رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد الشرق
الاقتصاد البرازيلي يتخلص من الركود

خرجت البرازيل من حالة الركود خلال الربع الثالث من هذا العام، على خلفية ارتفاع الإنفاق الحكومي. ومع ذلك، لا تزال توقعات نمو أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية ضعيفة نتيجة لتراجع الاستثمارات وحذر المستهلكين وارتفاع أسعار الفائدة. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية البيانات التي أصدرها المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاءات Brazilian Institute of Geography and Statistics، التي كشفت أن الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل توسع بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من هذا العام على أساس فصلي معدل مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. ويضع النمو الذي شهده الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل خلال الربع الثالث حدا للركود الفعلي الذي عانت منه البلاد خلال النصف الأول من هذا العام الحالي. وأشار نيوتون روسا، خبير اقتصادي في شركة سولاميركا انفيستيمينتوس Sulamerica Investimentos لإدارة الأصول، إلى أن "الاقتصاد البرازيلي على الأقل استطاع الهروب من حالة الركود"، مؤكداً أن الاقتصاد مع ذلك يعتبر في فخ النمو المنخفض. وكان نمو اقتصاد البرازيل خلال الربع الثالث والإنفاق الاستهلاكي، قد تراجع بنسبة 0.3% مقارنة بالربع الثاني، ويمثل ذلك أكبر انخفاض في الإنفاق الاستهلاكي منذ أواخر عام 2008، عندما كانت البرازيل تعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية. ومع ذلك، على النقيض من عام 2008، يرى خبراء اقتصاد أن المشكلات التي تواجه المستهلكين البرازيليين في الوقت الحالي داخلية، حيث إن العائلات التي اقترضت لتمويل انتعاش أخير شهده الاستهلاك يكافحون في الوقت الحالي لتسديد ديونهم في بيئة من التضخم العصيب وأسعار فائدة تعد الأعلى في العالم. ومن جانبه أشار البنك المركزي البرازيلي إلى أن عجز القطاع العام اتسع ليبلغ 5.01% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 12 شهرا وحتى أكتوبر الماضي، وكانت نسبته قد بلغت 4.92% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية سبتمبر. وأوضح البيرتو راموس، خبير اقتصادي في بنك جولدن مان ساكسGoldman Sachs، أن الرقم السابق يعتبر الأعلى منذ ديسمبر 2003، ويعتبر بمثابة إشارة لمواجهة الاقتصاد أوقاتا عصيبة، في الوقت الذي يحاول فيه الفريق الاقتصادي الجديد في البرازيل أن يصلح هذا الوضع. ومن المتوقع أن يحقق اقتصاد البرازيل نموا بنسبة 0.20% خلال العام الحالي، وذلك وفقا لاستبيان أجراه البنك المركزي البرازيلي على خبراء اقتصاد من القطاع الخاص. وفيما يتعلق بالعام المقبل، من المتوقع أن يحقق اقتصاد البرازيل نموا قد يصل إلى 0.80%. ومع ذلك، تعتبر تلك النسبة أدنى بكثير من نسبة النمو الاقتصادي في الفترة بين 2001 و2010، التي بلغت في المتوسط 4%، عندما بدأت البرازيل في بناء اقتصادها الناشئ، وفي ذلك الوقت كان يشار إلى أنها اقتربت من ملاحقة الصين في تحقيق نمو مرتفع. ووفقا لنيل شيرينج، خبير اقتصادي في شركة كابيتال ايكونوميكس Capital Economics: "اقتصاد البرازيل سيظل ضعيفا لبعض الوقت، إذ من المتوقع تشديد السياسات المالية والنقدية، وهو ما يمثل عقبة أمام تحقيق نمو اقتصادي".

406

| 07 ديسمبر 2014