رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
سيناريوهات لتأثير أزمة أوكرانيا في العالم

يجازف تمسك كل من موسكو والغرب بمواقفه في المواجهة المستمرة بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بامتداد الأزمة إلى الجمهوريات السوفيتية السابقة بل وتجاوزها. وفيما يلي عشرة تصورات مختلفة لما قد تحدثه الأزمة الأوكرانية من تغيرات في المواقف والسياسات في مختلف أنحاء العالم. تقلص دور روسيا تراجع دور روسيا في الشؤون الدولية بصفة مؤقتة على أقل تقدير، فقد تم استبعاد موسكو فعليا من مجموعة الثماني للدول الصناعية، وتجمدت مساعيها للانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووكالة الطاقة الدولية، وألغيت لقاءات القمة الغربية مع موسكو حتى إشعار آخر. تنشيط الناتو في الوقت الذي بدا فيه أن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بدأ يفقد أهميته مع اقتراب مهمته في أفغانستان من نهايتها وجد نفسه أمام مهمة جديدة. ومن المقرر زيادة الدوريات الجوية للتحالف ومناوراته العسكرية في بولندا ودول البلطيق. تنويع مصادر الطاقة يعاد رسم خريطة الطاقة في أوروبا مع التعجيل بالتحرك لخفض الاعتماد على النفط والغاز الروسيين، ومن المقرر أن تبني دول الاتحاد الأوروبي المزيد من محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال وتطور شبكات الأنابيب وتزيد إمدادات الغاز من الجنوب عن طريق جورجيا وتركيا إلى جنوب أوروبا ووسطها. العامل الصيني ربما يتغير التحالف الدبلوماسي بين روسيا والصين اللتين تصوتان معا في أغلب الأحيان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقد يحدث تقارب عن طريق شراكة أقوى في مجال الطاقة. الزعامة الأمريكية استعادت واشنطن جانبا من دورها القيادي على المستوى العالمي بعد أن ضعف نتيجة لظهور قوى ناشئة وبفعل سياسة الانكفاء على الداخل التي انتهجها الرئيس باراك أوباما. الزعامة الألمانية عززت المشكلة الأوكرانية الدور القيادي لبرلين في أوروبا، حيث إن ألمانيا هي القوة الاقتصادية المهيمنة ولها القول الفصل في أزمة منطقة اليورو، وأصبحت المستشارة أنجيلا ميركل المحاور الأوروبي الرئيسي مع الرئيس بوتين. توحد أوروبا أدت عودة الخطر الخارجي المشترك إلى تعزيز الوحدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي على الأقل في الوقت الراهن، وربما ساعد ذلك قادة الاتحاد الأوروبي على التغلب على بعض النزاعات القديمة. التنافس على آسيا الوسطى يسعى كل من بوتين والغرب لكسب ود نظم الحكم الدكتاتوري في آسيا الوسطى في أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان والتغاضي في سبيل ذلك عن سجلها في حقوق الإنسان. التعاون الأمريكي الروسي سيستمر بعض التعاون في القضايا الأمنية العالمية لان موسكو لها مصلحة في مواصلته لتجنب عزلة أكبر، لكن التوترات محتملة بسبب سوريا وإيران وأفغانستان وكوريا الشمالية. مستقبل بوتين أصبح الزعيم الروسي قريبا من ذروة التأييد الشعبي له بفضل موجة المشاعر الوطنية التي أطلقتها أزمة شبه جزيرة القرم، ومع ذلك فاختلال الاستقرار قد يتزايد إذا تعرض بوتين لضغوط من كبار رجال الأعمال.

316

| 31 مارس 2014