رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
"نهام الخليج" يواصل إحياء التراث البحري بمنافسات مثيرة وفنون حية

تواصلت لليوم الثاني على التوالي فعاليات مهرجان وجائزة كتارا لفن النهمة /نهام الخليج 2025/ على شاطئ كتارا، في أجواء بحرية تراثية مفعمة بالأصالة والحضور الجماهيري الكبير، وسط منافسات قوية ومثيرة بين النهامين المشاركين من قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشاهد مدهشة تعيد إلى الأذهان عبق البحر وصوت النهامين في رحلات الغوص بحثا عن اللؤلؤ. وتأهل عن المرحلة الأولى من الجائزة أمس /الأحد/ كل من: سلطان عمر الكواري من دولة قطر، ويوسف أنور موسى من مملكة البحرين، وصالح عبدالعزيز دشتي من دولة الكويت، حيث جرت المنافسات على مرحلتين رئيسيتين: تضمنت الأولى، فنون العمل على ظهر السفينة وأدى فيها المتسابقون أنماطا من النهمات المرتبطة بالأعمال الشاقة مثل رفع الأشرعة، سحب المجاديف، جر المراسي، وهي نهمات تعبر عن التوسل والدعاء لطلب القوة والنشاط، وتحمل أسماء مثل: (الخطفة بأنواعها)، اليامال، المداوي وغيرها، فيما تضمنت المرحلة الثانية عن فنون الترفيه على سيف كتارا، وتميزت بعروض نغمية من فن الحدادي والفجري، وهي فنون تؤدى ليلا للترويح عن النفس وكسر رتابة الرحلات البحرية الطويلة، ومن أشهر أنماطها الفجري، الحدادي الحجازي، الحدادي الحساوي. من جهة أخرى، تواصلت اليوم، المنافسات بين النهامين المشاركين في مهرجان وجائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج، حيث تنافس كل من النهامين: فيصل رفيع العمادي (قطر)، عبدالله عبدالرحمن البورشيد، عبدالله أنور علي جاسم (البحرين)، راكان سالم نجم (الكويت)، محمد علي خميس السويدي (الإمارات)، مهند بن سعيد الداودي، سعيد بن جمعة الداودي (سلطنة عمان). كما أقيمت ندوة بعنوان الفنون الإيقاعية بين دول الخليج العربي فنون الحدادي قدمها الباحث عبدالحميد الصقر من دولة الكويت، وتناول فيها الخصائص الإيقاعية لفنون البحر، وأبرزها الحدادي، كفن ترويحي كان يؤدى خلال فترات الاستراحة على السفينة، كما عقدت ندوة بعنوان فنون العمل بين البحر واليال ألقاها المحاضر يوسف آدم من مملكة البحرين، وتحدث خلالها عن دور فنون النهمة في تمثيل مختلف ظروف العمل على السفن، والفرق بينها وبين الفنون البرية. من جهة أخرى، يصاحب المهرجان مجموعة من الفعاليات التراثية المتنوعة في موقع المهرجان، تشمل مسابقة للرسم الحي، معرضا للفنون التشكيلية، مسابقة للتصوير الفوتوغرافي، ومعرضا بحريا يوثق تاريخ الغوص والصيد التقليدي. كما تشهد ساحة المهرجان عروضا حية للحرف البحرية الشعبية مثل فلق المحار، صناعة السفن، صناعة شباك الصيد، الطواش، صناعة القراقير، صناعة الدين، حبال الصيد، أدوات الغوص، والجبس، وصناعة الخوص. بالإضافة إلى عروض لألعاب الأطفال التراثية ومسابقات ثقافية، وركن خاص بسوق الأكل الشعبي. ويمثل فن النهمة أحد أبرز ألوان الغناء الشعبي البحري في دولة قطر ودول الخليج العربي، وارتبط بالغوص وصيد اللؤلؤ قبل اكتشاف النفط. يؤديه النهام على ظهر السفينة ليبث الحماس في نفوس البحارة، ويشجعهم على تحمل مشاق العمل في عرض البحر. وتصل ألوان هذا الفن إلى نحو 13 لونا، تنقسم إلى: فنون العمل: تغنى خلال المهام اليومية على السفينة، وفنون الترفيه (الفجري): تؤدى ليلا للترويح عن النفس. وخضعت هذه الفنون لقواعد غنائية دقيقة، خالية من الآلات الموسيقية، وتعتمد على المقامات والصوت والتعبير الشعري، وحفظتها الأجيال عبر الترديد والتلقين. وتأتي هذه الجائزة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا لإحياء التراث البحري في الخليج، وتسليط الضوء على الفنون الشفاهية للحفاظ عليها وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال الجديدة.

428

| 14 أبريل 2025

محليات alsharq
انطلاق فعاليات مهرجان وجائزة كتارا لفن النهمة "نهّام الخليج 2025"

انطلقت مساء اليوم فعاليات مهرجان وجائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج 2025، في الجهة الجنوبية لشاطئ كتارا، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالتراث البحري والفنون الشعبية، ووسط أجواء احتفالية مميزة تعكس عمق ارتباط أهل الخليج بموروثهم البحري الأصيل. وأكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في كلمته الافتتاحية أن مهرجان وجائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج 2025، يجسد التزام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالحفاظ على الموروث الفني الأصيل، وإحيائه بصورة تليق بمكانته في وجدان الشعوب الخليجية. وأضاف أن فن النهمة ليس مجرد غناء يرتبط بالبحر ورحلات الأجداد فحسب، بل هو صوت الإنسان في قطر والخليج الذي غنى للحياة والعمل والصبر والحنين، وهو يعكس مشاعر مجتمع عاش على البحر واعتمد عليه في حياته، فحول معاناته إلى ألحان خالدة تعبر عن الألم والأمل. وقال: يسرنا في كتارا أن نحتفي اليوم بهذا الفن العريق، وأن نستضيف نخبة من النهامين من قطر ودول الخليج العربي، في تنافس فني راق، يشرف تراثنا ويعبر عن روحنا الجماعية الواحدة، منوها بأن المهرجان يمثل منصة للتوثيق والتفاعل والتجديد، ويعكس حرص كتارا الدائم على أن يكون التراث حيا، ومتجددا في أشكاله، نابضا بالحياة كما كان دوما. من جانبها، أشادت السيدة سلمى النعيمي خبيرة التراث في المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بالدور الذي تؤديه جائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج، في إعادة إحياء التراث الغنائي البحري لدولة قطر ودول الخليج العربي عموما، معتبرة أن الجائزة قد أعادت لهذا الفن مكانته بعد أن كان شبه مندثر. وأكدت أن التراث البحري القطري متشابه إلى حد كبير مع تراث بقية دول الخليج، حيث عاش الجميع حياة اجتماعية وبحرية متقاربة، وقالت: الغناء البحري كان جزءا أساسيا من تلك الحياة.. مشددة على أن ما قامت به الجائزة هو إحياء هذا الفن في الخليج، وخلق جيل جديد من النهامين يمارسونه بإتقان ويتم تدريب الأطفال على هذا الفن منذ سن مبكرة، وهذا مؤشر إيجابي على أن التراث البحري في طريقه للعودة بقوة. وأشارت النعيمي إلى أن عدد المشاركين في الجائزة منذ انطلاقتها تجاوز الخمسين نهاما خليجيا، وهو ما لم يكن متاحا سابقا، مما يدل على النجاح الكبير للمسابقة في إعادة إحياء هذا الموروث، قائلة :هذه الجوائز لا تكرم الماضي فقط، بل تصنع مستقبلا للتراث الفني. من جهته قال السيد فيصل إبراهيم التميمي، عضو لجنة تحكيم جائزة كتارا لفن النهمة (نهام الخليج)، في تصريح مماثل لـ /قنا/: إن المسابقة تمثل منصة مهمة لتحفيز الأجيال الجديدة على التعلق بهذا الفن التراثي الخليجي النادر، مشددا على أن جميع المشاركين فيها فائزون، كونهم يسهمون في صون موروث شفاهي كاد أن يندثر. وقال فن النهمة مظلوم دائما، لأنه قائم على معايير متعددة: الجمهور له رأي، والفنان له أسلوب، واللجنة لها قواعد، ومن الصعب أن ترضي كل الأطراف، لافتا إلى أن المسابقة تسعى لتكريم هذا الفن واحتضان ممارسيه أكثر من كونها سباقا للفوز وهي في النهاية مسابقة تحفيزية، ودورنا هو أن نكون عادلين قدر الإمكان. وأكد أن فنون الأداء الشعبي لا تزال حاضرة في قطر، من خلال الفرق الشبابية المهتمة، وأن تطور وسائل التوثيق اليوم يجعل من المستبعد اندثار هذا التراث، إذ يمكن الرجوع إليه وتعلمه حتى بعد عقود، مضيفا: في كل جيل يظهر من يعشق هذا الفن. وقد تضمن حفل الافتتاح لمهرجان وجائزة كتارا لفن النهمة، تقديم عرض فني مميز لفرقة أطفال البحرين، أعقبه التعريف بلجنة التحكيم والدول المشاركة، وانطلاق الجولة الأولى من منافسات الجائزة. ويشارك في المهرجان الذي يستمر ثلاثة أيام ، 17 نهاما من مختلف دول الخليج العربي وهم كالآتي: 4 نهامين من قطر، نهام واحد من المملكة العربية السعودية، 3 نهامين من الكويت، 3 نهامين من الإمارات العربية المتحدة، 3 نهامين من سلطنة عمان، و3 نهامين من البحرين. أما لجنة التحكيم فتتألف من السيد فيصل التميمي من قطر والسيد جاسم الحربان من البحرين، والسيد زبير خليفة العميري من الكويت، حيث يتم تقييم الأداء وفق أسلوب الغناء، وضبط المقامات، والإحساس باللحن، وكل مشارك يقدم فقرة فنية تعبر عن مهاراته وخبرته في هذا الفن الأصيل. ويشهد المهرجان على مدى ثلاثة أيام مجموعة من الندوات الثقافية والعروض التراثية، حيث تقام في اليوم الثاني ندوة بعنوان الفنون الإيقاعية بين دول الخليج العربي فنون الحدادي يقدمها الباحث عبد الحميد الصقر من الكويت، وأخرى بعنوان فنون العمل بين البحر واليال، يقدمها الفنان يوسف آدم من البحرين، تليها الجولة الثانية من الجائزة. أما في اليوم الثالث، فيقام لقاء بعنوان وظيفة النهام ودوره على المحمل من تقديم الباحث القطري عبد الحميد اليوسف، قبل أن تبدأ الجولة الثالثة والأخيرة من المنافسات، ثم العرض الختامي لفرقة القلايل، لتختتم الفعالية بإعلان أسماء الفائزين وتكريمهم. ويصاحب المهرجان مجموعة من الفعاليات التراثية المتنوعة في موقع المهرجان، تشمل مسابقة للرسم الحي، ومعرضا للفنون التشكيلية، ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي، ومعرضا بحريا يوثق تاريخ الغوص والصيد التقليدي. كما تشهد ساحة المهرجان عروضا حية للحرف البحرية الشعبية مثل فلق المحار، صناعة السفن، صناعة شباك الصيد، الطواش، صناعة القراقير، صناعة الدين، حبال الصيد، أدوات الغوص، والجبس، وصناعة الخوص، بالإضافة إلى عروض لألعاب الأطفال التراثية ومسابقات ثقافية، وركن خاص بسوق الأكل الشعبي. ويأتي هذا المهرجان تأكيدا على مكانة الحي الثقافي كتارا كوجهة ثقافية وتراثية رائدة في قطر والمنطقة، وسعيها المستمر لصون الفنون الشعبية الخليجية، وتعريف الأجيال الجديدة بها من خلال فعاليات حية تجمع بين الترفيه والمعرفة والاعتزاز بالجذور.

706

| 13 أبريل 2025

تقارير وحوارات alsharq
الفائز بلقب نهام الخليج لـ الشرق: مشروع النهام القطري يسهم في تأسيس جيل جديد من النهامين

طالب النهام علي ناصر الحداد الفائز بالمركز الأول بالدورة الثالثة لجائزة كتارا لفن النهمة الجهات الثقافية المتخصصة بالتراث القطري بالاهتمام بالموروث الغنائي البحري للمحافظة على هوية المجتمع القطري. وأكد في حوار خاص لـ(الشرق) أهمية وجود جهة تتبنى مشروع النهام القطري، تتولى استقطاب المواهب الواعدة من خلال المدارس والجامعات، وصقلها من خلال البرامج والندوات وورش العمل والتدريب المتواصل، وذلك للإسهام في تأسيس جيل من النهامين، مشيدا بالجهود التي تبذلها كتارا لإحياء فن النهمة والمحافظة عليه من النسيان والاندثار. فإلى نص الحوار.. - ما هي المشاعر التي انتابتك وأنت تتقلد لقب نهام الخليج، سيما وأنك أعلنت قبل عام في حوار سابق مع الشرق أنك عازم على نيله؟ - طبعاً شعور لا يوصف وخصوصاً بعد عناء دام سنوات منذ إطلاق النسخة الاولى والثانية ثم الثالثة من جائزة كتارا لفن النهمة، لكن بنفس الوقت تمنيت هذا المركز للزملاء والإخوة المشاركين فكلنا واحد. - بين تحقيقك للمركز الثاني في النسخة الثانية العام الماضي والمركز الأول أول أمس، ما هي الأهداف التي وضعتها للوصول لنيل اللقب؟ - كان لابد لي من التركيز على قوة الصوت خصوصاً هذا النوع من الفن يختلف عن باقي الفنون الغنائية فهو يتركز على قوة وحدة الصوت والتحكم بالنفَس، وهو العامل الاساسي لأناشيد البحارة لإشعال الحماس، وايضاً التنويع في الأشعار واختيار المناسب والمؤثر منها، فهي تُزكي روح الاداء لدى البحارة لأن مهمة النهام الاساسية هي التأثير على معنوية اليزوة لينسوا شقاء العمل والتعب، بالترويح عنهم خلال توجههم في رحلة الغوص على اللؤلؤ، وكنت على ثقة بأن الجائزة ستكون من نصيبي، فكما يقال (الثالثة ثابتة)، وكان يتوجب علي التحكم بقلقي واعيش اجواء رحلة الغوص كنهام وليس كمتسابق، وهذا كله توفيق من الباري عز وجل. - هل ستواصل الاهتمام في هذا المجال، أم ستبقى النهمة مجرد هواية عابرة في حياتك ؟ - اعتقد انني سأتوقف الى حين اشعار اخر عن اداء فن النهمة مع الفرق الشعبية والمشاركات بالمحافل، طبعاً لطبيعة عملي المهنية ومتطلبات الحياة فطبيعة عملي لا تسمح لي بالتوسع او التركيز في هذا المجال، لذلك أود من الجهات الثقافية المعنية تبني المواهب الواعدة، وخاصة مع ندرة وجود ممارسي هذا الفن وفي الحقيقة نحن (اثنان) انا وزميلي المبدع علي المري البارزان من هذا الجيل في تقديم هذا الفن وهو فن صعب ويحتاج الى الاستمرار في ممارسة الفن للحفاظ على قوة الصوت والأداء بالإضافة إلى تطويره. -ما تقييمك لأداء الفرقة الشعبية التي رافقت النهامين في المنافسات، هل لعبت دورا ايجابيا في إبراز الامكانيات الصوتية للمتسابقين ؟ - الحقيقة أن فرقة الجبيلات الشعبية تميزت بأدائها الممتاز، فقد حرصت هذه الفرقة على التركيز في هذا الفن واستقطاب نخبة من الاعضاء المتميزين في المحافظة على الفن البحري، وفي رأيي أن لهم مستقبلا باهرا في احياء الفنون التراثية بمختلف انواعها. - كيف تصف الأجواء التي سادت المنافسات في جائزة كتارا لفن النهمة ؟ - أستطيع أن أقول إنها أجواء أخوية اكثر من كونها تنافسية، ففي الدورة الثالثة، وفرت لنا كتارا ملتقى ضم جميع النهامين المشاركين من منطقة الخليج، وكما اتضح للجمهور فقد أصبح يربطنا علاقة اخوة وصداقة على المسرح، اتضحت بعد ثلاثة أيام من المنافسات من خلال مشاركة النهامين الفنون التي تقدمها الفرقة خلال العرض النهائي، كما كنا نستمتع بالحديث مع بعضنا خلف الكواليس ونتبادل الخبرات فيما بيننا. - كنهام قطري عاشق للتراث البحري، ما الفائدة التي حققتها من خلال تواصلك مع النهامين المشاركين من الدول الأخرى ؟ - هذا الملتقى أتاح لنا التعرف على ألوان كثيرة من الفنون البحرية، ربما نتفق مع بعض الدول في بعض الفنون مثل الدواري واليامال والخطفة والحدادي والحساوي، إلا ان هناك اختلافا بسيطا بالأداء والإيقاع، وهو أمر جيد أن تكتسب خبرات عن الفنون، لا سيما أنه يتملكني شغف كبير لمعرفة الفنون البحرية لجمهورية العراق الذي يتشارك معنا في مياه الخليج من جهة البصرة، واغلب مواويل الزهيري من الشعر العراقي ومعظم الزهيريات (الاشعار) كانت تؤخد من اهل العراق، وأود ان اتعرف اكثر على فنونهم وتاريخهم في المجال البحري. - خلال تأديتك للفقرة الغنائية في التصفيات الأخيرة لوحظ حرصك على المزج بين فنين من فنون النهمة، لماذا ؟ وما أقرب الفنون الغنائية البحرية إليك والتي تحرص على أدائها ؟ - نعم فالمزج بين فنون النهمة تمنح المسابقة جماليات خاصة، وتمتع الجمهور، وتوضح اكثر مستوى النهام وأداءه ودرايته بفنون الغناء البحري، أما الفنون القريبة مني فهي اليامال والخطفة والبحري والعدساني والحدادي. - كيف تصف الشهرة التي حققتها جائزة كتارا لفن النهمة؟، وبنظرك ماذا يمكن أن يؤدي هذا الاهتمام من قبل كتارا في المستقبل ؟ - أولاً اشكر كتارا على احياء هذا النوع من التراث لأن دولة قطر شبه جزيرة ومحاطة بالبحر، حيث كان أهل قطر يمضون فيه أغلب حياتهم، وكان الغوص من أجل اللؤلؤ يشكل مصدر رزقهم وازدهار تجارتهم، لذلك فهي قامت بإحياء الهوية القطرية، لكن أود أن تقوم بإعداد النهام القطري لظهور وجوه جديدة وتأسيس جيل من النهامين، وباعتقادي يجب ان يكون هناك ادارة تهتم بمشروع النهام وتعقد ندوات وورش عمل للشباب من خلال الجامعات والمدارس، لاستقطاب المواهب الواعدة، وان يكون هناك تدريب متواصل، خصوصاً ان اعداد النهام ليس بالامر السهل كما ذكرت سابقاً فثمارنا بالمسابقة لم تأت الا بعد ممارسة طويلة بهذا المجال. - من هم النهامون الذين تأثرت بهم، سواء من قطر أو من الخليج ؟ - لعل من زرع في نفسي بذور النهمة وتجربة هذا الفن العريق هو النهام الوالد عمر الكواري، اذكر أنني كنت حينها شاباً صغيراً مشاركاً بإحدى الفعاليات التراثية، أقوم بفلق المحار في دكاني الصغير، واستمع الى صوته الرنان فوق خشبة المسرح مع الفرقة وصوت قرع اليحال ( الفخار )، فكنت اترك محاراتي ولآلئي واسرح بالخيال مع صوته إلى الماضي الأصيل ورحلات البحر وكنت كل يوم انتظر صعوده على المسرح بكل شغف، وهنا بدأ المشوار من خلال توجيهاته وتشجيعه، كما تأثرت ايضاً بعمالقة الفن البحر سالم العلان وأحمد بو طبنية والنهام القطري الراحل راشد الماس ( بوشكر) صاحب الصوت القوي والمميز بين كل النهامين.

7003

| 13 مارس 2019

محليات alsharq
أصوات النهامين تصدح بأغاني التراث البحري

مسرح الدراما بكتارا يشهد انطلاق جائزة نهّام الخليج بمشاركة 11 نهاماً السيد: كتارا أعادت لفن النهمة تألقه وازدهاره تأهل الحداد ودشتي والفارسي إلى المرحلة النهائية منافسات المرحلة الثانية اليوم وتتويج الفائزين غداً في أجواء تراثية تعبق بالحنين إلى الماضي الأصيل، وعلى إيقاع أنغام التراث البحري التي تستعيد أهازيج النواخذة في رحلات الغوص على اللؤلؤ، انطلقت مساء أمس على مسرح الدراما بكتارا منافسات الدورة الثالثة لجائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج بمشاركة 11 نهاما من قطر والكويت وسلطنة عمان والجمهورية العراقية، حيث حضر حفل الافتتاح أحمد السيد نائب مدير عام كتارا لشؤون العمليات والدكتور عبد الستار الجنابي القائم بأعمال السفارة العراقية بالدوحة، بالإضافة إلى جمهور من عشاق التراق والمهتمين بالثقافة. وفي ختام المرحلة الأولى من المنافسات، أعلنت لجنة التحكيم عن تأهل كل من النهامين علي الحداد من دولة قطر وصالح عبد العزيز دشتي من دولة الكويت وسالم محمد الفارسي من سلطنة عمان إلى التصفيات النهائية التي ستقام غدا. وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا أكد أحمد السيد أن جائزة كتارا لفن النهمة تحتفي بالتراث البحري وتحيي أهم فنونه الشعبية والغنائية التي كانت أنغامها ومواويلها تتوهج على حناجر أجدادنا البحارة للترويح عن إخوانهم على ظهر السفينة وإعانتهم على تحمل عناء العمل خلال رحلاتهم الشاقة والمحفوفة بالمخاطر في سواحل الخليج سعيا وراء قوتهم. وأعرب السيد عن اعتزازه بما وصلت إليه جائزة نهام الخليج من مستوى فني متميز ومشرف، مشيرا إلى أن جائزة كتارا حافظت على فن النهمة من الزوال والاندثار والضياع، وساهمت باستعادة رونقه وتألقه وازدهاره، منطلقة من جهودها الدؤوبة وحرصها المتواصل على تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال، وتوثيق علاقتهم بإرثهم الحضاري وماضيهم الأصيل، لافتا إلى أن كتارا أصبحت تمتلك تجربة مهمة في مجال حفظ التراث البحري سواء من خلال إصداراتها العديدة في هذا المجال، أو من خلال مهرجاناتها وفعالياتها التراثية المتنوعة، كمهرجان المحامل التقليدية ومهرجان سنيار وجائزة نهام الخليج، وهو ما يكرس مكانتها الرائدة كحاضنة الفن والتراث والحصن الشامخ للثقافة والفكر والابداع. أداء بارع وكانت المرحلة الأولى من المنافسات قد بدأت أمس على مسرح الدراما بكتارا، بمشاركة 6 نهامين هم: علي الحداد من دولة قطر، فارس بن سبيت العلوي وسالم محمد الفارسي من سلطنة عمان، عبدالعزيز سعود الحملي وصالح عبد العزيز دشتي من دولة الكويت، إلى جانب جهاد فلاح النصار من العراق، حيث أدى كل نهام لونين من ألوان فنون النهمة والغناء البحري، وتميز النهامون بأدائهم الغنائي الرائع لإيقاعات النهمة بمشاركة فرقة الجبيلات القطرية التي صدحت حناجرها بمواويل البحر التي تختزن في كلماتها وهمهماتها ذكريات الفرح والحنين والحماسة. من جهة أخرى، تبدأ اليوم منافسات المرحلة الثانية بمشاركة خمسة نهامين هم: سلطان عمر الكواري من دولة قطر، ومحمد صالح مريان من دولة الكويت، فيما يشارك محمد عبد الصمد محمد وواثق فلاح النصار من العراق، ونصر بن يوسف السليمي من سلطنة عمان، لتصل المنافسات إلى التصفيات النهائية، حيث سيشهد مسرح الدراما غدا إعلان النتائج وتتويج الفائزين بالمراكز الأربعة الأولى. جوائز المسابقة من جانب آخر، رصدت كتارا لجائزة فن النهمة جوائز قيمة، حيث سيتحصل صاحب المركز الأول على 70 ألف ريال. في حين سيحصل صاحب المركز الثاني على 50 ألف ريال قطري، بينما سينال الفائز بالمركز الثالث 30 ألف ريال قطري، أما الجائزة الرابعة فستكون خاصة بلجنة التحكيم. وكان مسرح الدراما بكتارا قد شهد خلال الأيام الماضية منافسات النسخة الثالثة لجائزة كتارا لفن النهمة على 6 فنون بحرية، 3 منها تتعلق بفن الفجري وهي (الحدادي والمخولفي والحساوي)، و3 ترتبط بفنون العمل على ظهر السفينة وهي (الدواري والخطفة والمخموس). وتتميز الدورة الحالية عن سابقتها باستقطابها لثلاثة مشاركين من نهامي مدينة البصرة بالجمهورية العراقية، إلى جانب مشاركة نهامين اثنين من دولة قطر وثلاثة نهامين لكل من دولة الكويت وسلطنة عمان، كما أن جائزة نهام الخليج لعام 2019 تتميز بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في الموروث الشعبي والتراث الغنائي والموسيقي، وذلك لإجراء دراسات متعمقة في فنون النهمة وايقاعاتها الموسيقية. اللجنة التحكيمية تألفت لجنة التحكيم من نخبة من الفنانين والباحثين والخبراء المتمرسين في التراث وأغاني البحر وفنون النهمة في قطر ودول الخليج، مثل الفنان فيصل ابراهيم التميمي (رئيس اللجنة - قطر)، والأعضاء سعد محمد الشروقي (قطر) وفتحي بن محسن البلوشي (عمان)، وعبد الله جاسم المرشد (الكويت). إصدار تراثي جديد أصدرت جائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج مؤلفا بعنوان (الندوة الفكرية حول النهمة وفنون البحر) تضمن أبحاث وأوراق عمل المشاركين في الندوة التي أقيمت ضمن فعاليات مسابقة نهام الخليج، وهم نخبة من الباحثين في التراث الموسيقي، وتناولت هذه الأبحاث الحديث عن النهام وفنون النهمة، كالفجري والشعر الشعبي والموال، وإشكاليات الباحث في التراث الفني البحري، للباحثين عبد الله حليحل عبد الله الرميثان، علي عبد الله خليفة، محمد أحمد جمال، د. ربيعة بن صباح الكواري، جاسم محمد بن حربان، حسن محمد الأمير، محمد الصياغ. فن النهمة يعتبر فن النهمة من أبرز فنون التراث البحري، وازدهر خلال رحلات الصيد والغوص على اللؤلؤ.، حيث أسهم في ظهور النهّام الذي احترف الغناء والإنشاد للترويح عن البحارة على ظهر السفينة وإضفاء البهجة والحماس في نفوسهم، ليعينهم على تحمل عناء وجهد ومشقة العمل، وإطلاق الطاقة من أجسادهم المتعبة، مؤسسا بذلك أحد أهم الروافد الثقافية التي أسهمت في نشأة معظم أشكال الغناء والموسيقى والفنون الشعبية في قطر ومنطقة الخليج العربي.

3514

| 10 مارس 2019

تقارير وحوارات alsharq
الحداد لـ"الشرق":الجيل الجديد يتحمل مسؤولية المحافظة على فنون النَّهمة

عازم على المشاركة في النسخة الثالثة والفوز بلقب نهّام الخليج فيصل مال الله يستحق الفوز بجدارة لأدائه البارع والمبدع حصد النهام علي ناصر الحداد المركز الثاني في جائزة كتارا لفن النهمة (نهام الخليج) التي اختتمت أول أمس بمشاركة 11 نهاما من قطر والكويت وسلطنة عمان، وخلال المنافسات التي جرت على مسرح الدراما بكتارا، قدم الحداد ألوانا رائعة وساحرة لفنون النهمة التي كانت تلعب دورا هاما في التراث البحري القطري أثناء رحلات الغوص على اللؤلؤ، وهو ما دفع بأعضاء لجنة التحكيم في منافسات جائزة كتارا لفن النهمة، أن تقوم بتشبيهه بالنهام القطري الراحل راشد الماس أحد أبرز وأشهر الصداحين في مواسم البحر والمحار ....الشرق التقت النّهّام القطري علي ناصر الحداد وتناولت معه تفاصيل مشاركته في الدورة الثانية لـ(نّهّام الخليج) في الحوار التالي: حدثنا عن بدايتك مع فن النهمة، كيف استهوتك هذه الفنون وتميزت بها في الوقت الذي تكاد تندثر فيه؟ لعل نشأتي في بيئة تتميز بارتباطها الوثيق مع البحر، وضمن عائلة احترفت العمل في العديد من المهن اليدوية البحرية، وتأثري بسيرة جدي الذي كان يعمل في الغوص على اللؤلؤ، كان له الدور الكبير في انجذابي لهذا التراث، لكن بدايتي مع النهمة كانت من مشاركتي في إحدى الفعاليات التراثية، آنذاك طلب مني أداء فنون النهمة، الأمر الذي أثار إعجاب القائمين على الفعالية، وهم من شجعوني وأحاطوني بالاهتمام والرعاية مثل السيد ناصر شميس الذي قام بتعليمي فنون النهمة، بالإضافة إلى النهام عمر بوصقر ومنصور بوصبار، فلهم جميعا الفضل في صقل موهبتي. تأثرت بـ (الشكر) •أداؤك البارع خلال منافسات المرحلة النهائية، دفع أعضاء لجنة التحكيم إلى الثناء عليك وتشبيهك بالنّهّام القطري راشد الماس، ما وجه التأثيرات التي تحملها، وهل تأثرت بنهامين آخرين؟ قيام أعضاء اللجنة التي تضم نخبة من الخبراء المرموقين وكبار الباحثين في التراث، بتشبيهي بأحد أبرز النهامين القطريين في التراث البحري القطري هو شرف كبير لي، فالماس يعتبر قامة كبيرة في فن النهمة وكان يمتلك مواهب فنية فريدة لا تُبارى، وأنا حقا تأثرت بهذا النهام العملاق الملقب بـالشكر لجمال صوته، حتى قدامى النهامين لم يستطيعوا مجاراته وتقليده. •للنهمة فنون متعددة تتعلق بالعمل على ظهر السفينة بغرض بث الحماس أو ترفيهية للترويح عن البحارة بعد عودتهم، أي هذه الفنون جذبتك واستطعت أن تتميز بها؟ •أميل إلى فنون النهمة الترفيهية المتعلقة بجلسات السمر التي تُؤدّى مساء في البندر للترويح عن البحارة بعد عودتهم من رحلاتهم البحرية الشاقة عقب الانتهاء من موسم الغوص على اللؤلؤ، كالفجري والعدساني والبحري وأجد نفسي متميزا بأدائها. هل كنت تتوقع الفوز بالمركز الثاني، وهل ستصمم على انتزاع المركز الأول خلال النسخة الثالثة من الجائزة؟ مزيج ساحر في الحقيقة، كان لدي توقع بالفوز بالمركز الأول، وهو شعور راودني إلى ما قبل صعود النهام الكويتي فيصل مال الله للمرحلة النهائية، لكني تيقنت أنني سأكون بالمرتبة الثانية، لما لمسته من براعة وذكاء وإبداع ميز مشاركة فيصل الذي قدّم توليفة رائعة ومزيجا ساحرا من فنون النهمة، بالإضافة إلى إشراكه للجمهور؛ مما أثار التفاعل وبث الحماس، أما بالنسبة لمشاركتي في النسخة الثالثة فَلِمَ لا، فأنا عازم على المشاركة والفوز بالمركز الأول إن شاء الله. بماذا يتميز صوت وأداء النهام الكويتي فيصل مال الله الفائز بلقب نهام الخليج هذا العام؟ •ما يميز النهام الكويتي فيصل مال الله تمكنه من أداء فنون النهمة، وبلوغه مرحلة الإتقان التام لأدائها وممارسة غناء ألوانها، بكل ما يملكه من خبرة وعلم وحرفية، فقد وصل إلى درجة عالية من الكمال في الأداء والتسليمات والارتكاز، كما أبدع في فن السنكتي وهو من فنون النهمة الكويتية. مصدر إلهام ما تقييمك لدور الفرقة التي رافقت النهامين في المنافسات، هل نجحت في إبراز مهاراتكم ومواهبكم؟ مشاركة فرقة تضم نهامين من قطر والكويت قدموا مزيجا من فنون البحرية من تراث البلدين، ساهم في إشعال الحماس لدى النهامين المتسابقين وتحفيزهم لتقديم أجمل ما يمتلكونه من إبداعات وإمكانيات. - هل تجد أن فن النهمة لا يزال يشكل مصدر إلهام للفنانين المعاصرين في ابتكار الألحان الجديدة للأغنية القطرية والخليجية؟ بالنسبة لي أرى تأثير فن النهمة على الرعيل القديم من الملحنين أمثال فيصل التميمي ومطر علي وغيرهم من الموسيقيين الذين ما زالوا يستلهمون من فنون النهمة ايقاعات موسيقية رائعة لأعمالهم الغنائية الجديدة، أما الجيل الجديد فالأمر مختلف. دور بارز برأيك، ما هي الرسالة التي يحملها النهام من خلال أدائه لفن النهمة؟ المتأمل لكلمات وأشعار فن النهمة يجدها تزخر بالأدعية والأذكار ومأثورات تحث على التوكل على الله والتوسل إليه لتعزيز قيم الصبر والثبات والعزيمة وتحمل الشدائد، فأغاني النهام كانت تشكل الوقود الذي يمد البحارة بالطاقة والنشاط، لذلك كان النواخذة يتسابقون إلى اجتذاب النهامين الموهوبين للعمل معهم فوق السفينة ويقدمون لهم أكبر الأجور، لما لهم من دور بارز في نفوس البحارة وحافز في استمرارهم العمل بحماس فوق ظهر السفينة في رحلة قد تستمر شهورا طويلة ويرافقها العديد من المصاعب والمخاطر. تأسيس جيل جديد ما المطلوب من الجهات المختصة لإحياء فن النهمة وإعادته مجددا إلى دائرة الأضواء؟ أود بداية أن أتوجه بالشكر لـكتارا لمبادرتها في إطلاق جائزة دولية لفن النهمة، لكن باعتقادي يجب أن يرافق هذه المبادرة العمل على إعداد جيل جديد من النهامين يحملون مسؤولية المحافظة على هذا الإرث الفني العريق، وذلك عبر إطلاق ورش متخصصة لتعليم أصحاب المواهب الفنية فنون النهمة التي تجسد تراثنا وأصالتنا وتعكس هويتنا الوطنية، وذلك حتى نواكب ما تحتضنه بلادنا من مهرجانات تراثية وفعاليات ثقافية دولية تعرِّف تراثنا البحري الأصيل.

3479

| 19 مارس 2018

ثقافة وفنون alsharq
أصوات النهامين تستحضر تراث أهل البحر من كتارا

وختامها مسك اليوم.. تختتم اليوم فعاليات جائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج، التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي للعام الثاني على التوالي، وسوف يتم الإعلان عن النتيجة النهائية مساء اليوم السبت، حيث سيحصل صاحب المركز الأول على 100 ألف ريال قطري، بينما سيحصل صاحب المركز الثاني على 70 ألف ريال قطري، في حين سينال الفائز بالمركز الثالث 50 ألف ريال قطري. وتجدر الإشارة إلى أنّ لجنة التحكيم تتكون من كل من مطر علي الكواري (رئيس اللجنة) وخالد سعيد جوهر من قطر، وعبد الله حليحل عبد الله الرميثان وعبد الله جاسم محمد المرشد من دولة الكويت وفتحي بن محسن بن محمد البلوشي من سلطنة عمان، حيث أكدوا أنّ فن النهمة يجسد التقارب الكبير في التراث البحري لدول الخليج العربي، وهو يشكل جزءاً مهماً من فنون تراث الأجداد البحري وتقاليده العريقة. ويذكر أنّ فن النهمة قد ارتبط بمواسم الصيد والغوص على اللؤلؤ، فالتقليد الجميل لأصوات البحر، والأداء الصوتي الفردي والجماعي الذي كان عادة يصاحب عملية إنزال السفن الكبيرة ونقل الأمتعة أو الغوص إلى أعماق البحار بحثاً عن المحار واللؤلؤ، ساهم في بروز النهَّام الذي احترف الغناء والإنشاد للترويح عن اليزوة على ظهر المحمل وإضفاء البهجة والحماس في نفوسهم، ليعينهم على تحمل عناء وجهد ومشقة العمل، وإطلاق الطاقة في أجسادهم المتعبة، مؤسساً بذلك أحد أهم الروافد الثقافية التي أسهمت في نشأة معظم أشكال الغناء والموسيقى والفنون الشعبية في قطر ومنطقة الخليج العربي، والتي أصبحت لها قواعد ثابتة وضوابط غنائية محددة تتناسب مع العمل الذي يؤديه اليزوة، كرفع الشراع وإنزاله أو رفع المرساة.

1556

| 17 مارس 2018

ثقافة وفنون alsharq
فنون النهمة تصدح في فضاءات "كتارا"

بمشاركة 11 متسابقاً من قطر والكويت وعُمان.. على أنغام مواويل اليامال والفجري التي صدحت بها حناجر النهامين في فضاءات كتارا، انطلقت أمس النسخة الثانية لجائزة كتارا لفن النهمة لدول مجلس التعاون نهام الخليج، بمشاركة 11 نهاماً من قطر والكويت وسلطنة عمان. وألقى سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا كلمة افتتاحية أكد فيها أن النهمة يعد أحد أهم الروافد الثقافية التي أسهمت في نشأة معظم أشكال الغناء والموسيقى والفنون الشعبية في قطر ومنطقة الخليج العربي، معربا عن سعادته بانطلاق المنافسات التي تسترجع معها تراثاً غنائياً ثرياً ومتنوعاً، تغنى به أشهر النهامين الذين صدحوا بمواويلهم في رحلات شاقة وصعبة كانت فيها السواعد القوية تحتاج إلى قوة الحناجر حتى تضرب المجاذيف عباب البحار وتستخرج من أعماقه اللالئ الثمينة. وأضاف أن كتارا دأبت على فتح خزائن تراثنا العريق، وهي تبذل الجهود المتواصلة للمحافظة على درر هذا التراث وكنوزه الثمينة، لافتا إلى أن كتارا أطلقت العديد من الفعاليات التي تركز على الثقافة الأصيلة والإرث الحضاري لقطر والخليج، لتحقق من وراء ذلك رسالتها السامية في إعداد جيل مثقف، واع ومبدع، قادر على مواجهة أي غزو ثقافي وفكري. بدأت المرحلة الأولى من المنافسات بمشاركة 4 نهامين هم: فيصل عبد المحسن مال الله من الكويت، وعبيد بن مبارك بن عبيد النوفلي ونصر بن يوسف بن أحمد السليمي من سلطنة عمان، وسلطان عمر سلطان الكواري من قطر، وتأهل النهام العماني نصر بن يوسف السليمي والنهام الكويتي فيصل عبد المحسن مال الله. وتبدأ اليوم المرحلة الثانية من المنافسات بمشاركة فارس بن سبيت بن يوسف العلوي (عمان)، وحمد بن حسين (الكويت) وعبد الله أحمد العمادي (قطر)، أما المرحلة الثالثة فتبدأ غدا بمشاركة سالم بن محمد الفارسي وعبد الحميد بن راشد الكيومي (عمان) وعبد العزيز سعود الحملي (الكويت) وعلي ناصر الحداد (قطر)، لتصل يوم الجمعة إلى المرحلة قبل النهائية، فيما يشهد يوم السبت القادم إعلان النتائج النهائية والختام. معرض بحري شامل تتميز هذه النسخة باحتفائها بالتراث البحري، عبر معرض شامل يقدم نماذج من السفن والمحامل التقليدية والأدوات المستخدمة في الصيد والغوص، بالإضافة إلى الصناعات والحرف التقليدية البحرية كصناعة القراقير، بالإضافة ِإلى مشاركة العديد من النهامين الذين سيقومون بغناء الأهازيج التي كانت تردد على سطح السفينة للترويح عن طاقمها، وتستضيف ذات النسخة المتخصصين في التراث البحري وفن النهمة كضيوف شرف من الكويت وسلطنة عمان. فن السيفية خلال حفل الافتتاح قدمت فرقة حمد بن حسين التي تأسست عام 1948 وتتألف من أعضاء من الكويت وقطر عروضها التراثية في فن السيفية احد أبرز الفنون الشعبية القطرية المرتبطة بالتراث الغنائي البحري، بالإضافة إلى العديد من فنون المسابقة التي تشمل اليامال والخطفة والعدساني والفجري والدواري.

1389

| 14 مارس 2018

محليات alsharq
انطلاق جائزة كتارا لفن النهمة غداً

معرض شامل يحتفي بالتراث البحري 220 ألف ريال قيمة جوائز المسابقة تطلق المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا غداً النسخة الثانية لجائزة كتارا لفن النهمة لدول مجلس التعاون نهام الخليج، وذلك بمشاركة 11 نهاماً من قطر والكويت وسلطنة عمان. وتتواصل فعاليات الجائزة حتى 17 مارس الجاري، وذلك في إطار جهود كتارا في الحفاظ على الموروث الفني لقطر ومنطقة الخليج الذي له صلة بالبحر، وذلك ضمن برنامج لجنة التراث في كتارا. ويشارك في المسابقة 3 نهامين من دولة قطر، و3 من دولة الكويت، و5 من سلطنة عمان، حيث سيحتضن مسرح الدراما بكتارا كافة الفعاليات والمنافسات والبروفات المتعلقة بجائزة كتارا لفن النهمة. وتتميز النسخة الثانية من المسابقة باحتفائها بالتراث البحري، وذلك عبر معرض شامل يقام في ليوان المبنى (18)، حيث يقدم المعرض نماذج من السفن والمحامل التقليدية والأدوات المستخدمة في الصيد والغوص، بالإضافة إلى الحرف والصناعات التقليدية البحرية كصناعة القراقير، والدجيج، شباك الصيد، بالإضافة ِإلى مشاركة العديد من النهامين الذين سيقومون بأداء المواويل الشعبية التي كانت تردد على سطح السفينة للترويح عن طاقمها، كما تستضيف النسخة الثانية نخبة من الباحثين والمتخصصين في التراث البحري وفن النهمة كضيوف شرف من دولة الكويت وسلطنة عمان. ورصدت كتارا للفائزين جوائز قيمة، حيث سيحصل صاحب المركز الأول على 100 ألف ريال. في حين سيحصل صاحب المركز الثاني على 70 ألف ريال، بينما سينال الفائز بالمركز الثالث 50 ألف ريال.

1479

| 12 مارس 2018

ثقافة وفنون alsharq
نهام الخليج .. يعيد ملامح الغناء البحري

كتارا أعلنت عن النسخة الثانية لجائزة فن النهمة بحارة الخليج تركوا تراثاً موسيقياً غنائياً مدهشاً في ثرائه أصوات "النهامين" في رحلات الغوص مصدر إلهام للملحنين علي المري يستلم جائزة المركز الاول «النهمة».. فن قديم يعكس حجم التشابه الثقافي بين أهل الخليج شعار مجلس التعاون يعد فن (النهمة) أحد الفنون الشعبية البحرية القديمة، إذ كان مقتصرا على البحر والبحارة في سواحل الخليج ما بين البصرة وسلطنة عمان وتغنّى به الأجداد حينما كانوا يجوبون بسفنهم البحار للغوص أو التجارة سعيا وراء قوتهم. والنهمة (بتسكين الهاء) تعني بلوغ الهمة أو الصوت الزجر وقد تحولت بمرور الزمن من لهو بحري لتشجيع البحارة على القيام بأعمالهم إلى فن بحري خالص له قواعد ثابتة بالأداء وإلى لون من الغناء الفلكلوري يصاحب أهل البحر منذ بدء رحلتهم. غنى بهذا الفن الأجداد (الهولو) وصدحوا بـ(اليامال) متأثرين بخليط من الفنون العدنية والخليجية والهندية والإفريقية نتيجة اتصالهم بتلك الشعوب مستلهمين من أصوات الموج وهدير البحر وصرير الصواري في تشكيل غنائهم البحري. كما أن فن النهمة متشابه في الخليج لا اختلافات فيه إلا في التنازيل (أي الأغنية) أو الشيلات، إذ تكثر الشيلات في قطر والبحرين والإمارات وعمان مقارنة بالكويت، فضلا عن الاختلاف في السرعات وفي أداء الغناء (المد) ونوعية الغناء، بالإضافة إلى الاختلاف في طريقة العزف وفي أداء (الخطفة) (وهي من الأغاني التي تؤدى أثناء رفع الأشرعة أو خطف الشراع) فرغم أنها من نفس الميزان إلا أنها تختلف في الأداء إذ إن أهل البحرين أسرع في أدائها، إذ يعرف عنهم أنهم يمدون في غنائها أما أهل الكويت فإنهم يأخذون الطابع الثقيل والسهل الممتنع في أداء الفنون البحرية ولا تغلب عليهم السرعة في أداء الأغاني البحرية بل إن سرعتهم تعد متوسطة. وفي هذا الإطار أعلنت (كتارا) عن فتح باب التسجيل بجائزة كتارا لفن النهمة في نسختها الثانية لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي سوف تنطلق في (1 يناير -1 مارس 2018)، ويأتي إطلاق الجائزة ضمن برنامج إحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي بقطر، في إطار توعية الجيل الحالي بفن النهمة، وتشجيع المهتمين منهم بالتوجه لممارسته هذا الفن العريق. من جهة أخرى، حددت كتارا البنود الأساسية للمسابقة وفنونها وقيمة الجوائز الثلاث الأولى، حيث تشمل البنود أن يكون المتسابقون من دول مجلس الخليج العربي، وأن يشارك خمسة نهامين من كل دولة من دول الخليج، بينما العدد مفتوح للمتسابقين من دول قطر والمقيمين، وتضمنت الشروط أيضا أن لا يزيد عمر المتسابق عن 40 سنة، وتشمل المسابقة فنون العمل على ظهر السفينة، وفنون فصول الفجري، ورصدت كتارا جوائز مادية للفائزين، حيث إن الفائز بالمركز الأول سيحصل على 100 ألف ريال قطري، بينما الفائز بالمركز الثاني يحصل على 70 ألف ريال قطري، والمركز الثالث على 50 ألف ريال قطري. من جهة أخرى، من المقرر أن تبدأ فعاليات جائزة كتارا لفن النهمة في الثاني عشر من مارس القادم وتستمر حتى السابع عشر من مارس، وكانت النسخة الأولى لجائزة كتارا لفن النهمة التي أقيمت العام الماضي قد توجت النهام القطري علي المري بجائزة نهام الخليج ليحصل على المركز الأول وجائزة الدانة، يليه الكويتي سالم صالح وحصوله على جائزة الحصباء، بينما فاز البحريني أحمد عبد الله جمعة على المركز الثالث وحصوله على جائزة البدلة. ووصف باحثون ومهتمون بالتراث البحري الخليجي مبادرة "كتارا" لإحياء فن النهمة بأنها تأتي في إطار جهود الدولة للحفاظ على تراث الأجداد من النسيان والاندثار ويؤصله في نفوس جيل الشباب، مؤكدين أن المسابقة سوف تسهم في إبراز قيمة التراث الفني والموسيقي.

2638

| 04 نوفمبر 2017

محليات alsharq
نهام الخليج علي المري لـ"الشرق": التراث القطري زاخر بالنهامين وبحاجة إلى الاهتمام

الفنون التراثية تجري في دمي .. وحصدي للجائزة فاجأني أكتفي بمسابقة "كتارا" ولن أخوض جوائز جديدة "قلالي" أبدعت في عروضها .. وجميع المشاركين فائزون لم يكن الشاب القطري علي سعيد المري، وهو ينمي موهبته الفنية، عندما انطلقت في العام 2010، يدرك أنه سيحصد بعد 7 سنوات تقريبًا جائزة كتارا لفن النهمة، في نسختها الأولى، ليصبح "نهام الخليج". الجائزة في نسختها الأولى، والتي حصدها النهام علي المري، تعد أرفع وأكبر جائزة على مستوى دول الخليج العربية، وجاءت لتشجيع مثل هؤلاء الفنانين الواعدين، ولإحياء هذا اللون التراثي، الذي اندثر منذ 80 عامًا تقريبًا. "الشرق" التقت المري، والذي تناول سيرته الفنية الأولى، والمؤثرات التي أسهمت في تنمية موهبته عام 2013، إلى أن تبلورت محليًا، وصعدت خليجيًا، فأصبح أحد النهامين الواعدين، الساعين إلى إحياء تراث الآباء والأجداد. وتاليًا تفاصيل ما دار: ما هو انطباعك، أثناء وقوفك على مسرح الدراما بـ"كتارا"، ويتم توصيفك بـ"نهام الخليج"، كأحد الفنون التراثية، التي تستعيد تاريخ الأولين، عبر العصور؟ هو شعور كبير للغاية، سيعطيني دفعة كبيرة إلى الأمام، وسيكون بمثابة حافز كبير لي، للاستمرار في هذا الفن، الذي يستعيد تاريخا وتراثا امتد لعشرات السنين. وهل كنت تتوقع فوزك بالجائزة؟ إطلاقًا، فحتى إعلان الفائز بالمركز الأول للجائزة، لم أكن أتوقع مطلقًا حصد جائزة "نهام الخليج"، وهي الجائزة التي تعد بالفعل رفيعة المستوى، وتستحق الثناء عليها المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، وما تشكل عنها من لجنة لتنظيم الجائزة، علاوة على لجنة التحكيم، والتي استفدت من ملاحظاتها أيما استفادة، لتكون بمثابة تطوير لأدائي الفني. هل ستحرص على الاشتراك في مسابقات مماثلة لاحقًا؟ إطلاقًا، فستكون مسابقة "نهام الخليج" هي آخر المسابقات التي أشترك فيها، حرصًا مني على إتاحة المجال لغيري من الشباب، ويفترض أن ينحى نفس هذا المنحى، من فازا بالمركزين الثاني والثالث، وهما بالمناسبة أصدقاء أعزاء، أعرفهم جيدًا، وتجمعني بهما وغيرهما من النهامين المشاركين كل ود وصداقة، وجميعهم على مستوى فني عال، ولذلك أعتبرهم جميعًا فائزين. إحياء التراث هل كنت ترى أن هناك تناغمًا مع فرقة "قلالي"، التي رافقت جميع النهامين في فقراتهم أمام لجنة التحكيم، أم أنك قد تشعر بفجوة في وقت ما مع أعضائها؟ خلال فقراتي التي رافقت فيها الفرقة، كنت أشعر بتناغم شديد معها، فهي فرقة على مستوى عال، يقودها الفنان الكبير سعد الجفال، وأعضاء الفرقة كانوا على مستوى عال للغاية من الحرفية والمهنية، وكانوا سببًا قويًا في استحقاقي لهذا الفوز، وتحفيزًا لبقية المشاركين على تقديم كل ما لديهم من فنون بحرية، أبدعوا جميعًا خلالها. وما هي المؤثرات التي أسهمت في تكوينك الفني، إلى أن صرت مستحقًا للقب"نهام الخليج"؟ منذ أن كان عمري 15 عامًا، كنت أتأمل لهذه الفنون، وكانت يتملكني شعور قوي في محاكاة هذا اللون من الفن التراثي، إلى أن أخذتني رغبة في تنمية موهبتي، والتي ظلت تنمو شيئًا فشيئًا حتى العام 2010، إلى أن كانت انطلاقتي الفنية في العام 2013، وانضمامي إلى فرق الفنون الشعبية، التابعة لوزارة الثقافة والرياضة، فكنت أشارك في العديد من الفعاليات التي تشارك فيها الوزارة خارج الدولة، وجميعها فعاليات دولية كبرى، وهو ما أكسبني ميزة كبيرة في تطوير وتنمية موهبتي. ولا أنسى طوال هذه المسيرة دور الفنان الكبير محمد بدر السادة، إذ أدين له بالفضل في تنمية موهبتي، بل واكتشافي، والعمل على تطوير أدائي الفني، إذ كان يقدم لي الموال، حتى صرت أحفظه عن ظهر قلب، فتراث قطر يجري في دمي. وماذا عن شعور المحيطين بك من إقبالك على هذا اللون من الفنون التراثية؟ جميع المحيطين بي، كانوا يشجعونني على الاستمرار في هذا الفن، ولذلك وجدت دعمًا من الجميع، آمل أن يمتد إلى جميع الموهوبين ممن يحملون هذا اللون من الفنون التراثية، والتي تعيد إلينا تاريخ وتراث الآباء والأجداد. تشجيع الموهوبين كنهام صاعد، هل ترى أن هناك اهتماما كافيا بإحياء هذا اللون التراثي؟ **للأسف، هذا اللون الفني التراثي، بحاجة إلى مزيد من الاهتمام، فلا تكفي جائزة واحدة لتشجيعه، بل من المهم أن تكون هناك فعاليات متنوعة، تعمل على حث الشباب على استحضار هذا اللون التراثي. وكما وجهت الشكر إلى "كتارا" على تنظيمها لجائزة "نهام الخليج"، فإنني أتمنى من هذه المؤسسة العريقة أن تضع على عاتقها إحياء هذا الفن التراثي، وهذا ليس بغريب عليها، وهي تقوم بتنظيم العديد من الفعاليات والمهرجانات الكبرى، والتي تستهدف إحياء التراث القطري الأصيل. من خلال حرصك على التنوع الفني، ما الفارق الذي تجده بين الفنان كمطرب، والفنان كنهام؟ كلاهما فنان، وكل فنان يقوم بدوره، وعلى درجة كبيرة من الإجادة والمسؤولية، ولكن هناك فارقا بين الفنان كمطرب يؤدي ألوانا مختلفة من الغناء، وبين الفنان النهام، الذي ينحصر دوره في شحذ الهمم لربان السفينة وروادها، حتى لا يشعرون بعناء السفر، ولذلك فإن الكلمات والأداء نفسه قد يختلف بشكل كبير. جيل الرواد من هم النهامون الذين تقتدي بهم في قطر؟ أؤكد أن قطر لديها كثير من النهامين، فهم بحق رواد على مستوى دول الخليج يستحقون كل تقدير وشكر على جهودهم، وأتوقف عند أداء النهام الكبير عمر بوصقر، والذي استفدت كثيراً من ملاحظاته أثناء عضويته بلجنة تحكيم المسابقة. ملاحظات الخبراء وما هي أبرز الملاحظات التي تتوقف عندها ووجهتها لك لجنة التحكيم؟ من أبرز هذه الملاحظات، الحرص على توظيف الثقافة في الفن، ليكون اختيار الكلمات الفنية من وقع ثقافي، علاوة على الحفاظ على التنازيل البحرية، والالتزام بأنواع الإيقاعات، وكذلك الحفاظ على الأداء ذاته. وهل سبق لك الاشتراك في مسابقات فنية سابقة ذات لون تراثي؟ نعم، فقد شاركت من قبل في مهرجان المحامل الذي نظمته "كتارا" خلال شهر نوفمبر الماضي، ولذلك فإن مسابقة "نهام الخليج" تعد المسابقة الثانية لي، والتي أشترك فيها.

12070

| 14 أبريل 2017

محليات alsharq
كتارا تتوج القطري علي المري بجائزة نهام الخليج

على مدى 5 أيام، تبارى الراغبون في إحياء التراث البحري للفوز بجائزة "كتارا" لفن النهمة "نهام الخليج"، لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي، ليتم مساء اليوم إسدال الستار على المسابقة في نسختها الأولى، بحضور كل من سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة وسعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة، بالإضافة إلى دبلوماسيين معتمدين لدى الدولة ومهتمين بالتراث من قطر ودول الخليج العربية.. تكريم مطر علي وأعضاء لجنة التحكيم ‎‫وأمام الجمهور قدم عدد من المتأهلين للتصفيات النهائية فقراتهم وسط تعاقب لأعضاء لجنة التحكيم على مناقشاتهم وتوجت لجنة التحكيم برئاسة الفنان مطر علي الكواري القطري علي المري بجائزة نهام الخليج ليحصل على المركز الأول وجائزة الدانة يليه الكويتي سالم صالح وحصوله على جائزة الحصباء، بينما فاز البحريني أحمد عبدالله جمعة على المركز الثالث وحصوله على جائزة البدلة وقام سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي بتكريم الفائزين. وثمنت لجنة التحكيم إجادة المري ووصفته بأنه يستحق بالفعل لقب نهام الخليج ووصفه د. عبدالله الرميثان عضو اللجنة بتميز صوته وفهمه لمواقع الغناء فقد أطربني فعلا ورأى جاسم الحربان عضو اللجنة أن المري تميز في اختيار الكلمات فيما وصفه عمر بوصقر عضو اللجنة بأنه الصوت الذي كان يتمنى سماعه من قبل، فهو صوت جميل يضاف إلى الأصوات الجميلة الأخرى، و"إن كان علي المري يفوقهم ويتميز عليهم". السادة والسليطي والحضور خلال حفل الختام هذا، وقدمت فرقة قلالي فن المخموس بقيادة الفنان سعد الجفال، وهي الفرقة التي رافقت المتسابقين على مدى أيام المسابقة وذلك في أجواء أعادت للحضور زمن البحر التليد، ويعرف أن فن النهمة ازدهر خلال رحلات الصيد والغوص على اللؤلؤ، حيث ساهم في ظهور النهّام الذي احترف الغناء والإنشاد للترويح عن البحارة على ظهر السفينة، وإضفاء البهجة والحماس في نفوسهم، ليعينهم على تحمل عناء وجهد ومشقة العمل، مؤسسا بذلك أحد أهم الروافد الثقافية التي أسهمت في نشأة معظم أشكال الغناء والموسيقى والفنون الشعبية في قطر ومنطقة الخليج العربي، حيث اشتهر البحارة في الخليج بإيقاعات عديدة مثل (الفجري) و(السنجني) و(المخالف) و(الدواري) و(الحدادي).. وهي ألوان موسيقية رسمت ملامح الغناء البحري، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الأغاني البحرية التي عرفت بـ(النهمة) التي هي عبارة عن أدعية يعبر بها البحارة عن حالتهم المعنوية ويدعون بها الله للتخفيف من المتاعب والآلام والمشاق والمصاعب التي تعترض سبيلهم. لقطة جماعية للمشاركين إحياء تراث الأجداد وصف باحثون ومهتمون بالتراث البحري الخليجي مبادرة "كتارا" لإحياء فن النهمة بأنها تأتي في إطار جهود الدولة للحفاظ على تراث الأجداد من النسيان والاندثار ويؤصله في نفوس جيل الشباب، مؤكدين أن المسابقة سوف تسهم في إبراز قيمة التراث الفني والموسيقي. منافسة حادة جاءت الجائزة في إطار برنامج الحي الثقافي لإحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي في قطر، وشملت الجائزة فنون دواري، اليامال، الخطفة، عدساني، عدادي ومخولفي، بمشاركة نهامين من مختلف دول الخليج، تنافسوا جميعا على مدى الأيام الخمسة الماضية، حيث كانت لجنة التحكيم تقوم بتأهيل ثلاثة منهم يومياً، استعداداً للتصفيات النهائية، والتي استبقها المشاركون بمنافسة حادة، استصعب معها تحديد الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى. جوائز رصدت كتارا للمتسابقين جوائز هامة، إذ حصل المركز الأول على 100ألف ريال، بينما تحصل صاحب المركز الثاني على 70ألف ريال، فيما نال الفائز بالمركز الثالث 50 ألف ريال قطري.

12022

| 12 أبريل 2017

ثقافة وفنون alsharq
باحثون يؤكدون أهمية توثيق فن "النهمة" وحمايته من الاندثار

في إطار البرنامج الثقافي ضمن مسابقة النهمة "نهام الخليج" انتظمت اليوم مجموعة من الندوات الفكرية والمحاضرات في "كتارا" تطرقت إلى زوايا متنوعة لفن النهمة تؤكد ما له من عراقة. وتحدث الباحث القطري محمد ناصر الصايغ عن تجربة البحث في فنون البحر.. مبرزا الحاجة الماسة لحماية فن النهمة من الاندثار بضرورة توثيقه وأرشفته بأسلوب علمي دقيق يساعد على حفظه من التأثيرات التي قد تلحق به من غير العارفين بتفاصيله وخباياه. وقال إن هذا الفن يكاد يندثر في الوقت الذي يعاني فيه الباحث في هذا المجال من نقص في المرجعيات و الكتب.. داعيا الفنانين إلى خوض تجربة التوثيق لهذا الفن ليدونوا معارفهم حيث يحظى هذا الفن بالعديد من التفاصيل التي لا بد من حفظها. وبدوره تطرق الشاعر السعودي حسن بن محمد الأمير في مداخلته إلى الموال.. وقال إن الخلاف في نظريات الموال مازال متواصلا، مستعرضا جذوره التاريخية ونشأته وأبرز الإشكاليات التي يواجهها الموال.. حيث أكد المحاضر أهمية التخلي عن العاطفة وتوثيق ودراسة هذا النوع من الفنون دراسة علمية، مبينا أن هناك العديد من القصائد التي مازالت غير معروفة وهي على غاية من الجمال والثراء باحتوائها على الكثير من المحسنات البديعية المبهرة. كما استمع الجمهور إلى مداخلة عن النهمة والنهام قدمها الدكتور عبدالله الرميثان من الكويت والذي أكد أن فنون البحر التراثية ليست فقط فنونا فلكلورية بل كان لها تأثير اقتصادي واجتماعي كبير في مجتمع الخليج فهي عبارة عن متنفس يساعد البحارة على مزيد من تحمل أعباء السفر بالبحر وما يواجههم من متاعب.. مشيرا إلى أهمية الاعتناء بما تقدمه الفرق الشعبية التراثية من فنون، ومبينا قلة الدراسات في هذا المجال. وفي تعريفه للنهمة قال الدكتور الرميثان إن النهمة هي صوغ فني غنائي مرتجل في أسلوب الموال المنظم وإن لم يصاحب بإيقاع.. متطرقا إلى أنواعها ومختلف التسميات التي أطلقت عليها، ذاكرا الفروق بين مختلف المصطلحات. وقد شهدت التصفيات منافسة قوية بين جميع النهامين المشاركين حيث تأهل في تصفيات اليوم الثالث كل من أحمد فرحان من البحرين وصالح الدعيج من السعودية وحمد حسين من الكويت. وسيتنافس في تصفيات اليوم الرابع كل من سالم وليد صالح مسيعيد من الكويت وإبراهيم بن نبيل بن عبدالرحمن من السعودية وأحمد خالد بحر من البحرين وعلي ناصر الحداد من قطر وصالح بن عبدالله الدعيج من السعودية وعلي سعيد المري من قطر وحمد محمد بن حسين من الكويت ومحمد صالح ريحان من الكويت وأحمد عبدالله فرحان من البحرين. وقد أعرب جميع النهامين المتنافسين عن تقديرهم لما وجدوه في كتارا من حسن ضيافة ولما أتاحته لهم هذه الجائزة من فائدة حيث تعمقت معارفهم بفن النهمة سواء من خلال تبادل المعارف والخبرات مع بعضهم البعض أو من خلال المحاضرات التي عقدتها الجائزة على مدار 3أيام والتي حاضر فيها نخبة من المتخصصين عن تاريخ فن النهمة وجذوره وأنواعه وأبرز التحديات التي تواجهه. وسيكون الجمهور على موعد يوم غد في حدود العاشرة صباحا في قاعة المبنى 15 في الحي الثقافي كتارا مع محاضرة بعنوان قراءة حية في فنون العمل يقدمها الباحث جاسم محمد الحربان من البحرين، ثم محاضرة عن النهام للدكتور علي عبدالله خليفة من البحرين. وتشهد المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مساء غد الحفل الختامي لجائزة فن النهمة نهام الخليج لدول مجلس التعاون الخليجي التي تنظمها ضمن برنامجها لإحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي في دولة قطر، حيث تشمل فنون مسابقة النهمة دواري، اليامال، الخطفة، عدساني، عدادي ومخولفي، بمشاركة نهامين من مختلف دول الخليج.

1347

| 11 أبريل 2017

محليات alsharq
إحياء الموروث الشعبي ..ضرورة مجتمعية

د.ربيعة الكواري: المسابقة تعزز رؤية قطر 2030 الرميثان: اختيار المتسابقين يقوم على معايير خاصة مطر علي: فن يعمق الإنتماء الحربان: مبادرة قطرية فريدة سعيًا منها لتعزيز التراث القطري الأصيل، والذي هو جزء من الموروث الخليجي العربي، تطلق المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" غدًا النسخة الأولى من جائزة كتارا لفن النهمة نهام الخليج، بمشاركة21 متسابقًا، منهم 5 من قطر و2 من البحرين و4 من الكويت و4 من السعودية و4 من الإمارات. الجائزة تأتي تعزيزًا لرؤية قطر 2030، وتعكس في الوقت نفسه أصالة الموروث القطري، وحرص الدولة على توعية الأجيال الحالية به، وهو ما يتطلب أن يكون المهرجان مبادرة ضمن مبادرات أخرى لتوثيق التراث الشعبي القطري. "الشرق" استطلعت عددًا من أعضاء لجنة تحكيم الجائزة وباحثين في التراث الشعبي، ثمنوا جميعهم المبادرة القطرية، والتي اعتبروها فريدة من نوعها، مشددين على ضرورة تفعيل دور المؤسسات المعنية للتوعية بأهمية هذا التراث الشعبي، علاوة على تفعيل إقامة المهرجانات وتنظيم المحاضرات، التي تلقي الضوء على مختلف جوانب هذا التراث التليد. الكاتب الدكتور ربيعة الكواري، يؤكد أن جهود قطر المتمثلة في الحي الثقافي "كتارا" لإحياء هذا الموروث الشعبي يأتي تعزيزًا وتأكيدًا لرؤية قطر الوطنية 2030، في تعميق الهوية، وصون الموروث الشعبي. ويقول إن هذه المبادرة ليست غريبة على "كتارا"، والتي تطلق العديد من المبادرات التي تستهدف إحياء الموروث الشعبي القطري، والذي هو جزء من الموروث الخليجي العربي، وأن محاولة إحياء "فن النهمة" الذي اندثر يؤكد أن هناك رغبة في توعية الجيل الحالي بموروث الآباء والأجداد. ويتابع د. ربيعة الكواري: إن الإقبال على مسابقات المهرجان يؤكد أيضًا أصالة الموروث القطري، وأنه جزء من الحراك الثقافي القطري، الذي يسعى إلى تنشيط الذاكرة الوطنية، ما يتطلب المحافظة عليه، وصون هذا الموروث الشعبي، بكل ما يضمه من فنون وأنماط تراثية مختلفة، وتوعية الطلاب به، وهو دور ينبغي أن تضطلع به المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية بشكل كبير، علاوة على تنوع الجوانب الأخرى مثل تنظيم المحاضرات والندوات. مطر علي: فن يعمق الإنتماء بدوره، يؤكد الفنان علي مطر، عضو لجنة تحكيم المهرجان، أن "فن النهمة شغل حيزاً كبيراً في موروث الخليج العربي، وأن جهود قطر بالعمل على إحيائه، عبر الجائزة المرتقب انطلاقها اليوم، يعكس حرص دولة قطر على تعزيز الموروث الشعبي لأبناء دول الخليج العربي، وهى جهود تستوجب كتارا الشكر عليها". ويصف "فن النهمة" بأنه من الفنون الصعبة، غير السهلة، التي تعكس معاناة البحارة، التي يتجاوب معها النهامون عبر هذا اللون من فنون النهمة، بما يعمق الإنتماء في أوساطهم، فضلا عن كونه موروثاً يعكس أصالة أبناء الخليج العربي، وأنه على الرغم من احتضاره ، نتيجة غياب الفرق الشعبية، إلا أن الأمر يستلزم ضرورة وجود مثل هذه الفرق، وأن الترشح للمسابقة بنحو 21 نهاماً، يعكس أن هناك رغبة حقيقية من أبناء دول الخليج في استعادة تاريخهم وموروثهم الأصيل على مختلف مستوياته. الرميثان: اختيار المتسابقين يقوم على معايير خاصة الدكتور عبدالله الرميثان، عضو لجنة تحكيم المهرجان، يؤكد أن فن النهمة لا يمكن الاستغناء عنه، لأهميته كموروث بحري، "فهذا اللون التراثي، عبارة عن غناء يواكب سير العمل في السفينة، وهو فن مقصور على البحر والبحارة في سواحل الخليج العربي، وذلك عبر أغان من نوع اليامال والخطفة والمداوى والفجري والأغاني الشعبية الخفيفة التي تخضع لقواعد معينة، وكذلك أغاني الزهيري والموال وترانيم واستهلالات وأدعية وابتهالات كلها تدخل في النهمة ويغنيها النهام". ويقول إن الهدف من هذا اللون التراثي" بث الحماسة في النفوس وبذل الجهد، إما لتحقيق الصيد الوفير والعودة الغانمة، أو التعبير عن مقدار شوق البحارة والغواصين لعائلاتهم، أو بغرض الترفيه، إلى حين وصول السفينة إلى الساحل". ويرصد معايير لجنة التحكيم لإختيار المتسابقين في الدراية التامة بماهية النهام، والدور الذي يقوم به، والإخلاص في العمل، والتعرف على أماكن تواجد السفن، وتمكن النهام من أدواته، ومعرفة أماكن الغناء على السفينة. الحربان: مبادرة قطرية فريدة الباحث جاسم محمد الحربان، عضو لجنة تحكيم المهرجان، يصف الجائزة بأنها "سابقة لدولة قطر، بأن تعمل على الاهتمام بهذا اللون التراثي من فنون التراث البحري، فهى مبادرة قطرية فريدة، ونثمن حرص قطر على إحياء هذا الموروث البحري، على الصعيد الداخلي، وكذلك على صعيد دول الخليج العربية، وكمحاولة لإبراز مهارات النهامين ومهاراتهم وإمكاناتهم، في ظل احتضار هذا الموروث". ويلفت إلى أهم ما يميز النهام في الصوت العذب، والحس الجميل، الذي يستطيع من خلاله تحريك الأحاسيس لمن هم على السفينة وطاقمها، لتخفيف حدة المعاناة عنهم. معربًا عن أمله في أن تكون المسابقة ناجحة، وتكون بداية لاهتمام كبير بهذا اللون الفني الشعبي، ورعايته. ويدعو إلى ضرورة توثيق مثل هذه المبادرات التي تبذلها قطر لإحياء هذا الموروث البحري، في ظل قلة ما هو مدون منه، خاصة أن هذا الموروث يعكس عطاء أبناء الخليج العربي، ويعزز من انتمائهم، ويقوي إرادتهم، ويرسخ الانتماء لديهم. معربًا عن أمله في أن تتبع هذه المبادرة مبادرات أخرى لنفس الهدف، "ليكون هناك مشروع لتوثيق مثل هذه الفنون البحرية، كجزء من التراث البحري الأصيل لأبناء الخليج.

4600

| 06 أبريل 2017