رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
فرنسا تبدأ محاكمة عبد الحكيم دخار الذي أرعب باريس

بدأت في باريس، اليوم الجمعة، محاكمة عبد الحكيم دخار الذي هاجم في 2013 محطة تلفزيونية وصحيفة فرنسية ومصرفا. وعبد الحكيم دخار البالغ من العمر 52 عاما موقوف منذ حوالى أربع سنوات. وقد مثل بهدوء في قفص الاتهام ورد بصوت جهوري على الأسئلة الأولى لرئيس المحكمة، فيما بدا بشعره الأشيب أكبر بكثير مما ظهر عليه في الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة في مواقع الأحداث. وبعد عام ونصف العام على هجمات الجهادي محمد مراح في تولوز ومنتوبان (جنوب غرب)، أشاع عبد الحكيم دخار أجواء خوف في العاصمة الفرنسية. وهو يحاكم أمام محكمة الجنايات في باريس بتهمة ارتكاب محاولة قتل جديدة وخطف واحتجاز. ويمكن أن يحكم عليه بالسجن المؤبد. وكان حكم في 1998 على دخار بالسجن أربع سنوات بتهمة المشاركة في عصابة أشرار في ملف جنائي مرتبط باليسار المتطرف ويتعلق بإطلاق نار قتل فيه خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من رجال الشرطة في 1994. وقد أفرج عنه في 1998 وظهر مجددا بعد 15 عاما. وحوالى الساعة السابعة (06,00 ت غ) من 13 نوفمبر 2013 اقتحم دخار وهو يحمل بندقية بهو قناة بي اف م تي في وصوب سلاحه على رئيس التحرير، ثم هرب بعدما أخفق في إصابة هدفه. ويفيد محضر الاتهام أنه أخفق بسبب رعونته. بعد ثلاثة أيام اقتحم بهو الصحيفة اليسارية ليبراسيون وهناك أصاب مصورا بجروح خطيرة في الصدر قبل أن يهرب مشيا على الأقدام. في اليوم نفسه، أطلق النار على مقر لمصرف سوسييتيه جنرال في حي لا ديفانس للأعمال بباريس. وقد استهدف موظفين بدون أن يتمكن من إصابتهما. وبعد خمس دقائق احتجز سائق سيارة رهينة. ودعا المحققون أي شهود إلى الإدلاء بإفاداتهم بينما وزعت تسجيلات كاميرات المراقبة. وفي 20 نوفمبر عرفت هوية دخار ثم عثر عليه في سيارة شبه غائب عن الوعي بعدما تناول أدوية. أما دوافعه فقد سجلها في رسالة لا تحمل تاريخا تحدث فيها عن نظرية مؤامرة فاشية وهاجم الرأسمالية والصحفيين المأجورين لنشر أكاذيب. وسيحاول محاموه إقناع المحكمة بأنه لم يكن ينوي القتل. ويفترض أن تنتهي محاكمته في 24 نوفمبر. وولد عبد الحكيم دخار شمال فرنسا عام 1965. وهو يعرف بميوله إلى العيش وحيدا في عزلة. ورغم انتمائه الإيديولوجي إلى اليسار المتطرف، إلا أنه لم يشارك كثيرا في المظاهرات التي نظمتها الأحزاب والجمعيات المنتمية إلى هذا التيار، عدا مشاركته المفترضة عام 1990 في مظاهرة مناهضة للحرب التي قررت الأسرة الدولية شنها ضد العراق برئاسة صدام حسين آنذاك. عبد الحكيم دخار الذي يطلق عليه تسمية تومي يعرف بتكتمه وعدم ثقته في الآخرين. خلال محاكمته في 1988، حاول إقناع المحكمة بأنه كان يعمل لصالح المخابرات الفرنسية والجزائرية التي طلبت منه مراقبة الأوساط الإسلامية المتطرفة في الضواحي الفرنسية في التسعينات.

1541

| 18 نوفمبر 2017