رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
إقبال كبير على الانضمام إلى "عرين الأسود"

كشفت مجموعة عرين الأسود أن العشرات انضموا إليها عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، فيما التقى مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة سعيا لتجنب تصعيد أكبر بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي. وقالت مصادر فلسطينية إن وينسلاند بحث في اللقاء الذي عقد الخميس ملفات عدة أبرزها خفض حالة التوتر وضمان عدم التصعيد في إطار الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية. وكان وينسلاند قد وصل إلى غزة صباح الخميس عبر معبر بيت حانون (إيريز) وسط توتر شديد بعد إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية وقصف الطيران الإسرائيلي موقعين للمقاومة بالقطاع. وبعد إطلاق ما لا يقل عن 5 صواريخ من غزة ردا على استشهاد 11 فلسطينيا في عملية إسرائيلية بنابلس، أغارت طائرات إسرائيلية على موقعين لكتائب عز الدين القسام، وحملت حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ. وكانت حركة حماس حذرت عقب المجزرة من أن صبرها آخذ في النفاد، وأكدت وحركة الجهاد الإسلامي استعدادهما للرد على العدوان الإسرائيلي. وشلّ الإضراب الشامل الخميس الحياة في الأراضي الفلسطينية غضبا وحدادا على أرواح شهداء مجزرة نابلس. وقال مراسل الجزيرة إن الشاب محمد جوابرة (22 عاما) استشهد صباح أمس متأثرا بجروح أصيب بها أمس خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم العروب بالضفة الغربية. وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت أنها ستتوجه مجددا إلى مجلس الأمن الدولي بعد أن نسفت الحكومة الإسرائيلية التفاهمات السياسية التي تم التوصل إليها قبل أيام بوساطة أمريكية. وفي سياق الردود الفلسطينية على مجزرة نابلس، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يسمحا لأي كان أن يجهض انتفاضته المتصاعدة في الضفة الغربية. وشدد هنية في تصريح أن الشعب الفلسطيني هو وحده الذي يملك القرار وبيده الحل والعقد ووحده الذي سيحدد مستقبله، وفق تعبيره. من جهتها، قالت مجموعة عرين الأسود إنه منذ المجزرة في مدينة نابلس واستشهاد 6 مقاومين فيها انضم ما يقارب من 50 مقاتلا جديدا إلى صفوفها. وأضافت المجموعة - في بيان لها - أن من يراهن على إنهائها واهم وضعيف، ودعت الفلسطينيين للانخراط فورا في العمل المقاوم مهما كانت الأدوات ولكن بتخطيط جيد، حسب تعبيرها. كما أكدت عرين الأسود أن الضربات التي تلقتها لا تزيد عناصرها إلا إصرارا على مواصلة الطريق والاشتباك مع الاحتلال. وظهرت هذه المجموعة العام الماضي في البلدة القديمة بمدينة نابلس، وتضم مسلحين من عدة فصائل فلسطينية.

1836

| 25 فبراير 2023

عربي ودولي alsharq
«عرين الأسود».. عرض عسكري يربك حسابات الاحتلال

فاجأ الظهور اللافت لمسلحي «عرين الأسود» الفلسطينية في عرض عسكري في مدينة نابلس بالضفة الغربية، البعض، ممن ظنوا لوهلة أن «عرين الأسود» قد انتهى فعلا أو ذهبت الريح بفكرته وعنفوانه ولم تذر منه شيئا، وهو اعتقاد تعزَّز أكثر مع استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمقاومين بالقتل والاعتقالات. ووفقا لتقرير نشرته الجزيرة، أن الرد جاء من العرين لا من سواها، حيث خرج المسلحون من عرينهم الجمعة، بعكس توقعات الناس، ودونما سابق إنذار، في عرض يتسم بالانضباط وهم موحدون زيا وشعارا وفي الخطى والسلاح أيضا، ليؤكدوا أن الحرب خدعة وأنهم رفعوا حالة الاستنفار والجهوزية الكاملة بين كافة مقاتليهم، كما وعدوا في بيانهم. وبشكل فاجأ الجميع، خرج عشرات المقاومين من أزقة البلدة القديمة في نابلس، التي يتخذها العرين مقرا له، واصطفوا لجانب بعضهم فوق منصة الحفل الذي أقيم في منطقة باب الساحة وسط البلدة القديمة لتأبين الشهيد وديع الحوح (أحد قادة العرين) ورفاقه. وكان الحوح استشهد قبل 40 يوما بعدما استهدفه الاحتلال بمنزله في حوش العطعوط في البلدة القديمة. وتلا متحدث باسم المجموعة بيانا قال فيه إن العرين ينتمي لكل فلسطين ويؤمن بوحدة الدم والنضال والبنادق. وأضاف أن «منتسبي المجموعة أبناء فصائل المقاومة جميعا». وتابع: «نقول لكل من يظن أن العرين قد انتهى إنكم واهمون، العرين ما زال صامدا رغم الجراح». ظهور ليس كسابقه وعلى غير العادة وحتى بظهورهم الأول في الثاني من سبتمبر الماضي، جاء عرض الجمعة بعكس المتوقع، وبرسائل كثيرة لم تكن في البيان الذي تلاه أحد المقاومين فحسب، بل في شكل الخروج وطريقته وتوقيته أيضا، إضافة للحضور الجماهيري الحاشد والمشتاق من الكبار والصغار الذين لوحوا برايات العرين واعتصبوا بوشاحه. وبزي أسود كامل تغطت أجساد المقاومين بالكامل، وخطوا اسمهم «عرين الأسود» وشعارهم على قبعاتهم السوداء ودروعهم، وحتى لثام الوجه أسدلوا عليه قطعا قماشية سوداء غطت أعينهم وأبرز ملامحهم لا سيما أيديهم، كي لا يميزهم أحد. وعسكريا بدا المقاومون أكثر وعيا وحرصا، فلم يكتفوا بالقماشة الحمراء التي تغطي فوهات بنادقهم ليؤكدوا أن رصاصهم موجه فقط ضد الاحتلال الإسرائيلي، بل لفوا بنادقهم بالقماش الأسود أيضا، فضلا عن ظهور أحدهم وهو يضع على صدره قنبلة متفجرة كما لو أنها نيشان عسكري غنموها من مخلفات جيش الاحتلال. وزيادة في الحرص، أعادوا تموضعهم، وعلى عجلة ألقوا بيانهم، وبشكل خاطف انسحبوا من المكان وسط حالة من الاستعراض المنظم والمغطى إعلاميا من طرفهم عبر «وحدة الإعلام» التي تظهر لأول مرة. أما العدد فقد فاق العدة، حتى إن صورة نشرت لمقاتلي العرين في أزمنة مختلفة من العام الجاري تبين تزايد أعدادهم، وهو ما يعكس أن المد لهم ليس ماديا وعسكريا فحسب بل بشريا أيضا، وأن هناك توسعا للفكرة. وعي وإستراتيجية وجاء بيان «عرين الأسود» الذي حمل كلمات «موحدة» للكل الفلسطيني سياسيا وتنظيميا، ليؤكد أن العرين هو ابن الكل الفلسطيني، ويؤمن بوحدة الدم والنضال وأن بوصلته القدس وفلسطين، وأن الانتماء لله والوطن. ولم يخف البيان كذلك وعيا عسكريا لدى العرين، وأنهم يدرسون ويغيرون إستراتيجيات المقاومة وأساليبها وفق تصورهم وفهمهم للواقع، ويفاجئون العدو بساحات المعارك، وأكثر أهمية ذكر العرين لبعض شهدائه كمسؤولين عن وحدة تصنيع المتفجرات، وآخر قائدا لوحدة الاستشهاديين، وثالث من النخبة، ورابعهم المثقف المطلع. وبمجرد ظهور مجموعة «عرين الأسود» تدفقت صورهم عبر مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتناقلها الناس وصارت حدث وحديث الساعة وسط هالة من التصفيق والصفير والترحيب العريض والانتشاء أيضا، وتناسوا جراحهم التي أثخنها الاحتلال بقتله نحو 10 فلسطينيين خلال الساعات القليلة الماضية. وفي قطاع غزة، نظّمت حركة حماس، أمس، عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى السنوية الـ35 لتأسيسها. وشارك في العرض، الذي أطلقت عليه الحركة اسم «عرين الأسود»، عناصر مُلثّمين ومُسلّحين وقيادات من حماس. ورفع المشاركون في العرض، الذي جاب شوارع بمدينة غزة، أعلام الحركة الخضراء إلى جانب الأعلام الفلسطينية وصورا لعدد من شهداء الضفة الغربية ذُيّلت باسم «عرين الأسود». انتشاء وفخر وبينما سارع كثيرون لنقل بيانات العرين وأبرز تصريحاتهم، خط آخرون على جدرانهم في العالم الأزرق وبغير مكان عبارات تمجّد العرين ومقاومته الباسلة، في حين قام كثيرون وخاصة الشباب بدبلجة أغاني العرين مع مقاطع الفيديو لاستعراضهم العسكري. وكتب أحدهم «خلال العروض السابقة قامت أجهزة الاحتلال الأمنية بتشخيص بعض عناصر العرين من قلادة يلبسونها على رقابهم أو خواتم في أيديهم، وفي الظهور الأخير للعرين، لا تستطيع أن تميز المقاتلين في شيء، وهذا يدل على وعي متزايد، وفهم لأخطاء الماضي، وتطور في الظهور العسكري». وتابع أنه من خلال العروض العسكرية للتنظيم «استنتج أن العرين لا يزال يتلقى المال والسلاح والعتاد، ويبدو أن الفصائل في غزة تمرر ذلك، وهذا ظاهر من خلال اللباس والظهور اللافت للعرين»، موضحا أن عدد مقاتلي التنظيم في ازدياد، وهذا يدل على فتح أبواب التجنيد، على حد قوله. أما صفاء حجاوي فخطت تقول «بحبكم وبتمثلوني كفلسطينية بنهجكم، بس (لكن) من عين محبة لفت نظري الزي الموحد عالي المستوى، إياكم والوقوع في فخ التمويل، لأنه فش (لا يوجد) تمويل لله والوطن». وكتب محمد ولويل «من 10 أصبحوا بالمئات، هي فكرة والفكرة لا تموت، ظن الاحتلال الإسرائيلي أن العرين انتهى، في مشهد مُهيب عرين الأسود اليوم يظهر ويجوب شوارع مدينة نابلس، الله يحميكم وينصركم».وعلى الصفحة الرسمية للـ»الحج مش هيك»، وهي صفحة ناقدة لسياسات السلطة الفلسطينية، نشر صورة لمقاتلي العرين، وكتب «هذه الصورة للعرين اليوم.. هي صاعقة للاحتلال وعملائه، ولكل المرتزقة الذين تآمروا على العرين وحاولوا إنهاءه ولكل من ظن أن العرين قد انتهى». وفي تويتر أيضا خط «يحيى عياش» - كما كتب اسمه وعرَّف بنفسه بصورة للشهيد القسامي يحيى عياش- «لا فناء لثائر، أنا كالقيامة ذات يوم آت. في مفاجئة للعدو الصهيوني الذي ظن بأن عرين الأسود قد انتهى، ها هم جنده يظهرون في نابلس البطولة بمشهد مهيب». أتبعوا القول بالفعل ولم يتأخر رد العرين عن عهده الذي قطعه باستهداف الاحتلال ومستوطنيه عبر بيانه خلال العرض العسكري الجمعة، وإعلانه النفير العام بين مقاوميه، وقرن القول بالفعل بعد ساعات فقط من خروجه، وتبنى في بيانه الذي افتتحه بقوله تعالى (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ) عمليتي إطلاق نار في تمام الساعة 7 و9 من مساء الجمعة تجاه حاجزي حوارة وبيت فوريك العسكريين جنوب وشرق مدينة نابلس. وبعث برسالة للاحتلال الإسرائيلي مفادها أنه أوهم شعبه بأمن كاذب، وأن مسير الجمعة جزء بسيط مما لدى العرين، وأنهم ما أرادوا بخروجهم علوا ولا كبرياء وإنما «طمأنة» أبناء شعبهم الفلسطيني على عرينهم وأنه بخير.

4191

| 11 ديسمبر 2022