رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
وثيقة "ماجنا كارتا" تنتصر للاجئين إلى بريطانيا

انتصرت مبادئ الحق والعدل والديمقراطية التي تضمنتها أول وثيقة قانونية في العالم وهي وثيقة ماجنا كارتا البريطانية، لصالح اللاجئين المقرر ترحيلهم إلى رواندا قبل دقائق من صعودهم سلم الطائرة المتجهة إلى كيجالي عاصمة رواندا، وذلك بعد صدور قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع ترحيل أحد اللاجئين وهو من العراق بسبب مخاطر أمنية على حياته، واستندت المحكمة الأوروبية إلى إجراء طارئ مؤقت لحين الانتهاء من مراجعة كافة الحالات الخاصة باللاجئين، وسمح قرار المحكمة الأوروبية للعديد من اللاجئين بالتقدم بطلب لها لوقف ترحيلهم، وأظهر هذا القرار مزيدا من المؤيدين والمعارضين له في الساحة القضائية والحقوقية والإنسانية في المملكة المتحدة، حيث تواصل وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل الاصرار على موقفها بالسعي لتنفيذ خطة ترحيل اللاجئين إلى رواندا في أقرب وقت رغم هذا القرار، بينما سارعت المؤسسات الحقوقية والإنسانية للترحيب بالقرار والسعي إلى مساعدة اللاجئين المقرر ترحيلهم إلى رواندا لرفع قضايا مماثلة لوقف ترحيلهم. الأرقام في تزايد أظهرت أحدث البيانات الصادرة من وزارة الدفاع البريطانية تزايدا كبيرا في أعداد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية في القوارب الصغيرة وبشكل غير شرعي لدخول الأراضي البريطانية، حيث تم رصد 444 مهاجرا وهم يحاولون عبور القناة عبر القوارب الصغيرة يوم الثلاثاء وهو نفس اليوم الذي كان يجري فيه إعداد الطائرة لترحيل أول فوج من اللاجئين إلى رواندا، ويعتبر أعلى رقم مسجل منذ شهرين، إذ سجلت الوزارة البريطانية 562 محاولة عبور القناة الإنجليزية في يوم 14 أبريل الماضي، مما يجعل خطة ترحيل اللاجئين إلى رواندا لا تمنع قدوم المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي البريطانية عبر القوارب الصغيرة، وسجلت البيانات وصول 10 آلاف و700 شخص إلى الأراضي البريطانية عبر القوارب الصغيرة في القناة الإنجليزية منذ بداية العام الجاري 2022. *الحكومة ومع صدور قرار المحكمة الأوروبية بمنع عملية الترحيل لأحد اللاجئين، رد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تصريحاته للصحفيين على القرار بأن حكومته تميز بين المسارات القانونية التي تدعم قدوم المهاجرين إلى المملكة المتحدة، مشيرا إلى الطريقة الوحيدة للقدوم يجب أن تكون شرعية وقانونية وآمنة، حيث يوجد طرق قانونية لتحقيق تلك الأهداف، بجانب وقف تجار البشر الذين يعرضون أرواح الآلاف من المهاجرين للخطر مقابل الأموال عبر تهريبهم في هذه القوارب الصغيرة، وأوضح أن الحكومة سوف تحتاج إلى تعديل وتغيير بعض القوانين الخاصة بالهجرة، أما وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل فقد وجهت انتقادات حادة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن هذا القرار الداعي لمنع ترحيل أحد اللاجئين إلى رواندا، حيث أعربت في تصريحاتها للصحفيين عن خيبة أملها من هذا القرار وأكدت ضرورة مراجعة كافة الإجراءات استعدادا للقيام برحلة طيران تحمل اللاجئين إلى رواندا، وأكدت أن قرار المحكمة الأوروبية لن يثني الوزارة عن فعل الصواب وتنفيذ خطة ترحيل اللاجئين والسيطرة على حدود البلاد، وأوضحت أن الفريق القانوني للوزارة يراجع كل القرارات التي اتخذت بشأن هذه الرحلة والاستعداد للرحلة القادمة، وأضافت أنه من المفاجئ جدا ان تتدخل المحكم الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية داخلية في بريطانيا رغم وجود أحكام قضائية تجيز الترحيل للاجئين إلى رواندا. مؤيدو المحكمة الأوروبية انضم مؤيدون كثر إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية في بريطانيا لمنع ترحيل اللاجئين إلى رواندا ودعما للقرار الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن منع ترحيل اللاجئين إلى رواندا، حيث وصفت وزيرة الداخلية في حكومة حزب العمال المعارض إيفيت كوبر أن سياسة رواندا المعلنة أمام العالم تعتبر غير آمنة ومخزية وفكرة الترحيل إليها تعد مخزية ونوعا من الفوضى، وذكرت أنه يجب أن تلوم وزيرة الداخلية البريطانية نفسها على هذا الموقف المخزي بشأن خطة ترحيل اللاجئين إلى رواندا، مشيرة إلى أن هناك خططا بديلة لضبط الهجرة غير الشرعية غير هذه الخطة. وفي تصريحاتها لشبكة سكاي نيوز البريطانية قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة Care Calais لمساعدة اللاجئين كلير موزلي: إذا كانت الحكومة البريطانية تريد حقا إيقاف مهربي البشر وإنقاذ الأرواح، فإنه يمكنها أن تمنح اللاجئين تأشيرات عبور القناة الإنجليزية بطريقة مماثلة كما تفعل مع الأوكرانيين، وهذا من شأنه أن يمنع مهربي البشر من العمل في هذا المجال بين عشية وضحاها، مضيفة أن سياسة رواندا وحشية تماما وسوف تكون وصمة عار على التاريخ البريطاني لاسيما أنه يوجد مزيد من البدائل الإنسانية والفعالة لحماية هؤلاء اللاجئين. صفقة قاتلة وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة Refugee Action تيم ناور هيلتون في تعليقه على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمام الصحفيين، إنه سوف يسعى إلى مساعدة اللاجئين للمطالبة بحق اللجوء في المملكة المتحدة كي يشعروا بالأمان في بلد يمكنهم العيش فيه وسط الأصدقاء بأمان، مشيرا إلى أنه لأمر مخز ان يتم ترحيل اللاجئين إلى رواندا في صفقة قاتلة لإرسال البشر مقابل المال، ويعتبرون أنها سوف توقف عمليات العبور غير الشرعية للبشر، وأشار إلى أنه يجب على الحكومة ايجاد المزيد من الطرق للأشخاص الراغبين في الوصول إلى برد الأمان مثل إعادة توطن اللاجئين القادمين من خارج المملكة المتحدة، وتوسيع نطاق لم شمل الأسرة ومساعدة الناس على السفر إلى هنا لطلب اللجوء، ومن ناحيته رحب المتحدث الرسمي باسم مؤسسة رفيوجيه كاونسل مجلس اللاجئين بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وأعرب عن ارتياحه لهذا القرار مطالبا بضرورة وقف عمليات الترحيل إلى رواندا. لا يوجد وقت كاف للاجئين وأشارت المتحدثة باسم منظمة Movement for Justice إلى أن وزارة الداخلية تقول للاجئين هذا الجحيم خلقناه لكم في رواندا ولكم أن تختاروا بين العودة إلى جحيم بلادكم أم رواندا، وذكرت المحامية البريطانية شارلوت كيلروي أن طالبي اللجوء لم يمنحوا الوقت الكافي للطعن في ترحيلهم مما يعني أن هناك خطرا كبيرا في اتخاذ قرارات غير قانونية وغير آمنة لهم في رواندا، كما أوضحت مؤسسة Joint Council for the Welfare of Immigrants في بيان صحفي لها أن هناك 12 سوريا من بين الأفراد الذين جرى إبلاغهم بالترحيل إلى رواندا في 14 من يونيو الجاري، وهذا قرار غير إنساني لا يجب تطبيقه على اللاجئين القادمين من مناطق حروب ونزاعات، ويعتبر تهربا من الالتزامات الدولية وتتنافى مع نص اتفاقية اللاجئين الدولية. الصحف البريطانية أظهرت الصحف البريطانية مواقف متعددة بشأن خطة ترحيل اللاجئين إلى رواندا عقب قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حيث ذكرت صحيفة التليجراف أن الحكومة البريطانية قد تعيد النظر في تبنيها المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان كي تتمكن من تنفيذ استراتيجيتها على الرغم من الانتقادات التي لاقتها خاصة من الكنيسة الانجليكانية وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز الذي وصف هذه الخطة بأنها مروعة بحق اللاجئين، أما صحيفة الجارديان فقد وصفت موقف الحكومة بعد القرار بأنها تعيش في حالة من الفوضى، كما أحدثت حالة من الفوضى، بينما ذكرت كل من صحيفة ديلي ميرور وصحيفة مترو أن الحكومة منيت بانتكاسة خطيرة. قرار المحكمة الأوروبية وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والتي مقرها ستراسبورج أصدرت قرارها بمنع ترحيل اللاجئ العراقي إلى رواندا بسبب مخاطر على حياته إذا رحل الى رواندا، إلى أن يتم بحث حالته من قبل القضاء البريطاني والبت فيها في يوليو القادم، وأوضح قرار المحكمة أنه يجب التأكد من حصول اللاجئين على إجراءات عادلة في رواندا، كما يجب التأكد من أن رواندا بلد آمن لاستقبال هؤلاء اللاجئين، وعقب صدور القرار سعى الكثير من اللاجئين في بريطانيا إلى رفع قضايا مماثلة أمام المحكمة الأوروبية لوقف ترحيلهم، حيث تستعد الحكومة البريطانية إلى ترحيل ما يقرب من 130 لاجئا في الرحلة الأولى إلى رواندا، من بينهم سوريون وعراقيون ومصريون وأفعان وإيرانيون وألبان، وقد انخفض عددهم بعد رفع دعاوى قضائية لمنع ترحيلهم. وثيقة ماجنا كارتا تعود وثيقة ماجنا كارتا إلى عام 1215، حين وضع النبلاء البريطانيون أول وثيقة قانونية ملزمة يطالبون فيها بحقوقهم من الملك جون ويرفضون القرارات التي أصدرها لجباية الضرائب منهم بحرية كاملة دون قتل أو اعتقال، وأصبحت هذه الوثيقة أول قانون في العالم تحدد الحقوق والحريات وتحولت الى رمز للحرية والديمقراطية والعدالة على مستوى العالم، وفي 15 من يونيو من نفس العام 1215 ختم الملك جون ملك إنجلترا على هذه الوثيقة بالموافقة وبدء العمل بها وتنفيذها، ويحتفل العالم أجمع في هذا اليوم 15 يونيو من كل عام بهذه الوثيقة القانونية الأولى على مستوى العالم، وقد صادف هذا اليوم في هذا العام موعد تطبيق قرار الحكومة البريطانية بترحيل اللاجئين إلى رواندا، لكنه لم يتم تنفيذه وفق مبادئ الحرية والعدل والديمقراطية التي وضعت في وثيقة ماجنا كارتا والتي عملت بها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورج لوقف ترحيل اللاجئين.

632

| 18 يونيو 2022

عربي ودولي alsharq
بريطانيا تحتفل بالذكرى الـ800 لإقرار ماجنا كارتا

انضم البرلمان البريطاني لجماعات في أنحاء البلاد في تنظيم حفلات شاي، اليوم الأحد، للاحتفال بالذكرى الـ800 لإقرار توقيع ماجنا كارتا "الميثاق الأعظم"، الذي يضمن وجود علاقة جديدة بين الملك ورعاياه. ويرجع للميثاق الأعظم، الفضل في إلهام المصلحين الديمقراطيين في بريطانيا وغيرها من الدول ومن بينهم توماس جيفرسون في الولايات المتحدة الأمريكية ومهاتما غاندي في الهند. ومن المقرر إجراء أكثر من 150 حفل شاي اليوم، تشمل فعاليات في هونج كونج وباكستان وأماكن أخرى. وقال رئيس مجلس العموم البريطاني، جون بيركو، "إن ماجنا كارتا تجسد مبادئ عززت تأسيس الديمقراطية البرلمانية بالإضافة إلى النظام القانوني في المملكة المتحدة وحول العالم". ويذكر أنه تم تبنى ماجنا كارتا في 15 يونيو 1215، عندما وقع الملك جون على الميثاق في رونيميدي بالقرب من لندن. ومن المقرر أن تقود الملكة إليزابيث الاحتفالات بتوقيع الوثيقة في رونيميدي غدا الإثنين. وتمنح الفقرة الأكثر شهرة في الميثاق حق الحصول على العدالة والمحاكمة العادلة "لجميع الأحرار"، على الرغم من أنه في عام 1215 كان معظم البريطانيين من القرويين، الذين يخضعون لملاك الأراضي، لذلك لم يكونوا يعدون من الأحرار وفقا للقانون.

311

| 14 يونيو 2015