رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
قطاعات في المجتمع بحاجة لبرامج محو الأمية التقنية

أكد مختصون اجتماعيون وفي التنمية البشرية، الحاجة لبرامج إثرائية ونوعية في كل المجالات، والعمل على صياغة خطط مرنة لأنشطة مجتمعية تستهدف كل الشرائح العمرية بهدف الارتقاء بمستويات الأفراد والموظفين والأسر والأطفال سواء أكانت تلك التدريبات والتمارين العملية فنية أو مهارية أو إلكترونية أو اجتماعية أو تعليمية تتماشى مع الاحتياجات اليومية. وقالوا في لقاءات لـ «الشرق» إنّ السمعة الدولية التي حصدتها الدولة في الفعاليات الكبرى وإتقانها في تنظيم مهرجانات على قدر عال من الكفاءة يتطلبان أن يتدرب الشباب على خبرات متنوعة في مجالات الكمبيوتر والرياضة والمهارات اليدوية والحرف والتشكيل الفني والتطوع بهدف تجويد الأداء الجماعي في العمل المجتمعي العام. وطالبوا ببرامج متخصصة أكثر حداثة تتناسب مع العصر، وتتجنب التكرار في دورات عفا عليها الزمن ولا تتناسب مع الواقع، والتركيز على التثقيف في المجالات التطوعية والصحية والإرشادية والخدمية والفنية وغيرها. وأضافوا إنّ المجتمع اليوم في حاجة لإجراء دراسات ميدانية على حاجة الأفراد، وإعداد خطط مرنة ومتناغمة مع المحيط العالمي الذي يشهد طفرات تقنية وابتكارات غير مسبوقة، وبالتالي فإنّ الشباب أمام تحديات تتطلب منهم إيجاد حلول من خلال إثراء أفعالهم وأدائهم... فإلى اللقاءات: د.محمد العنزي: خطط مرنة تتوافق مع قيم المجتمع قال الدكتور محمد العنزي أستاذ جامعي في علم النفس: إن الابتكار مجال مهم في صنع أنشطة جديدة، لأنه عملية من عمليات التفكير ويندرج تحت علم الذكاء الإنساني وهو استخدام الموارد بطريقة فعالة والابتكار عبارة عن أداء متقن في علم أو تقنية من خلال العصف الذهني ومعرفة التكنولوجيا المتاحة حتى يمكنه تنفيذ برامج متطورة. وأضاف إنه من المهم أن تتوافق الابتكارات مع عادات وتقاليد المجتمع وتفهم احتياجاته بهدف تحديث المجتمع وتطوير أدائه. وأشار إلى أنه من الضروري تكوين فرق عمل منظمة تضع الخطط المرنة وفق الاحتياجات الحقيقية، ومن المهم عمل برامج تختص بالتكنولوجيا باعتبارها لغة العصر وهناك حاجة كبيرة لها. نافذ السيد: أهداف جديدة للمجتمع تلبي طموحات 2023 قال السيد نافذ السيد فنان إنني آمل أن تبتكر المؤسسات المجتمعية والشبابية برامج ودورات تتناسب مع تطور العصر وتواكب الاحتياجات، حيث يعيش عالمنا ابتكارات تقنية وفنية وطبية وبيئية، فلابد أن تظهر برامج على مستوى عال من الجودة وتلبي الاحتياجات. وأضاف إنه يأمل من صناع السياسات والبرامج تجنب التكرار بنفس البرامج التي تنفذ كل عام لأنّ أفكار الشباب واحتياجات المجتمع من برامج محدثة ومطورة اختلفت عن السابق. وأشار إلى أنه بعد التفوق الذي شهده العالم في مونديال قطر 2022 وحقق نجاحاً باهراً وبرز فيه بوضوح أداء الكوادر القطرية في كل المجالات، وبالتالي فإنه يتعين على المؤسسات المعنية صياغة أهداف جديدة تتناسب مع واقعنا. وقال إنني آمل برامج ثقافية عديدة تغذي المجتمع بالأحداث التاريخية والثقافية والفنية والحضارية التي أسست للنهضة العلمية في الشرق الأوسط، وآمل برامج تستفيد من تطور التكنولوجيا لبناء أهداف وفرص للأطفال والشباب. خولة البحر: برامج لمحو الأمية الرقمية أعربت السيدة خولة عبدالله البحر خبيرة تنمية بشرية وإعلامية عن تقديرها لجهود المؤسسات المجتمعية والوزارات التي تبذل كل الإمكانيات من أجل النهوض بالتنمية البشرية، متمنية أن تستفيد مختلف الجهات من التقنية المطورة لأنها تسهل الوصول لجمهور أكبر. وقالت: علينا أن نبدأ من حيث انتهى عام 2022 من تقدم وتفوق والذي لمسناه جميعاً وأن نؤسس مثلاً لبرامج تعمل على محو الأمية الرقمية وتوجيه تلك البرامج بشكل مبسط لكبار السن والعمل على تطوير الذات من خلال التفكير خارج الصندوق بما يوائم العصر. وحثت مؤسسات التدريب على ضرورة إجراء دراسات مستفيضة حول احتياجات الجمهور المستهدف، ومدى ملاءمة الدورات للشرائح العمرية أو الموظفين القدامى والجدد أو المتقاعدين ثم صياغة تلك المشكلات في دراسات متعمقة ووضع حلول لها. وأضافت أنها تنفذ دورات في التنمية البشرية وإدارة الغضب والاستفادة من الوقت، وقالت: إنني أحث الموظفين الجدد على الاستفادة من كل الأقسام في أماكن العمل ومن الضروري تدوير الموظفين لاكتساب خبرات من كل المواقع المهنية، ومن المهم أيضاً ألا يتوقف العمل عند حد معين بل ينطلق إلى الآفاق.

1052

| 09 يناير 2023

محليات alsharq
8 حلول جذرية للقضاء على العنف ضد المرأة

أكد عدد من المختصين الاجتماعيين والأسريين لـ الشرق، أن دولة قطر قد حرصت على محاربة كافة أشكال وأنواع العنف ضد المرأة، وقامت باتخاذ الخطوات والتحركات لحماية المرأة من مختلف أشكال العنف، إلا أنه مازال البعض من النساء يتعرضن للعنف اللفظي والجسدي الذي بات يهدد أغلب المجتمعات، مشددين على أن التربية والتنشئة الاجتماعية، إضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي وما يتلقاه الفرد من رسائل سلبية، لها دور كبير في هذه القضية.. وقدموا عددا من الحلول والمقترحات التي تساهم في القضاء على كافة أنواع العنف ضد المرأة، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، موضحين أن التنشئة الاجتماعية تلعب دورا هاما فى مواجهة العنف ضد المرأة، وذلك من خلال القدوة فى التنشئة الأسرية، وتربية الطفل على حسن معاملة والده لأمه ولأخواته. وأشاروا إلى تطعيم المناهج الدراسية بمكانة المرأة، وبهدى الرسول صلى الله عليه وسلم فى تعامله مع المرأة ووصاياه بالنساء، مع ضرورة تكثيف دور الإعلام والمؤسسات الاجتماعية فى تثقيف وتوعية المجتمع، بأنواع العنف ضد المرأة، وآثاره وكيفية التعامل مع المرأة، منوهين إلى أهمية نشر الوعي بمشكلة العنف ضد المرأة، والتبصير بخطورة المشكلة وأثرها على المدى البعيد، والتعريف بالطرق التى يمكن أن تسلكها المرأة إذا تعرضت إلى العنف لتحظى بالحماية اللازمة، مع الاستعانة بمختصين في القضايا الأسرية والزوجية، مع ضرورة إنشاء مؤسسات متخصصة لنشر الوعي وحماية المرأة من التعنيف، والعمل على تعديل القوانين والتشريعات والأنظمة التي لا تقدم الحماية الكافية للمرأة المعنفة. د. لطيفة المغيصيب: دور للإعلام والمؤسسات الاجتماعية فى التوعية ترى د. لطيفة المغيصيب، الأستاذ بجامعة قطر، أن التنشئة الاجتماعية تلعب دورا هاما فى مواجهة العنف ضد المرأة، وذلك من خلال القدوة فى التنشئة الأسرية، مشيرة إلى أهمية تربية الطفل على حسن معاملة والده لأمه ولأخواته، وتقديره لهن وأنهن فى كنفه وحمايته، فبالتالي يعتاد على أن يسلك نفس السلوك مع إخوته ومع أمه و زوجته وبناته في المستقبل.. ولفت إلى أنه كذلك في المدرسة لابد من تطعيم المناهج الدراسية بمكانة المرأة، و بهدى الرسول صلى الله عليه وسلم فى تعامله مع المرأة ووصاياه بالنساء، حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يُهِنها، ولم يُؤْثِرْ ولده عليها -يعني الذكور- أدخله الله الجنة)). ودعى إلى الرفق بالنساء في قوله صلى الله عليه وسلم لأنجشة: ((يا أنجشة، رويدك سوقًا بالقوارير)، ووصى بالنساء في آخر وصية له في حجة الوداع، فقال ((ألا واستوصُوا بالنساء خيرًا))، وأمر الله تعالى بحُسْنِ عِشْرةِ الزوجات، فقال سبحانه: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. وشددت على ضرورة تكثيف دور الإعلام والمؤسسات الاجتماعية فى تثقيف وتوعية المجتمع، بأنواع العنف ضد المرأة، وآثاره وكيفية التعامل مع المرأة وتكريمها، فهي نصف المجتمع وهي التى تلد النصف الآخر من المجتمع... وأضافت: وهي الأم والزوجة والبنت والأخت، هي منبع الحنان والعطاء والدفء والأساس لأي منزل، والحث على التعامل باحترام مع زميلات العمل ومع العاملات والخادمات، والتعريف بالطرق التى يمكن أن تسلكها المرأة اذا تعرضت إلى العنف لتحظى بالحماية اللازمة حسب الموقف والحالة. د. مريم المالكي: وضع إجراءات للحماية بعد وقوع العنف قالت د. مريم المالكي مستشار، اجتماعي وخبير، حقوقي في قضايا المرأة والطفل، إنه مما لاشك فيه أن العنف الموجه للنساء، بات يهدد أغلب المجتمعات في ظل ما تمر به مجتمعاتنا من انفتاح على العالم وما يستقيه أطفالنا من وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى انه أصبح يترسخ في أذهانهم ويكبر معهم ويتعزز لديهم ويشكل سلوكياتهم، ويصبح هذا العنف جزءاً من سلوكهم، وينعكس على تصرفاتهم وردود أفعالهم لمواجهة المواقف التي قد يتعرضون لها على اختلافها.. ولفتت إلى أن آثار العنف ضد المرأة ليست مقتصرةً على المرأة، بل تتعداها لتصل إلى المجتمع ككل وتؤثر سلباً في مختلف جوانبه؛ لذلك لا بدَّ من التفكير الجدِّي في وضع حلول للتصدي لهذا العنف والحد منه، مشددة على أن التربية والتنشئة الاجتماعية، إضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي وما يتلقاه الفرد من رسائل سلبية، لها دور كبير في هذه القضية... تابعت قائلة: فهناك بعض الخبرات السيئة التي يتعرض لها الفرد في طفولته تجعله يتنمر على الآخرين، ويمارس سلوكيات فيها نوع من العنف على شريكة حياته في المستقبل، كما أن البعض يتعرض لسوء المعاملة من والديه أو أحدهما، وفي مرحلة ما من حياته فينعكس ذلك على تعامله مع الطرف الآخر، ولذلك لابد من نشر الوعي بمشكلة العنف ضد المرأة، والتبصير بخطورة المشكلة وأثرها على المدى البعيد والقريب، وتأثير هذه التجارب السيئة على مستقبلها ونفسيتها وطاقتها وقدرتها على تنشئة جيل صالح وسوي. ونوهت إلى أنه يجب على الحكومات ألَّا تَغفل في سياستها، عن وضع برامج توعوية للوقاية والمنع، مع ضرورة إنشاء مؤسسات متخصصة لنشر الوعي وحماية المرأة من التعنيف، مشيرة إلى أهمية وضع آليات مؤسسية وإجراءات للحماية بعد وقوع العنف، ولا شك أن إعادة التأهيل للمرأة المعنفة يعد من أهم الخطط العلاجية التي يجب أن لا تغيب عن أي سياسة للحماية... وأضافت: ولابد من الاستعانة بمختصين في القضايا الأسرية والزوجية، سواء من الحكماء من طرف الزوج والزوجة أو من خارج العائلة من ذوي الخبرة والاختصاص، والعمل على تعديل القوانين والتشريعات والأنظمة التي لا تقدم الحماية الكافية للمرأة المعنفة ولا تحفظ حقوقها وكرامتها، كل هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالمناهج الدراسية والتركيز على زرع القيم التي تحض على احترام المرأة، باعتبارها هي الأم والأخت والابنة بل هي مجتمع كامل، حيث يقوم عليها الدور الأكبر في التربية والتنشئة المستقبلية فلنحسن معاملتها ولنا في رسول الله قدوة، حيث قال: (استوصوا بالنساء خيراً). المحامية سها المهندي: وضع عقوبات اجتماعية كبدائل عن عقوبة السجن أكدت المحامية سها المهندي، أن دولة قطر حرصت على محاربة كافة أشكال أنواع العنف ضد المرأة، وقامت باتخاذ الخطوات والتحركات لحماية المرأة من مختلف أشكال العنف، والتي تجلّت في حرصها على توفير الخدمات المساندة للأسرة، من خلال إنشاء مؤسسات مستقلة متخصصة للتصدي لهذه الظاهرة، مشيرة إلى صدور قانون الأسرة عام 2006 لتوفير أقصى حماية لأفراد المجتمع، كذلك اهتمام التشريعات القطرية بفئة المرأة المقيمة، وفئة المستخدمين في المنازل بإصدار القانون رقم 15 لسنة 2017 والعديد من الأحكام لحماية العاملات من العنف، وكذلك انضمت دولة قطر إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 2009، بالإضافة إلى صدور قانون العقوبات رقم 11 لسنه 2004، والذي خصص عدة أبواب وفصول تتعلق بالجرائم الماسة بحياة الإنسان وسلامته وحرمته، والتي بإمكان المرأة الاستعانة بها وتقديم شكوى أو بلاغ في حال تعرضها للعنف. وترى المهندي أن الخلل يكمن في بناء الأسرة نفسها، والابتعاد عن تعاليم الدين الإسلامي هو سبب ظهور هذه الكمية من المشاكل، لافتة إلى تعرض الأجيال الناشئة لمواقع التواصل الاجتماعي مما أثرت على تربيته ومبادئه وأخلاقه... وتابعت قائلة: جميع جهات الدولة الأمنية والمدنية والمجتمعية، يجب أن يكون لهم وقفة واحدة في توعية الأسرة ليس فقط من ناحية العنف، بل أيضا أهمية الحوار، قد يكون صعباً الشكوى على أحد أفراد العائلة او صلة الرحم، ولكن يمكن وضع بدائل من العقوبات الاجتماعية مثل إخضاع المعنف لدورات إجبارية وحفظ القرآن الكريم، الأمر الذي يساهم في تهذيب أخلاقه بدلا من عقوبة السجن. نورة المناعي: المدارس مطالبة بتثقيف الشباب بأهمية الحوار أكدت نوره المناعي، أخصائية أسرية، على أهمية تفعيل قانون الحماية من العنف الآسري، مع ضرورة الأخذ بالمقترحات والتوصيات التي تنتج عن الندوات او المختصين، بحيث يتم الأخذ بها وإلزام بكل ما تم التوصل إليه، مشيرة إلى ان الرجل والمرأة على حد سواء كلاهما يتعرض للعنف، نتيجة ضغوطات تؤثر بهما. وأشارت إلى أهمية العمل على نشر الوعي والثقافة بين أفراد المجتمع فيما يخص العنف ضد المرأة وآثاره وأضراره على حياة المرأة وعلى المجتمع بشكل عام، لافتة إلى ضرورة ان تشمل المناهج التعليمية او تتولى المدارس تثقيف البنات والشباب عن أهمية الحوار؛ كل هذا بالإضافة إلى اهمية دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية، عن طريق أسس ومعايير، وتنمية مهارات الابناء وتعليمهم القيم داخل المنزل... وتابعت قائلة: كلما كانت الأسرة مثقفة للحد من العنف اللفظي والجسدي بين افرادها، كلما نشأ جيل واعٍ، كما ان الأب عليه ان يكون قدوة لأبنائه، خاصة وانهم بحاجة لتقويم سلوكهم ورعايتهم بالحوار، وإحسان معاملة أبنائه وزوجته. بدريه حسن: الحاجة ماسة لتوعية المجتمع بمخاطر العنف أوضحت الإعلامية بدريه حسن، اننا بحاجه لتوعية المجتمع بأبعاد العنف ومخاطره على الأسرة بشكل أكبر، كما اننا بحاجة لطرح مثل هذه المواضيع ليتم وضع خطط وبرامج لتوعية وتثقيف المجتمع، مشيرة إلى اهمية سن بعض القوانين لحماية المرأة، لمواجهة العنف الذي يمارس ضدها من قبل الرجل خاصة على نطاق الأسرة... وقالت ان المرأة المعنفة تتعرض لأشكال مختلفة من العنف منها العنف الجسدي واللفظي والنفسي والاجتماعي وغيرها، وجميعها تؤثر على صحتها النفسية والجسدية، وبالتالي تنعكس على سلوكها وأدائها كأم وزوجة وربة أسرة، مبينة ان الارقام كشفت ان أشكال العنف ضد المرأة ليست قليلة بل كانت صادمة، لذلك لابد من تكاتف جميع الجهات متمثلة في مركز أمان والاستشارات العائلية ومحكمة الأسرة ووسائل الاعلام وغيرها من الجهات المسؤولة لمعرفة أهم الأسباب التي أدت إلى العنف ضد المرأة والعمل على حلها.

6973

| 04 ديسمبر 2021