رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الثروة السمكية على ساحل الدوحة تأثرت بنسبة كبيرة

قال السيد محمد يوسف الجيداه الخبير البيئي، إن ردم الساحل البحري دائماً له أضرار أكثر من فوائده، فالفوائد تقتصر على الجانبين الاقتصادي والعمراني، لكن الأضرار البيئية تتعدى ذلك، لأن الأضرار تقع على الأحياء السمكية والشعاب المرجانية، وعلى حركة التيارات المائية بسبب الحواجز غير الطبيعية مما يسبب تلوث المياه بسبب عدم وصول تيارات لها ومنع التدفق. وأضاف الجيداه في تصريحات لـ "الشرق"، أن اعتراض مسار التيار الطبيعي، ينتج عنه تراكم الأتربة والعوالق والغبار مما يسبب تقليل العمق في المناطق الساحلية التي بها مشروعات ردم، ودفن الأحياء القاعية والشعاب المرجانية، مؤكداً أن ساحل الدوحة كان به أكبر مرعى رئيسي ومنطقة تزاوج للروبيان، لكن الآن الثروة السمكية في سواحل الدوحة تأثرت بشكل كبير جراء المشروعات بنسبة تقارب الـ 95 %. وأوضح أن محاولات تقليل الأضرار البيئية الناتجة عن ردم الساحل غالباً يكون نسبة نجاحها ضئيلاً، ويترتب عليها أضرار أخرى مثل زراعة نبات المانجروف الذي يسبب روائح كريهة ويجذب الحشرات، لكن الحل الأمثل هو وقف المشروعات التي تتطلب ردم الساحل تماماً، وإذا تطلب الأمر إقامة المشروع تجب دراسة المنطقة على الأقل لمدة عام وتقييم الأثر البيئي للمشروع، مع ضرورة الابتعاد عن مناطق رعي الأسماك. وتابع "إصلاح الدمار يترتب عليه الدمار الأكبر، فهناك حلول يتم العمل بها مثل استزراع الشعاب المرجانية الصناعية بالقرب من مواقع المشروعات المقامة على الساحل مثل مدينة اللؤلؤة، ولكن حجم الدمار البيئي يفوق تلك الحلول". لافتاً إلى أن الوعي بالمخاطر البيئية أمر ضروري لتجنب هذه الآثار السلبية، لكن هذا الوعي يجب أن يكون لدى صاحب العمل قبل المجتمع. وأكد أن وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة تقييم الأثر البيئي تقوم بدور وجهد مشكور في وضع القيود والاشتراطات على المشروعات لتقليل الأضرار، لكنهم لن يستطيعوا مقاومة تيار التطور العمراني والاقتصادي، إلا أن قوانين حماية البيئة بالدولة قوية وصارمة وتطبق على الجميع، لذا مع مرور الوقت يتم تلافي هذه السلبيات في جميع المشروعات الجديدة، كما أن أصحاب العمل أصبحوا يتحملون أعباء إصلاح الضرر البيئي من خلال إلزامهم بتنظيف الساحل واستزراع الشعاب وغيرها من الإجراءات اللازمة.

1342

| 11 مارس 2017