رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات
أعضاء الشورى: صناعة الحديد في قطر إستراتيجية وحمايتها ضرورة وطنية

أعرب أعضاء مجلس الشورى عن ارتياحهم لقرار وزارة المالية بتخفيض الرسوم الجمركية على حديد البناء الخشن. وقالوا إن التخفيض يصب في صالح المواطن والمشروعات الوطنية خاصة مشروعات كأس العالم ومشروعات البنية التحتية، إلا أن الأعضاء قالوا إن التخفيض يجب ألا يؤثر على صناعة الحديد في قطرلأنها من الصناعات الاستراتيجية. وقال الدكتور يوسف عبيدان عضو المجلس إن القانون وضع بعد دراسة مستوفية من أجل المصلحة العامة للمواطنين وهو ما تسعى اليه الحكومة. مشيرا الى أن الحكومة عندما وضعت القانون راعت التزامها ببنود منظمة التجارة العالمية حتى لا يؤدي الى عقوبات على الدولة وهي مسألة لا يرغب فيها أحد. وقال إن تخفيض أو تعديل الرسوم الجمركية هي مسألة واحدة برأيه ويمكن الأخذ بأي منهما لأنه في النهاية هو تعديل كأن تخفض من 15 بالمائة الى 10 بالمائة. وقال السيد خالد عبد الله راشد البوعينين إن الحكومة في مشروع القانون لم تطلب التعديل وإنما طلبت التخفيض. ولفت البوعينين إلى الطفرة التي لحقت بالحديد والصلب في فترة مضت. وقال إن مصنع الحديد والصلب لا يفي بحاجة البلاد من حديد البناء ووقتها كانت البلاد تستورد أضعاف ما ينتجه المصنع داعيا الى ما جاء في مشروع القانون وهو مسألة تخفيض الرسم الجمركي. من ناحيته قال السيد محمد بن عبد الله عبد الغني إن قطر عضو في منظمة التجارة العالمية من خلال الاتفاقية متعددة الأطراف وتلتزم ببنودها، مشيرا الى أن السقف الأعلى للنسبة الجمركية كان 20% وتم تحفيضها من قبل الحكومة الى 15% ويرى أن كلمة تعديل قد تكون أكثر مرونة تعطي وزارة المالية رفع الرسوم أو تخفيضها لكن يجب العلم بأن السقف تم تحديده من قبل منظمة التجارة العالمية وبالتالى ليس بإمكان قطر أن تتحرك في مساحة أعلى من السقف المحدد وفق الاتفاقية العالمية للتجارة. وأوضح السيد يوسف بن راشد الخاطر عضو مجلس الشورى أن صناعة الحديد هي صناعة إستراتيجية ثقيلة في الدولة، ووضعت الحماية لسياسة الدولة في وجود التوازن، بين الزيادة في الرسوم الجمركية أو التخفيض وذلك حسب ما تراه مناسبا، وأضاف أن ما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية فان الأمر غير ثابت، وأشار الى أن حروب الحديد عالمية، مشيرة الى تجربة أوروبا مع حروب الحديد بسبب استراتيجيتها، ويرى أن التعديل هنا يعطي مرونة أكثر للدولة التي تراعي المعدلات التجارية والاقتصادية من خلال الاحصاء، وتدرك اذا كانت هناك ضرورة لرفع الرسوم او تخفيضها، وأشار الى أن منظمة التجارة العالمية قد تغير في النسبة وبالتالى يحق لدولة قطر رفع النسبة لحماية المنتج الوطني، باعتبارها صناعة إستراتيجية للبلد. ناصر الكعبي:حماية صناعاتنا من إغراق السوق ضروري قال السيد ناصر راشد الكعبي إن النسبة المنصوص عليها في مشروع القانون تخص الحديد المستورد من الخارج وليس الحديد المنتج في المصنع في قطر لأن هذا الأخير يمكن في أي وقت رفع الأسعار أو خفضها حسب السوق والمستجدات.. وشدد الكعبي على ضرورة المحافظة على الصناعة الوطنية بحمايتها من الإغراق للسوق مبينا أن النسبة المحددة تعتبر ضئيلة. وأكد الكعبي ان المنتج القطري من الحديد هو من أجود الأنواع في العالم حتى ان دول التعاون الخليجي تضع مواصفاتها على نوع الحديد المنتج في قطر.. وحذر في هذه الأثناء الكعبي من الصناعات غير الجيدة للحديد لما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على المشروعات وعلى أصحابها. ناصر الحميدي:تخفيض الرسوم لصالح المواطن أوضح السيد ناصر سلطان الحميدي عضو المجلس إن الشركات تضع شرطا في العقود انه اذا زاد سعر المنتج على 10% يحق لها المطالبة من الدولة أو من صاحب أي مشروع بتعويض النسبة.. وقال إن هذا الشرط يكون ساريا في كل المنتجات سواء الحديد أو الاسمنت أو الخشب وغيرها.. وقال إن التخفيض ليس على الحديد المستورد للاستخدام بل حتى على الحديد الخام الذي يستورده المصنع الوطني من الخارج وبالتالى تخفيض نسبة الرسوم الجمركية تمنحه المرونة حتى يجري التخفيض في الأسعار.. ودعا الحميدي الى عدم تعديل النص الذي يشير الى نسبة التخفيض لما فيه المصلحة العامة. ناصر الحيدر:سوق الحديد ليس ثابتاً قال السيد ناصر بن سليمان الحيدر عضو مجلس الشورى ان كلمة تعديل مناسبة تعطي مرونه أكثر، وأشار الى أن الاتفاقية الموقعة مع منظمة التجارة العالمية حددت النسبة التي لا تزيد على 15%، الا أنه وحسب اتفاقيات مع دول أخرى تتفاوت النسبة، وبالتالى فان الاتفاقية تختلف من دولة الى اخرى، ويرى أنه ربما يأتي وقت يتطلب السوق أن تنخفض النسبة الى 10%، وبالتالى فان كلمة تعديل تعطي الحرية لمجلس الوزراء للزيادة أو النقصان. محمد الأحبابي:المطلوب الحماية لكل الصناعات قال محمد مهدي الاحبابي عضو مجلس الشورى إنه ضد الحماية لأي منتج باعتبار انه لابد من وجود منافسة، وأوضح أن الحديد ليس منتجا وطنيا بالكامل وان الشركة مصنعة وبالتالى فانه اذا كان مبدأ الحماية موجودا فلابد من حماية كل الصناعات في الدولة ولا تقتصر الحماية من الخارج، وأشار الى الاستيراد من الخارج بمبلغ مليار ريال ويعني ذلك أن الحديد من الخارج أرخص كثيراً من الموجود في قطر، وتساءل الاحبابي عن سبب حماية منتج يرفض سعرا معينا ينعكس على كل الاسعار ؟ ولماذا تمنح الشركة صلاحية رفع او خفض السعر علماً بأن الحديد المنتج الوحيد التي تتمتع بالحماية.

1508

| 26 فبراير 2019

تقارير وحوارات
الشورى يناقش قرار الحكومة تخفيض رسوم جمارك حديد البناء لـ 15 %

100 شحنة حديد خشن بقيمة مليار ريال دخلت البلاد عام 2018 السليطي: الاقتصاد الوطني يحتاج إلى حماية واحتضان لمزيد من الازدهار عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية صباح اليوم برئاسة سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس المجلس. وناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بتحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد المماثلة للأنواع التي تنتجها شركة قطر للحديد والصلب.. وبعد المناقشة وافق المجلس على مشروع القانون المذكور بصيغته المعدلة وقرر إحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقرة. وكانت السكرتارية العامة لمجلس الشورى تلقت مذكرة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تبلغها فيها بأن مجلس الوزراء الموقر وافق على مشروع قانون بتحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد المماثلة للأنواع التي تنتجها شركة قطر للحديد والصلب وعلى إحالته الى مجلس الشورى لمناقشته طبقا لأحكام الدستور، وأحاله مجلس الشورىإلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إليه. ودرست اللجنة مشروع القانون خلال جلستين وحضر الجلسة الثانية كل من السيد عبدالعزيز بن طراد الهذال مدير إدارة الشؤون القانونية بالهيئة العامة للجمارك، والسيد حسين بن علي المري، رئيس قسم التعرفة الجمركية في الشؤون العامة للهيئة العامة للجمارك، والسيدة ريم بنت إبراهيم السادة مساعد مدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة المالية، والسيد ناصر بن أحمد عبيدان مساعد مدير إدارة السياسات المالية بوزارة المالية. ويشتمل مشروع القانون على أربع مواد أهم ما تضمنته ما يلي: المادة 1: تفرض على أسياخ الحديد الخشنة رسوم جمركية بنسبة 15%. المادة 2: يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير المالية تخفيض فئة الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة السابقة. إن مشروع القانون يعد تنفيذا لما ورد في اتفاقية منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف.. وان الهدف من التعديل الوارد في مشروع القانون هو الالتزام بسقف قانون الضريبة الخاصة بحديد التسليح التي حددتها منظمة التجارة العالمية والحد الأقصى لهذه الرسوم هو 15% وعدم الالتزام بها سيؤدي الى فرض عقوبات على دولة قطر من قبل المنظمة المذكورة. أسباب تخفيض الرسوم وعلمت اللجنة أن تخفيض الرسوم الجمركية إلى 15% بدلا من 20 % بناءً على اتفاقية منظمة التجارة العالمية التي تُعتبر دولة قطر طرفا فيها فقد حددت هذه الاتفاقية السقف الأعلى للرسوم الجمركية المفروضة على هذا النوع من الحديد وهو 15%، وبالتالي فإن عدم الالتزام بها سيؤدي الى فرض عقوبات على الدولة. ورد المختصون على اللجنة بأن منظمة التجارة العالمية تحدد هذه الرسوم بحسب رؤيتها الاقتصادية لكل بلد على حدة، وأن الهدف الأساسي الذي ترجوه المنظمة من ذلك هو توسيع التجارة الخارجية المتبادلة بين جميع الدول.. أما بالنسبة لتأثير ذلك على السوق المحلية فهناك آلية معتمدة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة في تحديد هذه الأسعار. وقال المختصون للجنة الشورى بأن الحكومة اجتمعت مع ممثلين عن مصنع الحديد والصلب الذين أبدوا تجاوبهم مع خفض هذه النسبة من 20% الى 15%، وأشاروا الى ان ذلك لن تترتب عليه خسائر قد تضر بالمبيعات او عوائد المصنع. أما بالنسبة للمنافسة بين ما يُنتج وما يستورد من حديد فنحن ليست لدينا دراسة مفصلة بذلك، لأن ذلك يحتاج الى احصائيات ودراسة متخصصة، ولكننا استطعنا في عام 2018 حصر مائة شحنة مستوردة من نفس نوع الحديد المذكور في مشروع القانون، حيث بلغت قيمة هذه الشحنات ما يعادل مليار ريال. وقال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس مجلس الشورى إن المادة الأولى من مشروع القانون فرضت أن الزيادة لا تتجاوز 15%، والتي حددت بناء على اتفاقية منظمة التجارة العالمية التي اشترطت هذه النسبة.. وأشار الى أن في القانون السابق كانت النسبة 20% تم تخفيضها الى 15% وذلك انسجاماً مع ملحقات منظمة التجارة العالمية، وأوضح أن في المادة الثانية أجازت لمجلس الوزراء بقرار منه بناء على اقتراح وزير المالية تخفيض هذه الرسوم مرة أخرى الى أقل من 15% ويعني ذلك أن مشروع القانون أعطى المجال للتخفيض في حال اقترح الوزير ذلك، واعتبر نائب رئيس المجلس أن هاتين المادتين الاساسيتين تعالجان هذه الأمر في مشروع القانون. وأشار السليطي في رد على الأحبابي الى أن الاقتصاد الوطني يحتاج الى حماية واحتضان لمزيد من الاذهار، وقال ان الاقتصادات الأجنبية عملت على حماية نفسها لسنوات، لافتاً إلى أن جزءا من الحروب التي تحدث لاسباب اقتصادية وعدم التزام الدول باتفاقيات التجارة العالمية خاصة في أمريكا وأوروبا، وأصبحت كل دولة تريد أن تحمي نفسها في هذا الجانب. وقال السيد فهد بوزوير ان القانون لا يتعارض مع القوانين الاخرى، وأشار الى أن الديباجة في أي قانون توضح القوانين المتضمنة في المشروع التي تعتبر جزءا لا يتجزأ منه، وبالتالي فإنه لا بد من مراعاة ذلك في كل الاتفاقيات التي يتم توقيعها. علي بن عبد اللطيف:هدفنا مصلحة المواطن والإيفاء بالالتزامات الدولية وقال السيد علي بن عبداللطيف المسند، مقرر اللجنة، ان الهدف الاساسي لهذا المشروع هو أن تمضي قطر قدما فيما يتعلق باتفاقية الدولة مع منظمة التجارة العالمية، وتصحيح الرسوم الجمركية المفروضة على حديد التسليح المستورد، بمعنى تخفيضها من 20% إلى 15% حسب ما ورد في اتفاقية منظمة التجارة العالمية، وهذا بحد ذاته يعطي مصداقية للدولة فيما يتعلق بالتزاماتها مع الدول والمنظمات العالمية. وقد استرشدت اللجنة ببعض الآراء من قبل المعنيين في الجهات الذين شاركوا في اجتماعاتها وتمثل اقتراح اللجنة بالموافقة على مشروع القانون كما ورد مع تعديل بسيط على نص المادة 2 من المشروع بتعديل كلمة تعديل إلى تخفيض الأمر الذي يمنح الوزير صلاحية أكبر ومرونة في التعاطي مع الحالات المستقبلية. وأوضح أن الرسوم المقصود ة هي الرسوم الجمركية المفروضة على الاستيراد، وأشار الى أن اللجنة رأت أن موضوع التعديل قد يأخذ جانب التخفيض أو الزيادة، قال إن هذا القانون يرتبط بقوانين أخرى مماثلة وبالتالي فمن مصلحة الدولة الزيادة نوعاً ما في الرسوم المفروضة، أو تخفيضها إذا دعت الحاجة دون الارتباط بأرقام معينة، وأشار الى أن صاحب القرار يعمل على التوازن بين مصلحة المنتج المحلي والارتباطات الدولية والعالمية. حماية للصناعة وأصحاب المشروعات .. اقتراح المعضادي يحل المشكلة القانونية وقال السيد راشد حمد المعضادي مراقب المجلس إن أعضاء المجلس حريصون على المصلحة العامة ويرون أن الرسوم الجمركية ولأي أسباب يمكن للدولة مستقبلا أن ترفع النسبة حتى تصل 15 بالمائة مبينا أن الصياغة القانونية التي جاء بها مشروع القانون أعطى الحكومة حق التعديل بالتخفيض أو الرفع ولكن عندنا ينص مشروع القانون على التخفيض يعني أنه لا يجوز رفع النسبة واقترح المعضادي نصا لتعديل المادة التي تتكلم عن نسبة الرسوم الجمركية وضبطها بكلمات بما لا تتجاوز النسبة 15 % وهي النسبة المنصوص عليها في مشروع القانون مبينا أنه بهذا التعديل يكون مجلس الشورى أجاز التعديل دون القفز فوق النسبة المحددة. ولفت المعضادي الى أنه لو تركت النسبة دون تحديد سقف لها فإن المسألة ستترتب عليها مخاطر تلحق أصحاب المشروعات والمقاولين خاصة وأن قطر تقوم بتنفيذ العديد من مشروعات كأس العالم ولابد من بعث تطمين للمقاولين.. ووجد اقتراح المعضادي ارتياحا من قبل المجلس وتم التصويت عليه.

567

| 25 فبراير 2019