رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مصر: ثالث قاض يتنحى عن نظر "أحداث مسجد الفتح" خلال عامين

تنحى قاضي مصري، اليوم السبت، عن نظر القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث مسجد الفتح"، التي جرت في ميدان رمسيس، وسط القاهرة، في 16 أغسطس 2013، وهو ثالث قاضي يتنحي عن نظر القضية ذاتها. وقال رمضان الزغبي، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، لوكالة الأناضول، إن رئيس الدائرة 21 بمحكمة جنايات القاهرة، القاضي سعيد الصياد، تنحي اليوم عن نظر محاكمة 493 معارضا (200 حضوريا، و293 غيابيا ومخلى سبيله على ذمة القضية) في القضية المعروفة، إعلاميا بـ"أحداث مسجد الفتح". وأضاف الزغبي، أن رئيس المحكمة، قبل إعلانه قرار التنحي، "أجل القضية إلى جلسة 13 ديسمبر المقبل لفض الأحراز، والاستمرار في حبس المتهمين الحضور"، وحسب عضو هيئة الدفاع، فإن هذه هي المرة الثالثة التي يتنحى فيها رئيس المحكمة عن متابعة القضية منذ بدء نظرها في فبراير 2014. ولم يكشف القاضي "الصياد" أسباب تنحيه عن نظر القضية، لكن في العادة يكون السبب هو "استشعار الحرج"، ويكون تنحي القاضي لاستشعار الحرج في أحوال عدة حددها القانون؛ ومنها وجود علاقة بين القاضي وأحد الخصوم، أو أن يكون قد أبدى رأياً مسبقاً في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. وحال تنحي القاضي، يتم إحالة الأمر إلى محكمة الاستئناف (الأعلى درجة)، لتقوم بدورها بتحديد دائرة أخرى من محاكم الجنايات لنظر القضية.‎ وأحداث "مسجد الفتح" هي مظاهرات شهدها ميدان رمسيس، بوسط القاهرة، في 16 أغسطس 2014؛ احتجاجاً على سقوط المئات من القتلى جراء قيام قوات الجيش والشرطة بفض اعتصامي أنصار "محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، في ميداني "رابعة العدوية" ونهضة مصر" بالقاهرة الكبرى في الـ14 من الشهر ذاته.

592

| 12 نوفمبر 2016

محليات alsharq
مساجد مصر في رمضان.. غياب "نجوم الأئمة " وضوابط للاعتكاف

يؤدي آلاف المصريين صلاة التراويح في ليالي رمضان، وسط حضور متفاوت، وحالة من الهدوء النسبي، لم يبد متماشيا مع إعادة فتح مسجدين كبيرين تمركزت فيهما مظاهرات معارضة للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، بعد عامين من إغلاقهما. وأرجع البعض ذلك إلى سببين رئيسيين، أولهما الأوضاع السياسية بشكل عام، والتي دفعت مئات المصلين من رواد المسجدين، إلى عدم الصلاة فيهما تجنباً لإمكانية تعرضهم لأي "مضايقات أمنية"، بحسب قولهم، لاسيما مع التواجد الأمني المكثف حول المسجدين. أما السبب الثاني فهو استمرار غياب أئمة بارزين، ارتبط اسمهم بشهر رمضان، ويعتبرهم مصريون "نجوماً"، مثل الشيخ محمد جبريل، الذي اعتاد آلاف المصلين أن يؤمهم في صلاة التروايح بمسجد عمرو بن العاص جنوبي العاصمة القاهرة. ومؤخراً أعلنت السلطات المصرية فتح مسجدي "الفتح" وسط القاهرة، و"القائد إبراهيم"، بمدينة الأسكندرية (شمالا)، أمام المصلين في رمضان. أحد المعارضين للإطاحة بمرسي، ممن اعتادوا الصلاة في مسجد الفتح، أعرب في حديثه مع الأناضول عن مخاوفه قائلاً "سأصلي التراويح بمسجد صغير أسفل منزلي، فزوجتي تخشى علي بسبب لحيتي، وأقول لها دائماً لا تقلقي". ومسجد الفتح، أحد أكبر مساجد العاصمة وصاحب أعلى مئذنة بها، لم يرفع فيه الآذان، منذ 16 أغسطس/ آب 2013، وهو اليوم الذي شهد مظاهرات واسعة ضد الإطاحة بمرسي، واجهتها قوات الأمن، ما أفضى إلى مقتل العشرات، ودفع آخرين إلى الاحتماء داخل المسجد، قبل أن تقتحمه قوات الأمن ظهر اليوم التالي وتعتقل كل من كان فيه وقت اقتحامه. مصل آخر معروف في منطقته بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها السلطات الحالية "إرهابية"، قال بدوره "صليت التراويح أول يوم في مسجد الحصري (أحد أكبر وأشهر المساجد) بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) دون أي مشكلة، لكن لا أنوي الاعتكاف، لأنهم مابيهزروش (لا يمزحون حال الاشتباه في أحد)"، في إشارة إلى السلطات الأمنية. وقبيل يومين من حلول شهر رمضان، شهدت مصر أجواء سياسية ساخنة، متمثلة في محاكمة مرسي، وقيادات إخوانية، فيما عرف بقضيتيّ "التخابر الكبرى" و"اقتحام السجون"، حيث حكم على مرسي و115 آخرين بالإعدام، و38 بالمؤبد. وبخلاف الأوضاع الأمنية، فإن حالة التوتر السياسي التي تعيشها البلاد، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية التي تحاصر المواطن المصري، وتؤثر على ظروفه المعيشية، جعل هناك حالة من الهدوء النسبي تسيطر على شعائر صلاة التراويح في أول يوم. طالت هذه الحالة، أيضاً، مسجد القائد إبراهيم، أحد أشهر مساجد البلاد، مع استمرار غياب إمامه وخطيبه، حاتم فريد الواعر، الذي ذاع صيت المسجد بتلاوته العذبة التي جمعت قبل عامين الآلاف خلفه. وعلى عكس الفتح، والقائد إبراهيم، استمر غلق مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر (شرقي القاهرة)، الذي شهد اعتصام معارضي الإطاحة بمرسي، لبضع وأربعين يوماً تخللها شهر رمضان، ومغلق منذ فض الاعتصام بـ"القوة المفرطة" من قبل السلطات الحالية، يوم 14 أغسطس/آب 2013، بسبب تصفه السلطات بـ"استكمال أعمال ترميم موسعة في المسجد". عقبات أخرى أفقدت عددا من المساجد الشهيرة الإقبال الذي عرف عنها خلال رمضان منذ سنوات، مثل غياب أئمة لطالما اعتلوا المنابر واعتبرهم مصريون "نجوما" في الإمامة والوعظ برمضان، وتحديد مدة درس التراويح بـ10 دقائق فقط بدعوى مراعاة ظروف المصليين، إلى جانب فرض قيود أكبر على الاعتكاف، من بينها ضرورة تسجيل الأسماء قبل الاعتكاف، ومنع الصلاة الجامعة (مثل القيام) في الزوايا (مساجد صغيرة)، وعدم السماح للمصليين بالبقاء بعد انتهاء الصلاة مباشرة في المسجد. فللعام الثاني على التوالي يغيب المقرئ محمد جبريل عن مسجد عمرو بن العاص بمنطقة مصر القديمة (جنوبي القاهرة) والذي يحل محله هذا العام محمد عبد الكريم، كذلك رجب زكي إمام مسجد الرحمن الرحيم بمدينة نصر (شرقي القاهرة) والذي يحل محله إبراهيم شعبان، بسبب "عدم حصولهم (جبريل وزكي) على تصاريح"، بحسب مسؤول بوزارة الأوقاف. وعن ضوابط الاعتكاف التي فرضتها وزارة الأوقاف هذا العام، قال جابر طايع وكيل الوزارة بالقاهرة في تصريح للأناضول "في العاصمة وحدها سيكون هناك اعتكاف في 296 مسجدا، وبالتالي هناك ضوابط تحكم المسألة، مثل أن يكون الإمام مشرفا على إدارة شؤون الاعتكاف بنفسه، وألا يكون هناك من بين المصلين شخص غريب من خارج الحي الذي يوجد به المسجد، وذلك من خلال مراجعة هوية كل شخص". وأوضح طايع أن مسجد الفتح "لن يشهد اعتكافا هذا العام"، بسبب ما قال إنه "عدم تقديم إمام المسجد لطلب"، الأمر نفسه الذي يتكرر مع مسجد القائد إبراهيم. ولم تمنع هذه الأجواء، الاستقبال الشعبي لرمضان، من شراء الفوانيس (المصابيح)، وتعليق الزينة الملونة (قصاصات ورق معلقة) في الشوارع والتي يتخللها أشكال للفوانيس وأخرى يعرف بها رمضان من هلال ونجمة ومثلثات.

1520

| 21 يونيو 2015