رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
المونديال ضربة البداية لعلاقات مصر وتركيا

أكد رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه، على أهمية مرحلة التحولات الإستراتيجية المهمة في المنطقة والتي تجنح إلى مسارات مختلفة في العلاقات، وبكل تأكيد كان لوجود قطر في صدارة الحدث الرياضي الأبرز هذا العام باستضافة كأس العالم 2022 ودعوتها للعديد من القادة الإقليميين والعرب، في إطار مراحل إيجابية لعبت فيها الدبلوماسية القطرية بنشاط ملحوظ في الفترة التي سبقت كأس العالم في تطوير علاقات متميزة وترميم بعض الصدع وطي صفحات عديدة وبداية لمراحل إيجابية من الشراكة في فترة شهدت تحولات عالمية عديدة وإن ما كان واضحاً في المشاهد الاحتفالية والأجواء الودية بين قادة الدول في مونديال قطر لاسيما بين مصر وتركيا أحد الأوجه اللافتة لمونديال قطر في تقريب وجهات النظر والذي يمكن اعتبار أن اللقاءات الشخصية على هامش المونديال من شأنها أن تساهم أيضاً في فتح صفحات جديدة من التقارب والتعاون. تأثير المونديال يقول د. رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه: إنه بكل تأكيد هناك أهمية واضحة للمؤشرات الإيجابية الكبيرة التي جاءت في فعاليات حفل استضافة قطر لكأس العالم بين اللقاءات الودية بين قادة العديد من الدول، ومن بينهما مصر وتركيا، والحضور البارز للقيادات الخليجية والمشاركة في التشجيع والتضامن، في إطار ما يرسمه المشهد الإقليمي الجديد من منحنى آخر من السياسات التي يفتح بارقة أمل إيجابية لنهج إيجابي يدعم الاستقرار واحتواء الخلافات، والحرص على المصالح المشتركة، وهو ما كان واضحاً في هذا الصدد ربما في التصريحات الإيجابية التي خرجت من تركيا ومصر على خلفية لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، وأهمية الأخبار الإيجابية التي جمعت الدولتين، بمبادرة يبدو من الواضح بكل تأكيد دعم قطر لها، في كونها وسيطاً إيجابياً في هذا التقارب المحتمل بين القاهرة وأنقرة، فحسب تصريحات الرئيس التركي أنه علم من الأخبار التي وردته أن نظيره المصري سعيد للغاية إثر لقائهما في قطر، وذكره أن مسار التطبيع بين تركيا ومصر سيتواصل في الفترة المقبلة على المستوى الوزاري، وهنا جاء الدور القطري كواحدة من أقرب الحلفاء لتركيا بعلاقة خاصة تجمع البلدين، وما طورته الدوحة من علاقات متميزة لاسيما في الفترة الأخيرة مع مصر في أكثر من لقاء رفيع المستوى جمع القيادة القطرية والمصرية عبر لقاءات وقمم دبلوماسية رفيعة استضافتها الدوحة والقاهرة، وعلى صعيد الاستثمارات القطرية في مصر والتصريحات الدبلوماسية، وهو ما كان واضحاً حتى في الأخبار الخاصة بالمونديال على صعيد الاحتفاء المصري الرسمي بنجاح قطر وتنظيمها المبهر للبطولة وإعلاء ذلك في صدر صحفها الرسمية، وهو مؤشر دائماً ما كان ملاحظاً على مدى الأشهر الأخيرة في اللغة الرسمية بين قطر ومصر في الفترة الأخيرة، كما تولت قطر أيضاً نقل الرغبة التركية في إنهاء الخلاف القائم بين مصر وتركيا وأنه يجب ألا تكون هناك مشكلة بين البلدين في البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة من التعاون المرتقب ونقله إلى المستوى الوزاري من المراحل الدقيقة في مسار العلاقات المصرية التركية التي يبدو أن قطر سيكون لها دور فاعل فيها بكل تأكيد لما تمتلكه من أدوات دبلوماسية إيجابية مع الدولتين، وأيضاً امتلاك قطر لأدوات دبلوماسية وثقل سياسي واقتصادي قوي غالباً ما توظفه في غايات الوساطة وتدعيم الاستقرار الإقليمي والدولي والتوسط في النزاعات الدولية المعقدة من أجل احتواء التوترات وتخفيف حدة النزاعات، وهو دور تشاركت فيه أيضاً مع مصر لاسيما فيما يتعلق بالمشهد المعقد في قطاع غزة عبر أكثر من سياق للتعاون بين البلدين في الفترة الأخيرة. دور حيوي لقطر ويتابع د. رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه، في تصريحاته لـ الشرق: إن الرئيس أردوغان أكد أنه علم في إطار المعلومات والأخبار التي تلقاها لاحقًا أن السيسي سعيد للغاية من اللقاء، وأنه أعرب بدوره عن سعادته أيضًا، معتبراً أن المسار بدأ الآن نحو تطبيع العلاقات وسيستمر مع الاجتماعات الوزارية الثنائية، في ضوء الروابط التاريخية التي تجمع بين تركيا ومصر وضرورة تحقيق تطور في العلاقات نحو حل الخلافات وهو أمر تسعى له تركيا في سياستها الإقليمية الأخيرة والتي ساهم فيها حل الخلافات في إفساد المؤامرات التي كانت ستخلف آثاراً سلبياً على العلاقات وتهدد السلم الإقليمي بكل تأكيد، وكون العلاقات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة أصبحت في وضع جيد للغاية، وأن اللقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على هامش فعاليات افتتاح بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، بأنه خطوة أولى تم اتخاذها من أجل إطلاق مسار جديد للعلاقات بين البلدين، والتفاؤل بأن تمضي بالمرحلة التي بدأت بين وزراء الدولتين إلى نقطة جيدة لاحقا عبر محادثات رفيعة المستوى، والتأكيد على أهمية السلام في المنطقة وضرورة إرسائه عبر قطع أي أمد للخلافات وإنهائها بصورة تدعم المصالح المشتركة، وفي الوقت نفسه حرصت مصر على التأكيد على أن المصافحة الودية التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش فعاليات افتتاح بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 حملت مبادرات طيبة بكونها بداية لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين، عبر التأكيد المتبادل على عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي، وكل هذه المؤشرات والرسائل الرسمية المهمة على فتح مزيد من الآفاق الأخرى للتعاون عبر منحنى ربما يمكن أن يتم فيه ترك بعض الحسابات الخاصة للدول وإيجاد روابط عامة ومشتركة من شأنها أن تصب في صالح المنطقة عبر تدعيم روابط السلام ويدعم سياسات الاستقرار الإقليمي، ومحاولة احتواء أي صدامات أو اختلافات حادة للرؤى تؤدي إلى تعقيدات إقليمية في أكثر من مشهد قريب مثل المشهد الليبي المعقد بذاته، لذلك كان من الطبيعي أن المرحلة الحالية عبر النوايا الطيبة يمكن رؤيتها من مؤشرات عدة من تغيرات سياسية عديدة للغاية عالمياً وإقليمياً، لإعادة مسار السياسات والعلاقات الإقليمية وتوظيف الأدوات الدبلوماسية وغيرها من أشكال العلاقات الطبيعية في سياق جديد لا يغير من طبيعة بعض الاختلافات السياسية والتوجهات الإقليمية والرؤى السياسية، ولكن يعمل أيضاً على محاولة إيجاد نهج آخر يمنح مرونة في المصالح الثنائية وسيكون الاقتصاد بكل تأكيد في ضوء التحديات العديدة القائمة عالمياً من المحاور المفتوحة للمناقشة، ففي المشهد الخاص بأكثر من سيناريو تجد أن من أكبر التأثيرات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للأزمة الأوكرانية والحرب الروسية في أوكرانيا وفي وجه بعيد عن مشهد الطاقة الأوروبي، هو التحديات العديدة التي مرت بها الدول الإقليمية والتي جعلت تحديات المشهد الداخلي تتصدر أولويات السيناريوهات الخارجية على أهميتها الإستراتيجية، ولكن قضايا العملة والدفعات الاقتصادية والتغلب على العقوبات في حالة تركيا أو خطط دعم الموازنة عبر قروض البنك الدولي في مصر، كلها من بين التحديات التي كان من الواضح توجيه الأولويات الرئاسية لها في أكثر من مشهد، وعموماً بات ينظر إلى المشهد حالياً بمعزل عن تعقيداته التي ربما بلغت ذروتها منذ 2011 وفي 2013، فالمشهد الحالي مختلف في معطياته التي نرى فيها تقدما لرؤية المصالح بتخفيف الضغوطات التي سببتها الخلافات من تناحر إعلامي وتصارع إستراتيجي في الملفات الإقليمية، إلى مشهد آخر يتم فيه النظر للعلاقات مع قطر والعلاقات بين مصر وتركيا بصورة مختلفة خفتت فيها النبرة الإعلامية وتحسنت فيها اللغة الرسمية بصورة ملحوظة، وهو أمر إيجابي بكل تأكيد ويساهم في تدعيم الاستقرار ويفتح مجالا لمزيد من التعاون والاستفادة المشتركة بما يدعم المصالح الثنائية ويحقق توازناً مطلوباً للغاية في التعرض للتحديات القائمة بدلاً من مناهج الضغط السياسي والتوجيه الإعلامي في فترة مختلفة عالمياً في معطياتها وتوجهاتها لصورة أكثر تقارباً وحرصاً على المصالح المشتركة.

1549

| 29 نوفمبر 2022

عربي ودولي alsharq
رافيل شانيسكي لـ الشرق: تقدير عالمي لجهود قطر في دعم عملية السلام الأفغاني

أكد البروفيسور رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه، وجود العديد من المقترحات على مائدة التفاوض بالدوحة بين ممثلي الجمهورية الأفغانية الإسلامية وحركة طالبان من أجل حسم الخلافات والتفاوض حول مستقبل السلام الأفغاني، وشملت المقترحات هدنة لوقف إطلاق النار مقابل الإفراج عن مقاتلي طالبان في السجون الأفغانية، كأحد محاور دفع دفة التفاوض نحو تحقيق أهداف إيجابية ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتزايدة؛ حيث رصدت الأمم المتحدة في تقاريرها الأخيرة تفاقم المأساة الأفغانية بتشريد ما يزيد على 270 ألف مواطن أفغاني، ورصد خبراء الأمم المتحدة المتواجدون في مناطق العمليات العسكرية فداحة الخسائر بين الأسر والمواطنين، وعددا من الشواهد العديدة التي تؤكد تحول أفغانستان من حالة عدم الاستقرار الحالية إلى وضع كارثة إنسانية قابلة للتدهور إذا ما استمرت عمليات العنف التي تزايدت وتيرتها في الفترة الأخيرة، كما رصد أيضاً التقدير الكبير الذي توليه الأمم المتحدة لما قامت به قطر خلال السنوات الماضية من أجل تحقيق السلام في أفغانستان، وكانت مفاوضات الدوحة هي الأكثر ثباتاً وإنجازاً وتحقيقاً لنتائج إيجابية، وهو ما يعزز التطلعات الأممية والدولية التي تترقب مجريات التفاوض الجارية آملة في تسريع وتيرة التفاوض لوضع حد للمأساة الإنسانية ووقف العنف، والشروع في بحث سبل عملية سلام مستدام في أفغانستان. ◄ مقترحات لوقف العنف يقول البروفيسور رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه: إن هناك نقاشات مطروحة على طاولة التفاوض تتعلق بتحقيق هدنة ووقف لإطلاق النار من جانب طالبان والقوات الأفغانية لجدول زمني من ثلاثة أشهر وفي المقابل تقوم حكومة الجمهورية الأفغانية الإسلامية بالإفراج عن نحو 7000 من مقاتلي طالبان المعتقلين، وذلك في ضوء ما تم تحقيقه في العام الماضي جراء المفاوضات المشتركة التي جمعت بين واشنطن وطالبان، وهي خيارات تحيطها المخاوف بكل تأكيد ولكن يتم طرحها على مائدة التفاوض جراء عمليات العنف الأخيرة والمتصاعدة في المشهد الأفغاني، وفي حين أن حركة طالبان وممثليها أبدوا عزوفهم عن الانخراط في محادثات لحسم وقف إطلاق النار في الوقت الحالي في غضون مناقشاتهم في الدوحة باستئناف المفاوضات، فكان الاقتراح بتسليم 7000 من العناصر المعتقلة لحركة طالبان في السجون الأفغانية بمثابة مفاضلة إيجابية في صالح طالبان للقبول بهدنة الثلاثة أشهر المقترحة، وأيضاً الحاجة للحراك الدبلوماسي الفاعل في مفاوضات الدوحة، كان موقف الأمم المتحدة التي تدعم بكل السبل المسار الحالي للمفاوضات في قطر في تطلع يأمل إلى حسم الخلافات وتحقيق تسوية سياسية ووقف العنف؛ خاصة أن التقارير الأممية رصدت تفاقم المعاناة الإنسانية ودفعت نحو 270 ألف مواطن أفغاني إلى التشريد والهروب من أعمال العنف المتزايدة، كما أن تزايد العمليات العسكرية الأخيرة يوحي بكارثة إنسانية تحدث مجدداً أمام أعيننا، فالتقارير الداخلية من مناطق النزاع تؤكد الخسائر العديدة التي يتكبدها الأسر والمواطنون والتي تستوجب الحراك العاجل من أجل وضع حد لهذه المعاناة. ◄ تقدير أممي وأكد بروفيسور رافيل شانيسكي في تصريحاته لـ الشرق أن أفغانستان بحاجة إلى كافة سبل الدعم الإنساني بكل تأكيد بأكثر مما كانت تحتاجه في أي وقت مضى، ولكن معالجة الأضرار الإنسانية في خضم الحرب الدائرة دون وضع حد لها لن تكون حلاً يذكر أمام كم الخسائر اليومية، وتقدير لجان الأمم المتحدة الأخيرة من داخل المشهد تؤكد أن الوضع الحالي في أفغانستان يوحي بكارثة إنسانية من بين الأكثر فداحة في العالم ومن الممكن أن تتدهور إلى الأسوأ إذا ما واصلت الأوضاع مستمرة على ما هي عليه دون حسم عاجل ووقف لأعمال العنف، وهو ما يعزز أهمية الجهود العديدة المبذولة في الدوحة والخطوات الأخيرة التي تم اتخاذها مؤخراً، وهناك تقدير دولي وأممي كبير لما تحقق في الأعوام الأخيرة بالدوحة والتي نجحت في تحقيق الكثير مما كان مستبعداً في السابق، من خلال كون مفاوضات الدوحة هي المفاوضات الحقيقية والأكثر جدية والأكثر ثباتاً وإنجازاً التي تقدم أطروحات مهمة لمستقبل السلام الأفغاني، ودعم وجود فرصة إيجابية من أجل تكملة الاتفاقات والوصول إلى اتفاقات توافقية جديدة، فكانت مفاوضات الدوحة ركيزة رئيسية لكافة المفاوضات الخاصة بتحقيق السلام بأفغانستان وما نتج عنها من اتفاقات سابقة أو وضع مسودة وخارطة طريق وأطروحات جديدة سواء من الحكومة الأفغانية أو الإدارة الأمريكية في هذا الصدد، وتأتي جولة المفاوضات الجديدة التي يتم استئنافها لتترجم بعض الاستياء من مسار التفاوض في الشهور الماضية مقارنة بالنتائج المنتظرة وأيضاً بنقل الصورة للمشهد في أفغانستان، فبكل تأكيد شهدت المفاوضات السابقة مقترحات تمر بنسق به بعض الوقت أو بوتيرة أبطأ من التوقعات والآمال المنتظرة، ولكن ذلك يرجع لأن معادلة تغيير المشهد بالأساس كانت في انسحاب القوات الأمريكية ورد الفعل الداخلي حيال ذلك، وأيضاً لأسباب عديدة منها طبيعة عمليات السلام عموماً أن تسير بواقع بطيء وبتحسن إيجابي مع الوقت، وذلك لأن القضايا التي يتم طرحها ومناقشتها هي بطبيعتها معقدة وحساسة بل وحاسمة للغاية أيضاً لدى الأطراف المنخرطة مثل نظام الحكم والهوية والحكومة المقترحة والمناصب الوزارية الرئيسية، وبكل تأكيد في المقابل تجد أهمية السلام العاجلة تدفع لمشاركة الجهود الدولية للقوى المنخرطة في دعم تنشيط وتحريك دفة التفاوض لسرعة الوصول إلى نتائج منتظرة، وتبقى الأسباب الخاصة بتعدد الجولات والأطروحات في ضوء ذلك مفهومة، ولكن مع تدهور الأوضاع في الداخل الأفغاني تبقى أهمية السلام العاجلة أولوية للوصول من أجل تحقيق أهداف التسوية السياسية.

1124

| 20 يوليو 2021