رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
عبدالعزيز الخاطر يحاضر في صالون الجسرة الثقافي

السبت القادم يستضيف نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي مساء السبت القادم الكاتب الأستاذ عبد العزيز بن محمد الخاطر، وذلك ليحاضر في موضوع عنوانه حول العلاقات في المجتمع القطري. وسيتطرق المحاضر إلى عدة محاور أهمها العلاقات في المجتمع القطري ونمط التغيير وانعكاس ذلك على بعض المفاهيم الاجتماعية كالتضامن والتماسك والإرادة. والكاتب درس وتخصص في علم الاجتماع ويحمل شهادة ماجستير إدارة، وله ثلاثة إصدارات منها: (البقاء على قيد الكتابة) و(إرادة وطن) و(النظام المعرفي في المجتمع القطري). تبدأ المحاضرة في تمام الساعة السابعة والنصف مساء في مقر نادي الجسرة الثقافي بسوق واقف.

1017

| 25 فبراير 2020

آراء الكتاب alsharq
القانون الدولي لا منبر الجمعة

كلنا يذكر أزمة الرسوم الدنماركية وخطبة الجمعة المشهورة في جمعة اغضب أثناءها التي طالب الخطيب خلالها المجتمع المسلم أينما كان بالغضب، وإظهاره لما تم من إساءة إلى رسول الأمة الكريم من رسوم منحطة واستهزائية جرحت مشاعر المسلمين أينما كانوا، وكلنا يذكر المسيرة بعد الصلاة مسيرة الغضب لما بدا من الجريدة الدنماركية تجاه مشاعر المسلمين ودينهم وعقيدتهم. هنا أتكلم عن دور المنبر في إذكاء المشاعر ودفعها إلى نهايتها القصوى، عن طريقة العاطفة الدينية والمشاعر العميقة في الأنفس، وكلنا يعلم ما آلت إليه الأمور بعد ذلك، بينما كان دور العقل المفترض مطاردة الجريدة قضائياً من جانب على الأقل الجماعة المسلمة في الدنمارك وتطبيق القانون الذي لا يسمح للإساءة إلى الأديان أو المواطن الآخر الذي يعتنق ديناً آخر أو عقيدة، وأذكر أنني كتبت مقالة أثناء ذلك بعنوان من اغضب إلى ما كان ينبغي حيث أتى رسام الكاريكاتير المسيء للرسول الكريم إلى بعض دول الخليج بعد ذلك ومنها الدوحة، ولما علم بذلك الخطيب قال في خطبة تالية له ما كان ينبغي أن يتم ذلك. هنا تبدو إشكالية المنبر حينما نتوقع منه أن يحل لنا جميع المشاكل التي يفترض أن يقوم بها المجتمع المدني حيث هو الوحيد الذي يمكن له التعبير وبفاعلية عن إرادة الناس ورغبتهم في حماية أنفسهم وعقائدهم بصورة أكثر تأثيراً؛ بطريقة يحسب حسابها من قبل المنتهك بحيث لا يعود إلى تكرارها مرة أخرى، أما إذا استمر وضعنا على ما هو عليه فمن الأجدر أن نحاسب ونشفق من تجييش الجماهير والدهماء على أي منبر كان حتى لا تنصدم حينما تدرك أن اللاءات الكبيرة تتحول إلى نعم أكبر في عصر العولمة؛ لمن لا يملك من أدواتها شيئاً، بل يعيش متطفلاً على فوائضها، ونبحث بالتالي عما يخفف من روع الجماهير التي جيشها المنبر والخطيب. لذلك علينا أن نرفق بالمنبر كوسيلة حل قصوى، وعلى الخطيب كذلك أن يرفق بالأمة لو عَلمنا أن جمعة اغضب ومسيرتها انتهى بها الأمر إلى كورنيش الدوحة أو في اتجاهه، ولم يصل منها شيء إلى كوبنهاغن أو إلى الصحيفة، لأدركنا أن دور العقل والقضاء واستخدام القانون وإنشاء كارتلات قانونية في الغرب تحمي جوهر قضايانا من الانتهاك أفضل بكثير من خطبة عصماء تلهب المشاعر لدى العامة فتقوم بتكسير الممتلكات وإحراق الصور، ونترك الاستفادة من وجودنا كمسلمين في معظم برلمانات العالم دون تفعيل قانوني حقيقي يحفظ لنا وجودنا وعقيدتنا من الانتهاك والمساس. [email protected]

801

| 23 ديسمبر 2019