رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
مع وصول اللاجئين.. المسلمون في ألمانيا بين الأمل والقلق

يشكل المسلمون في ألمانيا أكثر من 5% من تعداد سكان ألمانيا، حيث تشهد الطائفة المسلمة في البلاد، وغالبيتها العظمى من الأتراك، اضطرابا ناجما عن وصول مئات آلاف اللاجئين العرب، وهو تنوع يعتبره خبراء أمرا ايجابيا رغم ما يتضمنه من مخاطر تطرف لا يمكن استبعاده. وقد أداء صلاة الجمعة في مسجد ألماني معضلة بالنسبة للاجئين الجدد، حيث تقول ياسمين المنور خبيرة الشؤون الإسلامية في مؤسسة برتلسمان أن "غالبية خطب الجمعة باللغة التركية"، مضيفة، أن ثلثي الجالية المسلمة التي جلبتها المصانع الألمانية وعددها نحو 4 ملايين نسمة "هم من أصول تركية أو من فضاء ثقافي تركي" مشيرة إلى أن التأثير التركي "ما يزال قويا حتى في الجيلين الثاني والثالث". الهيمنة التركية يهين الأتراك المسلمون في ألمانيا على الوضع هناك بشكل كبير، حين أن أكثر من 900 مسجد يديرها الفرع الأوروبي التابع لوزارة الدولة للشؤون الدينية في تركيا، وهي أحدى الجهات المفضلة لدى السلطات الألمانية في كل ما يتعلق بالمسائل التي تخص الديانة الثالثة في البلاد. ومنذ 30 عاما على الأقل ترسل أنقرة مباشرة الأئمة لتولي الشؤون الدينية للمسلمين، وغالبية هؤلاء لا يتكلمون الألمانية، وغالبا ما تزين صور اتاتورك، مباني تركيا الحديثة، جدران مكاتب الهيئة، وهذا أمر بعيد جدا عن مخاوف المسلمين الواصلين من حمص أو الموصل. وتتابع المنور "الآن، يجب أن ينفتحوا على المسلمين من أجزاء أخرى من العالم". فرصة للتنوع من جانبه يرى مسؤول كرسي الدراسات الإسلامية في جامعة مونستر مهند خورشيد، أن وصول هؤلاء يشكل "فرصة، وبالتالي سيكسب الإسلام في ألمانيا مزيدا من التنوع". على كل حال ستشهد الطائفة المسلمة نموا على نطاق غير مسبوق نظرا لكون أكثر من 80% من حوالي 800 ألف طالب لجوء يتوقع وصولهم إلى ألمانيا العام الحالي، هم من المسلمين، وفقا للمجلس المركزي للمسلمين في هذا البلد. ويعيش في ألمانيا حاليا أكثر من 161 ألف سوري لكن من المتوقع ارتفاع هذا الرقم ما يجعلهم الجالية السورية الأكبر عددا في أوروبا. قلق جائز يتزايد القلق من تطرف محتمل بسبب عدم اطلاع طالبي اللجوء على القيم الغربية بشكل كاف لأنهم وصلوا من دول حيث المثلية الجنسية جريمة ولا مساواة بين الرجل والمرآة، فيما يحاول شبان متطرفون من التيار السلفي "تجنيد" مهاجرين حائرين يغلب عليهم التشوش، لكن وزارة الداخلية تؤكد أن النسبة صغيرة جدا، ولا شيء ينذر بالخطر حتى الآن. وتقدر الاستخبارات الألمانية بنحو 7900 عدد السلفيين في ألمانيا من الذين شاركوا في تحركات مقتضبة لكن مثيرة للدهشة، وتواصل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعوة اللاجئين إلى احترام مبادئ دولة القانون. وكتبت في صحيفة "بيلد"، نقول منذ اليوم الأول لأولئك الذين ياتون إلينا: هنا توجد قوانين ونظم حياة مشتركة يجب عليكم احترامها، وفي برلين، ترفض منظمة متخصصة تدير 12 مركزا لإيواء طالبي اللجوء أي نوع من الممارسات الدينية من صلاة وغيرها تجبنا للمشاكل، "ندل من يسأل إلى المساجد القريبة لكن نحن لا نسمح بالصلاة في مراكزنا"، وفقا لرئيس المنظمة، مانفريد نواك. إدماج اللاجئين من جهته يرى خورشيد، أن التحدي الرئيسي هو إدماج اللاجئين الشباب الباحثين عن هوية، موضحًا، "إذا تركناهم على هامش المجتمع، وإذا لم نمنحهم بسرعة الشعور بأننا نريدهم في ألمانيا، فهناك خطر كبير بان يتحولوا إلى السلفية والتيار المتطرف". لكن هذا الخطر نسبي نظرا لان العديد فروا من الإسلاميين في سوريا والعراق، بحسب المنور، وقالت إن بعض الشبان اتجهوا إلى أوروبا هربا من تنظيم الدولة الإسلامية على وجه التحديد. ويختم خورشيد قائلا أن "الذين عاينوا فظائع النظام (في سوريا) أو الدولة الإسلامية لا يريدون سماع أي شيء عن التطرف".

3111

| 13 أكتوبر 2015