رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
لماذا يهدد فوز بايدن سياسات الرئيس البرازيلي وما سر الخلاف؟

رأى محللون وخبراء في العلاقات الدولية أن خسارة دونالد ترامب لانتخابات الرئاسة الأمريكية ستنعكس سلباً على الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، متوقعين علاقات متوترة بين الثاني والرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن. والتزم الرئيس البرازيلي الصمت بعد إعلان فوز جو بايدن بانتخابات لرئاسة الأمريكية في وقت انهالت التهاني على الرئيس الأمريكي المنتخب الـ46 من غالبية قادة العالم. وسعى بولسونارو الضابط السابق البالغ 65 عاماً والملقب بـترامب الاستوائي إلى إقامة علاقة وثيقة مع ترامب إلى حد تجاوز التقاليد الدبلوماسية البرازيلية عندما عمل على حشد التأييد لإعادة انتخابه، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية أ ف ب. وتقول أ ف ب إن بولسونارو وترامب يتشاركان القدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لحشد قواعدهما الشعبية وتأليبها ضد خصومهما، وأصبحا من أبرز وجوه السياسات الشعبوية اليمينية على الساحة العالمية قبل أربع سنوات.. وأشارت إلى أن بولسونارو الذي انتخب رئيساً عام 2018 ويعتزم الترشح مرة أخرى عام 2022، حذا حذو ترامب في بناء حياته السياسية وصعوده المفاجىء، ولطالما أبدى إعجابه الشديد بالملياردير الجمهوري الذي من المقرر تسليم مهام منصبه لبايدن في 20 يناير المقبل. واشتبك بولسونارو مع بايدن خلال السباق الرئاسي، بعد مطالبة الثاني خلال المناظرة الأولى مع ترامب، الولايات المتحدة حض البرازيل على حماية غابات الأمازون بشكل افضل، وهو ما اعتبره الأول تصريح كارثي، كاتباً على تويتر يا للعار سيد جون بايدن، مخطئاً في كتابة الاسم الأول للرئيس المنتخب في النسخة الإنجليزية من تغريدته. وبحسب محللون، فهناك إمكانية لعلاقة متوترة بين الرئيس البرازيلي وإدارة بايدن التي ستولي مكافحة المناخ اهتماماً خاصاً يمكن أن يثير حساسية بولسونارو المشكك بالتغير المناخي والذي زادت نسبة حرائق الغابات والتصحر في عهده بشكل لافت، فضلاً عن أن خسارة ترامب ستجعل بولسونارو، الوجه الأكثر بروزاً لليمين الجديد في العالم، أكثر عرضة للانتقاد والضغط الدوليين. وقال براين وينتر نائب رئيس مجلس الأمريكيتين خسارة ترامب تضعف بولسونارو وتجعله يبدو أكثر عزلة، مضيفاً: هذا يعني مزيداً من الاهتمام السلبي ببولسونارو، الذي سيصبح فجأة الوجه الظاهر لنوع معين من سياسات الجناح اليميني، وسيجذب مزيداً من الانتباه لسلوكه في منطقة الأمازون. وفي حين لا يهتم بولسونارو لا لرأي بايدن أو بقية العالم بشأن إدارته، إلا أن هناك لاعبين رئيسيين في البرازيل يفعلون ذلك. وأضاف: بالنسبة لكثير من الشركات البرازيلية الخطر واضح جداً. إذا أصبحت البرازيل منبوذة (...) فهذا أمر سيء للأعمال في بلد لا يمكنه تحمل خسارة الزبائن، بالنظر إلى وضع الاقتصاد، في إشارة إلى توقع أن تواجه البرازيل المتضررة من فيروس كورونا ركوداً قياسياً هذا العام. ورداً على سؤال لماذا قد يخاطر بولسونارو بعلاقة متوترة مع الرئيس بايدن؟، قالت كريستينا بيسكيلو أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة الفدرالية في ساو باولو الأمر لا يتعلق باستراتيجية معينة، يبدو أنه لا يستطيع ضبط نفسه، ويشعر بالحاجة إلى إظهار هذا الدعم المستمر لترامب. وأضافت الأمر يتعلق بحيوية العلاقة الشخصية بين بولسونارو وترامب، على الرغم من أن قاعدتي الزعيمين الشعبية لا تتبادلان الشعور نفسه. ورأى باولو سوتيرو من معهد البرازيل في مركز ويلسون بواشنطن، أن من المرجح أن يسعى بولسونارو إلى إقامة علاقة ودية عملية مع إدارة بايدن، لكنه لاحظ ان إقامة الحوار سيستغرق الكثير من العمل. وأشار إلى أن على بولسونارو أن يتحرك بسرعة لتغيير بعض المسؤولين الرئيسيين، لا سيما وزير البيئة المثير للجدل ريكاردو ساليس. وسيكون لإدارة بايدن من جانبها مصلحة في الحفاظ على البرازيل كشريك في ملفات مثل البيئة وفنزويلا والصين، قائلاً :أحد الدروس التي من المرجح استخلاصها من عام 2020 هو أن هذا النوع من السياسات لن يزول بمجرد خسارة ترامب، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

1896

| 08 نوفمبر 2020