رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
خطيبا جامعي الإمام والشيوخ: الإسراف موجب لحرمان العبد من الهداية

قال خطيبا جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وجامع الشيوخ إن الإسراف والتبذير صفات مذمومة وإن المسرف مبعد عن رحاب ربه عز وجل، ولا يحبه الله ولا يرضاه، وبينا أن الإسلام يوبخ الإسراف وأهله، ويطردهم ويبعدهم، وأن الإسراف في الوقت والعمر لا مثيل له في السوء والبلاء. وأوضح فضيلة الشيخ محمد محمود المحمود أن الإسراف صفة ذميمة وخصلة مشينة ذمها الله في كتابه وبين سوءها وسوء من تخلق بها، وأخبر أن الإسراف سبب موجب لحرمان العبد من الهداية، وبين أن الإسراف هو مجاوزة حد الاعتدال في كل شيء ليس في المال وليس في الطعام فقط، بل هو في كل شيء، كل ما تجاوزت فيه الحد الطبيعي، فقد دخلت في دائرة الإسراف. وأضاف الخطيب: إن الإسراف سبب لهلاك أصحابه في الدنيا والآخرة، سبب لهلاك مجتمعاتهم. ممنوع الإسراف في الماء وذكر الخطيب أن نعم الله علينا عظيمة، لا تعد ولا تحصى ومن النعم العظيمة التي أنعم الله بها علينا هي نعمة الماء، هذه النعمة التي بها قوام الحياة، لا حياة دون ماء، هذه النعمة العظيمة التي جعلها الله وجعل بها حياة كل المخلوقات وجعلنا من الماء كل شيء حي، لو أدرك العبد هذه النعمة العظيمة لشكر الله تبارك وتعالى عليها، ولأحسن التصرف فيها ولم يسرف فيها ولم يهدر هذه النعمة العظيمة فإن النبي عليه الصلاة والسلام، نهى عن إهداء الماء والإسراف فيها بل إنه نهانا أن نسرف في الماء في العبادة، فنهى عن أن نزيد في الوضوء بغسل أعضائنا أكثر من ثلاث مرات، وكان النبي عليه الصلاة والسلام لأنه صلوات الله وسلامه عليه يعرف قيمة هذه النعمة للفرد والمجتمع إذا توضأ، توضأ بمُد، والمد هو اجتماع الكفين، إذا جمعت كفيك فما اجتمع فيهما من ماء هو مُد. الإسراف كله مذموم ومن ناحيته أوضح فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي في جامع الشيوخ أن الإسراف والتبذير عنوان كبير ومجال عريض وفضاء فسيح، وكله مذموم ممنوع محرم، والمسرف مبعداعن رحاب ربه عز وجل، لا يحبه الله ولا يرضاه. وأضاف: يوبخ الإسلام الإسراف وأهله، ويطردهم ويبعدهم، فالإسراف كله مذموم ممنوع محظور محرم، وأهله مبعدون من رحمة الله سواء كان الإسراف حسيا أو معنويا. وأردف الخطيب: أيها المسلمون.. لكن ثمة إسرافا لا مثيل له في السوء والبلاء ولا شبيه له في الذم والخسة والبطلان إنه الإسراف في الوقت والعمر، لأن وقت الإنسان هو عمره الذي كتبه الله له، منذ ولادته حتى وفاته، وهو العمر المكتوب والأجل المعدود، والحال المخبوء لا يدري عنه الإنسان. ولفت الخطيب إلى أن خطر الإسراف في الوقت تتعدى خطورته الخطورة في المال وغيره لأن الوقت عمر، وإذا فات الوقت ومضى العمر فلن يرجع ولن يعوض، ولن يجد المرء من يعطيه وقتا أو عمرا ثانيا. وشدد د. المريخي على ان الوقت أغلى من أن يجعل في اللهو والطرب واللعب لأن الإنسان مسؤول يوم القيامة عن عمره، يقول رسول الله لن تزولا قدما عبد يوم القيامة عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه رواه الترمذي وهو صحيح. ونوه الخطيب بأن الإنسان سوف يجازى على إحسانه ويعاقب على إساءته، لهذا كانت البلوى كبيرة والمصيبة عظمى حين يشغل العمر أو الوقت فيما يغضب الله ويسخطه كما تفعل الكثرة الكثيرة من أهل هذا الزمان.

1388

| 13 نوفمبر 2021