رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وأسرة alsharq
"تسي تسي" تحمل الموت "نوما" لـ11 مليون فقير كيني

يواجه أكثر من 11 مليون كيني مخاطر الإصابة بداء "المثقبيات الإفريقي"، الذي يعرف بمرض "النوم"، وتنقله ذبابة "تسي تسي" إلى سكان المناطق الريفية، وسط دعوات للحكومة بتكثيف الجهود للقضاء عليه المرض، لما له من آثار سلبية علي صحة المواطنين والثروة الحيوانية وأعمال الزراعة. "تنتشر ذبابة تسي تسي في 38 من أصل 47 مقاطعة في كينيا"، هكذا استهلت حديثها الطبيبة "باميلا أوليت"، الرئيس التنفيذي لـ"مجلس مكافحة ذبابة تسي تسي وداء المثقبيات في كينيا". وقالت إن مرض "النوم" يستوطن منطقة "حوض بحيرة فيكتوريا"، التي تضم كل من كينيا وأوغندا وتنزانيا، مضيفة: "جميع مقاطعات حوض بحيرة فيكتوريا عرضة لخطر الإصابة، أي حوالي 11 مليون نسمة". ومرض "النوم"، هو مرض طفيلي تحمله نواقل، وينجم عن العدوى بالطفيليات التي تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات ذبابة "تسي تسي". ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، "الأشخاص الأكثر عرضة لذبابة تسي تسي -وبالتالي للمرض- يعيشون في المناطق الريفية، ويعتمدون على الزراعة، أو صيد الأسماك أو تربية الحيوان أو الصيد". وتشمل الأعراض الشائعة لهذا المرض "التغيّر في السلوك، والارتباك، والاضطرابات الحسية، وضعف التنسيق واضطراب دورة النوم الذي يُسمّى به المرض، الذي يُعتبر قاتلاً إن لم يُعالج"، وفقا للمنظمة، التي "تستهدف القضاء عليه بحلول عام 2020، بوصفه مشكلة من مشاكل الصحة العمومية". وأدت حرية تنقل الأشخاص والحيوانات في "نيانزا" والمقاطعات الغربية الأخرى، حيث يستوطن المرض، إلى زيادة عدد الإصابات. وتابعت "أوليت": "نتحدث عن 11 مليون شخص، وهذا أمر خطير، يجب على الحكومة أن تتدخل للمساعدة في القضاء على ذبابة تسي تسي في ذلك الجزء من كينيا". في عام 1980، تعرضت منطقتي "نيانزا"، و"حوض بحيرة فيكتوريا"، لانتشار الوباء بسبب ذبابة "تسي تسي"، ما أدى إلى عمليات هجرة قسرية وعديد من الوفيات، فتدخلت منظمة الصحة العالمية لتنفيذ عمليات الرش الجوي في المنطقة المتضررة. وأعربت "أوليت"، عن أسفها لأنه تم تصنيف مرض "النوم" كأحد الأمراض المهملة في العالم. وبينت أن "ذبابات تسي تسي، ما زالت تجعل الدول الأفريقية، تدفع ثمنًا باهظًا، لإهمال الأمراض التي تنشرها".

1850

| 25 مايو 2015

علوم وتكنولوجيا alsharq
القضاء على "تسي تسي" بات قريبا بعد فك شفرتها الجينية

نجح فريق دولي من العلماء في فك شفرة الخريطة الجينية "الجينوم" لذبابة تسي تسي التي تمص دماء البشر وتتسبب في مرض النوم في أرجاء القارة الأفريقية مما يفتح الباب على مصراعيه أمام استغلال الأسرار البيولوجية لهذه الحشرة في استئصال شأفة هذا الداء الفتاك. وتتوج النتائج التي أعلنت، أمس الخميس، جهودا استمرت عشر سنوات وتكلفت ملايين الدولارات وشارك فيها أكثر من 140 عالما من 78 مؤسسة بحثية في 18 دولة، ونشرت نتائج الدراسة في دورية "ساينس" وفي دوريات أخرى. ولسعة واحدة من ذبابة تسي تسي كفيلة بانتقال كائن حي متطفل يسبب مرض النوم بين سكان منطقة جنوب الصحراء الكبرى علاوة على نوع من المرض يصيب الحيوانات يسمى ناجانا ويهدد بهلاك الثروة الحيوانية فضلا عن الخسائر الاقتصادية. ومن بين الأسرار البيولوجية الغريبة التي باحت بها دراسة التسلسل الجيني والجزيئي لذبابة التسي تسي أنها تضع صغارا بدلا من وضع البيض مثلها مثل بقية الحشرات، وتغذي اليرقات داخل الرحم بنوع من اللبن، وتنجذب بصورة غير مألوفة نحو اللونين الأزرق والأسود، ولا تتغذى إلا على الدم. وعبر العلماء عن تفاؤلهم بان اكتشاف المحتوى الجيني الكامل للذبابة قد يفضي إلى ابتكار سبل جديدة لمكافحة الحشرة مثل استخدام مادة كيماوية توقف دورة حياة وتكاثر الذبابة تسي تسي أو تحسين المصايد الحالية المستخدمة في اصطياد الحشرة وقتلها. وتسبب "تسي تسي" البؤس للإنسان والحيوان على حد سواء وقد وجدت قبل وقت طويل من ظهور الإنسان إذ عثر على حفرية لهذه الذبابة في كولورادو يرجع عهدها إلى نحو 34 مليون عام.

1515

| 25 أبريل 2014