رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وأسرة alsharq
دراسة: الأشعة الكونية قد تضر بالقدرات الذهنية لرواد الفضاء

ربما كان حطاما فضائيا أو مذنبات ضلت طريقها أو نقصا في الإمدادات أو عطلا طرأ على صاروخ الدفع أو حتى كائنات فضائية شريرة مثل تلك التي جسدتها عدة أفلام في هوليوود، ربما كان أي من ذلك سببا في إخفاق أي رحلة مأهولة إلى المريخ في المستقبل، وربما كان المسؤول أيضا تلك الأشعة الكونية الموجودة في كل مكان بين المجرات. قال الباحثون أمس الجمعة، إن تعرض الإنسان لفترات طويلة لهذه الأشعة التي تتغلغل في أرجاء الفضاء ربما يعرض رواد الفضاء إلى تدهور ما في القدرات الذهنية يشبه خرف الشيخوخة وذلك خلال أي رحلة مستقبلية إلى المريخ والعودة منها والمتوقع أن تستغرق إجمالا عامين ونصف العام على الأقل. وتضمنت دراسة مولتها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" تعريض فئران التجارب لأشعة شبيهة بالأشعة الكونية بين المجرات المكونة من جسيمات مشحونة شديدة النفاذية ذات طاقة وسرعات عالية للغاية تأتي من الفضاء الخارجي وتصطدم بالغلاف الجوي للأرض لتنتج العديد من الجسيمات الثانوية في صورة أيونية ويطلق عليها اسم الأشعة الكونية الابتدائية. ولوحظ على حيوانات التجارب تدهور القدرات الإدراكية وتغير في تركيب وسلامة الخلايا العصبية للمخ وفي الموصلات العصبية التي تتولى إرسال واستقبال نبضات السيال العصبي. وبوسع هذه الجسيمات المشعة التي تتضمنها الأشعة الكونية –والتي تخلفت بدورها عن انفجارات نجمية وأجرام المستعرات الفائقة "السوبرنوفا"- اختراق المركبات الفضائية وأجسام رواد الفضاء. أما كوكب الأرض نفسه فيقيه الغلاف المغناطيسي -وهو واحد من طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض- من أضرار هذه الأشعة الكونية. رواد الفضاء وقال تشارلز ليمولي أستاذ الأورام في معهد إيرفين بجامعة كاليفورنيا "ما من شك في أن رواد الفضاء سيواجهون نفس الموقف الذي تعرضت له حيوانات التجارب". وقال ليمولي الذي نشرت نتائج دراسته في دورية "ساينس ادفانسز": "قد يصاب رواد الفضاء بإعاقة ذهنية تؤثر سلبا على الأداء وتؤدي إلى الارتباك وزيادة القلق ومشاكل طويلة الأمد تمس سلامة الصحة الإدراكية". وأضاف أن ذلك قد يضر بالأنشطة الأساسية للمهمة الفضائية لاسيما عندما تنشأ مواقف غير متوقعة خلال رحلات مستقبلية في الفضاء السحيق. فئران التجارب وتم تعريض فئران التجارب -التي تم تعديلها جينيا لتصطبغ خلاياها العصبية باللون الأخضر الفلورسنتي حتى يتسنى تحليل مكوناتها- لهذه الأشعة في معمل ناسا للأشعة الفضائية التابع لمعمل بروكهافن القومي في نيويورك ثم تم تحليلها بعد ذلك بستة أسابيع. وعلاوة على التغيرات التي طرأت على الخلايا والموصلات العصبية في المخ ظهر على فئران التجارب تراجع في الأداء الخاص باختبارات مهارات التعلم والذاكرة. كما أصيبت حيوانات التجارب بحالة من البلادة في مجال الفضول وحب الاستطلاع مع بطء الحركة وذلك في تجارب تم خلالها وضع الفئران مع أشياء داخل صندوق.

1352

| 02 مايو 2015

علوم وتكنولوجيا alsharq
تفعيل مبادرة أعلنها أوباما للنهوض بعلوم المخ والأعصاب

يستغل الباحثون في مجال المخ والأعصاب هذه العلوم في التحكم تماما في حيوانات التجارب بمعاملهم، بحيث يسير فأر التجارب أو يتوقف عن السير أو لا يكترث بوجود سلة من الطعام ثم يعود مسرعا مرة أخرى لالتهامه، حسبما ذكر علماء، أمس الخميس. وهذه الدراسة، التي توضح طرق التأثير على دوائر مخ فئران التجارب بدقة متناهية تصل إلى حد إيقاف المحركات السلوكية أو تشغيلها، هي الأولى التي تنشر في أعقاب مبادرة "برين"، التي أعلنها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عام 2013 والتي تهدف إلى النهوض بعلوم المخ والأعصاب وابتكار علاجات جديدة للأمراض العصبية. والتحكم في فئران التجارب عن بعد ليس الغرض منه خلق جحافل من القوارض الآلية، بل إن علوم المخ والأعصاب تأمل في إتقان أسلوب لرصد الدوائر الكهربية للمخ المسؤولة عن جميع مراكز السلوك مع السيطرة على هذه المراكز من خلال تشغيل أو إيقاف الخلايا العصبية. وإذا نجح العلماء في تحقيق ذلك بالنسبة إلى الاضطرابات النفسية أو العصبية فقد يهديهم ذلك إلى ابتكار علاجات لها. ويمثل هذا المنهج تحولا عن ربط مثل هذه الأمراض بعدم التوازن الكيميائي في المخ والاتجاه بدلا من ذلك إلى إرجاعها إلى خلل في الدوائر الكهربية العصبية بالمخ.

243

| 01 مايو 2015