رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
التوتر التركي الهولندي.. وصاية أوروبية لعرقلة التحول الديمقراطي بتركيا

تسارع التوتر في العلاقات بين تركيا وهولندا العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ما تسبب بأزمة دبلوماسية حادة على إثر منع هولندا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من الدخول إلى أراضيها بغرض حث الناخبين الأتراك للتصويت على التعديلات الدستورية في تركيا. هذا التوتر المرشح للتصاعد إذا لم يطوق كما يجب وإذا ما أيدت دول أوروبية أخرى الإجراءات الهولندية يضع على طاولة البحث العديد من التساؤلات حول مستقبل العلاقات التركية الأوروبية في ظل الحديث عن حظوظ تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فيما يشي بنوايا أوروبا الابتعاد عن ذلك السيناريو تحت ذريعة الاعتراض على التغييرات الدستورية التي يرى فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئاسة تنفيذية قوية لضمان الاستقرار ومنع عودة ائتلافات الحكم الهشة التي شهدتها العقود السابقة. رسالة حادة من يلدريم لأوروبا التوتر بين تركيا وأوروبا ويتساءل مراقبون حول احتمالية تنامي التوتر بين تركيا وأوروبا بصفة عامة لاسيما وأن وزير الخارجية التركي يزور فرنسا للقاء اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين في إطار حملة كسب الدعم لمسألة التعديلات الدستورية غير أن فرنسا لم تبد اعتراضا حتى اللحظة على تلك الزيارة، رغم تصعيد التوتر بين تركيا وكل من ألمانيا وهولندا على خلفية موقف الدولتين من التجمعات التركية الموجودة لديهما والمؤيدة في مجملها لسياسة تركيا فيما خص التعديلات الدستورية. ويبدي متابعون استغرابا حول الموقفين الألماني والهولندي لاسيما لجهة قانونية منعهما حرية التعبير في بلديهما لجالية تركية، كما يبدون قلقا حول نوايا أوروبا الحكم مسبقا على سياسات تركيا البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، لاسيما وأن السياسة التركية، لم تجر التعديلات قسرا، بل أنها ترنو إلى استفتاء الشعب حولها في إطار عملية ديمقراطية مماثلة لما ارتضى فيه البريطانيون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، ولم تلق النتيجة اعتراضا أوروبيا هجوميا، بل تسليما بإرادة الشعب الذي قال كلمته الفصل. وعلى الرغم من أن حزمة التعديلات وعرضها على الاستفتاء الشعبي شأن داخلي تركي، فإن الهستيريا التي أصابت بعض الدول الأوروبية قد تدفع المتابعين إلى الظن بأن هذا التنافس الديمقراطي لن يجري في تركيا، بل سيجري في أوروبا، فيما اعتبره محللون تدخلا أوروبيا سافرا في الشؤون الداخلية التركية وانفصاما بالنظرة للمعايير الديمقراطية التي تفصل على هوى السياسة والمصالح وليس وفقا لإرادة الشعوب. أردوغان يصافح ميركل في أنقرة توسيع صلاحيات أردوغان وتنشط الدبلوماسية التركية في إطار حملة كسب الدعم التركي المؤيدة لتوسيع صلاحيات أردوغان ضمن استفتاء تجريه أنقرة في 16 أبريل المقبل، الأمر الذي ترى فيه أوساط أوروبية جنوحا نحو إحكام الرئيس التركي قبضته على البلاد واحتمالية تآكل الحقوق والحريات الأساسية هناك في وقت تشرعن فيه السلطات التركية توسيع صلاحيات الرئيس للحفاظ على تماسك ووحدة البلاد لاسيما في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو الماضي. ويشارك الناخبون الأتراك المقيمين في الدول الأخرى في الاستفتاء الشعبي إذ أن هناك جاليات تركية كبيرة في الدول الأوروبية أكبرها في ألمانيا، ولذلك يحرص الجميع، سواء المؤيدين للتعديلات الدستورية أو المعارضين لها، على تنظيم أنشطة دعائية في مختلف أنحاء هذا البلد لكسب أصوات الأتراك المقيمين فيه ، وكانت ألمانيا تسمح في السابق لجميع الأطراف السياسية بلقاء أبناء الجالية التركية في فعاليات شعبية، إلا أنها هذه المرة انحازت تماما للجبهة المعارضة للتعديلات الدستورية، ما أدَّى إلى أزمة جديدة بين أنقرة وبرلين. وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو تصعيد بين أنقرة وبرلين هذا التصعيد الذي شهدته العلاقات بين أنقرة وبرلين نقل عدواه إلى هولندا بعدما منع وزير الخارجية التركية من الهبوط بطائرته في الأراضي الهولندية، استدعت على إثره السلطات التركية القائم بالأعمال في السفارة الهولندية، فيما وصف أوغلو القرار "بأنه فضيحة وغير مقبول بتاتا، ما أسفر عن أزمة دبلوماسية أثارت ردود فعل منددة بالقرار الهولندي الذي اعتبر انحيازا في غير موضعه، في حين يرى البعض أن ألمانيا منزعجة للغاية من الصعود التركي وهذا الانزعاج يعود إلى أسباب عديدة منها سياسية وأخرى اقتصادية، ومناكفة لتركيا تحيل دون دخولها الاتحاد الأوروبي. بدوره ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالقرار الهولندي القاضي بمنع هبوط الطائرة التركية واصفا إياه "بالممارسات النازية" الأمر الذي رفضه الهولنديون، فيما ردت أنقرة على القرار بالتهديد بمنع الطائرات الهولندية من الهبوط في المطارات التركية، وإغلاق الطرق حول السفارة الهولندية في أنقرة، والقنصلية الهولندية في إسطنبول كما طلبت من السفير الهولندي الذي يقضي إجازة خارج تركيا بعدم العودة إلى أنقرة، غير أن الحكومة الهولندية أوضحت في بيان أن "السلطات التركية هددت علناً بفرض عقوبات ما يجعل من المستحيل التوصل إلى حل منطقي". وعلى الأثر أعلن وزير الخارجية التركي، أن الإجراءات الهولندية لن تثنيه عن الاستمرار في مخطط زيارته للقاء الجالية التركية في هولندا، لكن سحب إذن هبوط طائرته في هولندا أجبره على تغيير مسار الرحلة إلى فرنسا. وزيرة الأسرة التركية، فاطمة بتول صايان قايا منع وزيرة الأسرة التركية وفي أعقاب عملية المنع أمر الرئيس التركي بتوجه وزيرة الأسرة التركية "فاطمة سيان كايا" إلى روتردام برا، حيث كان مقرراً أن تصل إلى القنصلية التركية هناك، إلا أن الشرطة الهولندية استمرت في التصعيد وأغلقت الطريق إليها وفرقت تظاهرات نظمتها الجالية التركية التي يقدر عددها بنحو 400 ألف شخص في هولندا، فيما علقت الوزيرة التركية قائلة "إن أنقرة ترغب من الدول الأوروبية وخاصة هولندا أن تعود في أقرب وقت إلى قيم الديمقراطية التي يقولون إنهم يدافعون عنها"، مؤكدة "أن الأتراك سيعطون أوروبا درسا عبر التصويت بنعم في الاستفتاء". وبعد توقيف الوزيرة التركية تعهد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، باتخاذ إجراءات مضادة مؤكدا في بيان "أن مثل هذه الأحداث تساعد تركيا على اكتشاف أصدقائها الحقيقيين". داعيا الدول الأوروبية في كلمة ألقاها أمام تجمع جماهيري في تركيا إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية والسياسة التركية، وألا يكونوا طرفا فيها، قائلا: "إن أوروبا انضمت إلى قافلة الرافضين للتعديلات الدستورية"، لافتا إلى أن تلك البلدان ترحب بجميع من يعملون ضد تركيا. وتوالت ردود الفعل التركية الاحتجاجية على القرار الهولندي إذ رأى وزير العدل التركي بكر بوزداج موقف الحكومة الهولندية "أنه وأد للديمقراطية وإحياء للنازية من جديد"، أما وزير الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك فوصف القرار "بالعنصري"، وبمثابة "بقعة سوداء في تاريخ الديمقراطية والدبلوماسية الهولندية، وعودة لحقبة مظلمة في التاريخين الأوروبي والعالمي"، حتى زعيم المعارضة التركية كمال قليجدار أوغلو قال إنه "يمكن لتركيا اتخاذ كل أنواع العقوبات ضد هولندا، وهذا من حقها"، أما المتحدث باسم الرئيس التركي فقال إن بعض الدولة الأوروبية تعمل من أجل رفض التعديلات معبرا عن قلقه مما أسماه بـ "تزايد رهاب الإسلام والعنصرية في أوروبا". الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حكم فردي على صعيد آخر يقول منتقدون إن إقرار التعديلات الدستورية يمكن أن يمهد لحكم فردي من قبل الرئيس، لكن أردوغان الذي أصبح رئيسا لتركيا في عام 2014 يبدد تلك المخاوف ويؤكد أن تغيير نظام الحكم سيكون شبيها بنظام الحكم الرئاسي في فرنسا والولايات المتحدة. إلى ذلك قالت لجنة من خبراء قانونيين في مجلس أوروبا إن التعديلات الدستورية التي تقترحها تركيا لتوسيع سلطات الرئيس ستكون "خطوة خطيرة إلى الوراء" للديمقراطية، مع العلم أن الرأي القانوني للجنة ليس له سلطة إلزامية على تركيا التي انضمت في 1950 إلى المجلس المؤلف من 47 دولة. وكان البرلمان التركي وافق في شهر يناير الماضي على مشروع قانون لتعديل الدستور - وصادق عليه الرئيس أردوغان الشهر الماضي - وذلك تمهيدا لإقرار نظام رئاسي في الحكم يمنح الرئيس صلاحيات رئاسية واسعة، حيث وافق على مسودة مشروع القانون 339 عضوا في البرلمان من مجموع 550 عضوا، وإذا وافق أكثر من 50% من الناخبين على التعديلات الدستورية في أبريل المقبل ستصبح نافذة حكما.

348

| 12 مارس 2017

عربي ودولي alsharq
أول تعليق لوزيرة الأسرة التركية بعد توقيف سيارتها في هولندا

قالت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان قايا إن بلادها "ترغب من الدول الأوروبية وخاصة هولندا أن تعود في أقرب وقت إلى قيم الديمقراطية التي يقولون إنهم يدافعون عنها". جاء ذلك في أول تعليق لها بعد منعها من دخول القنصلية التركية في مدينة روتردام الهولندية، اليوم السبت، مضيفة أن "حرية التعبير والتجمع والتحرك جميعها معلقة الآن" في أوروبا. وأوضحت صيان قايا، في تصريحات عبر الهاتف لبعض قنوات التلفزة التركية، أن مقر القنصلية في روتردام "يعد أراض تركية". وتوجهت الوزيرة للأتراك القاطنين في تركيا وأوروبا، وقالت: "إن شاء الله فإن مواطنينا سواء في وطننا أو في أوروبا سيعطون أوروبا أفضل درس في الاستفتاء" المزمع يوم 16 أبريل المقبل.

347

| 11 مارس 2017

عربي ودولي alsharq
السلطات الهولندية توقف سيارة وزيرة الأسرة التركية

أعلن القنصل التركي في مدينة روتردام الهولندية "سادين آي يلدز"، عن إيقاف السلطات الهولندية سيارة وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية "فاطمة بتول صيان قايا"، وعدم السماح له بالتوجه إليها. وخرج القنصل من مبنى القنصلية المحاطة بحواجز أقامتها الشرطة، إلا أنه لم يتمكن من التوجه إلى المتظاهرين المحتشدين أمامها للاحتجاج على قرار هولندا سحب تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على أراضيها. وأكد آي يلدر في تصريح للأناضول، عدم امتلاكه أي معلومات عن مكان إيقاف سيارة الوزيرة التركية، وقال: "لا يسمحون لي بالذهاب إليها كما ترون". من جانبها، ذكرت قناة " NOS" الهولندية العامة، أن سيارة صيان قايا تم إيقافها بمكان قريب من القنصلية. إلى ذلك، تواصل قوات الأمن الهولندية إجراءاتها الأمنية المشددة أمام وفي محيط القنصلية. كانت الشرطة الهولندية، أغلقت في وقت سابق اليوم، الطريق المؤدي إلى مقر القنصلية التركية في روتردام أمام حركة السيارات والمشاة، وذلك عقب إعلان صيان قايا، التوجه من ألمانيا، إلى روتردام عن طريق البر. وفي وقت سابق اليوم، سحبت السلطات الهولندية تصريح هبوط طائرة جاويش أوغلو على أراضيها؛ مرجعة السبب إلى "أسباب أمنية". وكان من المقرر أن يزور وزير الخارجية التركي روتردام لإلقاء كلمة في مقر القنصلية العامة التركية، حول الاستفتاء المقبل على التعديلات الدستورية في بلاده.

314

| 11 مارس 2017