رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
متحدثون في الخيمة الخضراء: الاستثمار الرياضي في قطر يعزز الاقتصاد والروابط العربية

ناقشت الجلسة الثامنة من برنامج «الخيمة الخضراء»، التابع لبرنامج «لكل ربيع زهرة» عضو مؤسسة قطر، موضوعا بعنوان «الاستثمار الرياضي في قطر وتعزيز التضامن»، وذلك خلال جلسة عُقدت عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم). وسلطت الجلسة الضوء على عدد من المحاور، من بينها تجربة قطر كنموذج في الاستثمار الرياضي، ودور السياحة الرياضية كرافد اقتصادي وتنموي، إضافة إلى إسهام الرياضة في تعزيز الروابط العربية، وأهمية التخطيط المستدام في الاستثمارات الرياضية. وقال د. سيف الحجري إن تجربة الاستثمار الرياضي في قطر تمثل حالة دراسية عربية لافتة، حيث برزت الدولة في تنظيم بطولات كبرى وبناء بنية تحتية رياضية متطورة، مع تركيز متزايد على مفاهيم الاستدامة وإرث ما بعد البطولات. وأشار إلى أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 شكّل محطة مفصلية في المنطقة العربية، ليس فقط من حيث الجوانب التنظيمية، بل أيضًا من حيث الأثر الثقافي والاقتصادي والاجتماعي. وأوضح أن الجلسة تهدف إلى مناقشة سبل توظيف الاستثمار الرياضي في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الروابط العربية. من جانبه، قال سعد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة سابقاً ، إن مسيرة كرة القدم في قطر تعكس رؤية مبكرة واهتمامًا مستمرًا بالرياضة بوصفها أداة للتنمية وجسرًا للتواصل العربي والدولي. وأشار إلى أن قطر كانت من الدول المؤسسة لبطولة كأس الخليج العربي التي انطلقت عام 1970، واستضافت الدوحة نسختها الثالثة عام 1976، في محطة مهمة عززت حضورها التنظيمي في المنطقة. وأضاف أن الدوحة احتضنت كذلك عددًا من البطولات العربية، من بينها كأس العرب 2021 التي شكّلت بروفة تنظيمية مهمة قبل استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، أول نسخة من البطولة تُقام في دولة عربية، والتي تركت أثرًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي من حيث تطوير البنية التحتية والإدارة الرياضية وتعزيز مفاهيم الاستدامة. وأكد أن هذه المسيرة المتدرجة، من استضافة البطولات الإقليمية إلى القارية ثم العالمية، تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى قائمة على الاستثمار في الإنسان والمنشآت والخبرة التنظيمية، بما يخدم قطر ودول الخليج والعالم العربي عمومًا. وأضاف أن الرياضة في قطر لم تعد مجرد منافسات، بل أصبحت مشروعًا حضاريًا متكاملًا يعزز التضامن ويفتح آفاق التعاون ويمنح الأجيال الجديدة نموذجًا ملهمًا في التخطيط والطموح. وأكد المشاركون أهمية إنشاء الأكاديميات الرياضية لإعداد جيل شغوف بكرة القدم، مشيرين إلى أن العديد من الأندية تولي اهتمامًا متزايدًا بهذه الأكاديميات لما لها من دور في تطوير المواهب الرياضية وتقديم نماذج احترافية في التدريب والتأهيل. كما تطرقوا إلى أهمية العمل التطوعي في إنجاح الفعاليات الرياضية، حيث شهد العمل التطوعي في قطر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وتبلور بصورة أوضح مع استضافة كأس العالم للأندية 2019، التي شهدت مشاركة أعداد كبيرة من المتطوعين في مختلف المواقع التشغيلية ضمن برامج تدريب وتأهيل منظمة. وبلغ هذا النموذج ذروته خلال كأس العالم لكرة القدم 2022، التي شكّلت محطة مفصلية في ترسيخ ثقافة التطوع بوصفها أحد ركائز نجاح الفعاليات الكبرى. ولفت المشاركون إلى بروز مبادرات تهدف إلى توحيد الجهود التطوعية تحت مظلة مؤسسية أكثر تكاملًا، من بينها جهود وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة لإطلاق مشروع «مختبر التطوع»، الذي يسعى إلى جمع المتطوعين في منصة وطنية موحدة تُسهّل استدعاءهم وتوزيعهم وفق احتياجات المشاريع والفعاليات المختلفة، بما يشبه قواعد بيانات الكفاءات الوطنية. وأوضح المشاركون أن الرياضة لم تعد تقتصر على كونها منافسات داخل الملاعب، بل تحولت إلى صناعة عالمية واقتصاد متكامل، حيث برزت دولة قطر كنموذج في توظيف الرياضة كرافعة تنموية وبوابة للحضور العالمي. وأسهمت استضافة البطولات الدولية في تعزيز مكانة الدولة على الساحة الرياضية وترسيخ ثقة المؤسسات العالمية في بنيتها التحتية وإمكاناتها التنظيمية، خاصة بعد تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي اعتُبر بداية مرحلة جديدة في مسار الاستثمار الرياضي طويل المدى. وأكدوا أن الاستثمار الرياضي الناجح يقوم على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وقدمت قطر نموذجًا بارزًا في توظيف الرياضة كأداة تنموية شاملة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

240

| 08 مارس 2026

محليات alsharq
الخيمة الخضراء تبحث آفاق النهضة الصناعية العربية

-د. سيف الحجري: المنطقة أمام لحظة حاسمة للانتقال إلى إنتاج صناعي مستدام ناقشت الجلسة السابعة من برنامج الخيمة الخضراء، التابع لبرنامج لكل ربيع زهرة عضو مؤسسة قطر، موضوعًا بعنوان «نحو نهضة صناعية عربية في ظل الموارد المتاحة»، حيث سلطت الجلسة التي أُقيمت عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، الضوء على فرص التحول الصناعي في المنطقة العربية عبر استثمار الموقع الإستراتيجي والبنية التحتية البحرية، وتنمية الكفاءات البشرية وبناء القدرات التقنية، إلى جانب تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار الصناعي. وتناول المشاركون خلال الجلسة أهمية تعظيم الاستفادة من الموقع البحري العربي في جذب الصناعات النوعية، وتطوير الشراكات البحرية بما يعزز التكامل الصناعي، فضلاً عن بحث أفضل الممارسات لنقل المعرفة من الخبرات العالمية إلى الكفاءات المحلية، وضمان استدامة الابتكار عبر الأجيال. كما ناقشوا سبل تحقيق التوازن بين التوسع الصناعي والحفاظ على الموارد الطبيعية، وأهمية تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير المواد داخل العملية الإنتاجية. -إنتاج صناعي مستدام وفي تصريح له، أكد الدكتور سيف الحجري، رئيس البرنامج، أن المنطقة العربية تقف اليوم أمام «لحظة حاسمة» تتطلب الانتقال من مرحلة استهلاك الموارد إلى مرحلة إنتاج صناعي مستدام، قائم على استثمار الإمكانات المتاحة. وأضاف: نلتقي اليوم ونحن نتطلع إلى نهضة صناعية عربية حقيقية، نستثمر فيها موقعنا الإستراتيجي وبنيتنا التحتية البحرية، ونعمل على تنمية الكفاءات وبناء قدراتنا التقنية، وندفع عجلة الابتكار الصناعي، بهدف الوصول إلى اقتصاد متنوع يقلل من الاعتماد على الموارد الأولية». وأوضح أن التحول الصناعي المنشود يستند إلى ركائز أساسية، في مقدمتها وجود رؤية وطنية واضحة تدعم التصنيع، والاستثمار في التعليم والتدريب التقني لبناء كوادر كفؤة، وتوفير بنية تحتية صناعية متينة، إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا وخلق بيئة استثمارية محفزة تشجع القطاع الخاص على الدخول بقوة في المشاريع الصناعية. -دعم النهضة الصناعية وشدد الحجري على أهمية الإطار التشريعي في دعم النهضة الصناعية، موضحًا أن القوانين الفاعلة تضمن حماية الملكية الفكرية، وتحفز الاستثمار، وتشجع البحث والتطوير، وتضبط المعايير الصناعية، وتوفر حوافز للصناعات الناشئة، فضلاً عن وضع سياسات بيئية مستدامة تحدد معايير الجودة وتؤسس لبيئة إنتاج صناعي فعالة وقادرة على المنافسة. ومن جانبهم أكد المشاركون – من خبراء وباحثين وأكاديميين – أن ما طُرح من رؤى يمثل ملامح بيان عملي لنهضة صناعية عربية شاملة، تعيد تموضع المنطقة على خريطة الاقتصاد العالمي. وأوضحوا أن الصناعة لم تعد قطاعًا اقتصاديًا تقليديًا، بل أصبحت ركيزة من والأمن القومي، وأن بناء قاعدة إنتاجية متكاملة هو الطريق لتعزيز الاستقلال الاقتصادي وترسيخ الاستقرار الإستراتيجي.

150

| 05 مارس 2026

محليات alsharq
الخيمة الخضراء ترسم ملامح إعلام المستقبل

- الصحافة المهنية في مواجهة فوضى المنصات - المصداقية العملة الأصعب في سوق الإعلام الرقمي - الإعلام التقليدي لا يزال يمثل مرساة المصداقية والأمان في بحر الشائعات تناولت الجلسة السادسة من جلسات برنامج «الخيمة الخضراء» التابع لبرنامج لكل ربيع زهرة، عضو مؤسسة قطر «الإعلام في العصر الرقمي بین المصداقية وتحديات وسائل التواصل الاجتماعي»، وناقش المشاركون في الجلسة التي أُقيمت عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، دور الإعلام التقليدي في الحفاظ على المصداقية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على صناعة الأخبار، كما تطرقوا إلى مستقبل الإعلام والتوازن بين الحرية والمسؤولية، ومسؤولية الأفراد والجمهور في التحقق من المعلومات. وقال د. سيف بن علي الحجري، رئيس البرنامج: الإعلام الرقمي اليوم يعيش تناقضًا حادًا، فبينما توفر التكنولوجيا سرعة انتشار فائقة، يبقى الحفاظ على «المصداقية» هو التحدي الأكبر والعملة الأصعب في سوق المعلومات. وأضاف: رغم تراجع السطوة التاريخية للصحافة الورقية والإذاعة والتلفزيون، فالإعلام التقليدي لا يزال يمثل «مرساة المصداقية والأمان في بحر الشائعات» بفضل المطبخ المهني، المعتمد على تراتبية التدقيق والتحقق قبل النشر، والتكيف الرقمي، بنجاح المؤسسات العريقة في الموازنة بين سرعة الخبر ودقة المعلومة، والمرجعية وقت الأزمات، لجوء الجمهور للمصادر الرسمية والمهنية للتأكد من صحة الخبر. وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت آفاقاً لكسر احتكار المعلومة ومنحت صوتًا لمن لا صوت لهم، حيث مثّلت ثورة الفرص وفوضى المعلومات، ما يمثل في طياته تحديات أخلاقية جسيمة، بينها خوارزميات التضليل والتحيز، ما يسهم في تعزيز انتشار «الأخبار الزائفة» وتغليب الإثارة، وضياع الفوارق، وصعوبة التمييز بين (الخبر اليقين - الرأي الشخصي - الشائعة المغرضة). ونوه المشاركون في الجلسة لأهمية تعظيم دور المتلقي، فهو ليس مجرد مستهلك، بل أصبح شريكًا مسؤولًا في العملية الإعلامية، ومسؤوليته تكمن في امتلاك مهارات النقد والتحليل للتمييز بين الغث والسمين، وتبني قاعدة «التروي والتدقيق قبل إعادة النشر»، فالمشاركة في نشر معلومة غير مؤكدة هي مساهمة في التضليل، ودعم المحتوى الهادف الذي يثري المحتوى الرقمي العربي. وشدد المشاركون على ضرورة تدريب الصحفيين على المهارات الأساسية، كالتفكير النقدي حتى يقيّموا بدقة مصادر الأخبار، ويميّزوا المحتوى المضلل أو الاصطناعي، وتفهم أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها، حتى يعرفوا أين تُستخدم وكيف يمكن التحقق منها، وامتلاك القدرة على التواصل بوضوح وشفافية والمسؤولية الأخلاقية، وتعلّم استخدام أدوات التحقق من الأخبار والصور والتأكد من السياق. وأكدوا على أهمية التحقق من المعلومات التي يتم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن المتلقي له دور هام في هذا الجانب، فعليه التأكد من أسباب نشر مثل هذه المعلومات، وألا يعيد نشر هذه المعلومات دون التأكد من صحتها. ولفتوا إلى ضرورة وقوف المتلقي على الأخبار التي ترد له، وما إذا كانت تضر المجتمع أم تفيده، خاصةً وأن بعضها يستفز بعض الجوانب لدى أفراد بالمجتمع، ما يتسبب في مشكلات تضر به ولا تنفعه. وأكدوا على أهمية دعم الصحافة المهنية لتكون مرجعاً، وإدماج التربية الإعلامية في المناهج التعليمية، من أجل تخريج أجيال لا تنجرف أمام الأخبار غير الصحيحة التي يتم تداولها. ولفتوا إلى أهمية الرجوع إلى المراجع الدينية في هذا الشأن، ونشر الوعي المتعلق بها، حيث يؤكد الإسلام على أهمية التحقق من الأخبار التي ترد إليه، وأن يتبين مما يأتيه من أنباء. وأوصى المشاركون بأهمية إنشاء غرف عمليات رقمية مشتركة للتأكد من صحة ما يتم تداوله، وتفنيد الأخبار الكاذبة، وتدريب القيادات في مختلف المؤسسات على الظهور الرقمي المباشر، ليتمكنوا من التواصل المباشر مع الجمهور، إضافة إلى الاستثمار في تقنيات التحقق وكشف التلاعب، وتبني سياسة اتصال استباقي لا دفاعي.

264

| 04 مارس 2026

محليات alsharq
الخيمة الخضراء تُنير دروب التمكين لذوي الإعاقة

دعا المتحدثون في ندوة «حتمية ربط رؤى المؤسسات الأكاديمية العاملة في مجال الإعاقة، باحتياجات سوق العمل»، التي نظمها برنامج لكل ربيع زهرة ضمن خيمته الخضراء الرمضانية، إلى ضرورة تطوير المؤسسات الأكاديمية والتدريبية والمهنية ومؤسسات القطاع الخاص، لتكون قادرة على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة أن هناك عقبات تحول دون اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة تتمثل في ضعف البنية التحتية الواجب تيسيرها، من وسائل المواصلات والاتصالات، الأجهزة والتقنيات المساعدة، والفجوات في تقديم الخدمات، والتحيز التمييزي والوصم. وناقشت الندوة التي شارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين العاملين في مجال الإعاقة من داخل وخارج قطر عدة محاور، منها الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة ومدى التزام دول العالم العربي بها، وقدرة المخرجات الأكاديمية والتدريب لمؤسسات ذوي الإعاقة على توفير احتياجات سوق العمل، إلى جانب إسهامات التكنولوجيا الحديثة في تيسير الالتحاق بسوق العمل، ومدى توافر البنية التحتية الميسرة لذوي الإعاقة لدمجهم في المجتمع. أدار الندوة الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج الخيمة الخضراء، وشارك بها كل من الدكتورة هلا السعيد والدكتور موسى شرف الدين والدكتورة عبير جفال، والأستاذ عبد الله إبراهيم الملا، والدكتور طارق العيسوي والسيد طالب عفيفة والأستاذ محمد وحيد. تمكين ذوي الإعاقة وأكد المشاركون أن هناك صورة نمطية نحو الأشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع، بأنهم أشخاص بحاجة للمساعدة والعطف والشفقة، مشددين على ضرورة تذليل الصعاب أمام هذه الفئة المهمة، والعمل على تمكينهم ودمجهم في المجتمع بشكل أكبر، وذلك من خلال تعزيز ثقافة تكافؤ الفرص والإيمان بقدراتهم. التكنولوجيا المساعدة وشددوا على أهمية برامج التكنولوجيا المساعدة باعتبارها أدوات قيمة تحسن حياة ذوي الإعاقة بشكل كبير وتساعدهم على عيش حياة مستقلة وتضمن لهم مشاركة فعالة في المجتمع، لافتين إلى أهمية التعليم والتدريب وإتاحة فرص العمل للخريجين من الطلاب والأفراد ذوي الإعاقة، من خلال تعزيز الدعم التعليمي والمهني لسد الفجوة بين الطلاب ذوي الإعاقات المختلفة وسوق العمل، وبيان أهمية المؤسسات الأكاديمية في تمكين الأفراد ذوي الإعاقة لتلبية احتياجات سوق العمل من خلال عمل برامج تعليمية مصممة خصيصًا، والتركيز على التدريب المهني والممارسات الشاملة. القوانين الدولية وتطرق المشاركون إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها أحد المنجزات المهمة التي تؤكد على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزز التزام الدول بحمايتهم وتمكينهم، مشيرين إلى أن عدم التزام بعض دول العالم العربي بتطبيق هذه الاتفاقية غالبا ما يرجع لعدة أسباب، من أهمها عدم توافر الميزانيات وعدم الثقة في قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن شيوع مفاهيم الشفقة وغياب التشريعات الوطنية الملزمة، إلى جانب ندرة الكوادر المتخصصة، إذ تؤكد الاتفاقية على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاعتراف بهم كأشخاص أمام القانون، وتكفل لهم الحرية الشخصية والأمن الشخصي، كما تحض على توفير سبل اللجوء للقضاء على قدم المساواة، وضمان عدم تعرضهم للإهمال أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأوصى المشاركون بوضع سياسات وبرامج لضمان التأهيل المناسب للأشخاص ذوي الإعاقة، ونشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيع المجتمع على احترام هذه الحقوق، وتوفير الخدمات الضرورية للأشخاص ذوي الإعاقة، مثل الرعاية الصحية والتعليم والتأهيل، إلى جانب توفير الحماية والدعم اللازمين للأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حقوقهم وتمكينهم من المشاركة الكاملة في المجتمع، وتوفير البنية التحتية الميسرة لذوي الإعاقة، الذي يعد تمكينًا أساسيًا لدمجهم في المجتمع. اهتمام دولة قطر من جانبها أكدت الدكتورة هلا السعيد أن دولة قطر أولت اهتماماً برعاية ذوي الإعاقة من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات في هذا المجال، ومنحت ذوي الاعاقة شهادات وبطاقات خاصة لتسهيل حصولهم على حقوقهم المنصوص عليها في القانون، مشيرة إلى أنه يدل على مدى اهتمام قطر بتطبيق مواد الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة عام 2006 وصدقت عليها جميع الدول، وقطر كانت من اولى الدول التي صدقت عليها وبدأ نفاذ العمل بها عام 2008 التي تنادي بشمولية حقوقهم في جميع بنود الاستراتيجية الوطنية القطرية. بدوره تحدث الدكتور طارق العيسوي، عن توفير بنية تحتية ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يلعب دورًا حيويًا في تحقيق المساواة، والمشاركة الكاملة لهم في كافة الأنشطة والفعاليات الاجتماعية، مشيرا إلى أن البنية التحتية تسهم في وصولهم إلى الخدمات الأساسية، وتشجعهم على العمل والاندماج المهني، كما تسهم في توفير موارد تثقيفية وتوعوية للمجتمع حول قضايا الإعاقة، خاصة وأنها تساعد على تطبيق التشريعات والسياسات المتعلقة بذوي الإعاقة. واستعرض البنية التحتية والتصميم الشامل للمباني والمرافق العامة في دولة قطر، وكذلك في الاستادات وملاعب كرة القدم، مما يدل على اهتمام الدولة الكبير بذوي الإعاقة. من جانبه نوه عبد الله إبراهيم الملا، إلى أن ذوي الإعاقة السمعية تواجههم صعوبة عدم وجود لغة مشتركة في التواصل، وتبدأ هذه الإشكالية من مرحلة المدرسة، ثم يكبرون دون التواصل مما يؤدي إلى ضعف الشهادة التي يحصلون عليها، مؤكدا انهم بحاجة إلى وجود كادر تعليمي متخصص قادر على توصيل المعلومة بالشكل المناسب، وخاصة من ذوي الإعاقة السمعية، مشيرا إلى انه عضو في لجنة توظيف ذوي الإعاقة، ودائما ما يبحثون ويسعون إلى توظيف ذوي الإعاقة في الشركات والوزارات والهيئات، إلا انه قد تواجههم أحيانا ضعف السيرة الذاتية لذوي الإعاقة، ولذلك يحاولون تأهيلهم وإعطاءهم دورات وورش عمل مجانية.

1398

| 28 مارس 2024

محليات alsharq
الخيمة الخضراء: غياب البيئة الحافزة للعلماء العرب أدى لهجرة العقول

ناقشت الندوة الخامسة من ملتقى «الخيمة الخضراء» الذي ينظمه برنامج لكل ربيع زهرة – عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أزمة العلاقة بين الجامعة والصناعة في العالم العربي، حيث حصر المشاركون التحديات التي تواجه المراكز البحثية لتحقيق الجودة، وتجويد نتائج الأبحاث العلمية، مؤكدين أن هناك نقصا حقيقيا قي الوعي بأهمية البحث العلمي والرغبة في الابتكار في وطننا العربي. وأكد المشاركون على أن هناك حلقة مفقودة بين الجامعة والصناعة فيما يتعلق بتطبيق مخرجات البحث العلمي، خاصة وأن مخرجات الجامعات في الوطن العربي مازالت لا تلبي حاجة سوق العمل، مشددين على ضرورة إيجاد لغة مشتركة بين البحث العلمي والشركات، حتى يفهم القائمون على البحث العلمي مفاهيم الصناعة. وتحدثوا عن المعوقات المسببة لتراجع الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية في مجال الصناعة، والتي على رأسها، غياب البيئة الحافزة للعلماء العرب، ما أدى إلى هجرة العقول، وانخفاض الإنفاق على البحث العلمي، وقلة الاستثمارات المخصصة للبحث العلمي والابتكار في العالم العربي، وضعف التشريعات التي تحمي المنتج المحلي، بالإضافة إلى فوضى السوق الذي تحكمه احتكارات متعددة الجنسيات، التي تكون أقل إذعانًا وارتباطًا بالتشريعات. أدار الندوة الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج الخيمة الخضراء، وشارك في النقاشات الدكتورة لطيفة شاهين النعيمي، و الدكتور عادل بن سعيد البوسعيدي، و الدكتور عادل عبيد الشريف، والدكتور محمد الشياب، والدكتور موفق سعيد حوسة وماهر الملاخ ولؤي خليل شلباية، والدكتور عبد الحكيم حسبو. محاور الندوة وتناولت الندوة عدة محاور منها معوقات ترجمة نتائج الأبحاث الأكاديمية في المجال الصناعي، ومدى وفاء البرامج الجامعية لتحقيق متطلبات الصناعة، ومدى كفاية الاستثمارات الجامعية لتحقيق الابتكار والتكنولوجيا الصناعية، واعتماد رؤية تدريبية متطورة لبناء كوادر وردم الفجوة بين مهارات الخريج ومتطلبات الصناعة. وقدّم المشاركون جملة من الأفكار والتوصيات، التي من شأنها الربط بين احتياجات الصناعة وبرامج البحث والتطوير في الجامعات، ومنها ضرورة تشجيع الاستثمارات في مجال البحث العلمي والإنتاج الصناعي، وقيام الجهات المختصة بالعمل على وضع التشريعات لحماية للمنتج المحلي، وكذلك ربط مراكز الأبحاث والإفادة بنتائجها في السوق الصناعي. كما اوصى المشاركون بضرورة الاستفادة من المؤسسة القطرية للأبحاث في تنشيط السوق الصناعي، والنظر في السياسات الجمركية لحماية المنتج المحلي، والدفع بكافة القطاعات للتخضير على المدى الطويل، أملًا في تحسين جودة الحياة، ودعوا إلى ضرورة تركيز الأبحاث على مفهوم ودلالات الاقتصاد الدائري، وتوظيف الأموال بصورة رشيدة للإسهام في بناء اقتصاديات الغد. قصص نجاح واستعرض المشاركون قصص نجاحات عالمية، والتي يمكن من خلال تبنيها، التمكن من تجاوز العقبات والتحديات التي تواجه العلاقة بين الجامعات والصناعة في الوطن العربي. وقال الدكتور سيف بن علي الحجري، إن الجامعات لم تكن مكانًا لحصد الشهادات الأكاديمية فحسب، بل هي معارف وابتكار ومراكز أبحاث، معربا عن أمله بترجمة نتائج تلك الأبحاث في الواقع، لنجني نتائجها ازدهارًا، وتقدمًا اقتصاديًا وصناعيًا، وجودة في الحياة... وأكد على أهمية السعي لبلورة الأفكار، وإنشاء منصات لإطلاق جيل من الإنجازات، ومساعدة الباحثين والمبدعين المحليين، وكذلك الخبراء من مختلف أنحاء العالم، في معالجة أكبر التحديات التي تواجه العالم العربي، مشيرا إلى حاجة سوق العمل أيضا إلى توفير الأيادي الماهرة، والمهنيين الأكفاء، فضلًا عن وفائه بنتائج الأبحاث الأكاديمية التي من شأنها أن تقدم الحلول، بما يسهم في بناء جيل تتناسب مهاراتهم مع نمو عقولهم. بدورها تحدثت الدكتورة لطيفة النعيمي، عن ضرورة ربط التعليم بمخرجات الدولة، بحيث أن يكون كل بحث علمي يُجريه طالب ماجستير أو دكتوراه يكون له رابط ليمكن الجهات في الدولة من الاستفادة منه، بدلا من الاستعانة بجهات خارجية فيما يتعلق بالبحوث العلمية، منوهة إلى أهمية إتاحة وإعلان نتائج الأبحاث، حتى تمكن الباحثين من سهولة الوصول إلى حلول ونتائج بناء على بيانات دقيقة... وأكدت على ضرورة عمل ربط الطلاب والشركات فيما يتعلق بالصناعات الحديثة، حيث يمكن لهذه الشركات دعم أبحاث الطلاب ومساعدتهم على تطبيقها من خلال الإنفاق عليها والاستثمار فيها، وذلك بهدف تحقيق الاستفادة المرجوة من هذه الأبحاث. ربط الجامعة بالصناعة وفيما يتعلق بكيفية ربط الجامعة بالصناعة، قدم السيد ماهر الملاخ، بعض المقترحات التي من شأنها تطوير استثمار البحوث العلمية في المجال الصناعي بدولة قطر للخمسين سنة القادمة، وذلك من خلال تطوير مراكز الابتكار المتنقلة حيث يمكن لهذه الوحدات التنقل بين الشركات والمجتمعات المحلية، مما يوفر فرصاً للبحث والتطوير المباشر وفقًا لاحتياجات الصناعة المحلية، مشيرا إلى ضرورة تطوير برامج تتيح للباحثين قضاء فترات إقامة داخل الشركات القطرية، حيث يمكنهم العمل مباشرة على تحديات الصناعة، مما يسرع من عملية نقل المعرفة والتكنولوجيا... واقترح الملاخ إنشاء منصة قطر للبيانات الضخمة المفتوحة، وذلك من خلال تطوير منصة وطنية تجمع البيانات من مختلف القطاعات الصناعية والأكاديمية وتجعلها متاحة للباحثين والمطورين، ويمكن لهذه المنصة تحفيز التعاون البيني وتطوير حلول قائمة على البيانات للتحديات الصناعية، منوها إلى أهمية تأسيس صندوق استثماري يركز على تمويل المشاريع البحثية والابتكارات التي لها القدرة على تغيير قواعد اللعبة في القطاعات الصناعية الرئيسية، مع التركيز على الحلول طويلة الأجل وتحتمل المخاطر العالية مع عوائد كبيرة محتملة، مؤكدا انه من خلال تنفيذ هذه الأفكار وتطويرها، يمكن لدولة قطر تعزيز دور البحوث العلمية في التنمية الصناعية وضمان استمرارية الابتكار والنمو في مختلف القطاعات للخمسين سنة القادمة.

608

| 21 مارس 2024

محليات alsharq
الخيمة الخضراء: السياحة جسر تواصل بين الشعوب ورسالة سلام للعالم

دعا المتحدثون في ندوة «السياحة والضيافة رسالة حضارية أم مجرد مال وأعمال؟» التي نظمتها الخيمة الخضراء إلى تعزيز وتشجيع السياحة العربية البينية لدعم الاقتصادات الوطنية، وإعداد البرامج المتعلقة بذلك مع تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتمهيد الطرق وزيادة الغرف الفندقية وإبراز التنوع البيئي والثقافي والتطور الصناعي والتجاري في البلدان العربية مع ضرورة وضع البرامج التسويقية التي تواكب العصر الحديث والمجتمعات الجديدة بمختلف فئاتها وبجميع اللغات حتى تأخذ السياحة العربية مكانتها اللائقة في العالم. وتحدث المشاركون من المتخصصين والناشطين والخبراء والأكاديميين من مختلف مناطق العالم عن التطور الكبير الذي شهدته السياحة فأصبحت قاطرة لمختلف الصناعات والحرف وتعتمد عليها كثير من الدول بشكل كامل، كما باتت مصدرا مهما للدخل القومي والمال والأعمال وأصبح تأثيرها واضحا اجتماعيا واقتصاديا ووسيلة لتصحيح الأفكار المغلوطة عن المجتمع ووسيلة لنشر وتوثيق التراث المحلي ضاربين المثل ببطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 حيث تم تصميم الاستادات بما يعكس الهوية والثقافة القطرية والترويج للعادات والتقاليد العربية الأصيلة وحتى الملابس وهذا ما حدث عند ارتداء الجماهير بل واللاعبين الثوب والبشت والعقال القطري. وشددوا على دور التكنولوجيا في تسهيل السفر والحجوزات والدفع والإقامة وتوفير الخدمات وسهولة التنقل وأهمية هذه الخدمات الإلكترونية في الترويج للسياحة وزيادتها عن طريق الرحلات الافتراضية ومقاطع الفيديو القصيرة على وسائل التواصل وألعاب الفيديو التفاعلية واستحضار شخصيات تاريخية وكارتونية تعكس الثقافة والإرث العربي والإسلامي محذرين من خطورة استخدام التكنولوجيا من قبل جماعات خارجية للإساءة وإبراز السلبيات البسيطة وتضخيمها للنيل من المنافسين. ونبهوا إلى ضرورة مراعاة ذوي الإعاقة عند التخطيط للمدن والمناطق السياحية في النقل وتسهيل الوصول وتوفير البرامج الترفيهية الخاصة والمرشدين السياحيين المؤهلين مع تعزيز ثقافة المجتمع لاستقبال واستيعاب هذه الفئة على اختلاف إعاقاتهم معتبرين سياحة ذوي الإعاقة نوعا من العلاج لهم والتخفيف عنهم وعامل جذب لأسرهم وذويهم، داعين في الوقت نفسه إلى الاهتمام بهذا النمط السياحي ووضع القوانين التي تلزم شركات الإنشاءات والتخطيط بمراعاة ذوي الإعاقة عند تنفيذ المباني الحكومية والخاصة. عدة محاور وناقش المشاركون محاور عدة منها: الواقع والمأمول للمقومات السياحية العربية، والتراكم الحضاري في العالم العربي ودوره في جذب السياحة وكذلك دور هذا القطاع الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، وجماليات الطبيعة والبيئة المشيدة ودورها في الجذب السياحي. وأكدوا على أهمية جماليات الطبيعة على صحة الإنسان النفسية والبدنية والعقلية مشيرين إلى الطبيعة الرائعة التي حبا الله بها العالم العربي من تشكيلات جبلية وغابات شجرية وأنهار جارية وبيئة عمرانية رائعة تتمثل في آثار القدماء وحضارات السابقين والمباني العصرية بتصميمها المعماري المميز وتنظيم المدن ونظافتها وأمنها وأسواقها المتنوعة. ولفتوا إلى تنوع السياحة في المنطقة العربية والتي تلبي احتياجات جميع الشعوب فمنها السياحة العلاجية والثقافية والترفيهية والشاطئية والدينية والأثرية وسياحة المعارض والمؤتمرات والمغامرات وغيرها مستعرضين المقومات السياحية التي تتمتع بها بلدانهم وأهم ما تضمه من معالم وما تتمتع به من أجواء مناخية ما يجعلها مقصدا هاما لمختلف أجناس البشر. المقومات السياحية في الإطار ذاته أوضح الدكتور سيف بن علي الحجري مدير الندوة أن دولة قطر تمتلك الكثير من المقومات السياحية، فلديها بيئة تضم العديد من الحيوانات والنباتات النادرة وبنية تحتية قوية وشبكة طرق عالمية ومتنزهات متنوعة وخدمات تكنولوجية عالية وإنترنت فائق السرعة، كذلك تتمتع الدولة بخطوط طيران تصل لكل بقاع العالم، منبها إلى أن هذه العوامل تشكل داعما كبيرا لرجال الأعمال لزيادة الاستثمار في قطاع السياحة والعمل على تنميته والوصول به للمكانة التي يستحقها. وأضاف أن الموارد السياحية العربية الطبيعية والمشيدة، تمثل قاعدة للتنمية السياحية، وتوفر هذه الموارد البيئة الرئيسية الجاذبة للسياحة، حيث يتميز الوطن العربي بالتفرد بما يجعلـه قـادرًا على المنافسة في أسواق السياحة والسفر الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن الإرث التاريخي المتراكم في الوطن العربي، كمهد للحضارة الإنسانية، وتزاحم الأحداث التاريخية، أمر يدهش العالم بأسره، ويمثل دافعًا ومعززًا لزيارة تلك المواقع التاريخية. من جانبه أوضح السيد محمد هاشم الشريف منسق فعاليات الخيمة الخضراء أن الوطن العربي يمتلك عددًا كبيرًا من المقومات اللازمة لإحداث نهضة سياحية، لاسيما (الأمن والأمان والبنى التحتية وشبكة الاتصالات وشبكة المواصلات والموانئ الجوية والبحرية والبرية، وغيرها)، فضلًا عن الإرث الاجتماعي والثقافي الذي تعززه القيم العربية والإسلامية وقد ظهر ذلك جليًا في استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ في دولة قطر، وCOP28 قمة المناخ في دبي بالإمارات العربية المتحدة. وتحدث الشريف عن أنواع السياحة (العلاجية والبيئية والبحرية والمؤتمرات والتسوقية والرياضية والترفيهية والاستجمام وسياحة «شمس وبحر ورمال» وزيارات المقدسات)، مؤكدا أن ما تم إنجازه يخدم كثيرًا قضايا السياحة، ويعزز مفهومها، وينقلها إلى أن تكون وجهة سياحية بارزة على خارطة العالم.

532

| 20 مارس 2024

محليات alsharq
خبراء بالخيمة الخضراء: مطلوب استحداث قوانين خلاقة لحماية البيئة ونشر الوعي

ناقشت الندوة الثالثة ببرنامج «الخيمة الخضراء» حماية الطبيعة وأمن البيئة، مطلب لتحقيق الاستدامة والقيم الرشيدة في التعامل مع المخزون الطبيعي للأرض والكوارث الطبيعية والحروب وأثرها على إستدامة الطبيعة إلى جانب أثر العدوان الصهيوني في تدمير البيئة الطبيعية والمشيدة لغزة فضلاً عن أدوار المنظمات الإقليمية والدولية في حماية البيئة. وتناولت الندوة من خلال النقاشات الظواهر الطبيعية ودورها السلبي على الأمن البيئي والحروب والدمار في البيئتين الطبيعية والمشيدة فضلاً عن التراخي في التحول من الاعتماد على مصادر طاقة إحفورية إلى الطاقة النظيفة والإفراط في استنزاف المخزونات الطبيعية للموارد، موضحين أن تحقيق الرفاهية ممكن بشرط دعم فعاليات البشرية بالقيم وتوسيع مفهوم المسؤولية المجتمعية في قضايا البيئة وعدم قصرها على المؤسسات والجمعيات مع إمكانية تحقيق فيض من العطاءات من الكوكب مهما زاد عدد سكانه، شريطة تطويع نظم قادرة على ضمان استمرار العطاء. أدارت الندوة الإعلامية بثينة عبدالجليل بمشاركة د.سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج الخيمة الخضراء، والمهندس عبدالرحمن الإرياني، د.صالح البراشيدي، أ.د.عودة الجيوسي، د.محمد الشياب، د.محمد البلدواي، د.علي العمودي، د.عبدالجليل الصوفي، د.لؤي شلباية والإعلامي رامي الجندي. الكوارث الطبيعية والحروب وفي البداية تناول د. سيف الحجري رئيس برنامج الخيمة الخضراء الكوارث الطبيعية والحروب وآثارها على استدامة الطبيعة بدايةً بالكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية فضلاً عن تأثير التغير المناخي في التسبب في الجفاف والأعاصير والعواصف الثلجية والزوابع والسيول والفياضات. وأوضح أن تلك الكوارث تسبب في تأثير مباشر على الإنسان متمثل في المجاعات وظهور الوباء والجائحة فضلاً عن الحرائق مما يؤثر بشكل مباشر على الهواء والتربة والمياه والحياة الفطرية، فيما أن الحروب أثرها المباشر على البنية التحتية والممتلكات متمثلة في استخدام اسلحة الدمار «نووي، كيماوي، بيولوجي، إشعاعي، تقليدي «مما ينتج عن الحروب تلويث للتربة بالمواد السامة والمشعة فضلاً عن تلوث المياه وتلوث الحياة الفطرية والمباني المشيدة. وأبرز المشاركون أثر العدوان الصهيوني في تدمير البيئة الطبيعية والمشيدة في غزة بعد استمرار الحرب على قطاع غزة لأكثر من 5 أشهر متمثلة في الجثامين المتحللة والنفايات والمخلفات وتدمير المباني وتدمير لآبار المياه فضلاً عن تجريف الشوارع والبنى التحتية والمزارع وتجريف الأراضي الزراعية إلى جانب تلوث الهواء ومخلفات القنابل على الإنسان والحيوان والنبات وامتزاجها بالتربة مما يجعلها غير صالحة للزراعة. وأوضحوا أن ما يقوم به العدوان الصهيوني من عمليات ممنهجة ضد البيئة الفلسطينية تهدد كل جوانب الحياة وتعمل على إحداث تغيرات جوهرية في المصادر الطبيعية الفلسطينية ويلحق ضرراً فادحاً وعاجلاً بالخريطة البيئية الفلسطينية ويطول بيئات الدول العربية المجاورة أيضاً. التعليم الأخضر وحول أهمية «التعليم الأخضر»، أوضح المشاركون أن الهدف من التعليم الأخضر هو جعل الفرد يكتسب في سن مبكرة المعارف والمهارات الضرورية لإحداث تغييرات إيجابية لصالح كوكب الأرض وحاجة معظم الدول العربية إلى تعزيز المحتوى البيئي للمناهج الدراسية وذلك من حيث المفاهيم التي تغطيها لجعلها قادرة على تبني المفاهيم المتعددة للتعليم الأخضر.

726

| 19 مارس 2024

محليات alsharq
أطباء وعلماء: الصوم في بعض الحالات قد يؤدي للوفاة

ناقشت الندوة الثانية ببرنامج «الخيمة الخضراء»‏، قول الشرع والطب في صيام الأشخاص ذوي الأمراض المزمنة، والتعليمات الطبية الواجب اتباعها لأصحاب الأمراض خلال الصوم بشهر رمضان المعظم، كذلك رأي الشرع والدين الإسلامي الحنيف في صوم هذه الفئة من المسلمين، حيث حدد المشاركون بالندوة من علماء الدين، الحالات التي يجب عليها الصوم، والحالات الأخرى التي يجب عليها الإفطار. وتناولت الندوة من خلال النقاشات التي دارت بين مجموعة من علماء الدين الإسلامي وعلماء الطب الحديث العديد من المحاور والتي تمثلت في: الرخص الشرعية وأدلتها من القرآن والسنة، عواقب تجاهل المحاذير الطبية للصائمين، الأمراض التي جلبتها المدنية المعاصرة، وأثرها على الصائم، بالإضافة للآثار النفسية المترتبة على عدم صوم المريض. أدار الندوة الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج الخيمة الخضراء، وشارك في النقاشات الدكتور أحمد يحيى الكندي، الدكتور صلاح علي عبد الرحمن، الدكتور فضل مراد، الدكتور محمد أسامة الحمصي، الدكتور خالد مفتاح، الدكتور أحمد الأسيوطي، الدكتور صادق خلف أيوب القيسي، والدكتورة نسمة نوار. تعليمات طبية وقد أكد الأطباء خلال النقاشات على أهمية اتباع الصائمين من أصحاب للأمراض المزمنة لتعليمات الطب الحديث في شأن الصوم أو الإفطار، وذلك للمحافظة على صحتهم وحياتهم، مؤكدين أن الصوم في حالة بعض الأمراض الحديثة قد يمثل خطورة بالغة على صحة المريض، والتي قد تؤدي لفقدان المريض لحياته أو حدوث مضاعفات بالغة قدر تؤثر على وظائفه الحيوية. كما شدد الأطباء على أهمية أن يقوم المريض باستشارة طبيبه والمشرف على حالته الصحية قبل الشروع في الصوم، حيث إن الطبيب ومن خلال متابعته لحالة المريض الصحية هو الذي يقرر إمكانية صيامه من عدمها، وذلك للمحافظة على حياة الشخص وهي من ضمن مقاصد الشريعة بالدين الإسلامي، محذرين من المخاطر الكبيرة والتي تترتب على إهمال توصيات الأطباء. أمراض تتطلب عناية خاصة وعن الأمراض التي تحتاج رعاية خاصة خلال الصوم، بين المشاركين من الأطباء إلى أن الأمراض المزمنة تحتاج إلى عناية خاصة لا سيما أصحاب الحالات غير المستقرة كمرضى السكري وضغط الدم والشيخوخة ومرضى الكبد وقرحة المعدة والقلب والكلى والتهاب الغشاء البريتوني في البطن والأمراض السرطانية، مشيرين إلى أنه في حالة صوم أحد من أصحاب تلك الحالات فيجب عليه الإكثار من السوائل في فترة الإفطار، وبالنسبة لأصحاب الحالات المتأخرة فيجب عليهم عدم الصوم مع أهمية الاعتماد على رأي طبيبه المعالج حتى لا تتفاقم حالتهم الصحية نتيجة الصيام. وعن أهمية الصوم كعلاج لبعض الأمراض، أشار الأطباء إلى أن الصوم له فوائد كثيرة حتى في وجود الفيروسات، خاصة حينما تكون هذه الفيروسات خفيفة وليس لها تأثير حاد على المريض الصائم، بينما في حالة الأمراض الحادة التي تستدعي دخول المستشفى فلا بد من عدم الصيام، والأخذ بالنصيحة الطبية، كما أكد على ذلك علماء الدين الذين حذروا من الأثر النفسي السيئ على المسلم في حالة إفطاره بسبب المرض. رأي الشرع من جانبهم أكد علماء الدين الإسلامي على أنه بالنسبة لرأي الشرع في صوم المرضى، يرجع إلى الاعتماد على رأي الأطباء، وذلك لأن المحافظة على حياة الإنسان من مقاصد الشريعة، لذلك فإن رأي الأطباء المشرفين على حالة المريض هي الفيصل في الصوم أو الإفطار، لافتين إلى أنه لا إثم على المريض الذي يفطر في رمضان، ويجب عليه أداء الكفارة؛ وإطعام الفقراء وتقديم المال كذلك الذبيحة، بينما المريض الذي يرجى شفاؤه فيفطر فعليه القضاء، مؤكدين أن الإسلام جاء ليحافظ على النفس البشرية من أي أضرار جسدية أو نفسية، كما أجمع العلماء على أن للمريض عذرًا يبيح له الفطر. وفي نهاية الندوة قال الدكتور سيف بن علي الحجري من خلال النقاشات التي تناولتها الجلسة فإنه يجب التذكير بالرخص وأدلتها من الكتاب والسنة، فإذا كنا نصوم طاعة لله الذي شَرع الصيام، فمن الكراهة عدم الأخذ بالرخص، وهذا ما يؤكده الحديث «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه»، لا سيما أن هذه الرخص تُجنِب المسلمَ العديد من المخاطر التي تهدد حياته. وأضاف الدكتور الحجري أن تعاضد الشرع مع العلوم الطبية قد واجه المخاطر التي تمثل تهديدا للإنسان سواء على المستوى الروحي أو على المستوى النفسي والجسدي، لافتاً إلى أن الأطباء كشفوا عن مستجدات الأمراض المستعصية والتي جلبها التقدم العلمي، والحداثة التي تعيشها الإنسانية خلال وقتنا الحالي، كما أنهم قدموا العديد من الابتكارات الحديثة التي تساهم في تقديم العلاج لهذه الأمراض. رخصة إلهية وأشار الى أن علماء الدين الإسلامي قد أهابوا بالمرضى من المسلمين ضرورة الإفطار في حال تعرض حياتهم للخطر، وأن يأخذوا الرخصة التي أعطاها الله لهؤلاء المرضى، دون أن يعني ذلك تقصيرًا في أداء فريضة الصوم، خاصة إذا ما كان الأمر بنصيحة طبيب مشهود له، لافتاً إلى أنه قد يكون لإفطار صاحب المرض المزمن الفضل في توفير طعام لمعوز أو فقير، مشيراً إلى أن الدين الإسلامي يُعنى بالفرد في صحته وسقمه، في حياته ومماته، في طفولته وهرمه، كما يُعنى بإنماء قدرة الفرد على الصمود، وسلامة الصحة النفسية للصائم. وختم رئيس الخيمة الخضراء بدعوته لكافة المسلمين بأهمية الأخذ برأي الأطباء في مثل حالات أصحاب الأمرض المزمنة، معتبرًا أن هذه القضية جزء من التحديات لمن ابتلاهم الله - سبحانه وتعالى - ببعض الأمراض المستعصية التي تتعارض مع الصيام، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي الحنيف أباح إتيان الرخصة الشرعية المتاحة بالنسبة للمرضى كنوع من التخفيف عنهم، فضلًا عن وجود نصائح طبية تخفف عن هؤلاء المرضى للمحافظة على صحتهم.

664

| 17 مارس 2024