أعلنت جامعة قطر عن تطبيق الدراسة والعمل عن بعد بمناسبة حفل تخريج دفعة 2026. وأوضحت جامعة قطر عبر حسابها بمنصة اكس، أنه تقرر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
تعد السودان من أهم الدول العربية التي تحتفظ بهويتها الإسلامية وتقيم شعائر الدين بالتزام كبير، هذا البلد العربي الإفريقي الذي يمتلك مساحة شاسعة وأعراقاً مختلفة. ومن بداية شهر رمضان المبارك يسارع غالبية الناس في البلدان الإسلامية للوصول إلى منازلهم قبيل أذان المغرب طوال أيام الشهر الكريم لتناول وجبة الإفطار مع عائلاتهم لكن الأمر يبدو مختلفاً في السودان حيث تكون الحركة عكسية والناس يحملون موائدهم إلى الشوارع لتناولها في شكل تجمعات بكل حي سكني على امتداد مدن وأرياف البلاد. وإن كان ثمة شيء يميّز شهر رمضان في السودان فهو موائد الإفطار الجماعية، التي لا تنتهي بالأكل والشرب والصلاة وإنما تتعدى ذلك إلى مجالس سمر تستمر في الغالب حتى الساعات الأولى من الصباح ينتظرها الناس بفارغ الصبر من عام لآخر. ففي الأسبوع الأخير من شهر شعبان، ينشط صبية كل حي في تجهيز المكان المخصص سنوياً لتناول الإفطار سواء كان مجتزأ من شارع أو زقاق أو ميدان عام بتنظيفه وتسويره بقطع من الحجارة وعلى هيئة مسجد بمحراب للصلاة. ويطلق على المكان المخصص للإفطار الجماعي "برش رمضان"، والبرش سجاد شعبي يصنع من زعف النخيل وإن كان استخدامه حاليًا تراجع لصالح السجادات العصرية لكن لا يزال مكان الإفطار يحمل اسمه. فلا تهاون فى العبادات ولا تنازل عن موروثات الأباء والأجداد وطقوسهم الدينية التي تركوها، الطبيعة الاقتصادية والظروف الصعبة التي عاشها السودان لعقود من الزمن ساهمت في كون المسلمين فيه نسيجاً واحداً. شهر رمضان في السودان وتتجلى هذه المظاهر بوضوح في شهر رمضان الفضيل، وكيف يستغلونه طمعاً في المزيد من الأجر والثواب، وكيف أنهم يضربون المثل بتواجدهم في الساحات والميادين أثناء الإفطار، وقد بقيت تلك السمة محل إعجاب الكثير من الشعوب العربية والإسلامية فذاك خلق المسلم. مكانة خاصة ويحتل هذا الشهر الفضيل مكانة خاصة لدى السودانيين فيما يتعلق باستعداداتهم السنوية لاستقبال شهر رمضان، فالسودان من الدول العربية التي تحتفظ بكثير من الخواص الانسانية كالتواصل العائلي والالتزام الديني وفيها من الميول الدينية. وهو ما مكن الشعب السوداني من التماسك العائلي رغم الاختلافات العرقية والسياسية إلا أن الانتماء الديني بقي بعيداً عن كل الخلافات كخط عريض لا يجوز المساس به أو النيل منه أو التهاون فيه، فهم يعظمون الشعائر ويستغلون النفحات، فالسودان بيئة تتميز بكم كبير من التواد والتراحم والتواصل العائلي رغم الظروف الاقتصادية في بعض المناطق إلا أن أشهر العام الأحد عشر تختلف كثيراً عن شهر رمضان المبارك الذي يحظى باستعدادات خاصة لدى السودانيين بعضها يتعلق بالروحانيات العالية التي يتحلون بها فى كافة مناطق السودان المترامي الأطراف. المواد التموينية وتتفوق العادات السودانية على بعض الدول الأخرى من حيث الاستعدادات فهم يعملون على توفير المواد التموينية ويتشابهون مع الكثير من المسلمين في شتى بقاع الأرض، لكن الخصوصية ووجه الاختلاف قد يكمن فيما يعدونه من ألوان الطعام والشراب الذي يفرق بين بعض الدول والثقافات. فـ رمضان في السودان ليس شعيرة دينية فحسب بل هو أيضاً شهر التراحم والتواصل الأسري والاجتماعي بين العشيرة والأصدقاء والجيران وعلى خلاف ما يحدث في الكثير من الدول التي تستعد لرمضان قبل قدومه بأيام لكن في السودان تبدأ الاستعدادات لاستقبال هذا الشهر الفضيل قبل شهرين تقريباً من رؤية الهلال. وقد اعتاد الناس في الأيام السابقة لشهر رمضان أن يؤهلوا أنفسهم لصيام الشهر واغتنامه ففي شهر رجب يبدأون صيام التطوع والسابع والعشرون من رجب هو يوم مفضل عند السودانيين لإبرام عقود النكاح، لا سيما ما يعرف في السودان بالزواج الجماعي الذي تتبناه بعض المنظمات الخيرية لتسهيل وتخفيض تكاليف الزواج. وهى عادة تكاد تكون من خصائص المجتمع السوداني فى هذه الأيام تحديداً. الإفطار الجماعي خلال شهر رمصان في السودان ويشير العرف المتوارث إلى أن إبرام عقود الزواج فى هذه الأيام يأتي بمثابة التيمن بالزواج فى أيام وأشهر مباركة، بينما من عادات السودانيين أن يعملوا على تجهيز المواد الغذائية في شهر شعبان، فهو شهر تجهيز المواد الغذائية المستخدمة في إعداد مائدة الإفطار الرمضانية، بالاضافة إلى أنه من الشهور التي لها مكانتها الدينية الخاصة بما فيه من ليلة النصف من شعبان التي يحييها المسلمون في شتى بقاع الأرض، ويكثر فيه المسلمون بالسودان من الصيام استعداداً لشهر رمضان الكريم. إفطار جماعي ومن العادات المتداولة في الثقافة السودانية، تناول وجبة إفطار رمضان خارج حوش المنزل خاصة في القرى والبوادي والأحياء الشعبية في المدن. حيث يتجمع عدد من سكان الحي الجيران في ساحة أو ميدان مجاور ويأخذ كل واحد منهم ما أعد له في بيته من طعام وشراب فيخرج به إلى ساحة الإفطار الجماعي الذي يدعى له الأعزب وعابر السبيل دون حرج، فيجسد هذا السلوك مبدأ التكافل الاجتماعي بين الناس. ويقضي العرف السائد بالسودان أنه من العار عدم المشاركة فى حلقات الإفطار الجماعي. وتضم حلقات الإفطار الجماعي فى العادة الرجال والصبية من أهل البيوت المتجاورة على جانبي الشارع فقبيل حلول شهر رمضان يقوم الشباب بردم مساحة من الأرض كافية لاستيعاب الحضور من أهل الحي مع الاحتياط للضيوف حتى تصبح أعلى قليلاً من مستوى الشارع ومن الأحياء التي يعد أهلها من الميسورين تفرش بالرمل المشوب بالبياض ويحرصون على مد مستطيل باتجاه القبلة ليقوم مقام المحراب. ويقوم الشباب عند كل أصيل برش المساحة المذكورة وما حولها بالماء لتلطيف الجو ثم يفرشونها بما تيسر من مفروشات وفق المستوى المالي لأهل الحي وهناك من المفروشات من لا يخرجها صاحبها إلا فى شهر رمضان ويكتسب في المنزل اسم "فراش رمضان" لنهي كل من تسول له نفسه عن استعماله في غير شهر الصيام. ومن المألوف في السودان اعتراض سكان القرى المجاورة لطرق المرور حفلات الركاب، والإصرار على جميع راكبيها تناول وجبة الإفطار ثم مواصلة الرحلة. أطعمة ومشروبات مفضلة أما أشهر مشروبات رمضان السودانية ما يعرف بمشروب "الحلو مر"، وربما يوحي الاسم بأن هذا المشروب حلو ومر في آن واحد، إلا أن مكونات هذا المشروب هي التي فرضت هذا الاسم حيث يتكون أساساً من الذرة السودانية التي تتم معالجتها وإضافة بعض التوابل والبهارات ثم تصنيعها بواسطة ربات البيوت وبدرجة عالية من المهارة والخبرة في إنتاج هذا المشروب الذي لا تخلو مائدة إفطار سودانية منه طيلة شهر رمضان المبارك. ومائدة الإفطار السودانية تحتوي على قدر كبير من المشروبات الباردة، نسبة لحرارة الطقس في السودان. بينما يشكل "الحلو مر" عنصراً أساسياً كما ذكرنا من قبل إلا أن هنالك تنوعا واسعا من عصائر الفواكه المختلفة كالبرتقال والمانجو والليمون وغيرها من المنتجات السودانية. كما تزخر المائدة الرمضانية بالكثير من الأكلات الشعبية منها "العصيدة" و"القراصة" على سبيل المثال، إضافة إلى أطباق اللحوم الحمراء والبيضاء تتنوع من يوم إلى آخر ووفق الإمكانات المتاحة لكل أسرة.
1747
| 21 يونيو 2015
من المعتاد أن يسارع غالبية الناس في البلدان الإسلامية للوصول إلى منازلهم قبيل أذان المغرب طوال أيام شهر رمضان لتناول وجبة الإفطار مع عائلاتهم، لكن الأمر يبدو مختلفًا في السودان حيث تكون الحركة عكسية والناس يحملون موائدهم إلى الشوارع؛ لتناولها في شكل تجمعات بكل حي سكني على امتداد مدن وأرياف البلاد. وإن كان ثمة شيء يميّز شهر رمضان في السودان فهو موائد الإفطار الجماعية، التي لا تنتهي بالأكل والشرب والصلاة وإنما تتعدى ذلك إلى مجالس سمر تستمر في الغالب حتى الساعات الأولى من الصباح ينتظرها الناس بفارغ الصبر من عام لآخر. ففي الأسبوع الأخير من شهر شعبان، ينشط صبية كل حي في تجهيز المكان المخصص سنويًا لتناول الإفطار سواء كان مجتزأ من شارع أو زقاق أو ميدان عام بتنظيفه وتسويره بقطع من الحجارة وعلى هيئة مسجد بمحراب للصلاة. ويطلق على المكان المخصص للإفطار الجماعي "برش رمضان"، والبرش سجاد شعبي يصنع من زعف النخيل وإن كان استخدامه حاليًا تراجع لصالح السجادات العصرية لكن لا يزال مكان الإفطار يحمل اسمه، فبالنسبة إلى مدثر الطيب، الذي يسكن في حي أمبدة وهو أكبر الأحياء الشعبية غرب العاصمة الخرطوم، فإن "برش رمضان مشبع بروحانيات الشهر الفضيل؛ لأنه يعزز من التآخي والتآلف بين الجيران الذي يقتسمون زادهم مع بعضهم البعض"، والميزة الأهم لـ"برش رمضان" والسبب الأساسي له، كما يقول الطيب، في حديثه لوكالة الأناضول، هو "مشاركة الإفطار مع عابري الطريق الذين حال الزمن بينهم ووجهتهم التي يقصدونها"، ولا يقتصر "برش رمضان" على شوارع المدن والأرياف فقط بل يمتد على طول الطرق السفرية حيث يحرص أهل القرى التي تمر بها تلك الطرق على تجهيز الإفطار للمسافرين ويتنافس أهل كل قرية في حشد أكبر عدد من الضيوف، ويشير أحمد حسين، سائق حافلة سفر، إلى أنه يجد صعوبة في المرور بالقرى دون النزول فيها وتناول الإفطار رغم أن غالبية ركابه غير صائمين لكونهم على سفر، قائلا: "يعمد الأهالي على وضع متاريس على الطريق لإجبارنا على الوقوف ولا يمكن إقناعهم بالمغادرة لأي ظرف قبل تناول الإفطار"، ولا يوجد تاريخ بعينه لـ"برش رمضان" لكن عمر أحمد، الذي يقارب الثمانين عامًا، يقول إنها "عادة قديمة ورثها أجداده عن أجدادهم ونقلها الناس معهم من الأرياف إلى المدن". وينبّه إلى أن "أهل الأرياف عمومًا يتناولون في الغالب طعامهم سواء في رمضان أو غيره بشكل جماعي لطبيعة حياتهم الرعوية والزراعية لكن يتجمعون بشكل أكبر في رمضان لخصوصيته". والطبيعة الريفية لـ"برش رمضان" يفسّر من خلالها العم عمر لماذا يطغى حضوره في الأحياء الشعبية للعاصمة الخرطوم والتي تمثل نحو 80 % منها خلافًا للأحياء الراقية التي يندر وجوده فيها، ولا يبدو تاريخ أو مصدر "برش رمضان" شيئًا مهمًا بالنسبة إلى الشاب الثلاثيني، علاء الدين، بقدر أهمية كونه "منتدى السودانيين الأكثر شهرة" حيث يتحوّل "البرش" عقب الفراغ من صلاة العشاء إلى جلسة سمر تتسع للصغار والكبار معًا وتسلية الوقت بلعب الورق انتهاءً بالمناقشات السياسية الحادة، ولا ينفض "برش رمضان" إلا بحلول الفجر على أن يلتئم شمل سامريه مجددًا بعد سويعات ولا يطويه شيء غير هلال شوال لتبدأ رحلة انتظار جديدة قوامها أحد عشر شهرًا، كما يقول الشاب الثلاثيني.
838
| 12 يوليو 2014
مساحة إعلانية
أعلنت جامعة قطر عن تطبيق الدراسة والعمل عن بعد بمناسبة حفل تخريج دفعة 2026. وأوضحت جامعة قطر عبر حسابها بمنصة اكس، أنه تقرر...
12708
| 30 أبريل 2026
كشفت بيانات حديثة، وفقًا لآخر إحصائية صادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن تسجيل قفزات رقمية واضحة في مختلف مؤشرات القطاع التعليمي،...
8672
| 29 أبريل 2026
ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، الذي عقده المجلس...
5028
| 29 أبريل 2026
دعت وزارة الداخلية الجميع إلى الإبلاغ الفوري عن أي أجسام أو بقايا مجهولة يُشتبه في أنها ناتجة عن عمليات اعتراض لصواريخ أو طائرات...
4380
| 01 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت قطر للطاقة، اليوم، أسعار الوقود في الدولة لشهر مايو المقبل، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا للجازولين 95 /سوبر/ والجازولين 91 /ممتاز وحددت قطر...
3632
| 30 أبريل 2026
أعلنت المؤسسة القطرية للإعلام عن إطلاق قناة اقتصادية تلفزيونية جديدة تحت اسم QBC، تُعد الأولى من نوعها في قطر، وتبث بتقنية 4K إلى...
3472
| 29 أبريل 2026
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الرقابة وتنظيم قطاع النقل الجوي، واصلت الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بإدارة النقل الجوي حملاتها التفتيشية على مكاتب...
2952
| 29 أبريل 2026