رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
بوادر حرب باردة بين "ناتو" وروسيا

أعادت الأزمة الأوكرانية العلاقات بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا ثلاثين عاما إلى الخلف، حيث حقبة من الريبة والدعاية طويت مع انتهاء الحرب الباردة. تجدد الخلاف وتجدد الخلاف الخميس الماضي، مع نشر الحلف صورا عبر الأقمار الصناعية تثبت، على حد قوله، وجود "قوات ضخمة" روسية على مقربة من الحدود مع أوكرانيا. واستخدم الحلف الشبكات الاجتماعية مثل تويتر سعيا لإعطاء أصداء كبيرة لهذه الصور بالأسود والأبيض، التي تظهر مئات الدبابات والطائرات والآليات المحتشدة في مناطق ريفية. وسارعت روسيا إلى الرد مؤكدة أن الصور التقطت في أثناء التدريبات التي جرت في صيف 2013 وليس في الأسابيع الأخيرة، غير أن الحلف أكد يوم الجمعة أن هذا غير صحيح، ونشر صورا جديدة "تثبت بشكل واضح أن تأكيدات المسؤولين الروس غير صحيحة على الإطلاق". تعليق التعاون واستاءت موسكو من قرار دول الحلف الـ28 في نهاية مارس تعليق "التعاون العملي" بين الحلف وروسيا ردا على ضم القرم. وأدى هذا الإجراء من جانب الحلف بصورة خاصة، إلى حرمان المندوبين الروس من امتيازات في الدخول إلى مقر الحلف الأطلسي، باستثناء أربعة منهم بينهم السفير. وعلقت الخارجية الروسية بالقول إن "فرض مثل هذه القيود يظهر مرة جديدة أن الحلف الأطلسي عاجز عن تخطي ذهنية حقبة الحرب الباردة، ويفضل لغة العقوبات على الحوار". تصاعد الأزمة وتصاعدت حدة اللهجة في الأيام الأخيرة بين موسكو والحلف الأطلسي، اللذين يتبادلان الاتهامات بإحياء أجواء الحرب الباردة، التي شهدت مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، استمرت من 1947 إلى 1991. وقال الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوج راسموسن الخميس الماضي: "لا أحد يريد حربا باردة جديدة، وعلى روسيا أن تتوقف عن السعي للعودة إلى الخلف". وردت الدبلوماسية الروسية بالقول إن الحلف الأطلسي هو الذي "يعتمد خطاب الحرب الباردة". عداء تاريخي وقال ضابط متمركز في بروكسل حيث مقر الحلف الأطلسي طالبا عدم كشف اسمه، إن الحلف وموسكو يتذكران أنهما كانا أشد عدوين في العالم، مضيفا أن "الأقدم من بيننا في الخدمة يسترجعون ردود فعل تخلوا عنها قبل سنوات". وفي مكاتب الحلف الأطلسي علقت خرائط لأوكرانيا على الجدران، إلى جانب خرائط أفغانستان، البلد الذي كان يستأثر بكامل اهتمام المنظمة وما زال كذلك حتى الآن، ويقول أحد الدبلوماسيين إن "خبراء روسيا عادت آراؤهم مسموعة للغاية". وإن كانت الأزمة الأوكرانية هي الأخطر على العلاقات بين الحلف الأطلسي وروسيا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، فإنها ليست أول أزمة تطرأ بينهما، فكثيرا ما قامت خلافات بين الطرفين، ومنها توسيع الحلف الأطلسي شرقا إلى دول البلطيق وبولندا ورومانيا، وأزمة كوسوفو، والدرع الصاروخية التي تعتبرها موسكو تهديدا على الرغم من نفي الحلفاء استهدافها.

202

| 12 أبريل 2014