رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة الفلسطينية خلود الدسوقي لـ الشرق: لــوحــاتــي ترفض العدوان ضـد المرأة

الخوف، القلق، التوتر، الحزن، والغرق المتمثل بالشعور بعدم إيجاد يد مُنْقِذة.. جميعها وغيرها مشاعر جسدتها الفنانة التشكيلية خلود الدسوقي في مجموعةٍ من لوحاتِها التي بدأت برسمها بمجرد انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. تقول خلود - 29 عامًا - لـ الشرق: لم أرسم أي لوحةٍ خلال العدوان، فالذعر كان أصعب من أن أكون قادرةً على الإمساك بالريشة والألوان وصنع جوّ خاص، كان الخوف هو المسيطر على حياتنا. وتضيف: بمجرد انتهاء العدوان بدأت بالرسم واتخذتُ اسم (بارانويا) اسمًا خاصاً بمشروعي والذي يجسد حالات لمرضى جنون الارتياب والهلوسة والقلق الشديد عبر سبع لوحات دائرية ذات طابع سيريالي، وأكثر ما ظهر فيها مشهد الأسماك، حيث جَسَّدْتُ بها الغرق والتيه والضياع في عالم مليء بالتهميش وعدم التقدير. ويعتبر هذا المشروع تطورا لتجربة الدسوقي في مجال الفن العلاجي النفسي، إذ إنها كانت قد خاضت تجربة العام الماضي في معرضها شيزوفرينيا غزة بمنحة من الصندوق الثقافي الفلسطيني، ولم تكن وقتها فكرة المعرض عابرة إنما استلهمتها من واقع تجربتها الشخصية في زواج غير ناجح تعرضت خلاله للعنف، حيث وجدت نفسها بحاجة ملحة للرسم لإيصال رسالتها، فرسمت 23 لوحة أبرزت فيها التناقضات في السلوكيات العدوانية ضد النساء في قطاع غزة، واستخدمت في رسوماتها مستحضرات التجميل والألوان الزيتية والقماش والورق. تعبر: تحدثت في تلك اللوحات عن تجربتي الشخصية في زواج غير ناجح عشت فيه ظلمًا كبيرًا ولكن بمحاور مختلفة تصب جميعها في قضية العنف ضد النساء، فما عشته عاشته غيري من النساء، وهذا لا يعني أن كل الناس تعاني من العنف، بل على العكس هناك من الرجال من هم سبب في تطور المرأة وتقدمها، فيأخذون بيدها من خلال دعمهم وإسنادهم المستمر لها، وهؤلاء فئة ليست قليلة في قطاع غزة والعالم العربي أيضًا. وتعني شيزوفرينيا اضطرابا نفسيا يؤثر في طريقة تفكير الشخص وتعامله مع من حوله. مشاعر مؤلمة وفي لوحاتها السبع الأخيرة بارانويا جسدت خلود المشاعر المؤلمة التي لمستها في بعض ممن حولها وخاصة حالات الانفصام، في حين لم تجد تلك الحالات من ينتشلها من ألمها، تعلق: لو تم انتشالها لما وصلت لتلك الحالة السيئة، والتي تجعل من حولها يظنه مجنوناً. ورغم الكثير من الحزن الذي تبوح به رسوماتها إلا أن لمسة من الأمل لابد وأن يشعر بها الناظر للوحاتها التي اعتمدت الألوان الزاهية المُوردة. خلود عملت كثيرا في مشاريعها مع الأطفال من أجل دعمهم نفسياً، فهي تؤمن بشدة كم أن الفن والرسم والتلوين وخربشة الأطفال علاج نفسي عظيم لمشكلاتهم، لذلك فإنها في طريقها لتحويل حبها ذلك إلى علم من خلال دراسة علم النفس العلاجي. هذه التجربة في لوحاتها الأخيرة شكلت نقطة تحول فاصلة في حياة خلود، جعلتها أكثر وعياً بهويتها الإبداعية وأكثر استعداداً لخوض تجارب جديدة من الاستكشاف والتطوير الذاتي.

2110

| 10 يوليو 2021

ثقافة وفنون alsharq
بالصور.. فلسطينية تُجّمل حروق الرضيع "دوابشة" بلوحة بمساحيق "المكياج"

أبدعت الفلسطينية خلود الدسوقي، في رسم لوحات تشكيلية بمساحيق التجميل، لتنتج إبداعاً فنياً، جسدته في تجميل حروق رضيع بلادها علي دوابشة، الذي توفي حرقاً بنار المستوطنين. الدسوقي البالغة من العمر 27 عاماً، تتخذ من إحدى زوايا منزلهم الكائن جنوبي قطاع غزة، مرسماً للوحاتها التي تعتمد فيها منذ 3 سنوات على ألوان مساحيق التجميل. تقول الدسوقي، وهي خريجة كلية الفنون الجميلة، في جامعة الأقصى بغزة عام 2013، إنها من أول الفنانين التشكيليين في الوطن العربي الذين بدؤوا باستخدام المساحيق في رسم لوحاتهم. ومن بين اللوحات التي تحتفظ بها خلود، تلك التي رسمتها للرضيع علي دوابشة (18 شهراً)، الذي توفي هو ووالده، في هجوم شنه مستوطنون بالزجاجات الحارقة على منزلهم، قرب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، أواخر يوليو الماضي، في محاولة منها لإظهار الصورة الجميلة للرضيع بدلاً من تلك التي شوهتها النيران. وبينما كانت تحمل لوحة دوابشة بحذر خشية إتلافها، تقول "حرق المستوطنون الإسرائيليون وجه هذا الرضيع، وتوفي وهو مشوه الجسد، فأردت أن أجملّه في رسمتي بالمكياج، وأنشر الصورة للعالم كي يتفاعلوا مع قضيته". خلود التي شاركت منذ تخرجها في 11 معرضاً فنياً جماعياً بغزة، تعكف حالياً على رسم مجموعة من اللوحات باستخدام "المكياج"، لتقيم لاحقاً معرضاً فنياً منفرداً لها، حتى يكون الأول من نوعه في الوطن العربي، على حد وصفها. وتُرجع الرسامة، استخدامها للمساحيق التجميلية في رسم لوحاتها كونها "خامة جذابة"، يمكن العمل بها بعيداً عن مجالها الأساسي وهو "تجميل النساء"، فيما ترى ابنة غزة أن "المعاناة التي يعيشها سكان القطاع، توّلد لديهم مواهب وأفكار جديدة، تدفعهم لابتكار طرق غير موجودة للتعبير عن مشاعر خاصة أو قضايا عامة".

502

| 15 أغسطس 2015