رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
اللاجئون السوريون صداع في رأس الحكومة التركية

تجاوز عدد السوريين اللاجئين في تركيا حاجز المليون شخص، وفقا لما صرح به نائب رئيس الوزراء التركي بشير أطالاي. وقال أطالاي إن ما يزيد على 20 مخيما للاجئين في تركيا على مقربة من الحدود السورية والتي تمتد لمسافة 500 ميل وتأوي أكثر من 220.000 شخص. لكن السواد الأعظم من هؤلاء اللاجئين الذين عبروا الحدود يعيشون في مدن تركية، معظمهم في أقاليم هاتاي، جازينتب وسانليورفا. واستغل اللاجئون سياسة "الحدود المفتوحة" التي تنتهجها أنقرة التي تعد أشد خصوم النظام السوري. وأشار بشير أطالاي في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا إلى أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد بلغ زهاء 1.05 مليون شخص منذ اندلاع الثورة السورية ضد الرئيس بشار الأسد ونظامه قبل أكثر من ثلاثة أعوام. سوريا بين الاحتجاجات السلمية والمواجهات الدموية وبدأت الثورة باحتجاجات سلمية حاشدة، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات دموية، مع انضمام عدد من الجماعات الجهادية للمعارك الرامية إلى الإطاحة بالأسد ووضع حد للحرب الأهلية الدائرة في البلاد، وقدر ناشطون عدد الذين لقوا حتفهم بأكثر من 160.000 شخص. وكان أول فوج من اللاجئين السوريين قد عبر إلى الحدود التركية في شهر أبريل من العام 2011، ما دفع الحكومة التركية إلى إنشاء مخيم طوارئ لهم في إقليم هاتاي جنوبي تركيا. وفي عام 2012، أنشأت أنقرا ستة مخيمات للإيواء، من بينها مخيم في إقليم كيليس، بهدف توفير ظروف معيشية أفضل للاجئين المتدفقين على البلاد من سوريا. لكن تركيا كافحت من أجل استيعاب العدد الهائل من السوريين الذين دخلوا إلى أراضيها، علما بأن الظروف القائمة في مخيمات أخرى أكثر سوءا، وفي الأول من شهر يونيو الجاري، قدرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في تركيا بـ 760.000 شخص. مساعدات انسانية عاجلة ووفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، فر ما يزيد على 2.8 مليون شخص من الصراع الدموي الجاري على الأراضي السورية. وفي الوقت ذاته، فإن ثمة ما يزيد على مليون لاجئ سوري في لبنان، ما يشكل ربع السكان في سوريا، و600.000 في الأردن، 225.000 في العراق و135.000 في مصر. وبالإضافة إلى السوريين الفارين إلى الخارج، ثمة حوالي 6.5 مليون شخص مشردين في الداخل وأكثر من 9 ملايين سوري يُعتقد أنهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. من ناحية أخرى، شنت طائرات النظام السوري هجمات على مخيم للاجئين في الجنوب السوري على الحدود مع الأردن وقتل نحو عشرين شخصاً على الأقل، بينهم النساء والأطفال، وفقا لوكالة "رويترز" نقلا عن بعض سكان ونشطاء المعارضة السورية. وقالوا إن مروحيات النظام السوريّ أسقطت عدة قنابل للبراميل المتفجرة المحرمة دولياً على معسكر في قرية "الشجرة" على بعد ميل واحد من الحدود الأردنية. الهاربون من الجحيم كما أشارت الوكالة إلى أن المئات من العائلات الفارين من القتال الشديد بين المتمردين والجيش في جنوب سوريا في الأشهر الأخيرة جاءوا في بلدة بالقرب من الحدود بعد إغلاق الأردن حدودها بعد إدخال مئات الآلاف من اللاجئين السوريين. ومن جانبه قال "أندرو هاربر" رئيس العمليات في المفوضية الأردنية لـ"رويترز" إنه من الضروريّ إبقاء الحدود مفتوحة مع الحدود مع سوريا لإقامة معسكرات محمية من الخطر نسبياً. وتقول مصادر رسمية إن عمان فرضت قيودا على دخول السوريين العاديين الذين يصلون عبر مطارها ومعابرها الرسمية مع سوريا. فضلاً عن مقتل نحو 160.000 شخص في هذا الصراع الذي بدأ في مارس 2011 مع الاحتجاجات السلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد وأصبح تمرداً مسلحاً بعد سقوط الحكومة.

493

| 22 يونيو 2014