رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة تنطلق على مواقع التواصل

في ظل التوقعات المتزايدة بانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، تنطلق الانتفاضة بالفعل ولكن ليس على الأرض، ولكن هذه المرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يثير انتشار صور فلسطينيين يقومون بطعن إسرائيليين وبإلقاء الحجارة على الجنود، حماسة شبان مستعدين للمواجهة. وبدأ الفلسطينيون والناشطون بالعربية التغريد على هاشتاج "#الانتفاضة_انطلقت" عبر وسائل الإعلام الاجتماعية مثل "فيسبوك" و"تويتر". ويبدو على ملصق الحملة الذي انتشر صورة شاب ملثم يقوم بإلقاء الحجارة وفق حركة من يده رسمت بخطوط بألوان العلم الفلسطيني، كما ويحظى هاشتاج "#انتفاضة_القدس" بشعبية كبيرة بين المغردين. الانتفاضة بدأت وبعد وقت قصير من مقتل ضياء التلاحمة (21 عاما) وضع الشاب الفلسطيني مهند الحلبي (19 عاما) صورة جثمانه على صفحته في فيسبوك وكتب "الانتفاضة الثالثة بدأت" قبل أيام من إقدامه على قتل إسرائيليين اثنين طعنا بالسكين في البلدة القديمة في القدس قبل أن تقتله القوات الإسرائيلية. وفي عصر الهواتف النقالة "والتغريد المباشر" الذي يتيح نقل الحدث فورا انتشر مقطع فيديو يظهر الهجوم بسرعة بين الناشطين الفلسطينيين. وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الحلبي كان من أعضائها وبعدها بأيام، قامت كتائب سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بإصدار فيديو تحذيري لإسرائيل يتوعد باستئناف العمليات الانتحارية التي زرعت الرعب في قلوب الإسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية التي بدأت عام 2000. ويظهر شاب مبتسم أمام شاشة الكاميرا في تقليد للرسائل التي كان منفذو العمليات يتركونها قبل شنها، حيث شوهد الفيديو قرابة 40 ألف مرة. وظهر، الأحد، أيضا فيديو يظهر قتل الشاب فادي علون (19 عاما) والذي قالت الشرطة الإسرائيلية أنها قتلته بعد أن شن هجوما بسكين، وشوهد الفيديو قرابة 100 ألف مرة، وللصور التي يتناقلها الفلسطينيون عبر وسائل الإعلام الاجتماعية تأُثير حقيقي على الشبان. الصور والانتفاضة وقال احد المتظاهرين عند مستوطنة بيت ايل قرب رام الله الذي رفض الكشف عن أسمه "كل يوم، نرى شهيدا جديدا واقل ما يمكننا فعله لإظهار تضامننا هو تغيير صورتنا على الفيسبوك ومشاركة الصور"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". ويقوم بعض راشقي الحجارة بالتقاط صور "سيلفي" قرب الإطارات المشتعلة أو عند إلقاء الغاز المسيل للدموع. وتقول نجاح الخطيب، وهي متخصصة ومحاضرة في الصحة النفسية في جامعة القدس أن تدافع الأطفال للمواجهة مع الجيش الإسرائيلي دون غيرهم يأتي لأنه لا يوجد لديهم "كوابح وحسابات وتقديرات لخطورة ما يقومون به مثل الكبار". الأطفال والانتفاضة وحول استعداد الأطفال للموت أو الاعتقال، تقول الخطيب " الشهيد أو الأسير هو رمز بالنسبة للأطفال، خاصة حينما يكون الشهيد أو الأسير طفلا". ويقول الطفل مصطفى (10 أعوام) الذي جاء لإلقاء الحجارة على الجيش مثل الآخرين ""أتمنى أن أموت شهيدا"، مضيفًا، "الأقصى سيتم تحريره وأيضا سيتم تحرير بيت ايل". وقتل الجيش الإسرائيلي طفلا يبلغ من العمر 13 عاما الاثنين في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين قرب بيت لحم، ويقول الفتى احمد وهو يقف مع فتية آخرين كانوا يحملون حقائبهم المدرسية أنهم جاءوا لإلقاء الحجارة بعد المدرسة. وأبدى احد الفتية استغرابه من سؤال عن سبب قدومه للمشاركة في التظاهرة قائلا: "لماذا؟ كل يوم هناك سبب، دنسوا الأقصى، وقتلوا الأطفال، ويحتلون أرضنا، لذلك نحن هنا اليوم لنشعلها نارا".

1571

| 08 أكتوبر 2015