رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
أردوغان في اختبار صعب بالانتخابات البلدية

يتجه الأتراك يوم الأحد المقبل، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات بلدية تجري في ظل توتر شديد واتخذت منحى استفتاء على رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي يواجه وضعا صعبا نتيجة احتجاجات في الشارع وفضيحة سياسية مالية غير مسبوقة. اتهامات بالفساد فرئيس الغالبية الإسلامية المحافظة يواجه منذ 17 ديسمبر اتهامات خطيرة بالفساد تطاوله بشكل مباشر مع نشر مكالمات هاتفية له على الإنترنت أثارت انتقادات شديدة له في تركيا والخارج. ورد رئيس الوزراء بالتنديد طوال الحملة الانتخابية الضارية بـ"مؤامرة" تستهدفه ويقف خلفها بنظره حلفاؤه السابقون من جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، داعيا أنصاره إلى تلقينهم "درسا جيدا" في 30 مارس. غير ان خطاباته الشديدة اللهجة ضد من يعتبرهم "إرهابيين" و"خونة" فضلا عن حملات التطهير التي أجراها في صفوف الشرطة والقضاء وقوانينه التي اعتبرت "معادية للحريات" وحجب موقع تويتر مؤخرا ثم موقع يوتيوب، كل ذلك دفع النقاش السياسي في تركيا إلى التشدد. وفي 12 مارس اغتنم مئات آلاف الأتراك مناسبة جنازة فتى توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال تظاهرات يونيو 2013، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء "القاتل". كذلك عمدت المعارضة المصممة على اغتنام الظروف الحالية، إلى إعطاء "منحى وطني" للانتخابات البلدية في 30 مارس وهي تأمل "التصويت" بحجب الثقة عن أردوغان الذي باتت تصفه علنا بـ"سارق" و"دكتاتور". استطلاعات الرأي وتتوقع جميع معاهد استطلاعات الرأي التركية تراجع موقع حزب العدالة والتنمية الذي حصل على ما يقل بقليل عن 50% من الأصوات في الانتخابات التشريعية عام 2011، ولكن بدون الوصول إلى سقوطه. وتتوقع جميع التحقيقات التي نشرت في الأسابيع الأخيرة حصول حزب أردوغان على 35 إلى 45% من الأصوات على المستوى الوطني. فعلى رغم الفضائح والخلافات، يبقى أردوغان السياسي الأكثر شعبية في البلاد بفارق كبير عن سواه. وأعلن مسؤولو الحزب الحاكم منذ الآن أن أي نتيجة تفوق نسبة 38,8% التي حصلوا عليها في الانتخابات البلدية عام 2009 ستكون بمثابة انتصار. انسحاب من السياسة وأكد أردوغان علنا أنه سينسحب من الحياة السياسية إذا لم يخرج حزب العدالة والتنمية مساء الأحد المقبل متصدرا نتائج الانتخابات، ما يعكس ثقة كاملة بنفسه. وفي حال حقق حزب أردوغان فوزا كبيرا فإن ذلك قد يشجع رئيس الوزراء على الترشح للانتخابات الرئاسية في 10 أغسطس والتي ستجري للمرة الأولى بالاقتراع المباشر العام.

299

| 28 مارس 2014