رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
"الميدان" هو من يقرر مصير التهدئة بين إسرائيل وحماس

قال محللون سياسيون فلسطينيون إنّ أسر كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لجندي إسرائيلي في قطاع غزة، والتطورات الميدانية المتلاحقة لفصائل المقاومة، هي من سترسم "سيناريو" التهدئة التي تدعو إليه حاليا العديد من الأطراف الإقليمية والدولية. ويقول طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية، إنّ تكتيكات المقاومة شهدت تطورا لافتا في المواجهة الحالية مع إسرائيل، تختلف عن المواجهات السابقة. وتابع:" هذا التطور، الذي كان آخره أسر المقاومة لجندي إسرائيلي، يترك أثره العميق والمباشر على المستوى السياسي، ومن الطبيعي أن تترك نتائج المواجهة الدائرة، آثارها العميقة على السيناريوهات السياسية القادمة". وأكد عوكل، أن كل الحراك الذي يجري في الوقت الراهن لتثبيت اتفاق تهدئة، ووقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل، لن يكتمل دون أن تفرض معادلات الميدان، شروطها على المعادلة السياسية. واستدرك بالقول:" الآن اتفاق التهدئة ينبغي أن يكون مغايرا لما كان يجب أن يكون عليه في السابق، فإنجازات المقاومة ترسم المشهد السياسي، حتى وإن رفض كثيرون هذا المبدأ". إقرار إسرائيلي وأقر الجيش الإسرائيلي أمس رسميا بأن الجندي الذي لم يتمكن حتى الآن من تحديد مصيره هو أورون شاؤول، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أسر جندي إسرائيلي بنفس الاسم في غزة. وسيفرض الميدان الذي تقوده حركة حماس، والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة سيناريو التهدئة القادم كما يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة "ناجي شراب". وأضاف شراب، أنّ المقاومة وبفضل ما أنجزته، على مدار الأيام الماضية، هي من تغير كل المعادلة السياسية. وتابع:" الآن هناك جندي أسير لدى المقاومة، ولا يمكن أن توقف إسرائيل إطلاق النار دون استعادته، وهذا لن يكون إلا بشروط المقاومة، ومن الممكن أن نرى تغييرا في بنود المبادرة المصرية لاتفاق التهدئة، بما يرضي المقاومة". وأكد شراب، أن المقاومة هي من تملك الورقة الرابحة، التي تجعلها قادرة على الخروج باتفاق تهدئة تتكفل برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة. واستدرك بالقول:" كل المبادرات السياسية، لن يكون لها أي أثر عملي، دون أن يقول الميدان، كلمته، المبنيّة على إنجازات المقاومة وتكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة". زيارة كيري وغادر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري القاهرة صباح اليوم الأربعاء القاهرة متوجها إلى تل أبيب لبحث وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، بحسب مصادر ملاحية في مطار القاهرة الدولي. وقالت المصادر إن كيري غادر القاهرة متجها إلى تل أبيب بعد زيارة استمرت 3 أيام عقد خلالها سلسلة من اللقاء مع عدد من المسؤولين في إطار جهوده الرامية إلى إنهاء الوضع الحالي في غزة والتوصل لوقف لإطلاق النار. وأضافت المصادر أن كيري عقد سلسلة لقاءات مكثفة في القاهرة شملت بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة (الذي كان في القاهرة أول من أمس)، ووزير الخارجية سامح شكري، ونبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، كما استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وشهدت القاهرة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من يوليو الجاري سلسلة من الزيارات لمسؤولين غربيين ودوليين لبحث وقف إطلاق النار في غزة ومتابعة الاتصالات والمشاورات التي تجريها مصر مع الأطراف العربية والدولية بشأن المبادرة المصرية المقترحة للتهدئة. وفي الـ14 من الشهر الجاري، طرحت مصر، مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة تنص على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، وفتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض. وفي الوقت الذي رحبت فيه أطراف إقليمية ودولية عدة، بالمبادرة المصرية، أعلنت حركة حماس أنها لن تقبل بأية مبادرة لوقف إطلاق النار، "لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية". ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة "هاني البسوس" إنّ المقاومة في قطاع غزة، استطاعت بفضل إنجازاتها أن تتبنى مطالب أهالي القطاع وفي مقدمتها "رفع الحصار". وتابع البسوس: "لا يمكن الآن أمام كل هذه المجازر، والدماء أن تقبل المقاومة الفلسطينية بتهدئة مقابل تهدئة، كما أن إنجازاتها على الأرض تعطيها كامل الحق في أن تكون لها الكلمة في رسم المعادلة السياسية، بالتزامن مع الأداء العسكري الخارق". قوة حماس ولفت البسوس، إلى أن ما تفعله المقاومة في الميدان، يعطي القوة لحركة حماس أن تفاوض سياسيا، وأن تنجح في فرض شروطها للخروج بتهدئة مقابل شروط المقاومة، القائمة على مطلب إنساني يتمثل في رفع الحصار وإنهاء العدوان. وتشن إسرائيل منذ السابع من الشهر الجاري عملية عسكرية ضد قطاع غزة أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد" قبل أن تتوسع فيها وتبدأ توغلا بريا محدودا الخميس الماضي. ومنذ بداية العملية قتلت إسرائيل أكثر من 650 فلسطينيا، وأصابت 4090 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وفي المقابل، أسفرت العملية، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل 31 جندياً إسرائيلياً ومدنيان، وإصابة نحو 435 معظمهم بـ"الهلع"، فضلا عن إصابة 90 جندياً، فيما تقول كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة حماس إنها قتلت 52 جنديا من الجيش الإسرائيلي، وقامت بأسر آخر.

813

| 23 يوليو 2014

تقارير وحوارات alsharq
الانتخابات الرئاسية ورقة مناورة في يد "حماس"

وصف محللون سياسيون فلسطينيون التصريحات المتباينة التي تصدر بين الحين والآخر، على لسان قادة ومتحدثي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وخوض غمارها بـ"المناورة السياسية". ثمن سياسي واتفق المحللون على أن حركة "حماس" تهدف من وراء التلويح بورقة الانتخابات الرئاسية جني "ثمن سياسي"، تخطط لحصاده من وراء تلك المناورة. ويتمثل هذا الثمن، وفق ما يرى المحللون في بقاء حركة "حماس" في المشهد السياسي الفلسطيني، كأن تتولى قيادة الأمن في قطاع غزة، أو أن تدير البلديات، وبعض المؤسسات الخدماتية، أو تلقيها لوعود بإنهاء عزلتها الـ"سياسية". وبتكليف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقّع وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقاً مع حركة "حماس" في غزة، يوم 23 أبريل الماضي، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون 5 أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن. مشاركة حماس بالانتخابات ونفت حركة "حماس" عبر موقعها الرسمي أن تكون قد قررت بشكل رسمي، المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقالت إنّها تدرس المشاركة في تلك الانتخابات فقط. وخلال لقاء عقده موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، مع صحفيين، السبت الماضي، في مدينة غزة، قال إن حركته لم تتخذ قرارًا بعد بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، غير أنّه ألمح إلى إمكانية عدم اعتذارها عن المشاركة في أي انتخابات مقبلة. ولكن القيادي البارز في حركة "حماس" خليل الحية قال في تصريح صحفي، إن حركته اتخذت قراراً بالمشاركة في انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقبلة من خلال ترشيح أحد أعضائها، أو دعم "مرشح وطني". مناورة سياسية ورأى "طلال عوكل"، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة في رام الله، أن تلويح حركة "حماس" بورقة الانتخابات الرئاسية، والتضارب في الحديث عن قرار المشاركة من عدمه، هو نوع من أنواع "المناورة السياسية". وأشار عوكل إلى أنّ "حركة حماس تترك قرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية للظروف المحيطة بها، وللعوامل الخارجية، فإن سارت الأمور خلال الأشهر المقبلة وفق ما تريد فقد تقرر خوض هذه الانتخابات، وبقوة". وذهب عوكل إلى أن "احتفاظ حركة حماس بثمن سياسي لا يقل عن ثمن خوض الانتخابات الرئاسية هو ما يحدد طبيعة المرحلة المقبلة". إنهاء العزلة وعن طبيعة هذا الثمن السياسي، وما قد تربحه الحركة من "مناورتها" بورقة الانتخاب، توقع عوكل أن تتلقى "حماس" وعدا بإنهاء عزلتها الدولية والسياسية. وتعاني حركة حماس التي تتولى إدارة الحكم في قطاع غزة، من عزلة فرضتها متغيرات الوضع العربي والإقليمي، حيث فقدت مؤخرا حليفا قويا بعد عزل الجيش المصري بمشاركة قوى وشخصيات سياسية ودينية الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو الماضي.

401

| 05 مايو 2014