رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
«أيام جفناوية».. الوجه الآخر للحياة في فلسطين

فيما تشهد الحياة اليومية الفلسطينية أحداثاً أمنية وسياسية يسودها التوتر وعدم الاستقرار، هناك على الجانب الآخر واجهة إيجابية، تحمل في طياتها أغصاناً فنية، محملة بثمار الجهد والعطاء، وتعمل بوتيرة عالية في مسيرة البناء والإنجاز المثمر، التي يحياها الفلسطينيون هنا وهناك، مبشرة بآفاق واسعة ورحبة في عالم التبادل الثقافي عموماً. في قرية جفنا الفلسطينية، معرض للمشمش و»أيام جفناوية» يحييها الأهالي بكل ما فيها من لوحات فنية إبداعية، فتتدفق الحشود لمتابعة الفعاليات المنوعة المصاحبة، فضلاً عن الاطلاع على الصناعات التراثية، والتسوق من المنتجات الغذائية الريفية، تعرضها جمعيات ومؤسسات فلسطينية مشاركة، من خلال أجنحة لها. تقع جفنا إلى الشمال من مدينة رام الله، ولا يتعدى عدد سكانها الألف وخمسمائة نسمة، وتشتهر بأشجار المشمش، حيث يقيم أهلها معرضاً سنوياً لثمار المشمش بأنواعه، وأهمها «المستكاوي»، ورغم صغر مساحتها تنتشر بها العديد من المتنزهات والمصايف، ويؤمها عشرات المواطنين من قرى وبلدات مختلفة يومياً، وتمتاز بمناخ دافىء بسبب موقعها الجغرافي المنخفض. وسنوياً، يحاول أهالي جفنا من خلال مهرجان المشمش، توطين الانتماء للأرض الفلسطينية، ورد أطماع المحتلين فيها، وإبراز أهمية الريف الفلسطيني كمناطق جذب سياحي، عبر الترويج لهذه الثمرة طيبة المذاق، وتنفيذ العديد من الفقرات الفلكلورية والثقافية، والإبداعات الشعبية التي تعكس الصورة الحقيقية لأصالة الماضي العريق، وتحييها فرق محلية، هذا إلى جانب مشاركة واسعة من المؤسسات الإنتاجية التي تتسابق لعرض منتجاتها على الزائرين، لما في ذلك من تشجيع للصناعات المحلية. يقول رامي عبده من جفنا، إن «أيام جفناوية» يهدف للحفاظ على شجرة المشمش التي تشتهر بها القرية، وعلى هذا التراث، إضافة إلى تشجيع السياحة الداخلية، من خلال تنوع الفعاليات المصاحبة، بما يلبي ذائقة الفئات المختلفة، فهناك فقرات فنية شعبية، وأخرى موجهة للأطفال. يضيف لـ»الشرق»: «نعمل على تحفيز المزارعين للعناية بثمرة المشمش، وإبراز الجوانب الثقافية والتراثية والإجتماعية، وإدخال الفرحة في قلوب الزائرين، وخلق أجواء استثنائية عليهم، تخرجهم من رتابة الأحداث اليومية». ويشهد الزائر لـ»أيام جفناوية» تنوع البضائع والمعروضات في الأكشاك، ومن بينها: المطرزات والتحف والحرف اليدوية التقليدية، والأدوات النحاسية، والصابون البلدي، وغيرها من الأعمال لمصنعة يدوياً، والقطع التراثية النادرة، كالطاحونة وسلة القش والغربال وصاج الخبز وبابور الكاز و»السراج» وهو مصباح الإضاءة القديم الذي كان يعمل على الزيت، إضافة إلى المنتجات الغذائية الريفية مثل الألبان والمخللات بأنواعها. ويترقب أبناء مدينة رام الله على وجه الخصوص، والمناطق المجاورة الأيام الجفناوية و»الجمعة المشمشية» وفق توصيفهم، من أجل التفاعل مع التراث الوطني الفلسطيني، الذي يرمز في غالبيته لقضايا الشعب الفلسطيني ورموزه الوطنية، لا سيما في ظل محاولات الاحتلال البائسة، طمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وتزوير التاريخ.

938

| 01 يوليو 2023

منوعات alsharq
المشمش.. غذاء المحاصرين بالغوطة الشرقية بريف دمشق

يضطر سكان الغوطة الشرقية في ريف دمشق للاعتماد على فاكهة المشمش كغذاء لهم في فصل الشتاء، نظرًا للحصار المطبق الذي تفرضه عليهم قوات النظام السوري. ونظرًا لتوفر أشجار المشمش بكثرة في الغوطة الشرقية، يقوم بعض التجار بشراء محصول المشمش من الفلاحين، ويقومون بتجفيفه وتحويله إلى مربى أو قمر الدين (عصير المشمش المجفف والمحلى) ليؤكل في فصل الشتاء. التاجر في مدينة عربين "سامي الرهطاوي" قال إنَّ سكان الغوطة الشرقية لا غنى لهم عن المشمش في فصل الشتاء خاصة في ظل الحصار المطبق عليهم، حيث تأتي فاكهة المشمش على رأس المواد الغذائية المتوفرة في الغوطة الشرقية. وأشار "الرهطاوي" إلى صعوبة الأوضاع المعيشية في الغوطة الشرقية، وإلى خطورة إصابة الأطفال بمرض سوء التغذية والأمراض المعدية، داعيًا إلى ضرورة رفع الحصار. وتشتهر الغوطة دمشق بزراعتها للفواكه كـ"الكرز"، و"الرمان"، و"العنب"، و"الخوخ"، و"التوت الشامي"، إلى جانب المشمش الذي يضرب به المثل عند التجار الأتراك في جودة الأشياء، منذ العهد العثماني، فيقال "لا أفضل من هذا إلا مشمش الشام".

6039

| 13 ديسمبر 2014