رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
باحثة قطرية في بريطانيا تُساهم في تطوير "علم الفيروسات"

اقتحمت إحدى بناتنا الطالبة فاطمة عبد الكريم باكر في جامعة امبريال كوليدج البريطانية أحد أهم مجالات طب الأحياء الدقيقة وهو علم الفيروسات واختارته كي تقوم بدراسته للحصول على درجة الماجستير، لتكون من أوائل الطلبة القطريين الذين يبحثون في هذا المجال الصعب في الطب، حيث تسعى خلال دراستها إلى اكتشاف أحدث وسائل التشخيص لفيروس يعتبر من الفيروسات النادرة وهو فيروس HTLV-1 المعروف باسم سرطان الغدد الليمفاوية للخلايا البالغة، وعمل مقارنة بين طرق تشخيصه المتعارف عليها وطرق حديثة للوصول إلى الطريقة الأسرع والأكثر فعالية والتي يمكن اختبارها في المعامل الصغيرة وذات تقنيات موثوقة لتحديد نوع هذا الفيروس. وهذه الدراسة سوف تكون الأولى من نوعها لتقييم وسائل التشخيص لهذا الفيروس علميا وأكاديميا. التقت الشرق بالطالبة فاطمة خلال مشاركتها في معرض أبحاث طلبة الدراسات العليا في المملكة المتحدة والذي أقامته الملحقية الثقافية في لندن، للوقوف على أهم ملامح البحث العلمي الذي تقوم به. تخصص نادر وذكرت الطالبة فاطمة انها اختارت هذا التخصص لندرته وقلة توجه الباحثين في هذا المجال لدراسته، مما جعلها تبحث فيه للتوصل إلى أفضل طرق تشخيص مبكر لأحد أندر الفيروسات وهو فيروس HTLV-1 المعروف باسم سرطان الغدد الليمفاوية، للتنبؤ بالمرض المبكر وتقليل مخاطر المرض، إلى جانب تفادي الوصول إلى مراحل مرضية خطيرة للأجيال القادمة، وتعزيز إمكانية الوصول إلى التشخيص منخفض الموارد المالية ويمكن اعداده في المختبرات الصغيرة، كما تسعى خلال دراستها إلى تطوير استراتيجيات كشف أسرع وأكثر فعالية لهذا الفيروس خاصة لدى الأمهات الحوامل اللاتي يمكن أن ينقلن هذا الفيروس عبر لبن الأم أثناء الرضاعة، وعندما يتم إخضاع الأم الحامل لعمل هذا التشخيص يمكن أن نقي الأطفال والأجيال الجديدة من حمل هذا الفيروس النادر، والتنبؤ مبكرا به وتفادي تطوره. تجارب طرق التشخيص وقالت الطالبة فاطمة خلال حديثها مع الشرق في دراستي للماجستير أقوم بعمل تجارب معملية للمقارنة بين الطريقة التقليدية لاكتشاف الفيروس وهو تحليل PCR للكشف عن الحمض النووي أو الخلية المصابة ومعرفة وجود الفيروس، والطريقة المستحدثة وهي تحليل خلايا الدم الجاف بطريقة LAMP assay التي تعد الطريقة الأكثر حساسية ودقة إلى الآن، والتي تعد أبسط طريقة يمكن إخضاع الشخص لها لتشخيص الفيروس في وقت مبكر، حيث تعتمد الطريقة الحديثة على إعطاء أفضل نتائج وأدق وأكثر فعالية للتشخيص لهذا الفيروس، ويمكن أن يتم التشخيص بأقل التكاليف وداخل المعامل الصغيرة، حيث لا تحتاج إلى أدوات وإمكانات مكلفة ودقيقة، ويتم تحليل خلية الدم الجافة واستخراج المادة الوراثية المسببة الفيروسات منها لمعرفة وجود هذا الفيروس، وهذه الطريقة الحديثة تستخدم الدم الجاف وهو يتحمل الحرارة المرتفعة والتي يمكن أن تصل إلى 63 درجة مئوية وتأخذ وقتا لا يتعدى 12 إلى 15 دقيقة فقط مع نتائج أكثر دقة وفعالية بمقدار 10 أضعاف تحليل PCR، وأيضا تتحمل خلايا الدم الجاف النقل من مكان إلى آخر دون تلف مقارنة بالطريقة التقليدية. أبحاث دقيقة وحول تجاربها في المعمل ذكرت الطالبة فاطمة أنها تجري تجاربها في معامل الجامعة مع باقي الباحثين في هذا المجال، كما أنها تقوم بتسجيل كافة نتائج خطوات البحث خطوة بخطوة، خلال إجراء التجارب بين تحليل PCRوتحليل LAMP assay الحديث لضمان دقة النتائج المستخرجة إن شاء الله، وتخضع النتائج المعملية للكثير من التدقيق العلمي والمراجعة المستمرة للتوصل إلى فعالية الطريقة الحديثة في تشخيص فيروس HTLV-1 المعروف باسم سرطان الغدد الليمفاوية، لإدخاله في نظام التشخيص المعتمد في هذا المجال بالشكل العلمي الموثق، وقالت إنها عندما تنتهي من رسالتها للحصول على الماجستير، سوف تكمل مشوارها الأكاديمي في البحث المستفيض في هذا الفيروس للوصول إلى طرق مستحدثة لمواجهته في المستقبل، عبر دراستها للحصول على درجة الدكتوراه.

1146

| 25 مايو 2024

محليات alsharq
باحث قطري يوثق حجم التلوث الكربوني وسبل معالجته

في أول رسالة دكتوراه أكاديمية وعلمية تقدم في جامعة امبريال كوليدج البريطانية لدراسة دور قطر لتخفيف الاحتباس الحراري وتحسين التلوث الهوائي، يبحث أحد أبنائنا الطالب عبدالله حسن آل اسحاق في رسالته العلمية في الإجراءات التي تتبعها قطر للمساهمة في تقليل التلوث البيئي ودراسة أثر المواصلات على البيئة والاحتباس الحراري، وتكون هذه الدراسة الأولى من نوعها على المستوى الأكاديمي البريطاني والقطري على حد سواء، حيث يسعى خلالها طالب الدكتوراه إلى تحديد الانبعاثات الكربونية وحجمها وطرق تقليلها التي تطبق في قطر، كما يعرض نماذج متميزة من الطرق التي تطبق في قطر للحد من التلوث الكربوني لتكون أول بيانات علمية تسجل على المستوى الأكاديمي في كل من البحوث القطرية والبريطانية، وتفيد المسؤولين والباحثين في قطر، وسعت الشرق للحوار مع الطالب عبدالله حسن آل اسحاق لمعرفة أهم خطوات البحث العلمي وكيفية العمل خلالها. وفي حواره مع الشرق ذكر الطالب عبدالله حسن آل اسحاق، أن قطر سوف تخفض الانبعاثات الكربونية خلال 2030 إلى نسبة 25%، وهذه النسبة جيدة جدا وتقوم بتنفيذها بشكل متكامل وفق خطط حكومية، بجانب أن قطر لديها ركائز أساسية للحفاظ على البيئة، وقد سعت إلى تطبيق هذه الركائز عبر إنشاء وزارة خاصة لذلك وهي وزارة البيئة والتغير المناخي، مضيفا تبحث دراستي العلمية إلى تحديد أثر استخدام المواصلات بشقيها المستخدمة البترول والكهربائية على خفض التلوث البيئي الكربوني، وخلال البحث تبين أن السيارات الكهربائية تكون أفضل من السيارات التي تستخدم البترول على المدى البعيد، من حيث التصنيع وطرق القيادة والتدوير. خطوات هامة في الدراسة العلمية ذكر الطالب عبدالله حسن آل اسحاق في حواره أن خفض قطر الانبعاث الكربوني يعتبر هدفا قوميا يجب دعمه من جميع الأفراد بجانب المؤسسات الحكومية والخاصة، وعلى الفرد أن يتخذ عدة إجراءات لتقليل الانبعاث الكربوني، على المستوى الشخصي، وذلك عبر تقليل استخدام السيارات التي تستخدم البترول بأن يتم استخدام المواصلات العامة بدلا من سيارته الخاصة، وأيضا يمكن للفرد أن يستخدم سيارته لنقل زملاء العمل والأصدقاء في نفس الوقت لتقليل الانبعاث الكربوني الصادر من استخدام العديد من السيارات التي تستخدم البترول، وأشار الطالب عبدالله حسن آل اسحاق إلى أن دراسته توصلت إلى أن لتر البترول يحرق خلال 10 كيلو متر قيادة ومع تطبيق هذه الإجراءات يحرق اللتر من البترول 15 كيلو متر قيادة وهذا بالفعل يقلل الانبعاث الكربوني بشكل كبير ويحسن التلوث الهوائي، بجانب أن استخدام السيارة الكهربائية التي تعتمد على بطارية ليثيوم تكون أفضل لتقليل التلوث الكربوني على المدى البعيد، حيث يصل عمر بطارية السيارة الكهربائية ما بين 12 إلى 15 عاما، فيكون نسبة التلوث الصادر منها أقل مقارنة بالسيارات التي تستخدم البترول. مبادرة كهرماء كان أول هدف يسعى إليه الطالب عبدالله حسن آل اسحاق هو المساهمة في دراسة ودعم الخطوات التي تتبعها قطر في مجال البيئة المستدامة حيث أن قطر من أوائل الدول على مستوى العالم التي وقعت على وثيقة مؤتمر المناخ في عام 2015 في باريس لتقليل درجة حرارة الأرض ما بين 1.5 % إلى 2% وفي حواره مع الشرق ذكر الطالب عبدالله حسن آل اسحاق أن دراسته للحصول على الدكتوراه تعتمد على 3 أقسام هي تحديد ماهية الانبعاثات الكربونية في قطر وكميتها وتركيز التلوث الحالي والرؤية المستقبلية لهذه الانبعاثات في قطر، بجانب تقدير السياسات التي تتبعها قطر وكيف تؤثر على هذه الانبعاثات، وأشار إلى أن مبادرة شركة كهرماء تضع هدفا لها في عام 2030 أن تكون 10% من السيارات كهربائية تعتمد على الغاز مصدر للكهرباء. مشروع الخرسعة للطاقة الشمسية تطرق الطالب عبدالله حسن آل اسحاق في حواره معنا إلى واحد من أضخم وأهم المشروعات التي تتبناها قطر لاستخدام الطاقة النظيفة، وهو مشروع الخرسعه للطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يقوم بتوفير 800 ميجاوات من الطاقة الكهربائية من الشمس، ويمكن استخدام هذه الطاقة في السيارات الكهربائية أيضا بجانب الغاز الطبيعي، كما يمكن استخدام هذه الطاقة في كثير من الأمور البيئية الأخرى التي تعتمد على الكهرباء، وأكد أن هذا المشروع يساهم في تحقيق هدف قطر في خفض التلوث الكربوني بنسب كبيرة، ويسعى إلى الوصول إلى نسبة 10% من السيارات المستخدمة كهربائية نظرا لتوفر مصدر للطاقة الكهربائية النظيفة من مشروع الخرسعه . دراسته في جامعة امبريال كوليدج وذكر الطالب عبدالله حسن آل اسحاق أن اختياره جامعة إمبريال كوليدج للحصول على الدكتوراه مهم نظرا لتقدم الدراسات البيئية التي تدرس في مركز السياسات البيئية التابع للجامعة التي يدرس بها للحصول على الدكتوراه، ويعتبر هذا المركز من أوائل المراكز العلمية التي تبحث في التغير المناخي والاحتباس الحراري والتلوث الكربوني، وقال بدأت دراستي الأكاديمية قبل 3 سنوات ويتبقى له سنة أخيرة، و تحمل رسالة الدكتوراه اسم التنمية المستدامة وتخفيف الاحتباس الحراري وتحسين التلوث الهوائي ، مضيفا بالقول إن رسالته العلمية سوف تضع أول بيانات أكاديمية موثقة حول حجم وتقييم التلوث الكربوني وطرق معالجته الحالية في قطر كي يبني عليها الباحثون دراستهم القادمة بجانب اعتمادها لاتخاذ خطوات فعلية تفيد تقليل التلوث الكربوني في قطر كنموذج مميز لهذا الهدف.

3657

| 18 سبتمبر 2022