رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
استدعاء السيارات التزام شكلي تتنصل منه بعض الوكالات

- محمد الراشدي: تجربة ما بعد الشراء أهم من عملية الاقتناء نفسها - محمد القحطاني: الاستدعاءات حقيقية وهدفها حماية الأرواح - سامي غسان: الشركات المصنّعة تُخطر الوكلاء فور اكتشاف العيوب - ناصر العلي: بعض الشركات تعدل الأخطاء وتتسبب في عيوب أخرى شهدت الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عمليات استدعاء عدد من المركبات من قِبل شركات السيارات العاملة في السوق القطري، وذلك لأسباب متنوعة تتعلق بوجود عيوب أو أخطاء مصنعية، أو خلل في بعض الأجزاء الفنية للمركبات. وتأتي هذه الاستدعاءات ضمن جهود تصحيح تلك الأعطال حفاظًا على سلامة المستهلكين، وضمانًا لحقوقهم الأساسية التي نص عليها القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، ولائحته التنفيذية. ورغم ما تعلنه الشركات من حرصها على سلامة المستهلكين، وجّه عدد من المواطنين والمقيمين لـ»الشرق» تساؤلات عن مدى فاعلية هذه الاستدعاءات، وهل تُنفذ فعلاً على أرض الواقع أم أنها تظل مجرد إعلانات دعائية «لذر الرماد في العيون» كما يقال؟ كما يطرح البعض تساؤلات حول دور الجهات الرقابية في متابعة هذه الإجراءات، ومدى التأكد من معالجة الأعطال بشكل فعلي وموثوق. وفي هذا السياق، أوضح عدد من مسؤولي شركات السيارات أن عمليات استدعاء المركبات تتم وفق آلية واضحة ومحددة، وبالتنسيق المسبق مع وزارة التجارة والصناعة، بهدف الوصول إلى جميع المركبات المتأثرة ومعالجة الخلل الموجود فيها، بغض النظر عن حجم تأثيره أو خطورته. وأشاروا إلى أن بعض الأعطال قد لا تكون ذات تأثير كبير على أداء السيارة أو سلامة الركّاب، إلا أن الشركات تتعامل معها بمنتهى الجدية، انطلاقًا من التزامها بالمعايير الفنية وحقوق المستهلكين، حيث تخضع جميع الإجراءات إلى ضوابط محددة تُنفّذ بدقة. كما أكد المسؤولون أن العملاء الذين لم يتمكنوا من الاستجابة للاستدعاء في حينه لأي سبب كان، يتم إشعارهم بذلك في مواعيد الخدمة الدورية اللاحقة، ويُطلب منهم بشكل مباشر الخضوع للإجراء التصحيحي المطلوب، حتى لا تبقى مركباتهم معرضة لأي مخاطر مستقبلية قد تترتب على استمرار وجود الخلل المصنعي. - حقيقية على أرض الواقع وفي ذات السياق، قال السيد محمد القحطاني المدير العام لشركة سيارات محلية، إن عمليات استدعاءات شركات السيارات في الدولة بسبب أعطال مصنعية حقيقية على أرض الواقع، وهذه الاستدعاءات هي جزء من جهود التعاون بين وكالات السيارات ووزارة التجارة والصناعة لضمان سلامة المستهلكين، وهناك كثير من الأمثلة على استدعاءات حديثة تم استدعاؤها بسبب اكتشاف عيوب من المصنع، مما يشكل خطرًا على سلامة الركاب، منوهين إلى أهمية هذه الاستدعاءات المتمثلة في حماية الأرواح أولا حيث تساعد في منع الحوادث الناجمة عن أعطال فنية خطيرة و تعزيز الثقة لدى العملاء والزبائن حيث تُظهر التزام الشركات والجهات الرقابية بجودة المنتجات وسلامتها،. - سلامة المستهلكين وأشار القحطاني الى أنه يتوجب على المستهلكين دائما التحقق من الإعلانات الرسمية عبر متابعة موقع وزارة التجارة والصناعة لمعرفة الاستدعاءات الجارية. كذلك التواصل مع الوكلاء ففي حال استدعاء أي سيارة يجب على العميل التواصل مع الوكيل المعتمد لإجراء الصيانة اللازمة مجانًا وعدم تجاهل اعلانات الاستدعاءات لأنها تهدف إلى سلامة المستهلكين أولا وأخيرا. ولفت القحطاني إلى أن رضا العملاء اليوم يعتمد بشكل كبير على الدعم الذي يتلقونه بعد استلام السيارات، سواء من خلال الصيانة الدورية، أو سرعة الاستجابة في حالات الأعطال الطارئة التي تتعرض لها سياراتهم وكذلك سهولة تقديم الخدمات في أسرع وقت ممكن. وأضاف القحطاني: لقد لاحظنا أن كثيرا من العملاء الجدد يختارون وكالة دون أخرى بناء على توصيات عملاء سابقين، وليس فقط بسبب مواصفات السيارة وهو ما يؤكد الحقيقة الواضحة التي باتت معروفة لدى شريحة كبيرة من المستهلكين والتي تقول بشكل واضح إن خدمات ما بعد البيع هي التي تصنع الفارق. - تنسيق مع الجهات الرسمية بدوره، أكد سامي غسان، مسؤول المبيعات في إحدى وكالات السيارات، أن عمليات الاستدعاء تتم بعد اكتشاف الشركة المصنّعة لعيوب مصنعية معينة، وذلك عقب سلسلة من التجارب والاختبارات الفنية. وأضاف: «حين يتم اكتشاف أي خلل، تقوم الشركة الأم بإخطار الوكلاء المعتمدين حول العالم، والذين بدورهم يرفعون البلاغ للجهات الرسمية في الدولة، ومن ثم يُعلَن عن الاستدعاء عبر وسائل الإعلام المحلية». وأوضح أن الشركة تحتفظ بقاعدة بيانات محدثة تشمل جميع العملاء ومركباتهم، ما يُسهّل عملية التواصل مع من تشملهم الاستدعاءات، حيث يتم التنسيق معهم لتحديد مواعيد استقبال المركبات وتقديم الخدمة اللازمة. وأكد أن جميع عمليات الصيانة المرتبطة بالعيوب المصنعية تُنفذ مجانًا بالكامل، كون الشركة تتحمل تكاليفها كاملة. - ملاحظات من ملاك السيارات من جهتهم، عبّر عدد من مالكي السيارات المستدعَاة لـ»الشرق» عن تقديرهم لجهود الشركات في تصحيح العيوب المصنعية، لكنهم أشاروا إلى أن بعض التجارب لا تخلو من ملاحظات. إذ أفاد بعضهم بأنهم، خلال مراجعتهم للوكالات من أجل تنفيذ إجراءات الاستدعاء، فوجئوا باكتشاف أعطال أو ملاحظات فنية إضافية تتطلب إصلاحًا على نفقتهم الخاصة، ما يرفع من كلفة الصيانة الإجمالية. وأشاروا كذلك إلى أن بعض الشركات تستغل فترة الاستدعاء لتقديم عروض تسويقية متنوعة، تهدف إلى إقناع العملاء بشراء خدمات أو منتجات إضافية لا ترتبط مباشرة بعيوب المركبة، وهو ما يصفه البعض بأنه وسيلة غير مباشرة للترويج. - خدمة ما بعد البيع.. المعيار الحقيقي وفي هذا السياق، أكد السيد محمد الراشدي «بومطر»، أن معيار اختيار السيارة الجديدة لم يعد مقتصرًا على المواصفات الفنية فقط، بل أصبح مرتبطًا بشكل كبير بجودة خدمات ما بعد البيع. وقال: «قبل أن أشتري أي سيارة، أول ما أسأل عنه هو مستوى خدمات الصيانة ووجود مركز خدمة جيد، لأن السيارة الممتازة من دون خدمة محترفة لا تساوي شيئًا». وأشار الراشدي إلى أن رضا العملاء اليوم يعتمد على مدى الدعم الذي يتلقونه بعد استلام المركبة، سواء من خلال مواعيد الصيانة الدورية، أو سرعة الاستجابة في حال حدوث أعطال، أو سهولة توفير قطع الغيار. - تعديل عيوب أخرى من جانبه قال السيد ناصر العلي ان عمليات الاستدعاء لبعض السيارات، تتم كما يتم الاعلان عنها لكنها تتحول الى فرصة لعروض أخرى وكذلك يتم اكتشاف عيوب حسب كلامهم وكل ذلك حتى يدفع المستهلك أكثر، فبعض الشركات تقوم بتعديل العيوب المعلن عنها لكن يتم معها اكتشاف قائمة بالأخطاء والاشياء التي تحتاج الى تغيير ما يجعل العميل يدفع ثمن ذلك عبر تعديل عيوب أخرى لم تكن موجودة. بدوره قال السيد محمد الكواري، إنه في ظل سوق يشهد منافسة شديدة بين عشرات العلامات التجارية، فقد أصبحت خدمات ما بعد البيع عاملاً حاسمًا في قرارات شراء السيارات لدى المستهلكين ولم يعد المشتري يكتفي بمواصفات السيارة أو سعرها، بل أصبح يقيّم جودة الصيانة والدعم الفني المتاح بعد الشراء. وجددت وزارة التجارة والصناعة تأكيدها على أن جميع المزودين العاملين بالدولة ملزمون بمقتضى التشريعات الجاري العمل بها،.

1376

| 03 أغسطس 2025

محليات alsharq
ركود في سوق السيارات المستعملة

شهد سوق السيارات المستعملة والأرقام المميزة خلال الفترة القليلة الماضية ركودا ملحوظا، وأرجع بعض المختصين من أصحاب المعارض تراجع الإقبال إلى العروض الترويجية التي تطلقها شركات السيارات الجديدة والتي تؤثر بشكل مباشر في بعض الأحيان على سوق السيارات المستعملة مع الأخذ في الاعتبار الزيادة الملحوظة في الوكالات الجديدة التي دخلت السوق والتي بدورها أخذت حصة كبيرة من السوق المحلية خاصة وأن بعض هذه الوكالات تقدم سيارات بأسعار معقولة مقارنة بمثيلاتها من الوكالات الأخرى وهو ما بات أثره واضحا على مستوى سوق السيارات المستعملة، هذا إلى جانب بعض التعديلات التي تمت على تداول وبيع الأرقام المميزة وهو الأمر الذي أدى كذلك إلى تراجع كبير في سوق الأرقام المميزة التي كانت خلال الفترة الماضية نشطة بشكل كبير وتلقى رواجا بين تجار ومحبي هذه الأرقام. ورأى أصحاب معارض سيارات أن البدائل الحديثة المتمثلة في المواقع الإلكترونية المختصة في عرض وبيع السيارات قد أثرت كذلك بطريقة أو بأخرى على السوق المستعمل بمجمله حيث تقوم هذه المواقع بعرض السيارات المستعملة وبيعها وجذب الكثير من الزبائن الذين كانوا يبحثون عما يريدونه في المعارض فأصبحت هذه المواقع المتنوعة أقرب لهم رغم أنها لا توفر المتطلبات التي تتوفر في المعارض.

2086

| 14 مارس 2024

محليات alsharq
أزمة نقص "أشباه الموصلات" تلقي بظلالها على وكالات السيارات في قطر

ألقت أزمة نقص أشباه الموصلات أو الرقائق الإلكترونية التي أصابت الاقتصاد العالمي جراء جائحة كورونا بظلالها على وكالات بيع السيارات في قطر، حيث رصد موقع الشرق عدم قدرة عدد من الوكالات على تلبية طلبيات الزبائن خلال الفترة الحالية إذ يتأخر وصولها إلى نحو 6 أشهر كاملة أو أكثر. وتعاني كبريات شركات السيارات العالمية من أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، مشيرين إلى أن هذا النقص الذي صاحبه اضطرابات سلاسل التوريد دفع شركات صناعة السيارات إلى خفض الانتاج، مع وجود توقعات باستمرار أزمة نقص الرقائق إلى العام المقبل في ظل اضطراب الوضع على المستوى العالمي، وعودة بعض الدول إلى تشديد الإجراءات الاحترازية جراء انتشار متحورات كورونا. وقال مستهلكون إنهم تفاجئوا بأن وكالات بيع السيارات تخبرهم بعد قدرتهم على توفير طلبياتهم قبل 6 أشهر على الأقل، مرجعة ذلك إلى عدم قدرتها على جلب هذه السيارت بسبب الأزمة العالمية في نقص الرقائق الإلكترونية، مما يؤكد تضرر السوق المحلي بتوابع هذه الأزمة التي يبدو أنها ستستسمر إلى العام المقبل بحسب خبراء. ** تفاصيل الأزمة وحول تفاصيل أزمة نقص أشباه الموصلات ومدى انعكاسها على قطاع السيارات في قطر، تحدث السيد عامر عمر يحيى مدير التسويق لمجموعة المانع لـ موقع الشرق قائلاً: بدأت الأزمة قبل أكثر من سنة وأثرت على مصانع السيارات على مستوى العالم تباعاً وبشكل متصاعد، فمع بداية جائحة كورونا خصصت مصانع الرقائق الإلكترونية معظم إنتاجها لتلبية طلبيات الأجهزة الإلكرتونية المنزلية (الكمبيوتر المحمول – هواتف ذكية – تلفزيونات.. وغيرها) وذلك نظراً للإغلاقات والإجراءات الاحترازية التي دفعت العالم إلى التحول للعمل عن بعد، وفي الوقت نفسه توقف إنتاج مصانع السيارات لفترات طويلة أو تخفيض الانتاج بشكل كبير. وأضاف: بعد انحسار جائحة كورونا بشكل كبير وإعادة فتح الأعمال حول العالم فُوجئ منتجو السيارات بأزمة نقص الرقائق الإلكترونية وتفاقمت الأزمة خاصة وأن هذه القطع الإلكترونية الحيوية تُصنع بالأساس في دولتين فقط تقريباً وهما الصين وتايوان. وفيما يخص معدلات التأخير في تسليم طلبيات الزبائن في السوق القطري، قال مدير التسويق لمجموعة المانع: للأسف في ظل هذه الأزمة لا نحدد موعد تسليم من الأساس، خاصة إذا كانت الطلبية من المصنع مباشرة، لكن في معظم الأحيان يتأخر موعد التسليم من 6 إلى 8 أشهر. وحول آفاق الأزمة وفرص انحسارها خلال الفترة المقبلة، قال: وفق الأرقام التي لدينا والمعلومات التي نجمعها من الوكالات التي نمثلها في قطر فإنه من المتوقع أن تتواصل الأزمة حتى نهاية عام 2022 مع احتمالية استمرارها حتى الربع الأول والثاني في عام 2023. ورداً على سؤال حول انعكاس الأزمة على الشركات والوكالات في السوق القطري، أوضح: الرقائق الإلكترونية تدخل في مكونات جميع السيارات، فعلى سبيل المثال تدخل في تصنيع الوسائد الهوائية، وبعض الأنظمة المسؤولة عن تحديد المسار الصحيح للسيارة، والنقطة العمياء، وأنظمة احتراق الكربون داخل المحرك، وبالطبع في صناعة أجهزة الكمبيوتر في السيارات، وبالتالي فإن كل الشركات تضررت، وكلما كانت إمكانيات السيارة متقدمة وحديثة وتوظف التكنولوجيا بشكل كبير كلما كان تأثرها أكبر بالأزمة، ولأن السوق القطري يتميز بارتفاع الطلب على السيارات الفارهة فإن درجة التأثر بأزمة نقص الرقائق الإلكترونية كبيرة. وأضاف يحيى: من واقع متابعة السوق العالمي نجد أن الشركات اليابانية كانت آخر الشركات التي أعلنت تأثرها بالأزمة نظراً لوجود مخزون من هذه الرقائق لديها قبل تفاقم المشكلة، لكن نظيراتها الأمريكية تأثرت في وقت مبكر، أما الشركات الصينية فهي الأقل تأثراً نظراً لأنها تصنع هذه الرقائق محلياً ولا تقوم بتصديرها للخارج. ** ما هي أشباه الموصلات؟ تُعرف أشباه الموصلات أو الرقائق الإلكترونية بأنها عبارة عن مجموعة من المواد الصلبة البلورية، والتي لديها قدرة متوسطة على توصيل الكهرباء، ولديها كفاءة في مجال الطاقة، وهي تستخدم على نطاق واسع في صناعة الاجهزة الإلكترونية نظراً لانخفاض سعرها نسبياً. وتشمل أشباه الموصلات مواد أشهرها السيليسيوم التي تسمح للأجهزة الإلكترونية بالتقاط البيانات ومعالجتها وتخزينها. وهذه المكونات أساسية لأجزاء كاملة من الصناعة العالمية، وتدخل في صناعة العديد من الأدوات التي نستخدمها بصورة يومية. فنجدها في الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر ومشغّلات ألعاب الفيديو والسيارات، ولا سيما لوحات التحكم فيها، والطائرات والشبكات المعلوماتية والهاتفية وغيرها. بحسب الجزيرة نت. ** أبعاد عالمية وفق التقارير العالمية فإن نقص إنتاج الرقائق الإلكترونية في إدخال صناعة التكنولوجيا والتي هي محور صناعة السيارات وغيرها من القطاعات الحيوية، في منعطف حرج نظراً لنقص الإمدادات العالمية وتأخرها بشكل كبير. وأكدت أن زيادة الطلب على تقنيات الجيل الخامس وكذلك قرار الولايات المتحدة بمنع بيع أشباه الموصلات من هواواي الصينية.. لتأتي الجائحة العالمية لتعمق الجرح وتزيد الارتباك الحاصل أساساً، حيث سارعت بعض شركات التكنولوجيا بطلب كميات منها وتخزينها مما حرم شركات أخرى من الحصول على طلبياتها من هذه الرقائق، أضف إلى ذلك ما تسبب فيه التحول إلى العمل عن بعد خلال جائحة كورونا. لكن الفصل الأسوأ في الأزمة هو أن الزيادة في الطلب قابلها إغلاق مصانع الرقائق أثناء الإجراءات الاحترازية الصارمة لجائحة كورونا، هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن الدولي ونقص سائقي الشاحنات في أوروبا.. كل هذه العوامل أدت إلى اندلاع الأزمة عالمياً.

6577

| 06 ديسمبر 2021

سيارات alsharq
لعشاق القيادة.. شركات السيارات تنظم رحلات سياحية

عادةً ما يعتمد السياح على السيارات أو القطارات أو الطائرات للوصول إلى الشواطئ أو المنتجعات لقضاء العطلات والإجازات الصيفية. ولكن هناك طريقة مختلفة تماماً للاستمتاع بالعطلات تكون فيها السيارات هي محور الاهتمام، حيث تقوم بعض شركات السيارات باجتذاب السياح من خلال تنظيم رحلات فاخرة والإقامة في فنادق فخمة، واستعمال سيارات متطورة وجديدة. وحالياً تقوم شركات السيارات، مثل أودي وبي إم دبليو ومرسيدس وبورشه، رحلات سياحية لعشاق قيادة السيارات. نادي بورشه "ترافيل كلوب" بورشه تمتلك شركة بورشه نادي السفر "ترافيل كلوب" الخاص بها منذ 20 عاماً. وينصب اهتمام الشركة الألمانية على الترويج للرحلات السفاري عبر المسارات والدروب غير التقليدية، حيث يمكن للسياح الاستمتاع بقيادة سيارات بروشه الرياضية، مثل 911، عبر الممرات الجبلية في الغابة السوداء أو البرتغال أو اسكتلندا أو توسكانا أو في الريفيرا الفرنسية أو كرواتيا. وتظهر مزايا سيارات الرياضية متعددة الأغراض، مثل الموديل كايين، عند الانطلاق على الطرق الترابية أو السير على الكثبان الرملية. وتوفر الشركة الألمانية لعشاق السفاري فرصة اكتشاف الطبيعية الخلابة في ناميبيا وبوتسوانا وجنوب إفريقيا. وعلى النقيض من ذلك يمكن للسياح أيضاً الانطلاق في جولات سياحية بمنطقة القطب الشمالي لمشاهدة المناظر الطبيعية المغطاة بالجليد. وغالباً ما يقوم نادي السفر التابع لشركة بورشه بتنظيم الجولات السياحية مرتين أو ثلاث مرات في العام خارج أوقات العطلات المدرسية العادية. وأوضحت كاتيا فيدينمان من شركة بورشه قائلة: "نهدف من خلال هذه الرحلات السياحية إلى معايشة قيادة سيارات بورشه على الطرق الرائعة حول العالم". وتقوم الشركة الألمانية بتوفير السيارات الحديثة والمرشدين السياحيين ومسؤولي الاتصال المحليين، كما يقوم نادي السفر بتقديم يد العون للسياح أثناء حجز الفنادق أو الحصول على التأشيرات أو التراخيص اللازمة للطرق الخاصة. ولكن هذه المتعة لها تكلفتها، حيت تتكلف الرحلة إلى ناميبيا لمدة 12 يوماً مع الإقامة في الفنادق الفاخرة ما يزيد على 11 ألف يورو، ومع ذلك فإن هذه الرحلات محجوزة بالكامل لفترة طويلة، نظراً لأنه يتم الترويج لها في جميع أنحاء العالم، ويقبل عليها السياح من الصين واليابان وروسيا. وإلى جانب عمليات التدريب التقليدية في حلبات السباق أو المنحدرات الجليدية توفر شركة أودي الألمانية أيضاً رحلات سياحية بواسطة سيارتها Q7 المخصصة للأراضي الوعرة لاكتشاف المناظر الطبيعية الخلابة، وتتكلف الرحلة لمدة 5 أيام حوالي 4 آلاف يورو. مرسيدس "Driving Events" مرسيدس توفر شركة مرسيدس أيضاً لعشاق النجمة الفضية رحلات سياحية من خلال شركة "Driving Events"، والتي تنظم رحلات تبدأ في ألاسكا إلى المكسيك، وتستغرق مثل هذه الرحلات 49 يوماً، كما يمكن الانطلاق في رحلة لمدة 10 أيام يجوب خلالها السياح أيرلندا. وبالإضافة إلى ذلك تقوم الشركة الألمانية بتنظيم رحلة سياحية حول بحر البلطيق لمدة 15 يوماً وبتكلفة 5 آلاف يورو تقريباً. وبالنسبة لعشاق السيارات الكلاسيكية فإن شركة مرسيدس توفر لهم إمكانية الاستمتاع بقيادة السيارة الرودستر SL التاريخية خلال توسكانا أو بروفانس، ويتعين على المشاركين في هذه الجولات دفع ألفي يورو نظير جولة تمتد لأربعة أيام. بي إم دبليوتنظم رحلات في جنوب إفريقيا بي إم دبليو نظراً لامتلاك شركة بي إم دبليو مصنعاً لإنتاج السيارات الفارهة في جنوب إفريقيا فإنها توفر للسياح فرصة الانطلاق في رحلات السفاري في ناميبيا وجنوب إفريقيا بواسطة موديلات المخصصة للأراضي الوعرة مثل السيارة X5، لاكتشاف روعة الكثبان الرملية، وكذلك الانطلاق على دروب السفاري بمحاذاة الأنهار الجافة في جميع أنحاء البلاد. جولات سياحية من لاندروفر لاندروفر يتضمن برنامج الرحلات السياحية التي توفرها شركة لاندروفر لعشاق سيارتها زيارة أيسلندا لمدة ستة أيام نظير 3 آلاف يورو وبوتسوانا لمدة 14 يوماً بتكلفة تبدأ من 5 آلاف يورو، وناميبيا لمدة 11 يوماً بتكلفة تبدأ من 4 آلاف يورو، بالإضافة إلى تنظيم جولات سياحية خاصة في استراليا، لزيارة معالم المناطق النائية بتكلفة تبدأ من 5 آلاف يورو بدون تذاكر الطيران. وخلال الرحلات السياحية التي تنظمها شركة لاندروفر ينام السياح في بعض الأيام في خيام، وفي أيام أخرى ينعمون بالإقامة في مخيمات فاخرة مخصصة للصفوة والأثرياء. وبطبيعة الحال فإن مثل هذه الرحلات تهدف إلى تلبية أذواق مجموعة معينة من السياح، ومقارنة بالجولات تأجير السيارات العادية فإن مثل هذه الرحلات السياحية تشمل العديد من المزايا منها السفر في مجموعات صغيرة واستعمال سيارات حديثة والاستمتاع بباقة خدمات شاملة، حيث يتم حجز الفنادق بشكل مسبق، علاوة على أن السيارات تكون في حالة جيدة للغاية، مع وجود مرشد يسير أمام قافلة السيارات وتتبعه قافلة السيارات. وتتناسب مثل هذه الرحلات مع السياح الذين يرغبون في قيادة السيارة بأنفسهم، حيث يحققون هدفهم عبر هذه الجولات من خلال قيادة السيارة لمدة ساعات طويلة خلال النهار. ويمكن للركاب السيارة التمتع بمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة أثناء السير. ولكن يعيب هذه الرحلات أنه يتم تنظيمها في بلدان بعيدة، وبالتالي فإنها تكون باهظة التكلفة، بالإضافة إلى أن قيادة السيارات يكون في قافلة ويضطر السياح إلى الجلوس في السيارات لفترات طويلة. ومع ذلك فإن الحجز لهذه الرحلات لا يتم بنفس سهولة الرحلات السياحية الأخرى، حيث تقوم شركات السيارات حالياً بتقديم المشورة والقيام بأعمال الحجز عن طريق الخطوط الساخنة أو مواقع الويب الخاصة بها فقط.

800

| 06 أبريل 2016