رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
الجوع يحصد مزيدا من الأرواح في مخيم اليرموك

ارتفع عدد قتلى الجوع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، إلى 82 شخصا، في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الأسد، على المخيم منذ مدة طويلة. وأوضحت الهيئة العامة للثورة السورية، في بيان اليوم الثلاثاء، أن المخيم يشهد يوميا، وفاة ما بين 3 و5 أشخاص بسبب الجوع، إذ تمنع قوات النظام، دخول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية، من الحواجز التابعة لها. وكانت إحصائية سابقة أشارت إلى وفاة 73 شخصا بسبب الجوع في المخيم، الذي يقع جنوب العاصمة السورية دمشق، وجُل سكانه من الفلسطينيين.

308

| 28 يناير 2014

تقارير وحوارات alsharq
"وجبة شوربة" جماعية بـ"اليرموك" لتخفيف وطأة الجوع المميت

دبت حركة غير عادية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب العاصمة السورية دمشق، الذي تحاصره قوات النظام منذ سبتمبر من العام الماضي، حيث تجمع العشرات من سكانه صغارا ونساء وشيوخا متلهفين لأخذ حصصهم من حساء يتم تحضيره مما تبقى من مواد أولية في المخيم. فقد بادرت مجموعة من أبناء المخيم قرب ساحة الريجة وسط المخيم، إلى تحضير هذا الحساء الذي اقتصر على الماء وقليل من الملح والبهارات التي جمعت من بعض المحال التجارية. وأظهر فيديو من داخل المخيم، حصلت عليه وكالة الأناضول، مجموعة من الشباب يحطبون ما وجدوه من أخشاب وأبواب لإشعال موقدة وضعوا عليها قدرين كبيرين اثنين بدؤوا بملئهما بالماء وإضافة الملح والبهارات. تحضير الوجبة وبدأ تحضير هذه "الوجبة" تحت أنظار المتجمعين الذي حملوا أوعية بلاستيكية من مختلف الأحجام، ومن لم يتوفر له أي وعاء سارع لأخذ حصته حتى ولو بكيس من النايلون . وقال أحد المتطوعين "نحن نقوم بما نستطيع لتخفيف الأزمة عن أهالي مخيم اليرموك، نقوم بتحضير وجبات الشوربة وهي عبارة عن الملح والقليل من البهارات لتخفيف المعاناة عن أهالي مخيم اليرموك وعن أطفال مخيم اليرموك". ولم ينتظر البعض ممن حضر وتمكن من أخذ نصيبه من الشوربة الوصول إلى منزله لتناولها، بل سارع إلى أخذ زاوية على مقربة من المقودة لـ"الاستمتاع" بها سريعا . وكما في أي صراع، فإن الأطفال هم الذين يدفعون الثمن الأكبر فيه، فـ"الموت من الجوع" حصد 63 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في مخيم اليرموك، كان جلهم من الأطفال. الأطفال والجوع وقال أحد الأطفال الذي سارع لـ"حجز" حصته وحصة إخوته من الشوربة "نحن متنا من الجوع، يوزعون لنا شوربة في المخيم ولا شيء نأكله"، مضيفا حتى أنهم يذهبون إلى البساتين لأكل الحشائش وحتى نبتة الصبّار. وشكا من كثرة الوعود بإدخال المساعدات ولا يرون شيئا منها، قائلا "إخوتي اصفروا من الجوع". ولخص طفل آخر معاناتهم المستمرة مع الجوع، قائلا: "في البيت لا يوجد أية لقمة طعام". النظام السوري وتحاصر قوات النظام السوري مخيم اليرموك، منذ سبتمبر الماضي، بذريعة وجود مسلحين، إلا أنها سمحت مؤخرا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من إدخال بعض المؤن والمساعدات الغذائية والأدوية على مدى يومين الأسبوع الماضي، كما سمحت بخروج بعض المرضى. ويعد مخيم اليرموك بدمشق أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا حيث كان يضم قبل فرض الحصار عليه نحو 500 ألف لاجئ فلسطيني، إضافة إلى سوريين يقطنون هناك، وفق إحصاءات غير رسمية . ونزح عدد كبير منهم باتجاه لبنان ومناطق سورية أكثر أمنا، هرباً من قصف قوات النظام المستمر عليه منذ أشهر.

290

| 25 يناير 2014