رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435 alsharq
"باقة رمضان".. مبادرة نسائية تضيء ليالي فقراء الكاميرون

مجموعة من النساء جمعتهن قناعات مشتركة، فانتظمن ضمن"منظمة النساء المسلمات في الكاميرون"، وأطلقن مبادرة تحمل اسم "باقة رمضان"، تعنى بـ "جمع التبرّعات لدعم المحتاجين من المسلمين، وذلك من خلال تزويدهم بالغذاء". برنامج انساني، ارتأت أولئك النسوة إطلاقه استثمارا للمثل العليا للدين الاسلامي، والحاثة على التضامن والتقاسم والصفاء، خصوصا خلال شهر الصيام الفضيل، بحسب ما صرّحت به للأناضول ممثّلة المنظمة في العاصمة الكاميرونية ياوندي. فـ"باقة رمضان" تحمل في أبعادها الرمزية أكثر من معنى، خصوصا بتزامنها مع شهر الصيام، والذي عادة ما تحرم فيه العائلات المعدمة من الحصول على الطعام بعد صيام يوم بأكمله .. هي مبادرة أطلقتها نساء المنظمة الكاميرونية لمساعدة فقراء المسلمين، ممّن تعوزهم الحاجة، وتخونهم الموارد خلال شهر رمضان.. وأضافت السيدة، مفضّلة عدم الكشف عن هويتها، أنّ برنامج منظمتها يهدف أيضا إلى "خلق نوع من التقارب سواء بين المبادرين بهذه الأعمال الخيرية أو المانحين على حدّ السواء". ويرتكز البرنامج على مبدأ التقاسم والمشاركة. فمن الناحية الإجرائية، تطرح المنظّمة عددا من قصاصات الشراء بقيمة 4 آلاف فرنك افريقي (9 دولارات) للقصاصة الواحدة. ويقوم المتبرّعون بإيداع القيمة المالية لقصاصة أو أكثر لدى "منظمة النساء المسلمات في الكاميرون"، وبهذه الأموال، تقوم النساء الناشطات صلبها بابتياع الطعام، قبل أن يقمن بتوزيعه على العائلات الفقيرة في شكل "باقات رمضانية"، وذلك بالتعاون مع بعض المتطوّعين. ففي مساء كلّ يوم، تجد عائلات عديدة نفسها عاجزة عن الحصول على طعام للإفطار، ومبادرة مماثلة تعتبر بمثابة الهبة السماوية بالنسبة لأفرادها. وتحرص المنظمة الكاميرونية على إيلاء الأولوية للأرامل واليتامى .. فإن كان لابدّ من إعداد قائمة تفاضلية، فإنّ الأساس يكون باعتبار أكثر الناس حاجة للطعام، وأشدّهم فقرا وعوزا. ويحقّ للمتبرّعين –في حال أرادوا ذلك- كتابة بيانات شخص أو عدد من الأشخاص ممّن يرغبون في منحهم الباقة الرمضانية. مسؤولة المنظمة الكاميرونية قالت في هذا السياق "المستفيد من الصدقة لا يعلم من تبرّع له بالباقة، لأنّه حين نتصدّق بشيء ما، علينا أن لا نظهر في الصورة، واليد اليسرى عليها أن لا تعرف ماذا أعطت اليد اليمنى". وتتمّ عملية تعبئة "باقات رمضان" في "المجمّع الإسلامي لخادم الحرمين الشريفين" في ياوندي. فمبادرة المنظمة الكاميرونية لقيت الترحاب من قبل مدير المجمّع "محمد عبد الفتاح"، فكان أن تكفّل بتجميع التبرّعات ضمن أكياس كبيرة في شكل باقات تروق للنظر، وتثير البهجة في نفوس الأطفال والمحرومين بشكل عام. "عبد الفتاح" اكتفى باستحضار ما تفرضه تعاليم الدين الاسلامي من واجبات أبرزها التآزر والتضامن بين المسلمين "إن الأخوة والتبادل والتضامن هي أسس الإسلام العظيم". وأضاف "ما يقدّمه المؤمنون هو جزء من ملك الله (عز وجل)، وسيسألون يوم الحساب عن طرق إدارة ما ملكوا، ولم يحدث أبدا أن تقلّصت ممتلكات بسبب صدقة ". ويضمّ "المجمّع الإسلامي لخادم الحرمين الشريفين" أكبر المساجد في افريقيا الوسطى، وأكبرها في مدينة "غاروا" عاصمة منطقة الشمال الكاميروني.

1053

| 19 يوليو 2014