رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي مبنى المحكمة الجنائية الدولية
الجنائية الدولية تتجه للتحقيق في جرائم الاحتلال

رحبت دولة فلسطين بإعلان مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بانتهاء مرحلة الدراسة الأولية في الوضع في فلسطين، وكذلك تأكيدها أن كافة الشروط القانونية لفتح التحقيق قد تحققت. وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان اليوم، أنها أخذت علما بقرار مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، الطلب من الدائرة التمهيدية في المحكمة إصدار قرار بموجب المادة 19 من ميثاق روما، للبت في اختصاصها الإقليمي في فلسطين، معلنة ترحيبها بهذا الإعلان كخطوة للمضي قدما نحو فتح التحقيق الجنائي الذي طال انتظاره في الجرائم التي ارتكبت وترتكب في أرض دولة فلسطين المحتلة، بعد ما يقارب خمس سنوات من بدء الدراسة الأولية في الحالة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تتخذها المدعية العامة منذ إعلانها بدء الدراسة الأولية بتاريخ 16 يناير2015، معتبرة إياها انعكاسا لنية المدعية العامة بفتح التحقيق الجنائي في الحالة في فلسطين فور اختتام الدائرة التمهيدية لمداولاتها وصدور القرار الإيجابي بشأن اختصاصها الإقليمي. وفي هذا السياق، اعتبرت الوزارة أنه من حق الشعب الفلسطيني المطالبة بكافة سبل الإنصاف والعدالة التي يوفرها القانون الدولي، بما في ذلك اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، نظرا للضرورة الملحة وجسامة الوضع في فلسطين الذي لا يحتمل مزيدا من التأخير، ولاحظت أن المدعية العامة كانت قد أكدت سابقا أنها تمتلك اختصاصا قضائيا على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هنالك أساسا معقولا يفيد بارتكاب جرائم على أرضها تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وقال البيان إن دولة فلسطين تعتبر هذا الطلب من الدائرة التمهيدية بمثابة تأكيد لموقف المدعية العامة بشأن توفر اختصاص قضائي لديها للنظر في الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، مؤكدا مشاركة دولة فلسطين في الإجراءات القضائية التي ستبدأ أمام المحكمة الجنائية الدولية للتأكيد على أن مسألة الولاية الإقليمية هي مسألة محسومة بالفعل وبشكل واضح بموجب القانون الدولي، هذا بالإضافة لموقفها الراسخ أن مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يمتلك الولاية القضائية المطلوبة على أرضها. وطالبت الخارجية الفلسطينية بضرورة إصدار حكم عاجل من الدائرة التمهيدية الأولى، بما يتماشى مع الإطار الزمني المحدد في دليل ممارسات المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي ترى أنه سيتيح للمدعية العامة المضي قدما في فتح التحقيق الجنائي دون أي تأخير إضافي، مؤكدة أن دولة فلسطين ما تزال متمسكة بالتزاماتها القانونية كدولة عضو في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وأنها ستواصل سجلها الثابت في التعاون مع المحكمة، حتى تحقق العدالة لضحايا شعبها والمساءلة والمحاسبة لمجرمي الحرب.

1669

| 20 ديسمبر 2019

عربي ودولي جانب من جلسات المؤتمر
المؤتمر الدولي حول آليات مكافحة الإفلات من العقاب يختتم أعماله ويصدر توصياته

اختتم المؤتمر الدولي حول الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي أعماله هنا اليوم، بإصدار مجموعة من التوصيات إلى الدول والمجتمع المدني والآليات الوطنية والإقليمية والدولية. وتضمنت التوصيات الموجهة للدول ضرورة الالتحاق بالنظام الأساسي لميثاق روما وكل معاهدات حقوق الإنسان، بما فيها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، باعتباره البروتوكول المنظم للتواصل في هذا الصدد ، وتضمين الجرائم المصنفة في اتفاق ميثاق روما في القوانين المحلية، والالتزام بالقوانين التي تركز على الجرائم الدولية، بغض النظر عن مكان وجود المتهم. وأوصى المؤتمر كذلك بتشجيع التحالفات للدول المتقاربة ومنظومات المجتمع المدني لإثارة قضية المساءلة في محافل الجمعية العامة ، وكذا تشجيع المساءلة السياسية من خلال منع بيع السلاح، خصوصاً في إطار الصراعات الوطنية. كما أوصى بمساندة المؤسسات العاملة لتعزيز الحق في الحماية على المستويات المحلية، وتكوين فرق تحقيقات مشتركة من مختلف الدول، وتطوير مستوى التعاون في مجال المساعدات القانونية، وتبادل الأدلة وعمليات التسليم في حال ارتكاب جرائم، وضرورة التأكد من أن التحقيقات في الجرائم الإنسانية يجب أن تكون مستقلة وبعيدة عن التأثيرات السياسية. ومن بين التوصيات أيضا تأسيس مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) لتبادل الخبرات والاستفادة من الدروس المستقاة في مجال عدم الإفلات من العقاب وكذا الاستفادة من المعرفة التي وفرتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والخبراء الدوليين، لأجل تشكيل توصيات عملية وفنية في هذا المجال . وأوصى المشاركون بتطوير القائمة الوطنية للتعويضات لفائدة الضحايا، ونشرها، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال ، والتأكيد على الشفافية في الوصول للمعلومات، وتوفير أجواء ملائمة للإعلام المجتمعي لتدعيم وتسهيل الوصول للمعلومة. وتضمنت التوصيات الموجهة للدول أيضا ضرورة توفير منصات عالمية وإقليمية ومحلية للضحايا ليسردوا قصصهم على نحو يعزز رفع الوعي العام بهذه القضايا، وأيضا توفير الدعم والمعلومات للضحايا فيما يخصّ الحصول على العدالة والتعويضات من خلال استخدام لغة يفهمونها، بما في ذلك اللغات المحلية، وتلك المستخدمة في بلدانهم الأصلية، إلى جانب تعزيز الوصول للمعلومة من خلال العدالة التصالحية، ومن خلال تشكيل لجان الحقيقة والمصالحة. والتأكيد على أهمية التعلم من العدالة التقليدية، والتي هي بطبيعتها تصالحية وجماعية. وكذلك ضرورة التأقلم مع الظروف المحلية، بمشاركة كل الأطراف المعنية. كما أوصى المشاركون في هذا الخصوص بتوفير الدعم والمساندة للضحايا بغض النظر عن خلفياتهم ، وأكدوا على أن آليات تحقيق العدالة مستقلة وغير خاضعة للضغوط السياسية، مع الدعوة لإنشاء أرشيف لحفظ المعلومات والأدلة. ونوهوا بضرورة تذليل العقبات أمام تقديم الدعاوى المدنية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الدولية، وضرورة دعم المنظمات الداعمة للضحايا، وإشراك ناشطي حقوق الإنسان في إجراءات المحاكمات. وبالنسبة للمجتمع المدني أكد المؤتمر الدولي حول الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي في ختام أعماله، ومن خلال سياسة متعددة الأطراف أهمية مناقشة الجرائم الدولية، وممارسة الضغوط على الدول المنتهكة لحقوق الإنسان ، وكذا زيادة الوعي لدى الدول بأن تعويض الضحايا لا يشمل فقط التعويض المادي، وأن الانتصاف للضحايا لا يقتصر على العدالة الجنائية، إلى جانب المطالبة باستثمار نسبة مهمة من الجهود المبذولة في إطار العدالة الانتقالية، باتجاه تمويل المنظمات التي تعنى بالضحايا وتوفير المساعدات المباشرة لهم. وفيما يتعلق بالآليات الوطنية والإقليمية والدولية، أكد المشاركون على مركزية قضية الضحايا في كل التحقيقات والتحريات، والاهتمام بجبر الضرر الذي يشمل تقديم حزمة مساعدات. كما طالبوا بالعمل على إنشاء مرصد دولي لمنع وقوع الجرائم في المقام الأول، وتحقيق المساءلة ومحاربة الإفلات من العقاب، وذلك من خلال توفير الاستشارة والدعم للمنظمات الحكومية وغير الحكومية. وتضمنت التوصيات بحث إمكانية تأسيس مجموعة عمل حول الممارسات الجيدة، وتقديم تقييم حول الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمنع الإفلات من العقاب، وتأسيس المساءلة، وضرورة التشديد على أن حقوق الإنسان تشمل أوجها عديدة من بينها منح الضحايا حق الوصول للمعلومات والآليات المتاحة، وتقدير احتياجاتهم بالتشاور معهم، والسعي للحصول على موافقتهم في كل المراحل، وضمان مشاركتهم في آليات المساءلة، وضمان حمايتهم وتأمينهم وذويهم. وأكد المؤتمر في توصياته على مشاركة المرأة والأقليات في جلسات المصالحة وجبر الضرر، وتجاوز استخدام مصطلح الضحايا، واستبداله بالناجين، كونه يقويهم ويمنحهم صوتا مسموعا، مع التأكيد كذلك على أن جبر الضرر متعدد الأوجه، ويشمل ذلك أجيالا متعاقبة في أسر الضحايا. كما تم التأكيد على أن التعويض يجب أن يكون متناسباً مع حجم الضرر وميسراً للمستحقين، وضرورة تقوية ولاية المقرر الخاص في مجال تعزيز الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، بما يمكن الضحايا من الحديث عن معاناتهم دون أي ضغوط ، والتنويه بضرورة التعرف على ضحايا الجرائم الدولية الإنسانية الذين عانوا كثيرا، والعمل على مساعدتهم لتجاوز آلامهم، عبر المساعدات المالية والمعنوية، بغض النظر عن مسار الإجراءات الجنائية. وفي كلمته التي ألقاها في الجلسة الختامية للمؤتمر، أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذه الجلسة هي في الحقيقة بداية حقيقية لمسار طويل نحو تحقيق سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب ، وانطلاقة قوية يحدوها الأمل نحو إيجاد حلول عملية لإنصاف الضحايا وجبر الضرر. وقال المري إن العالم اليوم، بما في ذلك ضحايا الانتهاكات، يتطلعون إلى مخرجات المؤتمر، وينظرون بترقب إلى الآلية التي سينشئها لتجسيد مخرجاته على أرض الواقع. ونوه بأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وشركاءها سيعملون خلال الفترة القادمة على متابعة التوصيات التي خرج بها المؤتمر وتطبيقها على أرض الواقع لتحقيق رؤية المؤتمر وأهدافه. وأوضح الدكتور المري أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ذهبت باتجاه تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من أجل هدف أساسي يتلخص في بلورة رؤية حقيقيةٍ وعمليةٍ تضعها نخبة من صناع القرار والخبراء الدوليين لمحاسبةٍ جادةٍ وفعالة للجناة ومرتكبي الانتهاكات حول العالم، ممن وجدوا في سياسة الإفلات من العقاب ملاذًا من المحاسبة وضوءا أخضر للاستمرار في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. واعتبر المري المؤتمر خطوة هامة لتحقيق آمال الضحايا والأجيال القادمة في غد تسوده العدالة واحترام الكرامة الإنسانية، وأكد أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستعمل مع كافة الشركاء الدوليين لتنفيذ التوصيات التي تمخضت عن المؤتمر ومتابعة مخرجاته خلال الأعوام القادمة. وقد ثمّن المشاركون في ختام المؤتمر جهود دولة قطر في استضافة المؤتمر والإعداد الجيد له، وأكدوا ضرورة تنفيذ الجهات ذات الصلة وأصحاب المصلحة للتوصيات التي خرج بها، واصطحابها في مجال مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة في إطار القانون الدولي . يذكر أنه قد شارك في المؤتمر ما يزيد على 200 من المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان الحكومية وغير الحكومية، بجانب خبراء دوليين في ذات المجال. وهدف المؤتمر لتعزيز آليات مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي فيما يعنى بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية باعتبارها جرائم خطيرة وفقا للقانون الدولي، ولتحقيق تلك الغاية اعتمد المشاركون في المؤتمر عددا من مبادئ حقوق الانسان كون هذه الجرائم تشكل جرائم ضد حقوق الإنسان والقانوني الدولي الإنساني .

2041

| 15 أبريل 2019