رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
احتفاء مغربي بصاحبة أول ديوان شعري نسوي في قطر

احتفت الأوساط المغربية بالدكتورة زكية مال الله، أول شاعرة قطرية تصدر ديوانا شعريا، وذلك من خلال كتاب الرائدات في طباعة أول ديوان شعري نسائي عربي فصيح، للشاعرة والباحثة المغربية فاطمة بوهراكة، والصادر حديثا عن مطبعة بلال بفاس. الإصدار عبارة عن كتاب بيبلوغرافي يعنى بالشاعرات الرائدات من حيث الطباعة، ويتناول مسار 20 شاعرة من شاعرات الوطن العربي استطعن حفر أسماءهن بمداد من ذهب تزعمت شعلة الطباعة نسائياً على رأسهن الشاعرة اللبنانية الراحلة وردة اليازجي التي قدمت ديوانها الأول للمكتبة العربية عام 1867 م تحت عنوان حديقة الورد. وحلت الشاعرة الدكتورة زكية مال الله ممثلة لدولة قطر من خلال ديوانها الأول المعنون في معبد الأشواق، والذي طُبع عام 1985 في القاهرة. وألقى الكتاب الضوء على مسيرة د. زكية مال الله، وأورد مجموعة من صور مشاركاتها في المحافل الثقافية المحلية والعربية، بجانب استعراض سيرتها الذاتية، وقصائد بخط الشاعرة. تنوع إبداعي وتوصف أعمال الشاعرة زكية مال الله بأنها تتسم بالشفافية، وتلازمها الدهشة في أعمالها، ما جعلها تتسم بالرقة الشعرية، وكأن هذه الرقة غطاء صوفي تتجلى فيه هذه التجربة الشعرية. وجمعت في أعمالها بين الشعر الفصيح والعامي والنثر الشعري والمسرحية الشعرية والرواية الشعرية والملحمة الشعرية والقصيدة النثرية الطويلة. وتُرجمت قصائدها إلى العديد من اللغات العالمية، وتوصف بأنها فارسة الكلمات العذبة والرؤى الكونية الشمولية، وصدر لها من الأعمال الأدبية والعلمية ما لا يقل عن 30 كتاباً، ما جعلها تحصد العديد من الجوائز، فضلاً عن مشاركتها في العديد من الندوات والمؤتمرات الأدبية والعلمية داخل وخارج قطر. وتوصف د. زكية مال الله بأنها من رائدات الشعر القطري، والصوت النسائي البارز في مجال الشعر، ما جعلها اسماً مهماً في مجال الشعر الخليجي والعربي. كتبت القصيدة العمودية وقصيدة الشعر الحر والتفعيلة وقصيدة النثر والقصيدة الحوارية، الأمر الذي جعلها رائدة لـ ديوان العرب، حيث تتسم قصائدها بالتلقائية، ذات العمق الأدبي الرفيع، على نحو ما تذكره في أحد أعمالها بأنها: تكتب مثلما تعيش. في دروب نفسها عشق كبير للإنسان والعالم والأشياء وفي كلماتها طعم الخليج ومذاق العروبة. حفظ الموروث وقد جاء كتاب الباحثة المغربية فاطمة بوهراكة في 317 صفحة. وأرجعت عملها هذا إلى الحرص على إيماني العميق بأهمية التوثيق ودوره في حفظ الموروث الشعري العربي، وتحدّي كل الصعاب والمشاق النفسية والصحية والمادية، والتفكير في أعمال تخدم الحرف واللغة والأمة، وليس التفكير فحسب، بل شرعت في تطبيق الفكرة، وجعلتها واقعًا ملموسًا، ولعلي هذه المرة قد ظفرت بفكرة أصفها بالجريئة والحساسة، إنها فكرة الريادة في طباعة أول ديوان شعري نسائي، وهدفت منها إلى وصل حلقات سلسلتي في مجال التوثيق الشعري النسائي المعاصر، ولأتمّم ثلاثيّتي التوثيقية. وقالت إن صفة الريادة في طباعة أول ديوان نسائي داخل أي قُطْر من أقطارنا العربية ليس بالأمر الهيِّن، بل يتطلب إصرارًا وجهدًا كبيرًا لكي يخرج إلى حيّز الوجود، لأن سياسة التطرف والمغالاة في المجتمع وأسلوب الخنق العائلي المتمثلَين في إسكات صوت المرأة الشعري وإلجامه، ووضع القيود والحواجز أمام إبداعها، جعل هذه الأقلام النسائية مكبّلة وعاجزة عن طباعة ما تفيض به مشاعرها. لافتة إلى أن رحلتها البحثية أكسبتها الحصول على الكثير من المعلومات القيمة التي يجدها القارئ بين دفّتَي كتابها، كما توصلتُ إلى مجموعة من المعطيات والقواسم المشتركة بين الشاعرات الرائدات. في معبد الأشواق ضم في معبد الأشواق أول ديوان للشاعرة زكية مال الله مجموعة من القصائد، منها: أغنيات من المساء ومن فيض الأشواق ونبضات قلب، وتبع هذا الديوان إصدارها لمجموعة أخرى من الدواوين، منها ديوان ألوان من الحب الصادر عام 1987 وديوان من أجلك أغني عام 1989، وديوان في عينيك يورق البنفسج 1990، فضلاً عن عدد آخر من الدواوين، كان آخرها ديوان وردة لا تذبل، والذي ضم مجموعة من القصائد التي أنتجتها الشاعرة خلال أعوام 2017، و2018، و2019.

2701

| 14 أغسطس 2021