رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الحرمي يهدي الرئيس غل نسخة من " خطاب أمة "

أهدى الزميل جابر الحرمي نسخة من كتابه " خطاب أمة " إلى فخامة الرئيس عبد الله غل رئيس الجمهورية التركية السابق . وأعرب فخامته عن سعادته بهذا التوثيق الدقيق الذي قدمه الحرمي لخطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وأمام مجلس الأمن . وقال انه وثيقة تعكس سياسات قطر الخارجية ونهجها تجاه القضايا السياسية التي تشغل منطقة الشرق الأوسط والعالم وهي مواقف تبدو جلية واضحة ، لافتا إلى التوافق في الرؤى والمواقف القطرية والتركية إزاء هذه القضايا . وكان دولة السيد أحمد داوود أوغلو رئيس وزراء تركيا أحد القادة السياسيين الذين كتبوا مقدمة لهذا الكتاب حيث أشاد بدور قطر كلاعب مؤثر على مسرح السياسة العالمية وفي قطاع الطاقة العالمي ، منوها بالعلاقات القطرية - التركية وان البلدين وفي ظل فترة الصراعات التي يموج بها العالم العربي تصر قطر وتركيا على أن الطريقة المثلى لوضع حد لممارسات القمع والمعاناة الإنسانية تتمثل في المصالحة السياسية في المنطقة ومن بينها بالطبع تونس واليمن وسوريا والعراق خاصة وان الموقف الحاسم الذي اتخذته دولة قطر وشعبها تجاه الربيع العربي كان أيضا مصدرا مستمرا للإلهام والتضامن مع تلك الشعوب . وقال إن تركيا ستواصل بذل الجهود مع قطر والمجتمع الدولي من اجل التوصل إلى حل سلمي للصراعات في المنطقة وقد كانت حكمة القيادة القطرية واحدة من العوامل الرئيسة المهمة في حل تلك الصراعات .

673

| 25 أبريل 2015

تقارير وحوارات alsharq
عبدالله غل : مشاريع إقتصادية ودفاعية تعزز شراكتنا مع قطر والعالم العربي

أعرب فخامة الرئيس عبد الله غل رئيس الجمهورية التركية السابق عن إعتزاز تركيا بمشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الإحتفال بمئوية معركة " تشاناك قلعة" الذي أقيم الخميس في اسطنبول. وأكد أن هذه المشاركة من قبل سمو الأمير تعكس مستوى التشاور والتفاهم المتبادل بين البلدين والمستوى الذي وصلت إليه علاقات قطر وتركيا. وقال في حوار مع "الشرق" إن هذه العلاقات شهدت طفرة نوعية منذ عام 2002 وصولا إلى مانجني ثماره اليوم من شراكة إستراتيجية بفضل ماتميزت به مسيرة علاقات البلدين من تنسيق وتشاور وحميمية وهو ماينطبق أيضا على العلاقات العربية التركية معربا عن تفاؤله بتحقيق تقدم وطفرة في علاقات تركيا والمملكة العربية السعودية . وتحدث عن التقدم والتنمية اللذين تحققا في تركيا بفضل الإستقرار الذي جاء به حزب العدالة والتنمية مشددا على أهمية الحياة الديمقراطية التي تتمتع بها تركيا ومناخ المنافسة الذي يسود بين الأحزاب.وقال انه بفضل ماشاهدناه ونشاهده من تطور وطفرة اقتصادية فان الشعب التركي سوف يمنح صوته وثقته مجددا في الانتخابات التي تجري في السابع من حزيران المقبل للحزب الذي ساعده في تجاوز العثرات الاقتصادية والطفرة التي تحققت في البلاد . ماوصلت إليه العلاقات القطرية التركية أمر مبعث سعادتنا ولا بد هنا أن أشير إلى انه منذ كنت رئيسا للوزراء وزيرا للخارجية سعينا لتطوير هذه العلاقات حتى وصلت للمستوى الذي وصلت إليه الآن وبالشكل الذي تطورت عليه العلاقات بعد أن كنت رئيسا للجمهورية حتى وصلنا إلى ماوصلنا إليه الآن وحول الأحداث التي تمر بها المنطقة أعرب الرئيس غول عن أسفه لحالة الاقتتال والأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية داعيا إلى أن تسود الحكمة وان تصغي الحكومات إلى شعوبها كي تجاوز هذه الظروف المؤلمة . الرئيس غل يتحدث للزميل الحرمي وتحدث فخامة الرئيس عبد الله غل عن ذكرى مئوية "تشاناك قلعة " والحملة التي تشن ضد تركيا بدعوى إبادة الأرمن مؤكدا أنها مغالطات تاريخية زائفة الهدف منها النيل من سمعة تركيا وان التأريخ المنصف لهذه الأحداث يشهد بأن التحركات التي قامت بها دول الجوار في تلك الفترة داخل الأراضي العثمانية قابلتها الدولة العثمانية ببعض التدابير من اجل حماية الدولة وان هذه التدابير لم يكن المقصود بها فقط الطائفة الأرمنية منوها بأنه دعا إلى تشكيل لجنة محايدة تضم شخصيات من الأرمن والأتراك وأي طرف آخر يتم الاتفاق عليه كي تتولى اللجنة التحقيق في هذا الموضوع وتلتزم الدول بالنتائج التي تتوصل إليها لكن لم يتلق الجانب التركي أي إشارات إيجابية بهذا الخصوص . وتطرق الحوار إلى إجراءات انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي حيث أكد غل أن هذا الانضمام تؤطره الجغرافيا بحكم وجود جزء من الأراضي التركية في أوروبا وان بلاده مشاركة بالفعل في عدة منظمات أوروبية معربا عن أمله في تجاوز كافة العقبات التي تعترض طريق تركيا لهذا الهدف .ولفت إلى جهوده في إدخال الحجاب إلى تركيا مؤكدا انه لا يتعارض مع العلمانية التي تلتزم بها الجمهورية التركية .وقال غل انه يأمل في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بعدما قطعت شوطا كبيرا في متطلبات الإنضمام إلى الاتحاد كما أن تركيا موجودة في أوروبا بحكم الجغرافيا وحاليا تعد من الأعضاء الفاعلين في بعض المنظمات الأوروبية والدوائر الجمركية وفيما يلي نص الحوار - فخامة الرئيس ، خصوصية العلاقات القطرية التركية دائما هي مثار حديث ليس فقط بين مسؤولي البلدين ولكن على الساحة الخليجية هناك حديث عن خصوصية العلاقات القطرية التركية كيف تصف لنا فخامتكم هذه العلاقات اليوم ؟ - ماوصلت إليه العلاقات القطرية التركية أمر مبعث سعادتنا ولا بد هنا أن أشير إلى انه منذ كنت رئيسا للوزراء وزيرا للخارجية سعينا لتطوير هذه العلاقات حتى وصلت للمستوى الذي وصلت إليه الآن وبالشكل الذي تطورت عليه العلاقات بعد أن كنت رئيسا للجمهورية حتى وصلنا إلى ماوصلنا إليه الآن . - نحن اليوم نجني ثمار البناء الذي أسسته فخامتكم مع سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وكانت لخصوصية العلاقات دورها في الارتقاء بمستوى التنسيق والتشاور بين البلدين كيف تصف لنا هذه المرحلة؟ - نحن بدأنا مع سمو الأمير الوالد مرحلة التأسيس لهذه المسيرة من العلاقات المتميزة ونحن نفتخر لما وصلت إليه هذه العلاقات حاليا من مستوى متميز من التنسيق والتشاور واتساق المواقف بين البلدين وخير دليل على ذلك زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يوم الخميس إلى تركيا ومشاركته في الاحتفال بمئوية معارك "تشاناك قلعة" التاريخية وحضور سموه شخصيا لهذه الإحتفالات يعكس مستوى التشاور والمدى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين . والعلاقات التركية بشكل عام مع دول الخليج شهدت منذ عام 2002 طفرة نوعية ونحن نسعى للوصول بهذه العلاقات إلى أعلى مستوى من التنسيق ، ولكن العلاقات مع قطر تميزت فوق ذلك إلى مانراه الآن من تنسيق وتشاور وعلاقات حميمية خاصة على كافة المستويات . الرئيس غل والسفير التركي والدكتور افشين هورموزلو و "الشرق" تطوير للأحسن - وكيف يمكن تدعيم هذه العلاقات بشراكات أكبر؟ - نحن كسياسيين نسعى دائما إلى تطوير العلاقات الثنائية ولا نتوقف عند مدى معين ولكن نسعى لتطويرها نحو الأحسن وهذه السياسة لاتبقى بين الحكومات ولكن بين الشعوب أيضا لمزيد من تعميق هذه العلاقات . - خطوات التحول التي بدأتها الجمهورية التركية منذ عام 2002 تحت قيادتكم واليوم وصلت تركيا إلى مرحلة بالغة التطور والتقدم سواء في الجانب الاقتصادي أو الإستثماري أو الحياة الديمقراطية كيف ترون وضع تركيا اليوم بعد مرحلة التحول التي عاشتها على مدى السنوات الماضية ؟ - قبل عام 2002 كانت في تركيا حكومات ائتلافية وليست حكومات قوية تساعدنا للوصول إلى الأهداف التي سعينا إلى تحقيقها , ومنذ استلمنا الحكم بعد 2002 بأغلبية برلمانية أصبحنا كحزب واحد في تشكيل الحكومة بدون الائتلافات أو التحالفات وهذا ماساعدنا كثيرا لعمل الكثير من التغييرات والتحولات الهامة في ظل وجود حكومة حزب واحد وليست حكومة ائتلافية ومنذ ذلك الوقت سعينا إلى تطوير الأوضاع الإجتماعية والسياسية والاقتصادية لأنه أصبحت لدينا أغلبية في البرلمان التركي ، وهذا انعكس بشكل واضح في المجالات الاقتصادية وما وصلنا إليه بعد هذه التحولات في الاقتصاد وما أحدثناه من تطور في الدستور لنصل إلى مستوى من التقدم إلى الأمام وبدأت الإستثمارات الخارجية بشكل كبير للغاية تتجه إلى السوق التركي لأننا أعطينا الأمان للمستثمر الأجنبي ليأتي إلى تركيا ، أما بالنسبة للسياسة الخارجية فأصبح هناك تحول واضح نحو الإنفتاح على العالم العربي ودول الخليج بشكل خاص لنعود إلى أحضان هذه المنطقة التي ابتعدنا عنها فترة طويلة ، وهذا الإنفتاح على العالم العربي والإلتقاء للشعبين العربي والتركي أصبح شيئا مفرحا ومحل ترحيب بالنسبة للشعبين العربي والتركي لأنه عودة للأصول إلى جذورها ، والشق الثاني في سياستنا الخارجية تفرضه الجغرافيا إذ يتعلق بوقوع قسم من الأراضي التركية في القارة الأوروبية وفي ظل حكومة حزب العدالة والتنمية بدأنا الدخول في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشكل جديد للوصول نحو الهدف بتحقيق المتطلبات التي تعد شرطا للوصول إلى عضوية الاتحاد الأوروبي ونحن كشعب سعينا لتطوير علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال ، وليس لدينا حواجز جمركية بيننا وبين الاتحاد الأوروبي فنحن شركاء في العديد من المنظمات الأوروبية . أولينا العلاقات العربية أهمية في سياستنا الخارجية وهذه العلاقات عكست أن تركيا جزء مهم من العالم الإسلامي وما قمنا به في داخل تركيا وما قامت به الحكومات العربية والإسلامية من خطوات إلى الأمام لاشك دعمت هذه العلاقات الشعب سيقرر - إجابتكم تحمل الكثير من التساؤلات الآن تركيا بصدد إجراء انتخابات برلمانية قادمة وقد أشرتم إلى وجود الحزب داخل البرلمان ككتلة كبيرة وان ذلك حقق طفرة كبيرة في الاقتصاد والعلاقات الخارجية التركية كيف تنظرون إلى الانتخابات القادمة وهل سيستطيع حزب العدالة والتنمية أن يحقق الأغلبية ويسيطر على الشارع التركي مجددا ؟ - التقدم والتنمية يحتاجان إلى الإستقرار ولكن في الحياة الديمقراطية هناك أحزاب تتنافس وفي نهاية المطاف الشعب هو الذي يقرر لمن يعطي صوته ، وأتصور بأن ماشاهدناه ونشاهده من تطور وطفرة اقتصادية فان الشعب التركي سوف يمنح صوته وثقته مجددا في الانتخابات التي تجري في السابع من حزيران المقبل للحزب الذي ساعده في تجاوز العثرات الاقتصادية والطفرة التي تحققت في البلاد . - فخامة الرئيس أنت كنت في حزب الرفاه وارتأيت أن تشكل حزبا جديدا مع فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان ويقال بأن لفخامتكم ملاحظات على طريقة إدارة الأمور في الحزب فهل ترون أن المرحلة تحتاج إلى تأسيس حزب جديد يحمل رؤى جديدة في المستقبل تحقق من خلالها ماتصبو إلى تحقيقه ؟ - أنا مؤسس حزب العدالة والتنمية وأول رئيس وزراء في هذا الحزب وأول رئيس جمهورية من هذا الحزب أيضا ، ولا يوجد وظيفة أخرى أعلى من منصب الرئاسة وأصدقاؤنا استلموا هذه المسؤولية والأمانة وليس لدي أي رؤية جديدة غير الدعم للحزب والتمنيات القلبية لهم لنجاح المسيرة . حكومات منتخبة - ولكنكم في قمة العطاء ألا تفكرون في العودة إلى المعترك السياسي من جديد ؟ - الطاقة لا يشترط صرفها في المجال السياسي بل يمكن صرفها في المجالات الأخرى كالإقتصاد. - نعلم انك كنت منذ البداية رجل اقتصاد وحققت لتركيا نموذجا ناجحا كدولة يقودها حزب ذو توجهات إسلامية ، كيف يمكن للعالم الإسلامي أن يستفيد من طاقات الأمة الاقتصادية ؟ - قبل كل شيء لابد من حكومات منتخبة وجيدة في العالم الإسلامي حتى تتحقق تنمية واستغلال امثل لطاقات الأمة ولا بد للحكومات المنتخبة أن تستشعر المسؤولية أمام شعوبها وتوفر العدالة والديمقراطية وتدير الحياة الإقتصادية بشفافية وعدالة وتصبح القيادة في الدول الإسلامية في موقع المسؤولية والمساءلة أمام الشعوب حتى تصل بشعوبها إلى المستوى الأحسن في المجالات الاقتصادية والسياسية . الرئيس غل يتصفح "الشرق" تشاناك قلعة - فخامة الرئيس دعنا نعود إلى معركة "تشاناك قلعة" هذه الذكرى المئوية تأتي في وقت تتجاذب فيه أطراف أخرى الأحداث لتفسير يجافي حقائق التاريخ فيما يتعلق بالحقبة العثمانية والأرمن كيف تنظر إلى التراجع الأمريكي في وصف ماحدث بأنه إبادة ؟ - معركة تشاناك قلعة عام 1915 أبان الحرب العالمية الأولى وما يتعلق بالمعارك التي سقط فيها ضحايا من الدولة العثمانية وغيرهم في نفس العام ويعتبرها الأرمن إبادة أمران مختلفان . ومعركة " تشاناك قلعة" كان في طرفها الدول العظمى في ذلك الوقت من قوات بريطانية وفرنسية ونيوزلندية واسترالية وفي الطرف الثاني كانت الدولة العثمانية وكان الهدف منها عبور مضيق تشاناك وصولا إلى اسطنبول وبعدها نزولا إلى الأناضول التركية لاحتلالها ولكن الجيش العثماني في ذلك الوقت وقف ببطولة عالية جدا ومنعهم من عبور المضيق ، وفشل الهجوم ، أما مايدعيه الأرمن فإن أراضي الدولة العثمانية في تلك الحقبة كان يتواجد فيها غير المسلمين ولكن للأسف الشديد فان التحركات التي قامت بها دول الجوار في تلك الفترة داخل الأراضي العثمانية قابلتها الدولة العثمانية ببعض التدابير من اجل حماية الدولة وان هذه التدابير لم يكن المقصود بها فقط الطائفة الأرمنية ، فحتى الوقت الحاضر يتواجد الأرمن حتى في داخل اسطنبول وفي ذلك الوقت كانت هناك كثير من الطوائف الأخرى وكانت الكنائس الأرمنية مفتوحة ويمارسون حرية العبادة والتغيير الجغرافي لم يكن مقصودا به الأرمن ولكن الشعب التركي أيضا عانى من التغييرات الديموغرافية التي وقعت في تلك الفترة والمؤرخون المنصفون يقولون بحدوث معاناة ونحن ضدها على كل حال ، فالأتراك الذين عاشوا في جغرافية البلد فان تم تهجيرهم من مناطقهم وفي تلك الفترة فان كثيرا من الشعوب دفعوا ثمن تغيير المواقع الجغرافية لهم ، والذين أرخوا لتلك الأحداث من أعداء الدولة العثمانية لم يرووا الحقائق بشكل منصف ولم تكن الإبادة هي المقصد من تلك الأحداث ، ولكن المنظمات الارمنية الموجودة في الولايات المتحدة وأوروبا صورت القضية على إنها إبادة وما إلى ذلك ولأجل تطوير منظماتهم في العالم تبنوا هذه الرواية ليستمروا في وجودهم وبعض نواب البرلمانات الغربية للأسف الشديد يتبنون الرواية الأرمنية بشكل عام بعيدا عن الحقيقة ، دون معرفة بالجوانب التاريخية . وعندما كنت وزيرا للخارجية طرحنا على الجانب الأرمني فكرة تشكيل لجنة خاصة من الأكاديميين من الطرفين ونضيف إليهم الطرف الأمريكي وبعد دراسة المواقف التاريخية نحترم النتائج التي تصل إليها اللجنة المستقلة ولكن لم تنفذ الفكرة . ومع الأسف لم يحدث وقمت شخصيا عبر إعلانات نشرناها في الصحف الأمريكية بدعوتهم لتشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي، أو إلى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين. ولكن لم يوافقوا على تشكيل هذه اللجنة . أعرب عن أسفه لحالة الاقتتال والأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية داعيا إلى أن تسود الحكمة وان تصغي الحكومات إلى شعوبها كي تجاوز هذه الظروف المؤلمة الحوار العربي التركي - طالما نتحدث عن التاريخ ربما العلاقات العربية التركية شابها الكثير من المغالطات عبر مائة عام الآن كيف يمكن للجانبين أن يزيلوا المغالطات التي شابتها ؟ - لابد أن نكون واقعيين فقد شهد التاريخ بعض التشنجات التي عانينا منها معا ولكن هناك دور كبير للسياسيين والحكماء من الطرفين لتجاوز هذه الصعوبات وهذا ماسعينا نحن إليه أيضا والحمد لله وصلت العلاقات التركية العربية اليوم إلى ماوصلت إليه من تعزيز على كافة المستويات وأولينا العلاقات العربية أهمية في سياستنا الخارجية وهذه العلاقات عكست أن تركيا جزء مهم من العالم الإسلامي وما قمنا به في داخل تركيا وما قامت به الحكومات العربية والإسلامية من خطوات إلى الأمام لاشك دعمت هذه العلاقات وسوف تنعكس في الجانب الاقتصادي والتجاري والعسكري بما يعزز شراكتنا الإستراتيجية . - خلال فترة رئاستكم دعمتم بقوة الحوار العربي التركي وأنشئت منظمة تدعم هذا الاتجاه هل ترون انه يمكن أن يخلق مناخا جيدا لمزيد من التواصل بين الجانبين ؟ - أحب أن انوه الى انه قبل الحوار العربي التركي كان هناك المنتدى العربي التركي والمنتدى الخليجي التركي الاستراتيجي ولكن للأسف الشديد فان الأحداث التي شهدتها منطقتنا مؤخرا أدت إلى توقف هذه اللقاءات ولكن تحت الملتقى العربي التركي فإننا ندعم هذه المنظمة للقيام بمهمتها للوصول إلى الأهداف الرامية إلى التقريب بين الشعبين العربي والتركي . - لاحظنا انه مع قدوم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية أولى اهتماما بالعلاقات السعودية التركية والعربية التركية وحدثت خطوات ايجابية أكثر مما كانت ، كيف تستشرفون آفاق هذه العلاقات في ظل هذا الاهتمام من جانب خادم الحرمين الشريفين ؟ - خلال رئاستي للجمهورية زارني الملك سلمان حينما كان وليا للعهد وتفاهمنا حول كثير من الأمور السياسية ووقعنا كثيرا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم حول العلاقات الدفاعية والسياسية والاقتصادية وغيرها والعلاقات السعودية التركية ذات جذور صلبة وحتى في الأوقات الحرجة أسسنا لعلاقات إستراتيجية بين الجانبين وهي ذات جذور صلبة . - إذا ابتعدنا قليلا عن الشأن الإقليمي والدولي لدينا سؤال عن تركيا والحجاب ، فقد تمسكت حرمكم بإرتداء الحجاب لتكون أول حرم رئيس ترتديه وشهدت المؤسسات التركية اعترافا بالحجاب بالرغم من نظرة البعض له كرمز للإسلام السياسي فكيف استطعتم تحقيق التوازن بين الالتزام بعلمانية الدولة وبين رغبتكم في اسلمة المجتمع وإشاعة الحجاب ؟ - قبل كل شيء أحب أن أؤكد انه لايوجد هناك تضارب بين العلمانية وبين الإسلام ولا توجد مجابهة بين الطرفين ، وكان من أخطائنا أن نربط بين حرية التعبير وبين ارتداء الحجاب أو التصوير بأن الحجاب ضد علمانية الدولة ونحن عانينا من المفاهيم الخاطئة حول الحجاب والعلمانية ، ولطالما دعوت إلى النظر في داخل العقل وليس إلى الحجاب والشعب التركي رفض فكرة محاسبة المرأة عن حجابها سواء كانت في الجامعة أو في العمل والحمد لله الآن بإمكان المتحجبة أن تدرس في الجامعة بكل حرية أو في العمل ولا ننظر للإنسان بمظهره الخارجي ولكن بعقله وتفكيره ، وقد عانينا أنا وزوجتي خلال تلك الفترة ولكن الحمد لله تجاوزنا هذه الظروف ولم تعد هناك مشكلة عن الحجاب . - إذا عدنا إلى مايحدث بالمنطقة من عواصف وما تشهده المنطقة وحتى العلاقات مع إيران بعد الاتفاق النووي والثورة السورية والأوضاع في ليبيا واليمن وداعش والإرهاب كيف تنظرون إلى هذه الأحداث ومستقبل المنطقة في ظل هذه الأحداث ؟ - هذا موضوع كبير ولكن بشكل مختصر أقول إن مما يدعو للألم والأسف أن يتقاتل المسلمون ويصبحوا بهذه الصورة أمام العالم ، ويجب أن تسود الحكمة وان تصغي الحكومات إلى شعوبها لأجل تجاوز هذه الظروف التي نتألم لها . - قبل أيام امتدحت الكاتبة البريطانية كارين ارمسترونج النموذج التركي وقالت إن عدم ضم تركيا إلى الإتحاد الأوروبي لأسباب دينية أمر إذا حدث فإنه سيدعو للأسف كيف ترون أهمية تجاوز الاتحاد الأوروبي لهذه المشكلة ؟ - نحن كما قلت موجودون في أوروبا بحكم الجغرافيا وحاليا نحن أعضاء فاعلون في بعض المنظمات الأوروبية والدوائر الجمركية وحتى الاتحاد الأوروبي بين دوله يوجد تفاوت في بعض الأمور ونحن مستمرون في مواصلة الجهود والسعي للدخول في الاتحاد الأوروبي . المزيد من التفاصيل على صفحات "الشرق" غداً الأحد

1020

| 25 أبريل 2015