رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
الولايات المتحدة تقود دفة النمو الاقتصادي العالمي

بعد تعافيه البطيء من الركود الكبير، أظهر الاقتصاد الأمريكي بوادر نمو هذا العام، كقوة رئيسية دافعة للنمو العالمي وذلك للمرة الأولى في عقد كامل، حتى على الرغم من كفاح بعض القوى الاقتصادية الكبرى المنافسة في سبيل التعافي، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "ذا واشنطن تايمز". وقالت الصحيفة إنه على الرغم من فقدان الثقة المفاجئة في بورصة "وول ستريت" الأسبوع الماضي، يظهر الاقتصاد الأمريكي بوادر تعثر قليلة، كما ساعدت الأرضية الصلبة التي يقف عليها في تغذية التعافي السريع الذي شهدته أسواق الأسهم. مؤشرات تعافي ويوضح الخبراء الاقتصاديون أن النمو الأمريكي بلغ ما نسبته 4.5% في موسم الربيع، من التراجع الذي كان قد سجله في فصل الخريف، مردفين: إنه من المتوقع أن يستمر هذا النمو بوتيرة صحية نسبتها 35% في النصف الثاني من العام، متجاوزا بذلك معدلات النمو المتحققة في أوروبا، بل وحتى نمو الاقتصاديات الناشئة التي كانت قوية في السابق، مثل البرازيل وروسيا. ولعل ما هو أكثر أهمية من ذلك هو عودة مؤشرات التعافي في قطاع التوظيف للصعود هذا العام، حيث بلغ عدد الوظائف المتوفرة أكثر من 200.000 وظيفة شهريا، مسجلة أعلى معدل سنوي منذ تسعينيات القرن الماضي. على الجانب الآخر، فإن العامل الوحيد الرئيسي الذي يسهم في تراجع النمو الاقتصادي، هو انخفاض الأجور والرواتب، غير أن عددا من الخبراء الاقتصاديين متفائلون من أن تجدد الزخم سوف يحفز أرباب الأعمال على البدء في زيادة الرواتب من أجل جذب المواهب النادرة والحفاظ عليها. وعلى الرغم من الأجور المتوسطة، يتمتع العمال بزيادة كبيرة في القدرة الشرائية وذلك بفضل معدلات التضخم المنخفضة وتراجع الأسعار في مضخات الغاز. قاطرة النمو العالمي وقالت ناريمان بيهرافيش، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "أي إتش إس جلوبال إنسايت" IHS Global Insight: إن "الاقتصاد الأمريكي، أكبر الاقتصاديات العالمية، هو قاطرة النمو العالمي وذلك للمرة الأولى منذ الركود الكبير". ويبدو أن المستهلكين والشركات الأمريكية قد اكتسبوا ثقة، متغلبين بذلك على التأثيرات القائمة الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، ومتحركين نحو فترة من النمو الصحي الطبيعي، في الوقت الذي تنكمش فيه الكثير من باقي الاقتصاديات العالمية أو حتى توشك أن تقع في بئر الركود الاقتصادي، وفقا لما ذكرته بيهرافيش. وفي الوقت ذاته، أثار تفشي إيبولا مخاوف في الدول الواقعة غربي إفريقيا، حيث يتركز الوباء في تلك المنطقة، لكن الخبراء الاقتصاديين قالوا إنه يمثل القليل من المخاطر على الاقتصاد الأمريكي ما لم يتحول إلى وباء عالمي النطاق. ارض صلبة وأشارت بيهرافيش إلى أن "الاقتصاد الأمريكي يقف على أرضية صلبة، في الوقت الذي تكافح فيه بقية الاقتصاديات العالمية"، مردفة: إنه حتى الصين، المحرك الأساسي للنمو خلال فترة الركود، تكافح مع تباطؤ وتيرة النمو والقطاع العقاري المتضخم. وقد أسهم النمو القوي للاقتصاد الأمريكي في صعود الدولار الأمريكي أمام اليورو، الين الياباني والعملات الرئيسية الأخرى، ما يساعد على تعزيز القوة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين، في الوقت يغذي فيه النمو بين الشركاء التجاريين من خلال جعل أسعار الصادرات أرخص تكلفة وأكثر جذبا للمشترين في الولايات المتحدة الأمريكية.

499

| 26 أكتوبر 2014