رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
تركيا.. تراجع ملحوظ للعمليات الإرهابية بعد عام على المحاولة الانقلابية الفاشلة

الحكومة تخطط لتصبح تركيا من أقوى 5 اقتصادات في العالم 2023القيادة اجتازت ببلدها مراحل التخلف والركود إلى التقدم والازدهارعام على المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي قام بها تنظيم فتح الله غولن بالتعاون مع جنرالات في الجيش التركي وبدعم من دول إقليمية وغربية، من أجل إسقاط حكومة العدالة والتنمية، والتخلص من حكم الرئيس أردوغان، بل إن الكثير اعتبرها محاولة لإسقاط الدولة التركية، وإفشال إنجازاتها التي حققتها في فترة زمنية بسيطة، تجاوزت بها السنوات الماضية التي كانت تركيا جزءًا من الدول المتخلفة، ووصفت بالدولة غير المؤثرة والفاشلة، وتصدرت قوائم الدول الفاقدة للموارد والإمكانات التي تؤهلها للنهوض، وتراجعت في قوائم الدول المتقدمة، وهذا ما تيقنه الشعب التركي وجعله يستبسل شبابا وفتيات ورجالا ونساء أمام الدبابات بأجسادهم، حماية لمكتسبات الديمقراطية والحرية وللإنجازات التي حققوها، فاستحقوا عن جدارة الانتصار على دعاة الاستبداد والديكتاتورية.فما بين متخوف على الديمقراطية الشابة في تركيا، باعتبارها مثلا يمكن أن يحتذى لشعوب لا يراد لها اليقظة من سباتها العميق، وما بين متربص لنموذج ناجح، ولم يختلف في هذا التربص الشرق أو الغرب من عرب أو إنجليز أو أمريكان أو طليان أو ألمان، وقبل كل ذلك بني صهيون الذين أفزعهم قائد تركيا أردوغان غير مرة وأزعجهم بتصريحاته القوية ضد طغيانهم وجبروتهم، الذي يعينهم فيه كثير من عرب الجوار وغير الجوار.لقد كان لتكاتف الشعب التركي بكل فئاته أثر كبير في هزيمة الانقلاب والمخطط الدموي الذي كان يراد لتركيا الانزلاق فيه والعودة بها إلى التمزق والتخلف الاقتصادي ومزيد من الكبت والقهر.وهذا التقهقر والتمزق والكبت هو الجو الملائم للهيمنة الاستعمارية الجديدة ولأنظمة الاستبداد في المنطقة، والذي شذت عنه تركيا.لقد وصف الكثير ليلة 15 يوليو من العام الماضي بأنها لم تكن محاولة انقلابية، بل كانت ثورة شعبية حقيقة ضد القوى التي تريد إسقاط تركيا، وهدم النموذج التركي الناجح، والإطاحة بالحكومة التي اجتازت ببلدها مراحل التخلف والركود إلى التقدم والازدهار.فعلي الصعيد الاقتصادي سابقت تركيا الزمن لتحقيق حلمها بأن تكون واحدة من أقوى 5 اقتصادات حول العالم، وأن تصبح مركزا لصناعة الطاقة حول العالم، وأن تتحول لواحدة من أبرز الدول الجاذبة للاستثمارات الخارجية في كل القطاعات الاقتصادية خاصة تلك المدرة للنقد الأجنبي، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها بعد المحاولة انقلابية فاشلة وإدخال تعديلات جوهرية على الدستور والعمليات، الشعب التركي يحتفل بفشل الانقلاب إلا أن الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد التركي ينمو بشكل متواصل، ونجحت بشكل مدهش في تخطي تداعياتها الخطيرة على مختلف القطاعات، إذ لم تكتف الحكومة بعلاج الأضرار التي نجمت عن المحاولة الانقلابية، بل قامت بتحصين اقتصاد البلاد ودفعه نحو التعافي من أجل إسراع الخطى ليصبح واحدًا من أقوى اقتصادات العالم، خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بإنعاش عائدات الصادرات والسياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط قطاعات الصناعة والطاقة والعقارات والبناء والتشييد.الصعيد السياسيأما على الصعيد السياسي فقد استطاعت الحكومة التركية تحقيق إنجازات كبيرة، من خلال بعض التشريعات والقوانين، وكانت باكورة ذلك عملية تعديل الدستور التي نقلت بسهولة الدولة من النظام البرلماني إلى الرئاسي، مما يمكن الرئيس التصرف بحرية أكثر من قبل، وتضمن له زيادة نفوذه في مؤسسات أخرى تشارك أيضًا في بلورة القرار الخارجي مثل جهاز الاستخبارات والمؤسسة العسكرية فضلًا عن الحكومة التي ستتبع له بالكامل.ولعل الاستفتاء الشعبي الأخير الذي أجرته تركيا في 16 أبريل 2016، من التطورات التي تستحق هذا الوصف، بانعكاساته المباشرة على المشهد التركي الداخلي وعلى سياسة أنقرة الخارجية.وبعيدًا عن بعض المبالغات يمكن بأريحية الجزم بأنه حدث مفصلي قد لا تعود تركيا بعده لما كانت قبله لما له من تأثيرات مباشرة على عدة نطاقات وسياقات أهمها عمل الحكومة والبرلمان والعلاقة بينهما ووزن الأحزاب في المعادلة السياسية الداخلية، والثقافة والممارسة السياسية في البلاد سيما لجهة دور النخب والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في العمل السياسي والرقابة على العمل الحكومي.ولا يمكن إغفال الدفعة المعنوية التي كسبتها تركيا، خصوصًا الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية، بفعل نتيجة الاستفتاء، في ظل التناغم الكامل بين الرئيس والحكومة والصلاحيات الواسعة المعطاة للرئيس وفق الدستور الحالي.نجاح أمني أما على الصعيد الأمني فقد نجحت الأجهزة الأمنية في تحجيم العمليات الإرهابية التي كانت تجري على الأراضي التركية بشكل كبير سواء، بل وامتدت النجاحات لتشمل الدول المجاورة التي كانت مصدرا لمنفذي العمليات سواء في الداخل السوري من خلال عملية درع الفرات، أو في المناطق الكردية العراقية. القضايا الإقليميةفيما يتعلق بقضايا وملفات أخرى، مثل مصر والقضية الفلسطينية، فليس من المنتظر حصول تغيير كبير على موقف تركيا منها إذ لا تتصدر هذه القضايا قائمة أولويات أنقرة في الوقت الحالي ولا هي مرشحة لتطورات سريعة وعميقة قد تطور الموقف التركي إزاءها.العلاقات التركية ـ الأمريكيةأما على صعيد العلاقة مع واشنطن، يرى سعيد الحاج الباحث في الشأن التركي أن هناك ملفين وترا العلاقات الثنائية في عهد إدارة أوباما ومازالا عالقين حتى الآن وهما ملف تسليم فتح الله غولن والدعم المقدم للفصائل الكردية المسلحة في سوريا، وهذا الملف الثاني مهم جدًا بالنسبة لأنقرة لارتباطه بالملف الكردي الداخلي، وبالأمن القومي التركي بشكل عام فضلًا عن كونه أحد مفاتيح الدور التركي في سوريا بشكل عام.يعني ذلك أن تركيا ستكون في موقف أفضل وأكثر ندية بعد الاستفتاء، ومن باب أولى بعد تطبيق النظام الرئاسي، في التفاوض مع الإدارة الأمريكية حول الملفات المختلفة وفي القلب منها القضية السورية. ولعل في اتصال ترامب السريع على أردوغان والتوافق على اللقاء خلال قمة الناتو الشهر المقبل وترتيب زيارة لأردوغان إلى روسيا في نفس الفترة إشارات على ذلك.

327

| 20 يوليو 2017

تقارير وحوارات alsharq
أردوغان: لن أتردد في التصديق على إعدام المتورطين في المحاولة الانقلابية

الشعب التركي أفشل خطة أعدت على مدار 40 عامًا في 20 ساعة تركيا في طريقها لتحقيق أهدافها كاملة عام 2023مجلس الأمن القومي سيقترح على الحكومة تمديد حالة الطوارئ مجددًاألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كلمة اليوم في ساحة البرلمان التركي في العاصمة أنقرة، وذلك في الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية في تركيا، والتي جرت العام الماضي بقيادة تنظيم فتح الله جولن "الكيان الموازي" وترحم أردوغان على أرواح الشهداء وحيا ذويهم الذين حضروا كلمته. وقال أفتخر أنني ابن لتركيا ولهذا الشعب، كما توعد المتورطين في المحاولة الانقلابية، وأكد أنه لن يتردد لحظة في التصديق على إعدام المشاركين في العملية الفاشلة، والذين وصفهم بالقتلة، لكنه رهن ذلك بموافقة البرلمان التركي. وجاءت هذا الكلمة بعد أن هتف المتظاهرون وأهالي الشهداء بالمطالبة بضرورة تنفيذ أحكام الإعدام بحق القتلة والمجرمين الذين سفكوا دماء الشعب التركي "حسب وصفهم". أردوغان يفتتح نصبًا لشهداء المحاولة الانقلابية في أنقرة ووصف أردوغان العملية الانقلابية بأنها أكبر محاولة خيانة واحتلال في تاريخ تركيا، يوم 15 يوليو العام الماضي، وأنها لم تكن محاولة انقلاب عادية ولكن مؤامرة كاملة الأركان، عندما وقع الانقلاب الفاشل، وأن الذين حاولوا التفريط بالوطن في تلك الليلة يُحاسبون حاليًا في المحاكم على خيانتهم، لأنهم أرادوا احتلال تركيا بطريقة جديدة. وحيا الرئيس التركي نواب البرلمان الذين أصروا على تواجدهم في قاعة البرلمان ليلة المحاولة، رغم القصف الذي تعرض له المجلس، وقال إن نوابًا تحدوا الانقلابيين في البرلمان فيما كان الشعب يقاومهم في الميادين، وبقدر ما انحط الانقلابيون عندما قصفوا البرلمان، ارتفع شأن نوابنا، وقال إن ما جرى للبرلمان في هذه الليلة لن يتكرر مرة ثانية، وأننا سنعمل أكثر من أجل ألا يتطاول أحد على البرلمان مجددًا.وتطرق أردوغان إلى حالة حقوق الإنسان في تركيا حيث أكد أنه لا مساس بها، وأن الإدانات الموجهة لتركيا بانتهاك حقوق الإنسان تهدف لحماية القتلة والمجرمين الذين قتلوا الأبرياء من الشعب التركي في 15 يوليو، وقال إننا فقدنا في المحاولة الانقلابية أكثر من 250 شهيدًا، كما فقدنا الكثير من الأبرياء ورجال الشرطة في عمليات إرهابية غادرة وبالتالي يجب أن يحاسب كل من اقترف جريمة بحق الشعب التركي. أردوغان يخاطب فعالية بساحة البرلمان وأشاد الرئيس ببطولات الجماهير التي تصدت للانقلابيين قائلًا: ليس هناك أي شعب آخر يوقف دبابة بقبضة يده غير الأتراك، وأن الأمة التركية أثبتت للعالم أنها أمة بالمعنى الكامل للكلمة، ولقد نقشنا في 15 يوليو نصرًا جديدًا في تاريخنا، وخلال 20 ساعة أفشلنا خطة أعدت على مدار 40 عامًا من قبل عصابة خائنة تقف وراءها قوى خارجية.وقال أردوغان إن 15 يوليو أظهر حتمية أن نكون أقوياء دولة وشعبًا، فهناك أعداء عديدون يتربصون من أجل سلبنا حق الحياة إن لم نكن أقوياء، وإذا حاولت إحصاءهم واحدًا واحدًا فإننا سنواجه أزمات دولية ودبلوماسية خطيرة للغاية. لكنه في الوقت ذاته وجه خطابه لمن يحاول النيل من تركيا قائلا: لن تنجحوا أن تحطموا بلدنا وشعبنا، ولن تستطيعوا أن تعيدونا للوراء مرة أخرى.وأكد أن تركيا في طريقها لتحقيق أهدافها كاملة في عام 2023 "الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية"، من خلال تعاون مؤسسات الدولة كالرئاسة والبرلمان والحكومة وكافة المؤسسات الرسمية والخاصة. الاحتفالات تعم المدن التركية في ذكرى 15 تموز وقال: شهداؤنا سيعيشون في قلوبنا دائمًا حتى لو دفنت أجسادهم في التراب، بينما الخونة من أتباع منظمة فتح الله جولن الإرهابية سيدفنون في السجون ويموتون كل يوم. وخاطب أهالي الشهداء: كونوا واثقين أن الخونة الذين وجهوا أسلحتهم لبلدنا وشعبنا وحريتنا ومستقبلنا لن يروا النور مرة أخرى، وأن الشعب التركي سيحاسب "العسكريين الخونة" التابعين لزعيم منظمة جولن الذي وصفه بـ"الدجال والمختل عقليا".ولفت إلى أن مجلس الأمن القومي سيقترح على الحكومة تمديد حالة الطوارئ مجددًا خلال اجتماعه اليوم الإثنين، ووجه الشكر للسياسيين وعلى رأسهم رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجة لي.وافتتح الرئيس التركي فجر أمس، نصبًا تذكاريًا لشهداء المحاولة الانقلابية الفاشلة، أمام المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بحضور حشد كبير من السياسيين والبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين.وعمت اليوم جميع المدن والمناطق التركية احتفالات ومسيرات حاشدة، حيث نزل الأتراك إلى الشوارع والميادين والساحات رافعين العلم التركي وذلك تلبية لدعوة الرئيس التركي، ورددوا هتافات منددة بالانقلابيين الذين قتلوا أبناء وطنهم، وكانت أغلب الاحتفالات في المناطق التي شهدت مواجهة بين المواطنين الأتراك ومنفذي المحاولة الانقلابية، الاحتفالات تعم المدن التركية في ذكرى 15 تموز حيث تصدى وقتها المواطنون في الشوارع للانقلابيين، الذين توجهوا بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن بالمدينتين، مما أجبر الآليات العسكرية التي كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.جاءت كلمة الرئيس التركي وسط حشد كبير من المواطنين الأتراك، وحضور كبار مسؤولي الدولة وقيادات الأحزاب ورئيس البرلمان ورئيس الشؤون الدينية التركي، والذي ألقى كلمة وصف فيها ضحايا الليلة بالشهداء، وأن من اقترفوا هذا العمل الانقلابي خانوا دينهم ووطنهم، كما تحدث أيضا رئيس البرلمان الذي حيا المحتشدين وشدد على أن البرلمان سيبقى قلعة للديمقراطية التركية، كما تابع الكلمة جميع وسائل الإعلام العالمية والمحلية.

1822

| 16 يوليو 2017