رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
باريس تجمع حمدوك وعبد الواحد نور في لقاء نادر

أعرب عبد الواحد نور زعيم حركة تحرير السودان عن شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتنظيم لقاء في باريس بينه وبين رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك. وكان حمدوك قد التقى عبد الواحد نور في فرنسا في خطوة اعتبرها ماكرون أساسية لتحقيق السلام في البلاد. وقال نور لقد حققنا تقدماً في هذا اللقاء النادر. ومع تأكيده أن حركته المتمردة لا تعترف بالمجلس السيادي في السودان، قال إنه وافق على لقاء حمدوك ليس كرئيس حكومة بل كفرد وشخصية سياسية في البلاد. وأضاف إنه رجل جيد، معتبراً أنه إذا كان يريد حقاً تحقيق السلام والنمو في بلدنا، فلم لا ألتقيه؟. وأكد أن أحد الأوجه الأكثر أهمية في محادثتهما كان التأكيد على أن عملية السلام والتغيير في البلاد لم يتحققا بعد. ورأى أنه لا يوجد سلام وصحافة حرة ولا قضاء، المجازر مستمرة في دارفور وجبال النوبة وولاية النيل الأزرق. وعند سؤاله عن الخطوات المقبلة، قال نور إنه ورئيس الوزراء قررا التحاور من جديد. وأكد أنه سيتواصل مع قاعدته في السودان من أجل إبلاغهم بهذا اللقاء ومناقشة الخطوات المقبلة. لكنه استبعد أن يزور السودان قريباً، معتبراً أن الشروط الأمنية لهذه الزيارة غير متوفرة. وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امس الاول أن رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك التقى الأحد في فرنسا عبد الواحد نور، مشيرا الى الوصول الى مرحلة أساسية نحو إقرار السلام. وكرر ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع حمدوك في باريس تأكيد فرنسا للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد السودان معلنا عن مساعدات بقيمة 15 مليون يورو (16,3 مليون دولار) وخطط لتنظيم مؤتمر للمانحين في الاسابيع القادمة. وقال ماكرون إن فرنسا ستستضيف مؤتمرا مع الدائنين الدوليين للسودان من أجل مساعدة الخرطوم على معالجة مشاكل الديون وذلك فور قيام الولايات المتحدة برفع اسم البلد من قائمتها للدول الراعية للإرهاب. وفي مسعى لتحقيق الاستقرار وإصلاح اقتصاد أعطبته سنوات العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة الحكومية إبان حكم عمر البشير الذي دام ثلاثين عاما، تجري الحكومة الانتقالية السودانية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك محادثات مع واشنطن لرفع السودان من القائمة. وقال ماكرون فور اتخاذ الأمريكيين قرارهم، سيكون بوسعنا إعادة هيكلة الدين معا. وعلى هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أبدى حمدوك أمله في أن يتوصل السودان إلى اتفاق مع الولايات المتحدة قريبا جدا. ويعجز السودان عن طلب مساعدة صندوق النقد والبنك الدوليين لأن الولايات المتحدة ما زالت تصنفه كبلد راع للإرهاب. وأعلن حمدوك وأعضاء مجلس السيادة، في أكثر من مناسبة، أن علاقات السودان الخارجية ستكون متوازنة وبعيدة عن المحاور. وقال حمدوك إنه بفضل دعم أصدقاء على غرار الرئيس ماكرون، أعتقد بأننا نخطو حاليا الخطوات الأولى في الاتجاه الصحيح نحو هذا السلام. وفرنسا هي البلد الوحيد القادر على جمعنا، والدليل على ذلك اللقاء الذي قمتم بتنظيمه مع عبد الواحد نور.

886

| 02 أكتوبر 2019