رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
عدة أطراف فاعلة في أزمة العراق والحلول العسكرية قليلة

الأزمة في العراق الناجمة عن الهجوم المفاجئ الذي شنه المسلحون من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" تشمل عدة أطراف شديدة التسلح، لكن لا يوجد أي حل عسكري واضح لها والنزاع يمكن ان يتفاقم كما يرى خبراء. هل يمكن للمسلحين مواصلة تقدمهم؟ تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" "مدرب بشكل عال" مع "4 ألاف إلى 8 آلاف" رجل، بعدما حارب في سوريا قوات الرئيس السوري بشار الأسد، يقول ريك برينان المستشار السابق للجيش الأمريكي في العراق والمحلل حاليا في مؤسسة راند. ويقول دانيال بيمان، من معهد بروكينجز "أنه جيش غير نظامي لا يستند إلى دبابات أو قوات مؤهلة لكي ينتصر، وهذا ما يجعل الضربات الجوية ضده معقدة"، لكن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لم يتقدم حتى الآن إلا في أراض سنية "وسيكون الأمر اكثر تعقيدا بكثير بالنسبة له إذا اتجه نحو بغداد"، لكن مع الاقتراب من العاصمة العراقية، سيواجه فرق الجيش العراقي "الأقوى". والسيناريو الأكثر ترجيحا بالنسبة إليه هو أن يعمد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى شن اعتداءات ضد عتبات شيعية مقدسة كما حصل في 2006، حين تم الهجوم على مرقدي الإمامين على الهادي والحسن العسكري في سامراء- بنية معلنة هي إشعال حرب طائفية". هل سيتمكن الجيش العراقي من استعادة أراض فقد السيطرة عليها؟ نظريا هو جيش قوي مع موازنة تبلغ 17 مليار دولار "بزيادة 40% مقارنة مع 2011" و193 ألف عنصر في سلاح البر و336 دبابة و3700 آلية نقل جنود مدرعة و26 مروحية قتالية من نوع مي-17، وينتظر من جانب آخر تسلم 36 مقاتلة قاذفة من نوع اف-16 و24 مروحية أباتشي. لكن في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، مني هذا الجيش بخسارة كبيرة "حيث أعلن عن فقدان حوالي 60 من أصل 243 كتيبة مقاتلة من الجيش العراقي مع كل تجهيزاتها" كما يقول مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى. ويقول دانيال بيمان، أن "حجم وقوة الجيش ليسا المشكلة، مشكلته تتعلق خصوصا بقيادته ومعنوياته". وخمس من فرقه العسكرية ال14 ليست مؤهلة للقتال، وذلك بسبب إقالة قادة سنة وأكراد والفساد المستشري في قيادتها، ونقص التدريب وصيانة المعدات. ويعتبر الجيش بمثابة "ميليشيا المالكي" الشيعي الذي يكرهه السنة، وإذا كان الجيش نفذ عمليات مجوقلة، اليوم الخميس، في تكريت، فإنه "يبدو من غير المرجح كثيرا أن يسجل الجيش تقدما كبيرا في المناطق السنية" كما يقول ريك برينان. ما هو دور الأكراد؟ قوات البشمركة التي اندمج حوالي 35 ألفا من عناصرها في الجيش العراقي، مدربة جيدا ومجهزة من قبل الولايات المتحدة وروسيا، وهناك من جانب آخر ما بين 80 ألف و 240 ألف مقاتل تحت تصرف رئيس منطقة كردستان العراق الخاضعة لحكم ذاتي مسعود بارزاني. ويمكن أن يلعب الأكراد القريبون من مواقع سيطرة الدولة الإسلامية، "دورا كبيرا" بحسب ما يقول مايكل نايتس لكن لا شيء يدل على أنهم مستعدون للتعاون مع نوري المالكي. هل ستتدخل إيران؟ نشرت طهران، حليفة النظام العراقي، طائرات مراقبة بدون طيار في قاعدة الرشيد الجوية قرب بغداد وترسل يوميا إلى العراق تجهيزات جوا. لكن الخبير في "راند" لا يرى أن إيران ستتدخل على نطاق واسع. ويقول "سينطوي الأمر على مجازفات كبرى بالنسبة للإيرانيين، يجب أن يكونوا مستعدين لدخول مناطق سنية، وإذا كانوا على استعداد للقيام بذلك فسيحصل حمام دم".

309

| 26 يونيو 2014