تحمل بطاقة صعود المسافرين إلى الطائرة العديد من الرموز والأرقام والحروف التي تُكتب بعناية وتحمل كنزاً من المعلومات وأسراراً لا حصر لها لا...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
الإسلام هو الدين الرسمي الثاني في الدولة الفرنسية بعد الكاثوليكية، وقبل اليهودية التي توقف تعدادها عند700 ألف نسمة.. بينما يقدر عدد مسلمي فرنسا بنحو أكثر من عشرة ملايين شخص أي بنسبة 18 % من سكان فرنسا نصفهم فرنسيون؛ الأمر الذي يجعل المسلمين بفرنسا يشكلون أكبر جالية في أوروبا؛ وهذا الزخم الكبير اكسب المسلمين ثقلا سياسيا مهما باعتبارهم قوة انتخابية تستطيع ان ترجح كفة على حساب كفة في الانتخابات التشريعية والرئاسية في فرنسا. بل يعتبر الإسلام هو الدين الأول من حيث تطبيق الشعائر في البلاد من شدة الكثافة السكانية الإسلامية في فرنسا؛ ولشهر النور رونق خاص ومذاق مميز في عاصمة النور؛ حيث تجد معظم المسلمين سواء كانوا في الطرقات او في وسائل النقل او في مقر اعمالهم؛ كلٌ يمسك بمصحف ويستقي منه لروحه؛ وتجد غالبية المسلمين صائمين فيعظمون دينهم ويدافعون عن نبيهم. وتعد الجالية العربية والإسلامية في فرنسا.. أكبر الجاليات في أوروبا.. وهي مميزة في أسلوب حياتها، فبرغم أنها تعيش في أحد أكثر مجتمعات الغرب تسهيلاً للبعد عن التدين.. الا أنها لا تزال متمسكة بتقاليدها وعاداتها..ورمضان. معظم المسلمين هنا من العرب والأفارقة والآسيويين والأتراك؛ إلى جانب العدد الكبير من الفرنسيين الذين يعتنقون الإسلام بشكل يومي منذ عشرين عاما على وجه التحديد؛ نحو ألفي فرنسي يشهرون إسلامهم كل عام في مساجد فرنسا عن طريق الصحبة، أو عبر بوابة البحث عن الحقيقة بعد أن تاهوا في بحور التناقضات اللاهوتية والماديات البعيدة عن الروحانيات التي لم يجدوها إلا في النفوس الإسلامية الراقية، وفي الروحانيات السامية المفتقدة في دياناتهم. أو بسبب الزيجات المختلطة بين المسلمين والفرنسيين، كما ساهمت أحداث 11 سبتمبر على عكس المتوقع في اعتناق الكثير من الفرنسيين الاسلام. وإذا طفت في ارجاء عاصمة النور باريس وضواحيها التي يتردد عليها المسلمون.. فستجدها مزدهرة.. لازدحام أسواقها في هذا الشهر، وذلك لحرص المسلمين على شراء السلع الرمضانية ولاسيما اللحوم الحلال.. وقد دخلت الاسواق المتنوعة في تنافس كبير، جاء في صالح الصائم الذي أصبح يختار بين اطياف والوان الاطعمة الشرقية والمغربية والآسيوية والإفريقية.. حيث كل جالية تزخر أسواقها بمنتجات بلدانها.. اما الجالية العربية الاكبر في فرنسا فهي الجالية المغاربية (الجزائر والمغرب وتونس) التي تبارت أسواقها في عرض اجمل اصنافها وألطف حَلْوَياتها.. كذلك يشهد هذا الشهر ازدحاما كبيرا لشراء الدش، وذلك لحرص العائلات على ربط اسرها بجو الشرق.. وقد تنافست ايضا الفضائيات العربية في إبراز أفضل منتجاتها الفنية والدينية.. وفازت القنوات الدينية كعادتها بقلوب العرب.. بحثاً عن الداعية عمرو خالد والشيخ خالد الجندي والشيخ محمد حسين يعقوب نجوم الدعوة في فرنسا لسهولة أدائهم وبهاء منطقهم.. هذا وقد امتلأت مساجد باريس وضواحيها ومدن فرنسا الكبرى كمرسيليا وليون وبوردو ونانت بالمصلين، وكأن كل صلاة هي صلاة الجمعة.. حيث يحرص المسلمون على الصلاة في المساجد حتى إن بعضهم يأخذ إجازته السنوية في هذا الشهر للتفرغ للصلاة والصيام.. وقد قامت "الشرق" بجولة للتعرف على بعض النماذج الإسلامية الراقية؛ والغوص في جوانب من تفكيرهم وحياتهم، وقد حرصت على الالتقاء بالصور العربية المشرفة، التي حققت نجاحات في مجالات العمل المختلفة أو اكتسبت حب الفرنسيين في المجتمع كطاقات إيجابية مؤثرة. 2000 مسجد وقد استهللت الجولة بلقاء العالم المصري فضيلة الشيخ عبد الحميد عامر ؛ وهو من كبار علماء الأزهر الشريف؛ وأحد طلبة العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والذي أوفده الرئيس السادات في السبعينيات الى فرنسا ليقوم بتعليم الجالية الإسلامية شعائر دينهم فعمل مفتياً للمسلمين، لأكثر من ربع قرن ثم حاليا هو إمام مسجد سارسيل بضواحي العاصمة.. يقول: لقد أكرمني الله بالدعوة في هذه البلاد الطيبة؛ صاحبة الشعب الطيب وأستطيع القول بأن الإسلام في فرنسا والمسلمون بخير، لكونهم يشتهرون بالعقلانية؛ كما أن رؤساء فرنسا يحرصون على راحة المسلمين، ومادامت هناك دولة تحترم الدين الإسلامي، ولا تضيِّق على المسلمين في تطبيق شرائعهم؛ وقد حرصت فرنسا منذ القدم على بحث شؤون المسلمين بإيجاد عدة آليات لإدارة شؤونهم، وتعمل على رعاية مصالحهم وألفت العديد من المجالس التمثيلية؛ التي من شأنها تسوية المشاكل المحلية. وتتولى اللجان المختلفة المنبثقة منها هذه المهمة في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والمجالس الإقليمية للديانة الإسلامية، التي أنشأها رؤساء فرنسا؛ حيث يعمل القائمون عليها على الدفاع عن رفعة الإسلام ومصالحه المشروعة. لكني أطالب بدعم عربي لمسلمي فرنسا والاستثمار فيهم، فذلك هو الجسر الذي يربط الضفتين، وهم خير سفراء للدول العربية والإسلامية، ويجب أن يتعلموا الإسلام الحقيقي العقلاني كما نتمنى أن تقام المدارس العربية والاسلامية حتى نحافظ على الهوية الاسلامية، دون أن يؤدي ذلك إلى الاصطدام بالدولة الفرنسية؛ فمعظم ابناء المهاجرين من الجيل الثالث لا يفقه العربية، وبالتالي لا يفقه تعاليم دينه. ورغم ان الدولة الفرنسية سمحت لنا ببناء نحو ألفي مسجد على أرضها ولكننا في حاجة الى مؤسسات كبيرة وعقلانية، ذات مصداقية للحفاظ على مستقبل الاسلام وجوهره في أبنائنا في الخارج. يتوقف فضيلة الشيخ عبدالحميد عامر؛ قليلاً؛ ثم يواصل حواره معنا بابتسامته المعهودة وبسماحته الطيبة، قائلاً؛ إن دخول الإسلام أوروبا كان له أعظم الأثر علميًّا وحضاريًّا وأخلاقيًّا، ولهذا العقلاء في فرنسا يعرفون هذه الحقيقة ولا ينزلقون خلف بعض الدعوات الغربية التي تحارب الاسلام. وعن الصيام في فرنسا يقول:المسلمون هنا مؤمنون ويقدسون الصيام، ولهذا يشيد الفرنسيون بأخلاق المسلمين في هذا الشهر، بالذات حيث يرتقون بأرواحهم واخلاقهم الى مرتبة عالية، ونحن نعمل على ان يلتزموا بعد رمضان، كما يلتزمون أيام الصيام، فهو أعظم ما يعينهم على محاربة الهوى، وقمع الشهوات، وتزكية النفس وإيقافها عند حدود الله تعالى، فالصائم يحبس لسانه عن اللغو والسباب والانزلاق في أعراض الناس، والسعي بينهم بالغيبة والنميمة المفسدة، والصوم يمنع صاحبه من الغش، والخداع، والتطفيف، والمكر، وارتكاب الفواحش، والربا، والرشوة، وأكل أموال الناس بالباطل بأي نوع من أنواع الاحتيال!! إلى جانب أن الصوم يجعل المسلم يسارع في فعل الخيرات من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة على وجهها الصحيح وجهاتها المشروعة. ويجتهد في بذل الصدقات، وفعل المشاريع النافعة، فيجتمع له البعد عن الشر، وفعل الخير، في آن واحد، فيكون شعاعا مضيئا بين الآخرين، والصوم يحمل صاحبه على تحصيل لقمة العيش على الوجه الحلال والبعد عن اقتراف الإثم والفواحش. مسجد باريس الكبير وتوجهنا الى مسجد باريس الكبير اقدم مساجد أوروبا، والذي يشمل مركزا إسلاميا ومدرسة والذي أهدته الحكومة الفرنسية الى المسلمين مكافأة لتضحياتهم الجسيمة التي بذلوها من أرواحهم في سبيل تحرير فرنسا.. والتقيت بعميد مسجد باريس الكبير الدكتور دليل أبو بكر وهو جراح قلب جزائري، تولى أول رئاسة للمجلس الفرنسي للديانة المسلمة (الجهة الممثلة دينياً للمسلمين لدى السلطات الفرنسية) فاستقبلنا في مكتبه قائلاً: مسجد باريس شيدته فرنسا عام 1926؛ تكريما لبسالة الجنود المسلمين الذين دافعوا عن فرنسا وأبلوا بلاءً حسنا خلال الحرب العالمية الأولى؛ وساهم سلطان المغرب في إنشاء وقف اسلامي لإنهاء البناء، وأسهم فيه كذلك باي تونس ومسؤولون جزائريون. بينما أهدى ملك مصر فؤاد الأول المنبر.. ودشِّن المسجد أخيراً من طرف الرئيس الفرنسي آنذاك، دومارج والسلطان المغربي مولاي يوسف بن الحسن. وخلال الحقبة النازية آوى المسجد حوالي 1600 من اليهود الفارين من النازيين، فقدم الحماية لهم. وأضاف: إن الاسلام في فرنسا بخير وان مسلمي فرنسا يمتازون بالاعتدال والعقلانية، وان جميع المنظمات الاسلامية تتبادل الزيارات والهدايا والإفطار في هذا الشهر في جو أخوي جميل.. وان الدولة الفرنسية تحترم الاسلام..حتى أصبح المسلمون ضمن التركيبة الوطنية الفرنسية، وان المسؤولين في فرنسا يعتبرون الاسلام قوة إضافية لفرنسا. رؤية الهلال ويتابع: عادة نجتمع قبل رمضان في مجلس العلماء بالمسجد للتشاور والاستعداد له، ومعنا فريق من الخبراء والأرصاد لرؤية هلال رمضان.. وحينما يتعذر علينا رؤية الهلال بالتلسكوب يتم الاجتهاد في شورى كريمة، تنتهي غالبا بتحديد غرة رمضان تبعاً لرؤية الهلال لدى اقرب الدول الاسلامية لفرنسا، وهما دولتا مصر والعربية السعودية، وغالبا ما نصوم مع مصر.. ولله الحمد.. هذه السنة العشرين التي نصوم فيها مع مصر وقطر. والتقينا برئيس المركز الإسلامي والثقافي الاستاذ خليل مرون (مغربي) يقول: أعددنا برنامجاً خاصاً في رمضان حيث احضرنا علماء أفاضل، وقراءً من المغرب والمشرق طوال هذا الشهر المبارك، ليعلموا الناس دينهم، ويزكوا أنفس الشباب بالقرآن والسنة النبوية الشريفة، فمن مقاصد هذا الشهر تزكية النفس البشرية. وأكد أن مسلمي فرنسا عقلانيون ويحرصون على أداء شعائر دينهم الحنيف، ولا سيما في هذا الشهر الفضيل وهم خير سفراء لدينهم، حيث تمكنوا بحسن معاملتهم ورقي أخلاقهم وفق قول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام (الدين المعاملة)، من جعل مئات الآلاف من الفرنسيين يدخلون الإسلام، بعدما بينوا لهم صوراً مغايرة لما يعرضه الإعلام الغربي. وعن المصلين يقول: إننا لاحظنا ولله الحمد في كل رمضان يزداد إقبال المسلمين، ولاسيما من الشباب لحضور صلوات التراويح، والظاهرة التي تتكرر ان الإقبال النسائي في ازدياد بهيج، خصوصا في صلوات التراويح، ولله الحمد فإن طوابق المسجد تكون عامرة بالمصلين والمصليات.
467
| 11 يوليو 2014
مساحة إعلانية
تحمل بطاقة صعود المسافرين إلى الطائرة العديد من الرموز والأرقام والحروف التي تُكتب بعناية وتحمل كنزاً من المعلومات وأسراراً لا حصر لها لا...
37750
| 14 مايو 2026
جدّد ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي التزامه بتهيئة بيئة عمل تُعلي قيمة العائلة وتدعم توازن الموظف بين مسؤولياته المهنية وحياته الأسرية، إيمانًا بأن...
24152
| 15 مايو 2026
أعلنت النيابة العامة، اليوم، أن محكمة الجنايات الابتدائية قضت بإدانة موظفة قطرية وأربعة من جنسيات عربية وبراءة أحمد المتهمين، بعد أن أمر النائب...
12512
| 14 مايو 2026
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق منشأة تجارية إغلاقاً كلياً لمدة 60 يوماً لمخالفة لقانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم...
4020
| 15 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
يواصل مطار حمد الدولي إضافة المزيد من شركات الطيران لتسيير رحلاتها بمختلف الوجهات، مع استئناف لعملياتها التشغيلية تدريجياً من وإلى الدوحة، في ظل...
2570
| 14 مايو 2026
قضت المحكمة الابتدائية ببراءة موظف عام يعمل طبيباً استشارياً في قطاع صحي من تهم اختلاس مال عام وحيازته وغسل أموال لتشككها في أدلة...
2516
| 15 مايو 2026
يواجه فريق كرة القدم الأول بناديالزمالكنظيره اتحاد العاصمة الجزائري مساء اليوم السبت، في إياب نهائي بطولة الكونفدرالية الإفريقية 2025/26. ستنطلق صافرة البداية لـ...
2060
| 16 مايو 2026