رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
الشاعرة القطرية سميرة: قَدَرُ الشِّعْرِ أن يُقَاوِمَ الـمَوْتَ وأن يروي حياتنا بلوثة الجمال

أقام إتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبو ظبي أمسية شعرية للشاعرة القطرية سميرة عبيد وذلك بحضور جمع غفير من الشخصيات البارزة في الوسط الثقافي وقدمت الأمسية الشاعرة الهنوف محمد. ومن ثم ألقت سميرة عبيد كلمة الترحيب، قالت فيها: قَدَرُ الشِّعْرِ أن يُقَاوِمَ الـمَوْتَ، وأن يروي حياتنا بلوثة الجمال، وها نحن نكتب جميعا روحا واحدة في أجنحة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات العربية المتحدة، لتطير أرواحنا العطشى للصفاء عاليا في سماواته يصير المعنى مختلفا مقيما في الدهشة يشيده بروحه الملائكية جسوراً تخفق حباً، وحلماً، وورداً كي تمنح اخضرار حقول الإبداع العربي لون البهاء. في جوانح هذا الوطن نستظل بظل شوارقه المتحدة - اليوم وغداً- أوفياء لهذا الجسور حَدَّ وفاء السَّمَوْأَلِ، وهذا درس الاتحاد، درس لكل أدب حالم أنى توجهت ركائبه. كيف لي أن أقاوم بذرة الدم في شرايين قلبي، وأنا شربت من جرة الماء في واحات إماراتها الذي يهيم بالصحراء فتصير واحة للكون، واحة للعبقرية، واحة للسحر، ولجمال المعنى. فهل تسمح لي القصيدة بأن أنثر ألحانها التي تصر على أن تتجاوز حدود الوطن الواحد كي تقول إن الشاعر، وهو يعزف ينشد المحبة، والسلام، وإنسانية الإنسان. اسمحوا لي، وأنا في قمة الفرح الذي يصيرني طفلة تتهجى أصابعها تقاسيم المعزف قبل فتح باب القصيدة احتفاء بإيقاع النهاوند. ثم بدأت أولى قصائدها التي ذكرت عنها أنها من كتابات هذا المساء فقط من قطر إلى إماراتنا الحبيبة "المَشْيُ عَلَى رِمَالٍ مُتَحَرِّكَةٍ"أَمْشِي كُلَّ صَبَاحٍفِي سَاعَاتِ الفَجْرِتَـمْسَحُ الشَّمْسُ طَرِيقَالصَحْرَاءِتُـخْبِرُنِـي الشَّمْسُ عَنِ الرُّبْعِ الـخَالِيعَنْ أَبْوَابِ العُبُورِأُنَا العَابِرةُفِي قَصِيدَةِ "قَصْرِ السَّرَابِ"أَرَى سَمَاءَ الرُّوحِ فِي الـحُلْمِ تَخْضَرُّأَرَى نُدَف الرَّمْلِ فِي العَيْنِ تَحْمَرُّلاَ تَعْنِينِي الزَّوَابِعُ الـمُتَحَرِّكَةُ فِـي الرَّمْلِلاَ تَعْنِينِي الزَّوَاحِفُ الـمُتَرَبِّصَةُ فِـي الرَّمْلِأَنْسَرُّفِــي أَقَلَّ مِنْ دَقِيقَةٍإِلَى جَنَّةِ الـمَاسَّاتِأُحَدِّثُ صَدِيقَتي بِهَذِهِ القَصيدَةِفِـي خَيَالِـيجَرِّبِـي حَظَّكِ فِـي الشُّرُودِ قَلِيلاًحَتَّى تَرَيْنَ كَيْفَ تُسَافِرُ النَّاقَةُ وَحِيدَةًدُونَ حُرَّاسِ الـحُدُودِدُونَ جَوَازِ سَفَرٍهُنَا فِــي الرُّبْعِ العَالِيحَبَّةُ رمْلٍ تَـمْشِي إِلَى جَنَّةِالـحُبِّأَمْشِي وقَلْبُ القَصِيدَةِقَافِلَةٌلِلْحَيَاةِ ثم أعقبتها بقصيدة أخرى، بعنوان "نبوءة أندلسية"، والتي كانت من قصائد الديوان الأول "أساور البنفسج". ثم قرأت قصيدة من الديوان الثاني أتحسر عليك ما هي الحسرة؟ شوكة أرسلتها الحياة إلى الحياة دمعة تحكي لون الأخضر في صخب البحر لون بحر أزرق لدميبين روحي وقلبك ثم طلب منها التحدث عن تجربتها الموسيقية وكتابة النصوص المسرحية فتخللت الأمسية جلسات نقاشية عن تلك التجربة بأسئلة من الجمهور يترأسهم الأستاذ حبيب الصايغ فتطرقت الأسئلة إلى المشهد الثقافي في قطر وما دور وزارة الثقافة تجاه الحراك فيها. وكذلك تم توضيح نشاطات الحي الثقافي بكتارا وما هي محتوياته والمباني التي يحتويها. وكان لمداخلات الأستاذ حبيب الصايغ رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في دولة الإمارات أثر في تفعيل الحوار والتطرق إلى الجوانب الأخرى للشاعرة، كونها عازفة على خمس آلات وترية وصاحبة موقع افتراضي مهم، هو مملكة البنفسج، مما أدهش الحضور وألقى الضوء على تجربتها الثقافية في هذه المملكة وأشاد بجهودها في تأسيس صالون ثقافي يضم كوكبة متنوعة من المبدعين والمبدعات في سائر المجالات، الشعر والقصة والمسرح والإخراج والرواية والتمثيل والنقد والموسيقى، من كافة أنحاء الوطن العربي وأشاد أيضا بالآلية التي ينتهجها صالون البنفسج الثقافي في إيصال رسالات هادفة من المبدعين والمبدعات من خلال منبر الصالون والتغطية الإعلامية له في جميع نشاطاته المتعددة.

703

| 11 أغسطس 2015