رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
إسرائيل: فرعون مصر يخدم مصالحنا

تصدرت التظاهرات في مصر اهتمام الإعلام العبري، وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن المشاهد التي تنقل من ميادين مصر تطور بالغ الخطورة وفي حال تطورت وانتهت بسقوط الرئيس عبد الفتاح السيسي فان هذا سيفضي الى تدهور البيئة الاستراتيجية لإسرائيل بشكل كارثي.وقالت صحيفة هارتس بأن نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية بأن وجود السيسي على رأس حكم مصر يخدم المصالح القومية لإسرائيل بشكل كبير وأنه يتوجب عدم قطع المساعدات عن نظامه بعد الانقلاب. وبدوره، قال الباحث في الشؤون العربية، عبد الله كساب في حديث لـ الشرق إن السيسي عمل منذ وصوله للحكم أن يظهر نفسه للغرب وبالتحديد للإدارة الأمريكية كالرئيس الأكثر حرصا على توطيد العلاقة مع اسرائيل، واتخذ منذ البداية سياسة شراكة اقتصادية وأمنية وسياسية مع اسرائيل، وعزز العمل الدبلوماسي، حيث شهدت السنين الأخيرة أنشط فترات التعاون الدبلوماسي بين الجانبين.وقال وزير الحرب الصهيوني السابق أفيغدور ليبرمان: إن ثورة 25 يناير جعلت مصر أخطر من إيران النووية بكثير، مما جعل اسرائيل تفكر في زيادة موازنتها الأمنية بشكل هائل. أما الجنرال آفي بنيهو فقد قال إن السيسي هدية منحتها مصر لإسرائيل وعلينا استنفاذ الطاقة الكامنة في التعاون معه إلى أبعد حد، فإفشال التحول الديموقراطي في العالم العربي هو أهم الإنجازات التي حسنت بيئتنا الإقليمية. وصرح وكيل وزارة الخارجية الصهيوني السابق دوري غولد بأن انقلاب السيسي حسن بيئتنا الإقليمية بشكل هائل، فكنت أفاجأ دائما عندما اكتشف مرة أخرى التطابق التام في المواقف والمصالح بيننا وبين مصر في عهده، وأما الباحث الإسرائيلي أهود عيلام فقد أكد بأن إسرائيل ترى في السيسي فرعون صديق لأنه يتعامل مع معارضيه بدون رحمة، واستقرار حكمه متطلبا مهما من متطلبات أمن اسرائيل القومي، فصعود السيسي جنبها التداعيات الكارثية لثورة 25 يناير.ومن جانبه قال الخبير في الشؤون الاسرائيلية، الدكتور صالح النعامي في حديث لـ الشرق إن اسرائيل تتخوف من فقدان نظام السيسي والذي تعتبره كنزا استراتيجيا، عقب ثورة 25 يناير.

3527

| 23 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
المغرب.. الأمازيغ يزرعون الزيتون احتفالا بهزيمة فرعون مصر

يحتفل الأمازيغ في المغرب برأس السنة، حسب تقويمهم في، اليوم الذي يوافق 13 يناير من السنة الميلادية. وبخلاف التقويمين الميلادي والهجري، لا يرتبط التقويم الأمازيغي، بأي حدث ديني أو نحوه، بل بحدث تاريخي، يتمثل في انتصار الأمازيغ، بقيادة الملك شيشنق "ويكنى أيضا شيشونغ"، على فرعون مصر "الحاكم لدى قدماء المصريين" عام 950 قبل الميلاد. وفي المغرب، تتعدد مظاهر الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، لكنها تشترك في تحريم الطبخ ليلة رأس السنة، ليكتفي المحتفلون بتناول وجبة "تاكلا"، وهي مزيج من الدقيق والماء والملح والزبد والعسل، وفي زراعة شجر الزيتون في أول أيام السنة الجديدة التي تصادف هذا العام الذكرى 2965 للانتصار على الفراعنة. وقال حسن إدبلقاسم، وهو خبير سابق لدى الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية، إن "هذه الطقوس تُبرز الاحتفاء بخصوبة الأرض وبتمنيات الأمازيغ، أن تكون السنة الأمازيغية الجديدة خصبة وكثيرة النعم، فهذا الاحتفال له ارتباط بالأرض وبمنتجات الأرض". ولفت إلى أن "طقوس احتفالات الأمازيغ برأس السنة الأمازيغية لا يزال محتفظا بها في المغرب، وبقية دول شمال أفريقيا وغربه، وفي موريتانيا ومالي والساحل، حيث يوجد الطوارق، إضافة إلى نيجيريا". احتفالات ممنوعة وأضاف إدبلقاسم أن "احتفالات رأس السنة الأمازيغية كانت ممنوعة وجرة قمعها بأشكال مختلفة، لتعود من جديد كواحد من مظاهر النهوض بالثقافة الأمازيغية العريقة". فيما قال محمد حنداين، رئيس كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية في المغرب "غير حكومية"، إن "الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة يدخل ضمن أساليب النضال الأمازيغي من أجل إقرار الحقوق الأمازيغية، لأن الاحتفال بالسنة الأمازيغية هو أحد الرموز الأساسية التي استثمرها المناضلون الأمازيغ لإبراز هويتهم". ومظاهر الاحتفال ببداية السنة الأمازيغية كثيرة، فالرجال يضعون قصبا طويلا في المزارع والحقول حتى تكون غلال السنة الفلاحية الجديدة جيدة وتنمو بسرعة، فيما الأطفال يقطفون الزهور والورود عند مداخل المنازل، ويرتدون ملابس جديدة ويحلق الصغار رؤوسهم. ومن بين الوجبات الأكثر شعبية في رأس السنة الأمازيغية الجديدة، "التاكلا" أو "العصيدة"، وهي مزيج من الدقيق والماء والملح والزبد والعسل، إلى جانب وجبات وأطباق أخرى من قبيل "أوركيمن"، وهي حساء من الخضر، و"إينودا"، وهي مزيج من الفواكه الجافة المكونة من لوز وجوز وزبيب وتين وفول سوداني. فضلا عن الكسكس بلحم الدجاج أو اللحم بـ7 أنواع من الخضر أو أكثر، والمعروف بكثرة لدى أهالي مناطق دادس وإيمغران وتدغت وأيت عطا جنوب شرقي المملكة المغربية. وشهور السنة الأمازيغية هي ينير "يناير"، وفورار "فبراير"، وماغرس "مارس"، وإيقرير "أبريل"، وماقو "مايو"، ويونيو "يونيو"، ويوليو "يوليو"، وغوشط "أغسطس"، وشتونبر "سبتمبر"، وتوبر "أكتوبر"، ووانبر "نوفمبر"، وجنبر "ديسمبر". "انتصار تاريخي" وبحسب المؤرخ الأمازيغي، محمد حنداين، فإن "التقويم الأمازيغي يعود إلى حدث تاريخي يتمثل في انتصار الأمازيغ، بقيادة الملك شيشنق "ويكنى أيضا شيشونغ"، على فرعون مصر "الحاكم لدى قدماء المصريين" عام 950 قبل الميلاد". وأضاف حنداين أن "هذا الانتصار التاريخي شكل انطلاق السنة الأمازيغية". ويرجح معظم الباحثين أن "شيشنق" تمكن من الوصول إلى الكرسي الفرعوني بشكل سلمي في ظروف مضطربة بمصر القديمة، حيث استعان به مصريون قدماء ضد الاضطرابات التي عمت مصر القديمة جراء تنامي سلطة العرافين والكهنة. ودعت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان المغربية "هيئة حقوقية غير حكومية" الحكومة إلى "إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها "مدفوعة الأجر" ترسيخا للاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية لغة رسمية، وتعبيرا عن إرادة حقيقية لمصالحة المغاربة مع تاريخهم". وأقر المغرب في دستوره لعام 2011 بكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية. وقال بوبكر أونجير، المنسق الوطني للعصبة الأمازيغية، إن "مطلبنا بشأن إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها هو مطلب كل التنظيمات الأمازيغية إثر ترسيم المغرب للغة الأمازيغية بالبلاد". ولا توجد أرقام رسمية تحدد أعداد الناطقين بالأمازيغية كلغة أم في المغرب، غير أنهم يتوزعون على 3 مناطق جغرافية "منطقة الشمال والشرق ومنطقة الأطلس المتوسط ومناطق سوس في جبال الأطلس"، ومدن كبرى في البلاد، فضلا عن تواجدهم في الواحات الصحراوية الصغيرة. و"الأمازيغ" هم مجموعة من الشعوب الأهلية تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة "غربي مصر" شرقا إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوبا.

2480

| 09 يناير 2015