رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي alsharq
الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية: لدينا 74 طلباً لشراء طائرات «بوينج 777X»

استضافت الخطوط الجوية القطرية اجتماع المستثمرين السنوي للعام 2024 في الدوحة، تحت شعار «عصر جديد من الشراكة الديناميكية والمستدامة». حضر الاجتماع أبرز شركات التمويل العالمية في مجال الطيران، بما في ذلك شركات التأجير والخدمات المصرفية والتأمين، للحصول على لمحة شاملة عن الأداء المالي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، وتوسّع أسطولها وشبكة وجهاتها، وتميّزها التنافسي، وجهودها الحثيثة في مجال الاستدامة، وخططها لتفعيل دور موظفيها، بالإضافة إلى رؤيتها للسنة المالية 2024/‏2025 وما بعدها. وحققت الخطوط الجوية القطرية خلال السنة المالية 2023/‏2024، أداءً مالياً يعد الأقوى في تاريخها الممتد على مدار 27 عاماً، حيث سجلت صافي أرباح قياسية بلغت 6.1 مليار ريال قطري 1.7 مليار دولار أمريكي وإجمالي إيرادات بلغ 81 مليار ريال قطري 22.2 مليار دولار أمريكي. وبهذا النجاح التاريخي، أكدت أفضل شركة طيران في العالم على التزامها الراسخ بتحقيق التوازن بين الربحية والمسؤولية المجتمعية والبيئية، والتميز التشغيلي، والمبادرات التي تركز على الموظفين. - زيادة حجم الأسطول وبهذه المناسبة، قال م. بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: «يُسلِّط شعار اجتماع المستثمرين السنوي لهذا العام ’عصر جديد من الشراكة الديناميكية والمستدامة‘، الضوء على القوى الدافعة لرؤية الخطوط الجوية القطرية 2.0. فبينما نخط فصلاً جديداً في قصة نجاحنا، سيواصل الابتكار والاستدامة والتعاون في توجيه جهودنا لضمان نجاحنا المالي على المدى الطويل، وتعزيز بصمتنا العالمية بشكل مستدام، وإرساء معايير جديدة في حلول السفر وتجارب العملاء. ومن خلال وضع عملائنا وموظفينا في صميم كل ما نقوم به، سنضمن التميز وتحقيق نمو مستدام في السنة المالية 2024/‏2025 وما بعدها». وتواصل الخطوط الجوية القطرية تنمية شبكة وجهاتها العالمية وزيادة حجم أسطولها الذي يعد من بين أكثر الأساطيل حداثةً في قطاع الطيران. وتجدر الإشارة إلى أن الناقلة القطرية لديها حالياً 74 طلباً معلقاً لشراء طائرات بوينغ 777X، بما في ذلك الطائرات التجارية والشحن الجوي. وتأتي هذه الإضافة لتعزز قدرة الناقلة القطرية على ربط المسافرين بسلاسة أكبر مع أكثر من 170 وجهة عبر مقر أعمالها الحاصل على العديد من الجوائز العالمية، مطار حمد الدولي، الذي تم تصنيفه كأفضل مطار في العالم لعام 2024. وفي إطار رؤيتها المستقبلية، استثمرت الخطوط الجوية القطرية، التي تُعتبر أفضل شركة طيران في العالم، في التقنيات الرقمية والحلول المبتكرة للارتقاء بمستوى خدماتها، وخاصة في مقصورات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال. وقد تجلى ذلك في إعلانها الأخير عن مقصورة «كيوسويت – الجيل الجديد» خلال معرض فارنبره الدولي للطيران 2024، والتي من المقرر أن تظهر لأول مرة على متن طائرات الخطوط الجوية القطرية من طراز بوينغ B777-9 بحلول عام 2026.

1274

| 04 أكتوبر 2024

محليات alsharq
بسبب العواصف الرعدية في مطار الدوحة وقع حادث الطائرة الأردنية

نواصل في الجزء الثاني من الحديث مع المهندس عمران بن عيسى البكر الكواري مدير إدارة الطيران المدني سابقاً، لكي يروي لنا ذكرياته وأحداث تلك الحقبة الجميلة، وتكملة دراسته في مجالين جديدين هما إدارة الطيران المدني ودراسة عليا في مجال إدارة الأعمال، وكذلك دخوله عالم الصحافة وكتابة عمود للرأي، ثم إصداره لأربعة كتب؛ يتذكّرُ ضيفنا حادث الطائرة الأردنيَّة (البتراء) في مطار الدوحة بسبب العواصف الرَّعديَّة، وركوبه لأوَّل مرَّة طائرة الكونكورد في مطار الدوحة الدولي.. والذي كان حدثاً بارزاً في مجال الطيران المدني الدولي، وفي مجلسه العامر بروضة الحمامة كان هذا اللقاء الذي أعاد لنا ذكريات الزمن الجميل. في أواخر السبعينيات طلبت من الوزارة أن أواصل دراستي وأن يكون ذلك في مجال إدارة الطيران المدني بمستوى البكالوريوس حيث تمّت الموافقة من مكتب سمو الأمير، وكان التحاقي بالدراسة في أواخر عام ١٩٧٩م. وقد بذلت الجهد الممكن للاستفادة من هذه المنحة الدراسيّة خاصة وأنها تغطّي معارف جديدة، كما أنّي اعتبرت ذلك تحدياً عليَّ اجتيازه إذ كنت آنذاك مديراً لإدارة الطيران المدني. وقد التحقت بجامعة إمبري ريدل بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكيَّة.. والذي شجعني على اختيارها هو نظامها التعليمي.. حيث يمنحون من عمل بالطيران المدني لمدة أربعة أعوام على الأقل، ويحمل مؤهلاً في أحد مجالات الطيران المدني.. يمنحونه ساعات مكتسبة، مما يقلل من المدة الدراسية الكليّة؛ وقد عرفت هذا الأمر من السيد باتريك ستيفنز والذي قدِم لقطر للإشراف على وضع اللبنة الأولى لمشروع إنشاء كلية الطيران المدني لدول الخليج.. إذ عُيّن مديراً للمشروع، وكان قبل ذلك يشغل وظيفة مُسجِّل بإحدى الجامعات الأمريكيّة؛ وقد منحتني الجامعة ساعات مكتسبة كانت قريبة من نصف مجموع الساعات المطلوبة لنيل الشهادة تلك. وقد أنهيت دراستي هذه ومُنحت شهادة بكالوريوس في إدارة الطيران المدني بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الثانية، وكان ذلك بتاريخ 18 أبريل 1981م. حصلت على دبلوم الدراسات العليا في إدارة الأعمال.. وليس الماجستير في النصف الثاني من الثمانينات اشتقتُ للدراسة مجدّداً، وكنت آنذاك ما أزال أرأس إدارة الطيران المدني بوزارة المواصلات والنقل.. حيث التحقتُ بكليّة هنلي للدراسات الإدارية التابعة لجامعة برونيل ببريطانيا بعد حصولي على الموافقة، وكان من متطلبات الدراسة القيام بثلاثة أبحاث ميدانيّة، إضافة لأبحاثٍ عديدة في مقر الدراسة. وحقيقة الأبحاث الميدانيّة أنها تجعل الملتحق بالدراسة يقدِّم حلولاً مُقترحة من خلال هذه الدراسات الميدانيّة لقضايا تعني مباشرة إما جهة عمله.. أو قضايا أشمل تهم مجتمعه أو بلده؛ ولا شك أن هذه الأبحاث تصقل مقدرة المرء وتكسبه مهارات عديدة يكون لها انعكاساتها الإيجابيّة على مسيرته المهنيّة مستقبلاً. وبالنسبة لي فقد قدّمت هذه الأبحاث الميدانية الثلاثة وكانت على النحو التالي: الأول كان دليل مُقتَرَح لإجراءات العمل بإدارة الطيران المدني، وكان في سنة 1986م. الثاني: خدمات طيران الخليج الداخليّة من حيث: عدد الرَّحلات والأسعار والتسويق. والثالث: السياحة في قطر: الفُرص والتحدِّيات؛ والبحثان الأخيران كانا في عام 1987م. فبالنسبة للبحث الأوّل فآنذاك - في تصوري - لم يكن مثل هذا الموضوع، على أهميته، مُنتَبَها له على مستوى مختلف الأجهزة والإدارات الحكومية.. وربما حتى القطاع الخاص. أما الثاني فقد مثّل بالنسبة لي علامة فارقة من حيث الشموليّة والجهد المطلوب، إذ قمت بزيارة كُلٍّ من البحرين وسلطنة عُمان وإمارة أبوظبي.. قابلت خلالها المسؤولين من مختلف القطاعات ذات الصلة بالسفر والسياحة هناك.. وكان ذلك جهداً كبيراً، لكن مردوده العلمي والتوعوي عليْ كان إيجابيّاً بشكل كبير. ولا بد هنا مِن ذِكر أنه لو لم أكن عضواً بمجلس إدارة طيران الخليج آنذاك لصعُب القيام بمثل هذا البحث.. خاصة وأنه شمِل عمل استبيان لجمهور الركّاب المسافرين بين مطارات البحرين وأبوظبي وعُمان وقطر.. حيث وزع على متن هذه الرحلات الداخليّة ما لا يقل عن مائتي استبيان باللغتين العربيّة والإنجليزيَّة.. وتبِع ذلك تحليل الإجابات التي تم استلامها، والتي تضمنت الكثير من الملاحظات والاقتراحات.. وكان ذلك أول استبيان من نوعه يُعمل حسب كل المؤشرات المتوفِّرة. والبحث الثالث عن فُرص السياحة في قطر وتطويرها فقد تم لهذا الغرض مُقابلة العديد من الأطراف ذات الصلة، وكان الجميع ليس فقط متعاوناً، بل ومرحِّباً. وقد كان على رأس هؤلاء ممثلي شركات الطيران والذين يبيعون تذاكر السفر للجمهور سواء بشكل مباشر أم عبر مكاتب سفرٍ وسيطة بالنظر لما لموضوع تنشيط حركة السياحة من أهمية بالغة تتعلّق بأنشطتهم. ولهذا الغرض فقد قمت بالدعوة لعقد بعض الاجتماعات مع ممثلي الشركات الأساسية، وكانوا ثلاث، إضافة للاتصال بإدارة السياحة والإثار آنذاك.. والذي كان يرأسها الأستاذ الفنّان جاسم زيني (رحمه الله)، وكم كان مرحِباً ومتعاوناً.. حيث كان لحضوره هذه الاجتماعات أهمية بالغة، كما عمِل على تسهيل حصولي على ما سبق وقدمته بعض فِرق الدراسة من منظمات دوليّة التي قدِمت للدوحة لاستكشاف فرص تطوير القطاع السياحي وطرح الاقتراحات على المسؤولين المعنيين. ومن خلال اطلاعي مُجدّدا على ذلك البحث، الذي قدّمته لكلية هنلي للدراسات الإدارية في انجلترا، كما قدّمت آنذاك نسخة منه لمكتب سمو الأمير.. يُمكن استخلاص النقاط التالية: - أن البحث تضمن جوانب عديدة ذات صلة بالموضوع.. وفي ذات الوقت متنوِّعة، وبالتالي يمكن أن أقول إنه بحثٌ شامل على الرُّغم مِن قِصَره النسبي. - لقد ساهم في محتواه وبطريق غير مباشر كلُّ من له علاقة بمجال السياحة والسفر بدولة قطر، حيث تضمّن التقرير ‐ملخصين لبحثين مستقلَّين قام بهما فريقان قدِما عام 1980م قُدِّما لإدارة السياحة والآثار، أحدهما من الاتحاد العربي للسياحة والآخر من منظمة السياحة العالميّة تضمنا اقتراحات الجهتين للنهوض بالقطاع السياحي في دولة قطر. من ناحية أخرى تضمن البحث الذي قدمته إشارة لتجربتَيْ دولة البحرين وإمارة أبوظبي على ضوء لقائي المسؤولين هناك عندما كنت أجري بحثي بشأن طيران الخليج الذي سبق الإشارة له. وعودة للأطراف المشاركة في الحوارات، فقد تم ذلك من خلال عقد اجتماعين ضمَّ ممثلين لجهات حكومية وممثلين للقطاع الخاص، حيث خرج الاجتماعان بتوصيات محدّدة ربما من بين أهمها إنشاء مجلسٍ معنيٍّ بوضع السياسات المتعلِّقة بالسياحة في الدولة.وقد كان لحضور أو الاتصال بممثلين عديدين لجهات ذات صلة بالسياحة الدور الأساسي لما تضمنه البحث من توصيات. وكانت الأطراف تلك: إدارة السياحة والآثار، وزارة الماليّة والبترول، وزارة الإعلام، وزارة الدّاخليّة، وزارة البلدية، شركة طيران الخليج، مدراء الفنادق الرئيسيَّة بالدولة، وممثلي مكاتب السفر الرئيسيين شاملاً سفريّات الدرويش وعبر الشرق للطيران وعلي بن علي. ظروف حادث طائرة عالية الأردنيَّة عام 1979م المعلوم أن وقْتَيْ الإقلاع والهبوط بالنسبة للطائرات هما من أكثر اللحظات حساسيّة فيما يتعلّق بالسلامة، حيث إنه بعد ذلك تكون الطائرات في مساراتها المحدّدة بعيداً عن الأرض، مما يتيح للطيارين مرونة للتعامل مع الأحداث الطارئة ما لم تكن من النوع الذي يفقدون فيه السيطرة بشكل تام أو شبه تام.وبالرجوع للمعلومات المتعلقة بالطائرة الأردنيّة وظروف الحادث وتوقيته فقد كانت الطائرة التي تحمل اسم البتراء من طراز بوينج 727 قادمة من مطار الملكة علياء بالعاصمة الأردنية عمّان.. وتحمل رحلتها رقم (600)، متجهة لمطار الدوحة الدولي، وبعده إلى مسقط.. وكان ذلك يوم الأربعاء 14 مارس من عام 1979م، حيث واجهت عاصفة رعدية شديدة في الساعة 11:37 ليلاً، والطيّار في مرحلة التخلّي عن الهبوط على المدرج رقم 34 بالمطار والإقلاع إلى مطار الظهران على ضوء اتصالاته مع برج المراقبة الجويّة بمطار الدوحة، واجهت الطائرة عاصفة رعدية شديدة فاقت قدرتها على الخروج منها إذ هبطت 230 متراً مما أدّى لفقدان الطيّار التحكّم في توجيه الطائرة حيث ارتطمت بالأرض في الساعة 11:40، مما أفضى بالتالي إلى وفاة 45 شخصاً من أصل 64 كانوا على متنها. طائرة الكونكورد في مطار الدوحة بدأت فكرة مشروع الكونكورد في العقد الخامس من القرن الماضي، ووقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية عام ١٩٦٢ للقيام بالخطوات التنفيذيّة للمشروع؛ وتم البدء بصناعة ست طائرات عام ١٩٦٥، وكان أول إقلاع تجريبي لها من مطار تولوز في فرنسا عام ١٩٦٥. كانت التوقعات آنذاك أن السوق ستطلب مائة طائرة ممثلة في شركات الطيران الرئيسية في العالم، وقد تم الترخيص لهذه الطائرة في سنة ١٩٦٥ من قِبل فرنسا وبريطانيا إلا أنه نظراً لعوامل عدّة أبرزها كلفة التشغيل جرّاء استهلاكها لكميّات عالية جدّاً من الوقود، والإزعاج المتولِّد عند وصولها لمرحلة سرعة الصوت وتجاوزه.. مما حدا بمنع الطائرة من وصولها تلك السرعة فوق المناطق السكنيِّة، وكذلك تلويثها العالي للجو بثاني أكسيد الكربون.. كما أن تصميمها الذي يشبه الرصاصة (للتقليل من مقاومة الهواء) جعلها أقل توفيراً للراحة للركاب مقارنة مع الطائرات ذات السرعات التقليديّة.. مما أدى لوجود تيار ذي وزن لا ينظر بعين الارتياح لهذه الطائرة. وعندما أتت الكونكورد في زيارة لقطر، ضمن جولة لبعض المطارات في المنطقة عام ١٩٧٤م، كان الهدف المعلن هو تجربة قدرتها على تحمَّل حرارة الطقس في الخليج، إلا أن الهدف الحقيقي هو البحث عن مشترين.. إذ تم الإفصاح عن هذا الأمر في وقتٍ لاحق؛ وقد كنت من بين مجموعة من الموظفين في إدارة الطيران المدني وقطاع السياحة والسفر الذين كانوا على متن الطائرة التي أقلعت في رحلة داخل أجواء قطر استمرّت لمدة أقل من الساعة؛ ويمكنني القول أنّه عندما كنَّا على متنها وهي تتجاوز سرعة الصوت لم يكن ممكناً ملاحظة ذلك إلا من خلال ساعة قياس السرعة والموضوعة في مقدمة الطائرة مقابل كراسي الرُّكاب الأماميّة. وأذكر حدوث مواقف غير متوقّعة بعد الإقلاع إذ طلب البعض أن تعود الطائرة أدراجها لكن هذا ما كان ممكناً حدوثه. وفي الختام عن هذه الطائرة التي بدأت بتفاؤلٍ كبير.. كان لتكلفة صنعها وتشغيلها ولكونها غير صديقة للبيئة بشكل لا يمكن الدفاع عنه، أدّى ذلك في نهاية المطاف إلى إحالتها للتقاعد عام ٢٠٠٣ بعد ٢٧ عاماً من الخدمة التجاريّة. طرقي باب الصحافة وموقف مدير تحرير الشرق كثيرٌ من خياراتنا تأتي بفعل ظروف غير متوقّعة، وقد يجد المرء نفسه مدفوعاً لها دون تحكُّم من جانبه فيها.. خاصة إن كانت متنفساً لضغوطات يعايشها دون اقتناعٍ بمبررات حدوثها. وهذا الحقيقة ما عايشته قبل أن اتصل بجريدة الشرق للاستفسار عن إمكانية الكتابة فيها.. وكانت تلك المحاولة الأخيرة بعد محاولتين مع جريدتين مختلفتين، وربما غريب لو ذكرت أنني لم أتصل ولدي أمل أن يكون هناك تجاوب على طلبي هذا؛ بل قبلها مباشرة داعبت الروح قائلاً لها: لن أخسر شيئاً إن كان الجواب بالسلب.. وهذا الحقيقة الذي كنت أتوقَّعه. إلا أنه لابد لي من القول أن الرد صعقني حيث لم يكن الجواب سننظر في الموضوع، أو قدّم بعض عينات كتاباتك لنجاوبك لاحقًاً، وإنما كان - بعد حوار قصير مدته دقائق معدودة مع مدير التحرير الأستاذ نور محمَّد رحمه الله - تفضّل الآن وللتو. ولا أنسى ردّه - وأنا جالس في مكتبه أنتظر القرار، بعد وقوفي فترة بجانب مكتبه، وهو مستغرق في قراءة الأربع أو الخمسة مواضيع التي قدمتها باليد له - إذ قال، وبلهجته السودانية الجميلة ده!.. مش أسوأ من اللي نحن نُنْشُرُه؛ وقد كتبت عن هذا الموقف في إحدى مقالاتي بجريدة الشرق آنذاك. كان لجوِّ الأُلفة.. وسماحة الروح من جانب مدير التحرير أبلغ الأثر في أن أكتب بشوق.. والرُّوح منطلقةٌ تعبّرُ عما يأتي للخاطر دون تردّد، وكان ذلك تحت عمود أسبوعي حمل عنوان في شِباك الحياة، إلا أنه - مع ذلك - لا بد من ذكر حقيقة أنّه كان هناك قلق وتخوّف من جانبي مع انتهاء كتابة أغلب المقالات، والذي ثبت يوماً بعد يوم - خلال تلك التجربة - أنه لم يكن مبرَّراً.وربما هي فرصة كي أذكر بعض المواقف التي أرى أنها تستحق التسجيل: الموقف الأول وهو رأي، قاله ربما في أول لقاء: أكتب.. أكتب، وإذا رأيت أن تتوقّف.. توقَّف؛ وهذا الحقيقة عندما أفكّر فيه الآن.. بمثابة رفع غطاء أي تخوّفٍ محتمل قد يَرِدُ في بال من هو جديد في مجال الكتابة.. من احتمال تخوفه من التوقّف. الثاني: عندما وجد أني أشير لبعض المواقف التي أعتبرها طريفة جرّاء تواجدي بالصدفة في مكتبه عند قدوم ضيوف، وقد يكون هؤلاء طلُاباً حضروا كي يعرفوا شيئاً عن أسرار الصحافة من شخص ذي باعٍ طويلٍ فيها سبق له العمل في المكتب الصحفي لرئيس دولته.. قال لي باحتجاجٍ أخوي.. لا أظنُّ أنه قصده بمعناه، وإلا لما سمح بنشره: (أنا مش حخلِّيك تكون في مكتبي لما يكون عندي ضيوف)..!! الموقف الثالث.. عندما تدخّل للإصلاح.. إصلاح ذات البين بيني وبين كاتب زميل في ذات الجريدة.. عندما كتبت مداعباً.. ومعلِّقاً على اهتمامات هذا الزميل بمسابقات الجَمال، والتي نشرها في أحد مقالاته. وقد توقَّفتُ عن الكتابة في الجريدة مباشرة بعد وفاته رحمه الله.. وكان قد مرّ عليْ آنذاك ما يقارب العامين والنصف. وقد واصلت الكتابة في جريدة الشرق بعد عدة سنوات، لكن بشكل متقطِّع جدّاً. وفي عام ٢٠١٠ اتصلت بجريدة العرب، وكانوا مرحِّبين بعد أن قدمت لهم نماذج لمقالات جديدة، وقد استمرَّت تجربتي الكتابية مع الجريدة حوالي السنتين.. وكان ذلك عبر مقالات في نافذة أسبوعية حملت اسم إضاءَة للآتي. مرحلة إصدار الكُتب مع استمرار كتاباتي الأسبوعيّة في جريدة الشرق ترسّخت قناعتي أكثر بأن عليَّ نشر هذه المقالات في كتاب؛ وكنت أطبع في المكتبات المدرسية هذه المقالات وأعمل منها ملازم لتوزيعها على الأصدقاء. ومع انتهاء نشر مقالات إضاءة للآتي.. في جريدة العرب كان القرار البحث عن دار نشر لطباعة كتابين بنفس مسمّى العمودين.. وقد استمرّت عملية البحث هذه فترات طويلة دون طائل، حيث كان هدفي أن يكون ما أطبعه يسبقه حوار مع الناشر بشأن تفاصيل إعداد المادة كي تُطبع، ولم أكن مقتنعاً أن يُقتصَرَ دور الناشر على استلام المادة وطباعتها دون مناقشة. وقد خدمني الحظ عندما كنت أزور معرض الدوحة للكتاب 31 عام ٢٠٢٢ إذ لمحني الأستاذ حسن سعد صاحب مكتبة حسن العصريّة.. وكنت أحمل وقتها نسخاً من المقالات على شكل ملزمتين لكلٍّ من مقالات في شِباك الحياة و إضاءَة للآتي..، ونادى عليَّ مرحباً قائلاً طيران مدني؟!.. إذ كان بيننا حوار طويل قبلها بثلاث سنوات بشأن إمكانية طباعة كتبٍ لي. أما أنا فالحقيقة لم أنتبه له، بل تفاجأت بسماع تلك الكلمتين. بعدها جرت الأمور كما كنت أطمح له من حيث الاهتمام بالتفاصيل مِن قِبل الناشر؛ تلاها مباشرة استقرَّ الرأي على أن أضع ما كتبته من خواطر خلال العشرين سنة الماضية في كتابين هما عندما تَنطِقُ الحُرُوف و عِندما تُحَدِّثيني...، وكان للإخوة الكرام الدكتور عبدالرحمن سالم الكواري ومحمَّد هلال الخليفي ومحمّد نجيب الكردي، إضافة لبعض أفراد العائلة، الدور الكبير والمساعِد في أن تخرج كتب المقالات والخواطر بالشكل الذي طمحت له..

3642

| 14 سبتمبر 2023

محليات alsharq
عمران الكواري لـ مجلس الشرق: فانوس حولني للعمل بالمطار

ضيف مجلس الشرق المهندس عمران بن عيسى البكر الكواري أول مدير لإدارة الطيران المدني في قطر، فرغم رحيل والده وموته قبل اكماله ثلاث سنوات، لكنه كافح في حياته، وكان رجلا عصاميا يعتمد على نفسه، درس المرحلة الثانوية بالدوحة بعد عودة الأسرة إلى قطر، وأكمل دراسته الجامعية في بريطانيا، ورغم صعوبة تخصصه في هندسة الطيران في تلك الفترة، لكنه ثابر واجتهد وكانت ثمرة اجتهاده التخرج ومنحه من قبل الهيئة العامة للطيران البريطاني المدني شهادة التخرج في هندسة الطيران، ويعتبر أول خريج قطري في تخصصه ونال بكالوريوس إدارة طيران مدني مع مرتبة الشرف الثانية من جامعة امبري ريدل بولاية فلوريدا الأمريكية عام 1981م ودبلوم دراسات عليا في إدارة الأعمال من بريطانيا، الشرق التقت به في مجلسه العامر في منطقة روضة الحمامة، واسترجعت معه ذكريات مشواره ونبشت من دفاتر تاريخه المليء بمخزون معلوماتي. ولادتي كانت في مستشفى السلمانية كانت ولادتي في البحرين بتاريخ 20 يناير 1950م في مستشفى السلمانية، وذلك بحكم انتقال عائلتي في ثلاثينيات القرن الماضي الى البحرين وذلك بحثاً عن الرزق في تلك الفترة حيث كانت الحالة الاقتصادية صعبة جداً، وسكنا في منطقة رفاع البوكواره، وتوفي والدي وعمري ثلاث سنوات وكانت الحياة صعبة، وكانت والدتي من سكان (سميسمة) وأخوالي كانوا يسكنون في سميسمة، أما خالي محمد بن صالح الكواري فقد كان بحاراً ويسكن في مدينة الخور. درست في البحرين وأكملتها في قطر درست في البداية في مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية 1959، كما درست المرحلة الاعدادية في مدرسة الحوره، ودرست الأول الثانوي في البحرين، ثم قررت العائلة الرحيل والعودة إلى الوطن الغالي (قطر)، وكان أخي أحمد هو المعيل للعائلة ويشتغل في شركة (بابكو)، ورجعنا إلى قطر حيث يتواجد أخي هنا في قطر ودرست في 1966 في المدرسة الثانوية وتأقلمت مع التدريس في قطر وتخرجت من القسم العلمي عام 1968. في بريطانيا درست هندسة الطيران وبعد التخرج من الثانوية كان معدلي يسمح لي بالابتعاث للدراسة في الخارج، قمت باختيار الرياضيات، والهندسة، وكتبت (هندسة طيران) بدون تفكير، ففوجئت بأنهم أوفدوني إلى بريطانيا لدراسة هندسة طيران، في البداية لم أكن راضياً عن التخصص، ولكن بعد ذلك شجعت نفسي وأقدمت على دراسة هندسة الطيران التي لم أكن أحلم بها ولم تدر بخلدي بل كنت أرغب في مهنة التعليم وتخصص (مدرس)، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وحزمت حقائبي بتاريخ 8/8/1968 متوجهاً الى لندن عاصمة الضباب، واستقبلني في المطار شخص بريطاني متعاقدة معه وزارة المعارف القطرية في تلك الفترة وأخذني إلى عائلة للسكن معهم للاستفادة من الاحتكاك وتعلم اللغة الانجليزية، ثم انتقلت للمدرسة وبها سكن خاص للطلبة، وجلست هناك ثلاثة شهور، ثم انتقلت بتاريخ 1/1/1969 الى اسكتلندا للدراسة التي كانت صعبة جداً وذلك من أجل دراسة هندسة الطيران نظري وعملي مقسمة على فترتين صباحية ومسائية، وفي مدينة (بيرث) التي تقع على ضفة نهر راي في اسكتلندا، هناك سكنت في سكن داخلي بنفس الكلية مع طالب عربي، وكونت علاقة خاصة مع بعض الطلبة العرب، وبعد تسعة شهور وتحسن لغتي الانجليزية انتقلت لسكن خاص خارج الكلية من أجل الاستقلالية والهدوء، وبسبب عدم احتكاكي بالشباب لم أكن أدري من غير قصد عن طريقة كيفية طرح أسئلة المادة الشفهية لأنني لم أكن أختلط بالطلبة وأتحاور وأتناقش معهم لتقوية لغة التخاطب الشفوي، وتأخرت عن التخرج ثم ركزت على المادة الشفهية وتفوقت فيها، وكان سبب ذلك صديق عربي يتحدث معي بالإنجليزية وليس العربية. أنهيت الدراسة في المعهد 1972 أنهيت دراستي في معهد الطيران في مايو 1972 تخصص هندسة طيران تخصص محرك وهيكل الطائرة، وكانت تصدر الشهادة من هيئة الطيران المدني البريطاني وليس المعاهد لتي تقوم بتدريسنا جيداً وتؤهلنا لكي نحصل على الشهادة المطلوبة، ثم ذهبت الى هيئة الطيران المدني البريطاني، وقدمت الامتحان الشفوي ونجحت فيه وذلك بعد تدريب على الامتحان الشفوي لفترة طويلة. فانوس حولني إلى العمل بالمطار بعد تخرجي من بريطانيا ذهبت لمكتب شؤون الموظفين والتعيين الذي يترأسه السيد داوود فانوس، والذي على الفور حولني للعمل في المطار، وبالفعل ذهبت للمطار، وبدأت بالتعرف على العمل في أقسام المطار المختلفة، مثل قسم الاتصالات والأرصاد الجوية، وصيانة الأجهزة الملاحية والمراقبة الجوية، وغيرها من الأقسام في المطار من أجل الالمام والمعرفة على أرض الوقع، وكنت مهتماً بكل الأمور وأدق التفاصيل، أما عن أول راتب تقاضيته فقد كان مبلغ (3200) ريال قطري. دورة خاصة في بريطانيا لمدة 7 شهور وبعد فترة من العمل في المطار تم إيفادي إلى دورة في بريطانيا لمدة سبعة شهور في نفس تخصصي وذلك لإعدادي فنياً وعملياً وإداريا والتدرب عملياً على أخذ فكرة وتسمى دورات استطلاعية، وهناك قابلت السيد (موريس) من هيئة الطيران المدني البريطاني وشرح لي برنامج التدريب وكيفية الاستفادة منه، وكنت أتنقل بين عدة مناطق في بريطانيا مثل إيرلندا واسكتلندا وجزيرة جيرزي وهي قريبة من فرنسا وغيرها من المناطق، وذلك للتدريب واكتساب الخبرة والاستفادة العملية على أرض الواقع، كما قابلت هناك الخبير الذي سيذهب إلى قطر للعمل واسمه دنيس تومبسون، وقد سألني عدة أسئلة من أجل التعرف على أرض الواقع وإعطائه معلومات عن قطر، وبعد انتهائي من الدورة في نهاية شهر ديسمبر ذهبت لمكتب داوود فانوس، وقال لي هذا الخبير الجديد دنيس من بريطانيا، وهنا تذكرته ورحبت به وتمنيت له التوفيق والنجاح، وقد عيّن خبيرا في مكتب بالمطار. لم تكن هناك إدارة طيران وإنما شخص كان مخولا بالتوقيع لم تكن هناك إدارة للطيران المدني، وإنما كانت هناك شركة بريطانية هي (IAL) وهي شركة راديو العالمية لديها رخصة تدير شؤون المطارات في دول الخليج، لم يكن في قطر إدارة طيران مدني في تلك الفترة، بل كانت قطر تعقد اتفاقيات للنقل الجوي، وكان يمثلها موظف مصري متخصص في السفر، واسمه (سامي جيّد) مدير مكتب سفريات الدرويش وكان مخوّلا بالتوقيع على الاتفاقيات من قبل الحكومة باسم دولة قطر مع الدول الثانية. أول قطري يعيّن مدير إدارة الطيران المدني وبعد التحاقي بالدورات التدريبية والاستفادة منها، عينت في الطيران المدني كموظف، وفي عام 1972م التحقت في مكتب مع الخبير البريطاني في شؤون الطيران الذي كان يؤسس لإنشاء ادارة الطيران، وكان يكتب التقارير وأنا أترجمها للغة العربية وأرفعها إلى سعادة الوزير عبدالله بن ناصر السويدي، وهو بدوره يقوم بمناقشتها ثم يرفعها لمجلس الوزراء الموقر لاعتماده، وبعد فترة صدر مرسوم بقرار رقم 16 لسنة 1973 من مجلس الوزراء بإنشاء إدارة الطيران المدني في قطر، وفي31 ديسمبر 1973 صدر قرار بتعييني مديراً للإدارة، وأعتبر أول مدير قطري يُعيّن في ادارة الطيران المدني. لأول مرة يتم تحصيل رسوم هبوط الطائرات أذكر تم لأول مرة تحصيل رسوم هبوط الطائرات، التي تهبط في مطار الدوحة الدولي، وهذا كان من اهتمام الخبير البريطاني دينس تامبسون، ومنها اقتراح الرسوم والضرائب المتعلقة بهبوط وإيواء وعبور ومغادرة الطائرات، واعتماد تعرفة الأجور على جميع الخطوط الجوية بين إقليم الدولة وأقاليم الدول الأجنبية، كان قبل ذلك ثلاث شركات تقوم بعمل وإدارة الخدمات الأرضية بالمطار هم شركة الدرويش للخدمات الأرضية بالمطار والثانية شركة عبر الشرق للطيران، والثالثة شركة علي بن علي وذلك لخدمات الركاب، لم يكن أحد يأخذ الرسوم وهي الايواء والعبور والمغادرة في تلك الفترة كانت كل شيء بالمجان. إدارة الطيران المدني استلمت زمام الاتفاقيات بعد انشاء ادارة الطيران المدني وصدور المرسوم الوزاري وتعييني رئيساً للإدارة، بذلت جهوداً كبيرة من أجل النهوض بهذه الإدارة الجديدة، وتعلمت كيفية عمل الاتفاقيات مع الدول وغيرها من الأمور الهامة المتعلقة بالطيران، كما وقعنا اتفاقية مع شركة (IAL) وهي شركة الراديو العالمية للإشراف على تقديم خدمات المراقبين الجويين والأرصاد الجوية والتنبؤات وغيرها في مطار الدوحة الدولي. وبصفتي مديراً للإدارة فقد حضرت عدة اجتماعات للمجلس العربي للطيران المدني، وأذكر في بغداد زرت الأماكن السياحية، وكذلك النصب التذكاري لأول عربي حاول الطيران (عباس بنى فرناس)، وأذكر عندما تم طرح اسبوع الثقافة الجوية العربية، تقدمت بصفتي ممثل قطر لاستضافة هذا الحدث العالمي وتمت الموافقة على ذلك، وبعد ذلك تم رفع الأمر لموافقة مجلس الوزراء على الاستضافة. وبالفعل في قطر تم احتضان أول اسبوع للثقافة الجوية العربية وذلك في عام 1974 وكان البرنامج حافلا ومشوقاً للغاية وأذكر كان هناك استعراض الطائرات الجوية المتنوعة وعمل الدخان بالألوان، وأقيم معرض كبير تم فيه عرض الأمور المتعلقة بالطيران، كما كانت هناك زيارات للمدارس للتعريف بأهمية الطيران وغيرها من الأمور بمشاركة عربية كبيرة. كما حضرت عدة اجتماعات في دول الخليج، وبدأت العمل بهمة ونشاط وتطبيق المواد التي صدرت في مرسوم مجلس الوزراء، وركزت اهتمامي على كيفية جذب الشباب القطري للعمل في ادارة الطيران المدني، وحاولت النهوض بالإدارة، كما عينت عضواً في مجلس ادارة طيران الخليج بصفتي ممثل قطر إحدى الدول المالكة مع البحرين وسلطنة عمان وأبوظبي لطيران الخليح. إنشاء كلية الطيران أفاد مواطني الدول المالكة كان هناك تفكير بإنشاء معهد أو كلية لتدريب مواطني الدول الأربع المالكة لطيران الخليج بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وتم الاتفاق على ثلاثة تخصصات أساسية ومهمة في المطارات هي المراقبة الجوية، وتشغيل وصيانة الأجهزة الملاحية والأجهزة اللاسلكية، ثم الأرصاد الجوية، وقد بدأ التحضير لهذا المشروع منذ 1975 وانتدب مديراً لإدارة المشروع، الأمريكي فاتس ستيفنز. وفي عام 1977 تم افتتاح كلية الطيران في مبنى بدولة قطر التي تكفلت باحتضان المقر، وفتحت آفاق وآمال جديدة للشباب للتدريب والاستفادة في مجال الطيران، وكان هناك تحديات لإقبال الشباب القطري على الالتحاق بالكلية، وتواصلنا مع وزارة التربية والتعليم، وحاولنا التواصل مع مجلس الوزراء الموقر لمعاملة خريج كلية الطيران مثل معاملة الخريجين من الجامعات وذلك لتحفيز الشباب القطري على الاقبال على هذه المهنة، وبالفعل بعد فترة تمت موافقة مجلس الوزراء الموقر على طلبنا، ويعتبر هذا انجازا وخطوة كبيرة لتشجيع الشباب الطموح الراغب في الالتحاق بمجال الطيران، كما كنا ننسق مع (طيران الخليج) لتدريب الخريجين من الكلية على العمل كطيارين مدنيين وكمهندسين طيران لتأهيلهم للعمل في هذه المهنة، كما عينت عضوا باللجنة التنفيذية ومجلس الأمناء لكلية الطيران المدني لدول الخليج خلال الفترة من أعوام (1976 إلى 1989). طفرة في فترة السبعينيات كانت هناك طفرة في مجال الطيران وذلك خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي، وبعد انشاء ادارة الطيران المدني تابعة لوزارة المواصلات والنقل التي يترأسها سعادة الوزير عبدالله بن ناصر السويدي الذي كان له الفضل بعد الله في توفير جميع متطلباتنا لإنشاء الإدارة، والتي أصبحت هي المسؤولة عن كل ما يتعلق بالطيران المدني، وتم وضع النظم واللوائح الخاصة بتنظيم العمل والهيكل الوظيفي وجاءنا خبير من لندن ساهم معنا في وضع اللوائح وكنت أترجمها من العربية للانجليزية، وساهمنا في التطوير في جميع أقسام الادارة، وقد حضرنا عدة مؤتمرات اقليمية وعربية وعالمية، والتركيز على الاهتمام بجذب المواطنين القطريين للعمل في الطيران ورشحت عدة أسماء قطرية لتولي مناصب في الادارة وهذه سياستي، وقد كنت في تلك الفترة عضواً باللجنة التنفيذية ومجلس ادارة شركة طيران الخليج خلال فترة عملي بالطيران المدني بصفتي مدير الإدارة. نتابع الجزء الثاني في الاسبوع القادم.

3834

| 07 سبتمبر 2023

محليات alsharq
البوعينين: هناك توجه لاستقطاب الشباب القطري لمجال الطيران

أكد السيد مبارك محمد البوعينين مدير القبول والتسجيل بكلية قطر لعلوم الطيران، على الدور الذي تلعبه الكلية في دعم الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية 2030، وذلك عبر تطوير إحدى ركائز هذه الرؤية والذي يعتبر أهم موارد دولة قطر وأعظمها قيمة، ألا وهو الشباب القطري. وقال البوعينين ، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا، إنه وبعد الزيارة التي قام بها معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية للكلية في ديسمبر الماضي، والتي تدل على الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة الرشيدة لقطاع الطيران، فقد وجه سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات ،بتوسعة الكلية وزيادة طاقتها الاستيعابية واستقطاب أفضل الكوادر في مجال الطيران، بغية تطويرها لتواكب أرقى الجامعات الدولية والعالمية المرموقة في مجال صناعة الطيران . وأضاف أن الكلية تسعى برئاسة سعادة الشيخ جبر بن حمد بن محمد الجبر آل ثاني مدير عام الكلية، لعقد شراكات مع جامعات مرموقة في مجال الطيران من أجل الارتقاء بمستواها الأكاديمي، ما يهيئ الفرصة أمام الطلبة لاستكمال دراستهم ليحصلوا على أعلى درجة من التدريب والتأهيل، منوها الى أن مجال الطيران يعد مجالا واعدا و مفتوحا، وهو بحاجة ماسة للكوادر البشرية المهيأة والمدربة مهنياً وأكاديمياً، مؤكداً على التوجه العام لاستقطاب الشباب القطري وإعدادهم لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال صناعة الطيران وذلك لما تشهده دولة قطر من تطور وازدهار مستمر. وعن التخصصات المطروحة في الكلية أوضح مدير القبول والتسجيل أن التخصصات التي تقدمها الكلية تشمل تخصص إدارة عمليات المطار، وتخصص الأرصاد الجوية ، والمراقبة الجوية والرادار، وتخصص الطيران التجاري، بالإضافة لتخصصي هندسة الإلكترونيات وهندسة الميكانيكا وصيانة الطائرات، حيث تستغرق مدة الدراسة في المتوسط سنتين، يحصل خلالها الطالب على شهادات الدبلوم والدبلوم العالي، كما يمكنهم مواصلة الدراسة في الكليات الخارجية للحصول على درجة البكالوريوس، وما بعد البكالوريوس، بالإضافة لتقديم الكلية لتخصص دبلوم الإدارة الأمنية والجوازات والمخصص لموظفي وزارة الداخلية حيث يحصل الموظف بعد اجتيازه البرنامج على شهادة الدبلوم.. مشيراً الى أن الطالب يمكنه الالتحاق بالبرنامج الذي يرغب به بعد اجتيازه للبرنامج التأسيسي والذي يعتمد على اختبار يحدد على اثره مستوى الطالب، ويستغرق بحد أقصى سنة ونصف، مقسمة على ثلاثة شهور لكل فصل ،حتى ينهي الطالب متطلبات التأسيس للانخراط في التخصص بعد ذلك، كما يمكنه اجتياز البرنامج التأسيسي اعتماداً على قدرات الطالب. وعن نظام التسجيل والقبول ومواعيده، أوضح البوعينين أن التسجيل مفتوح على مدار العام، ويمكن للطالب بعد استيفاء الشروط، الالتحاق بأحد برامج الكلية في بداية أحد الفصول الثلاثة للسنة الدراسية، حيث يبدأ الفصل الدراسي الأول بداية شهر سبتمبر ويستمر لغاية نهاية ديسمبر، أما الفصل الثاني فيبدأ في يناير لبداية أبريل والثالث يبدأ في شهر أبريل لغاية آخر شهر يوليو. وعن آلية الالتحاق بكلية قطر لعلوم الطيران ، قال السيد مبارك محمد البوعينين مدير القبول والتسجيل بكلية قطر لعلوم الطيران إن الطالب يتقدم بإمتحان تحديد مستوى وعلى ضوء نتائج الامتحان يلتحق الطالب بالبرنامج التأسيسي وفقاً لمستواه". وعن شروط القبول في تخصصات الكلية أوضح البوعينين أنه يتحتم على الراغبين بالالتحاق بالدراسة في الكلية الحصول على الثانوية العامة الفرع العلمي في بعض تخصصات محددة كالارصاد والهندسة اما باقي التخصصات فيمكن للحاصلين على الثانوية العامة الالتحاق بها بشرط ان يحصل الطالب على مجموع 70% فما فوق، كما انه لاتوجد شروط خاصة لقبول الاناث بالكلية. واشار الى أنه يتحتم على الراغبين في دراسة تخصص الطيران التجاري اجتياز اختبار جهاز المحاكاة للتأكد من قدراتهم، بالاضافة لإجتياز الفحص الطبي . وعن توزيع الطلاب على التخصصات اوضح السيد مبارك البوعينين ان ذلك يعتمد على رغبة الطالب، حيث لاتفرض الكلية اي تخصص على الطالب، بشرط ان يجتاز الطالب متطلبات التخصص الذي يرغب بالالتحاق به. وحول عدد الطلاب في الكلية، قال البوعينين ان هناك 617 طالبا يدرسون في الكلية، عدد الاناث منهم 125، وعدد القطريين من اجمالي الطلاب 233 طالبا منهم 52 قطرية. أما عن نظام المنح والبعثات اوضح مدير القبول والتسجيل ان هناك برنامج ابتعاث خاص بالخطوط الجوية القطرية، ، كما ان هناك بعثات تقدمها وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الإجتماعية، بالاضافة لمنح الدول العربية والتي تقدمها المنظمة العربية للطيران المدني ويتم التنسيق وقبول الترشح لها من قبل الهيئة العامة للطيران المدني، كما ان شركة هليكوبتر الخليج تقوم بإبتعاث طلاب للدراسة في الكلية لإنهاء المتطلبات التأسيسية في الطيران ثم يتم ابتعاثهم للخارج لمواصلة الدراسة نظراً لأن الكلية لاتقدم تخصص الطيران العمودي في الوقت الحالي. واوضح أنه يمكن للطالب الدراسة على نفقتة الخاصة، حيث ان اسعار الكلية تعد الاقل بالمقارنة مع كليات الطيران في المنطقة. قائلاً" ان الكلية تعد من اقوى الكليات المتخصصة في صناعة الطيران، وهي حاصلة على اعترافات دولية، كما ان قوانينها وانظمتها تتماشى مع القوانين الدولية ومتطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني /إيكاو/ والاتحاد الدولي للنقل الجوي ( الإياتا ) والتي تخضعان لمنظمة الأمم المتحدة، حيث تختصان بتنظيم وتطوير اسس و تقنيات الملاحة الجوية والتخطيط لها. والعمل على تطوير صناعة النقل الجوي لضمان امنها وسلامتها ونموها. ومضى بالقول " هناك اقبال كبير من قبل القطريين والقطريات لدخول مجال الطيران، ويستطيع من يرغب في الالتحاق بالكلية زيارة الموقع الالكتروني للكية للاطلاع على المزيد من المعلومات، كما يمكنهم زيارة قسم القبول والتسجيل بالكلية" . مشيراً الى ان الكلية تشجع للإلتحاق بها وذلك عن طريق الاعلان في الصحف والمشاركة في مختلف المعارض المحلية والدولية للترويج للكلية وعرض تخصصاتها، بالاضافة لمشاركتها في مختلف المعارض المهنية التي تقام في الدولة كما ان هناك تنسيق مع المدارس، وبالاخص للمرحلة الثانوية للتعريف بالكلية وتخصصاتها لتشجيع الطلاب للالتحاق بمجال علوم الطيران. وقال البوعينين إن هناك توجها للكلية بالشراكة مع الوزارات والاجهزة الحكومية لطرح برامج خاصة لدراسة اللغة الانجليزية للموظفين، كما ان هناك برنامجا تدريبيا خاصا لهواة الطيران لتدريبهم على قيادة الطائرات الصغيرة، حيث يحصل الطالب بعد الانتهاء من البرنامج على رخصة قيادة تلك الطائرات، وتعتمد مدة هذا البرنامج على امكانيات المتدرب واجتيازة لإمتحانات الحصول على الرخصة، بالاضافة الى انه يتم تجديد رخص الطيران الدولية الخاصة عن طريق الكلية بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني. وأضاف السيد مبارك محمد البوعينين مدير القبول والتسجيل بكلية قطر لعلوم الطيران إن الكلية تفتخر ان غالبية القيادات في قطاع الطيران المدني في دول مجلس التعاون هم من خريجي كلية قطر لعلوم الطيران".

1113

| 14 مارس 2016