رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
رمضان في تركيا.. أجواء إيمانية وتقاليد متوارثة منذ عقود

تنفرد تركيا ببعض العادات والتقاليد في شهر رمضان المبارك عن سواها من الدول الإسلامية فشهر رمضان مميز جدا لدى الأتراك الذين يطلقون عليه اسم /سلطان الشهور/. ومما لا شك فيه أن مظاهر شهر رمضان المبارك تظهر واضحة في مدينة /إسطنبول/ كبرى المدن التركية التي كانت فيما مضى عاصمة الخلافة العثمانية ، والتي ما زالت تحافظ على تراثها الإسلامي فستستقبل الشهر الكريم بتزيين وإنارة منارات مساجدها التاريخية ترحيبا بشهر الصوم وتكتب بالإضاءة عبارة أهلا وسهلا بك يا رمضان. أما في سوق العطارين /السوق المصري/ أهم وأكبر الأسواق القديمة في قلب العاصمة التجارية /إسطنبول/ فتدب فيه الحياة ويعج بالباعة والمشترين قبيل وخلال شهر رمضان حيث يبتاع منه الأتراك ما لذ وطاب من حلويات وأكلات تقليدية التي تقدم على موائد الإفطار إذ يباع فيه الزيتون والجبن والبسطرمة والتمر وهي المواد الغذائية التي يتناولها الأتراك عند الإفطار. ويعتاد الأتراك في شهر رمضان أن يبدأوا إفطارهم بتناول التمر أو الزيتون فيما يبقى طبق الشوربة الساخنة من الأطعمة الأساسية في المائدة التركية في حين تعتبر الكنافة والقلاش والبقلاوة من أكثر الحلويات التي يقبل عليها الأتراك في شهر رمضان المبارك. وتقوم أيضا المخابز في جميع أنحاء تركيا بإعداد نوع مميز من الخبز والمعروف باسم خبز /بيده/ وهو من أهم أصناف وجبة الإفطار في رمضان والتي تعد ناقصة في حال لم يكن خبز بيده الطازج جزءا منها. واستمرارا للعادة الجديدة التي وضع أسسها الزعيم الإسلامي نجم الدين أربكان في فترة توليه لرئاسة الحكومة في عام 1996 تقيم العديد من البلديات في تركيا خيما وشوادر رمضانية في الميادين والأماكن العامة لتقديم طعام الإفطار المجاني لكل من يدركه وقت الإفطار خارج منزله حيث يتسابق رجال الأعمال والأثرياء في تركيا خلال الشهر الفضيل في إقامة موائد الرحمن زكاة عن أموالهم وتجاراتهم والتماسا للأجر في هذا الشهر الكريم. كما تقوم العديد من الجمعيات الخيرية بإعداد الموائد المجانية داخل الشوادر، وتعد بلديتي إسطنبول وأنقرة أولى البلديات التركية التي تقدم طعام الإفطار للصائمين في الشوارع والميادين العامة. ويتميز شهر رمضان في إسطنبول بأجواء رمضانية روحانية رائعة و ساحرة، وذلك لأنها تضم عددا من المساجد الجميلة التي تحتفل بهذا الشهر عبر لافتات ضوئية مصنوعة من أسلاك ممدودة بين المآذن يكتب عليها رسائل ترحيب بشهر رمضان. وتشهد الجوامع والمساجد التركية في إسطنبول أكبر المدن التركية ازدحاما كبيرا لأداء صلاة التراويح. ومن أشهر الجوامع التاريخية التي يتوافد عليها أغلبية المصلون جامع /السلطان أحمد/ لإحياء ليلة القدر نظرا لاحتوائها على العديد من مقابر الأولياء والسلاطين العثمانيين. أما إحدى المظاهر الواضحة في تركيا فهي قراءة القرآن الكريم حيث معروف عن الشعب التركي احترامهم وتبجيلهم لكتاب الله ومن العادات الجميلة عندهم اهتمامهم بقراءة القرآن طيلة شهر رمضان المبارك. ومن العادات الشهيرة الأخرى عند الأتراك في رمضان قيام الرجال والسيدات في كل أنحاء تركيا بزيارة جامع /الخرقة/ الشريفة بحي الفاتح بإسطنبول لمشاهدة الخرقة النبوية الشريفة، وقد نقلها السلطان سليم من الحجاز لإسطنبول أثناء حكمه للدولة العثمانية، وهذه الخرقة محفوظة في جامع الخرقة الشريفة منذ تأسيسه عام 1853م ، حيث سمح السلطان عبد الحميد الثاني بفتح صندوق الخرقة الشريفة لعرضها على المواطنين في شهر رمضان. ومع اقتراب وقت السحور يدور /المسحراتي / في شوارع وأزقة المدن ليوقظ المسلمين من أجل تناول السحور، التي تتكون مائدته غالبا من العجائن وبعض الحلويات مثل الأرز بالحليب والمربيات كمربى المشمش والزيتون والجبن الأبيض والتمر المجفف والفطائر. ويعد تبادل الزيارات بين العائلات خلال الشهر الفضيل جزءا من الثقافة التركية كما ويتم أيضا تبادل أطباق الطعام فيما بين الجيران مما يعزز جسور العلاقات الاجتماعية ويخلق جوا من الالفة والمحبة.

10106

| 06 مايو 2019

منوعات alsharq
رمضان.. "سلطان الشهور" في تركيا

لشهر رمضان مكانته الخاصة لدى الأتراك، حيث يسمى سلطان الشهور، وله نكهة خاصة ومختلفة، ويستقبل بطريقة تليق بالسلاطين، حيث تكتسي الشوارع والميادين والساحات العامة بلافتات مضاءة كتب عليها "أهلا بك سلطان الشهور". ومع بدء إعلان دخول الشهر الكريم، تضاء مآذن الجوامع في أنحاء تركيا كافة عند صلاة المغرب، وتبقى كذلك حتى فجر اليوم التالي، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر الكريم. وتختلف المظاهر الرمضانية في تركيا باختلاف المناطق ‏لسعة مساحتها وتنوع أعراقها وثقافاتها، ويحتفل الأتراك بشهر الصيام، ويهتمون به ‏‏اهتماما كبيرا، لكن اختلاف العادات والثقافات انعكس بشكل جلي على مظاهر الاحتفاء ‏‏بهذا الشهر الكريم من منطقة إلى أخرى. وقال عثمان أونلو أحد مشايخ الدروس الدينية والقرآن في تركيا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن انتشار الدروس الدينية في المساجد وقراءة القرآن الكريم مظهر بارز في هذا الشهر بتركيا، خاصة في إسطنبول مدينة الألف مئذنة والتي يأتي في مقدمتها مسجد "السلطان أحمد". وأضاف "يبدأ وقت الدروس الدينية في شهر رمضان مع صلاة العصر، وتستمر إلى قرب وقت المغرب".. مشيرا إلى أن المساجد الشهيرة في هذا الشهر تعمر بالمصلين والواعظين والمستمعين من الرجال والنساء والأطفال. وتمتلئ المساجد منذ الأيام الأولى لحلول الشهر الفضيل بالمصلين والصائمين ويعتبر مسجد "السلطان أحمد" أبرز وأكبر مساجد تركيا الذي يؤمه الناس من مختلف أنحاء المدينة، وينتظرون في حدائقه للإفطار جماعة مع عوائلهم في جو رمضاني ممتلئ بالقدسية، ومن ثم الصلاة فيه. ومن أبرز المظاهر عند الأتراك أداء صلاة التراويح في جو من الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم، حيث تلقى صلاة التراويح إقبالا منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على الحب العظيم والاحترام الكبير الذي يكنه أفراد هذا الشعب لهذا الشهر الفضيل. ويمثل شهر رمضان في تركيا مناسبة للتكافل الاجتماعي ولإحياء التراث الإسلامي للمجتمع التركي فخلاله تنتشر "موائد الرحمن" في مختلف أنحاء البلاد، وتقام الأناشيد الدينية في الأماكن المفتوحة لتصبح رمزا سياحيا هاما. وتشارك تركيا الدول العربية والإسلامية الأخرى في معظم مظاهر الاحتفال برمضان سواء في فرحة الأسرة والزيارات العائلية ودعوات الإفطار المتبادلة التي تزيد من روابط المحبة بين العائلات والأسر التركية والذهاب للمساجد لأداء الصلوات.

2280

| 30 مايو 2017