رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
اليونسكو تدرج قرية "سيدي بوسعيد" التونسية على لائحة التراث العالمي

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /يونسكو/ اليوم، إدراج قرية سيدي بوسعيد السياحية في تونس رسميا على لائحة التراث العالمي. وجاء قرار إدراج القرية، الواقعة في أعلى منحدر مطل على البحر الأبيض المتوسط، اليوم، ضمن أشغال لجنة التراث العالمي للمنظمة في دورتها 48 بمدينة بوسان بكوريا الجنوبية، التي تستمر حتى يوم 29 من الشهر الجاري. وأصدرت اللجنة قرارها بعد دراسة ملف الترشيح التونسي بعنوان قرية سيدي بوسعيد: مركز الإلهام الثقافي والروحي في البحر الأبيض المتوسط، وبهذا القرار للجنة التراث، رفعت تونس عدد مواقعها المدرجة على لائحة التراث العالمي إلى 10 مواقع. وتعد قرية سيدي بوسعيد التي شيدت في محيط قبر ولي صالح صوفي عاش في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، إحدى أشهر الوجهات السياحية في حوض المتوسط. وتتميز بمعمارها الفريد المنسجم مع البيئة الطبيعية وإطلالتها الساحرة على البحر، وتضم القرية قصورا من أشهرها قصر البارون الفرنسي دير لانجي ومتاحف ومطاعم ومقاهي وإقامات فندقية تقليدية. جدير بالذكر أن الموافقة تضمنت حتى الآن عدة مواقع بارزة، مثل موقع جبال عامل في لبنان، وبلدة سبسطية التاريخية في فلسطين، ومساجد مانجيستاو الصخرية في كازاخستان، كما شملت ست مدن تاريخية في جزر القمر، ومجمعات مقابر النبلاء في شيونغنو بمنغوليا، ومواقع صناعة الخزف في دينغدشتن في الصين.

330

| 26 يوليو 2026

سياحة وسفر الشرق
"سيدي بوسعيد" التونسية.. لؤلؤة معمارية ووجهة سياحية

أرادت أن تُحيك لنفسها ثوباً ساحراً، لتُشعر زائرها أنها وُلدت من رحم السماء، فكل ما على أرضها من منازل وجدران وأبواب ونوافذ، ارتدت الزُرقة. إنها ضاحية "سيدي بوسعيد" التونسية، المطلة على سواحل البحر المتوسط. ففي أعالي المنحدر الصخري المُطل على قرطاج وخليج تونس، نأت "سيدي بوسعيد" بنفسها عن كل ما يعكر صفو زائريها وسكانها، ويعبث بطابعها الخاص، لتبتعد بهدوئها عن صخب الحياة الرتيب. ولدى النزول إليها، يعود الزائر خلال التجول في أزقتها إلى عصور قديمة، ليسنتشق عبق التاريخ في جوانبها. منازلها تتميز بباحاتها الواسعة وبساطة نقوشها، وهو ما قلدته المطاعم والفنادق المجاروة لها. زُرقة أماكنها، وزخارفها العتيقة المطلية بالأسود، تبعث في النفس الصفاء والطمأنية. وما يزيد من سِحر ضاحية "سيدي بوسعيد"، احتضانها لأشجار التمر، والصبيّر (التين الشوكي)، وأزهار الياسمين، لتغدو آية من الجمال تزّين الوجه الحضاري لتونس الخضراء. تعدّ "سيدي بوسعيد" الوجهة الرئيسية للسائحين الأجانب لدى زيارتهم تونس، حيث ترصد منارة البحر في أعلى تلتها صفاء مياهه الزرقاء التي تنعكس على شواطئه. ولتبقى الضاحية في خُلده، يحرص الزائر على شراء الهدايا التذكارية كالمجسمات الصغيرة للمنازل، ولوحات فنية للأزقة والشوارع، والهدايا المصنوعة من الجلود. وإلى جانب مناظرها الخلابة، تشتهر "سيدي بوسعيد" كبيقة أنحاء البلاد، بأطعمتها وشرابها الشهي، وفي مقدمتها وجبة "الكُسْكْسِي"، والشاي الأخضر، والكفتاجي، واللبلابي، والعجة، والتسطيرة، والمعجنات المحلية المختلفة، وغيرها ما لذّ وطاب. وبالاتجاه جنوبًا، وبالتحديد 65 كلم عن العاصمة، تستقبلكم مدينة الحمامات المتكئة على الساحل الشرقي للبلاد. وتعد الحمامات، إحدى أهم محطات السياح في تونس، حيث يجد الباحث عن الراحة والهدوء مبتغاه في هذه المدينة الساحرة. تتيح هذه المدينة، فرصة الانطلاق في رحلات السفاري الشيقة، أو ركوب أمواج البحر، والسباحة على شواطئها وخلجانها الدافئة. كما تشتهر الحمامات، بزراعة أشجار الحمضيات، والياسمين، وأحجار القبور المطلية أيضًا باللونين الأزرق والأبيض. ويأتي عصير زهرة البرتقال المستخلص عبر تقطيره بقدر خاص، والعطور المستخلصة من زهرة الياسمين، في طليعة الأشياء التي تجذب السواح في الحمامات. كما تقدم مطعمها أشهى أنواع الأسماك والمأكولات الشعبية والغربية.

2606

| 05 مارس 2017