رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
رسائل نصية للمواطنيين بقيمة استهلاك الكهرباء والماء

اعلنت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" عن اطلاق خدمة الرسائل النصية للمواطنين لتوعيتهم بنمط استهلاكهم الفعلي للحد من الهدر للكهرباء والماء، بحسب شريحة القطاع السكني. كما أطلقت المؤسسة خدمة الرسائل النصية لتوعية المشتركين بنمط استهلاكهم الفعلي للحد من الهدر للكهرباء والماء، بحسب شريحة القطاع السكني

494

| 28 يوليو 2016

تقارير وحوارات alsharq
مواطنون: إرتفاع نسب هدر المواد الغذائية يدق ناقوس الخطر

لا يختلف الكثير حول أن معظم مرتادي المجمعات التجارية والجمعيات الإستهلاكية ، هم من الجمهور المستهلك الذي يستهدف شراء المواد والسلع الغذائية بمختلف أنواعها ، كما أن لا يختلف أغلبنا حول أن معظم المصروفات تتجه نحو شراء الطعام وإنتاجه ، ولكن هل يتجه هذا الاستهلاك نحو طريقه الصحيح لدى المستهلكين ؟ سؤال يفرض نفسه وبقوة تجاه ثقافة الاستهلاك المتنامية بين مجتمعاتنا العربية . و أظهرت آخر الإحصائيات أن نسبة الهدر في الصرف على المواد الغذائية وصلت إلى 30% خليجيًا ، أي أن ما يقرب من ثلث استهلاك الفرد الواحد من الغذاء يُلقى في حاويات القمامة ليتم إعدامه في نهاية الأمر . "الشرق" التقت بعدد من المواطنين الذين أكدوا أن الرقم مُفزع ، ولا بد للعديد من الأسر أن تقوم بتغيير إستراتجيتها الشرائية ، والانتباه للأخطار التي قد تواجهها مجتمعاتنا ، جراء هذا الإسراف الزائد عن الحد . في هذا الصدد قال محمد عبد الله العمادي ، أن موضوع ارتفاع نسب الهدر في الصرف على المواد الغذائية ، قد جرى عليها الكثير من الأبحاث على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، وأن وصول نسب الهدر في المواد الغذائية إلى هذا الرقم ، يُنذر بخطر لا بد من الجميع أن ينتبه له ، فالهدر في الطعام له أضراره البيئية ، فكلما زادت كمية النفايات كلما تضررت البيئة التي نعيش فيها ، وهناك أضرار اقتصادية بالغة ، فانعدام ثقافة إدارة المال بين الجمهور المستهلك ، والصرف بدون حساب ، والابتعاد عن مبدأ التوفير والادخار ، فضلًا عن تحريم الشرع للتبذير والإسراف ، وهذا ما ورد فيه العديد من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية . الجمعيات الخيرية وأشاد العمادي ببرنامج حب النعمة التابع لجمعية قطر الخيرية ، والذي يستهدف الحفلات والأفراح والمناسبات ، من خلال جمع الطعام الزائد بعد انتهائها ، وتغليفها بشكل مرتب وتوزيعها على الفقراء والمساكين من المتعففين ، وشدد العمادي على أهمية دور الأسرة في تربية أبنائها بشكل صحيح ، عبر توجيههم نحو الحفاظ على النعمة والبعد الاسراف والتبذير ، الأمر الذي من شأنه أن يخرج جيلًا واعيًا بأهمية عدم الهدر في الصرف على المواد الغذائية . وطالب العمادي الجهات المعنية في الدولة وعلى رأسها ، وزارتي البيئة والبلدية ، في العمل على فرز وتدوير النفايات بدل من حرقها والإضرار بالبيئة ، والاستفادة منها وتحويلها كطاقة نظيفة متجددة ، وقال العمادي أن هذه الجهات بإمكانها عمل برامج توعوية للجمهور المستهلك ، من خلال إرشاده نحو الضرر الكبير الذي يقع على البيئة نتيجة سوء الاستهلاك والهدر . وعي كبير من جانبه رأى أحمد الحمر أن في السنوات الأخيرة ، أصبح هناك وعي كبير لدى الجمهور ، فيما يخص كيفية الاستهلاك ، وهذا يرجع إلى عدة عوامل أبرزها الارتفاع نسبة التعليم والثقافة لدى الأفراد والأسر ، وتبني الثقافة الاستهلاكية الصحيحة ، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ، والتي حدت بشكل كبير على قيام العديد من العائلات لشراء ما لا يحتاجونة وتخزينه ، رغم أن السوق به ما يحتاجه المستهلك ويزيد ، ولكن هناك بعض الأساليب التسويقية التي تغري الجمهور المستهلك ، بالاستمرار في الشراء ، ولو حتى لأغراض غير ضرورية ، حيث تقوم بعض الأساليب التسويقية بدغدغة مشاعر الجمهور المستهلك ، وقال الحمر أنه حتى في إقامة المناسبات المختلفة من أعراس وحفلات وغيرها ، أصبح هناك وعي فيما يخص عدم هدر ما تبقى ، أو ما لم يُلمس من طعام بعد انتهاء المناسبة ، وهذا بالتواصل مع الجمعيات الخيرية ، التي تقوم مشكورة بإرسال سيارات تابعة لها ، لجمع الطعام المقبول ، وإعادة تغليفه وترتيبه والتبرع به ، لمن يستحقه من المحتاجين والفقراء ، وأعرب الحمر عن سعادته بوجود ثلاجات داخل عدد من المساجد ، مخصصة لوضع الطعام الزائد عن الحاجة به ، ليأخذه من يحتاجه دون حساب ، وشدد الحمر على أهمية وضرورة محاربة هدر الطعام ، حيث له العديد من الأضرار الصحية والبيئية والاقتصادية ، علاوة على أن التبذير في الطعام حرام شرعًا . حملة توعوية بدوره اعتبر عبدالرضا فلامرزي أن استمرار ارتفاع نسب الهدر في الصرف على المواد الغذائية ، مشكلة من إحدى المشكلات الرئيسية التي تعاني من الأُسر على الإطلاق ، والتي لا بد من أن تواجهها ، فبعض الأسر تترك عمليات الشراء والطهي في يد الخدم دون رقابة ، وهذا خطأ فادح ، فلا بد من عمل جدول إسبوعي أو نصف شهري ، لشراء حاجيات المنزل التي يحتاجها فقط ، دون اسراف أو تبذير ، وأبدى فلامرزي استغرابه الشديد ، من قيام بعض العائلات بشراء وتخزين أعداد كبيرة من بعض السلع التموينية والمواد الغذائية ، مشيرًا إلى ضرورة شراء بعض السلع الغذائية طازجة ، كالأسماك واللحوم والدواجن ، كما أن هناك سلع لا بد من أن تكون حديثة الصلاحية ، كالألبان ومنتجاتها ، ملفتًا إلى أن الكثير من المنتجات والسلع الغذائية يتم إلقائها في القمامة من قبل طهيها ، وقال فلامرزي أن أضرار هدر الطعام كثيرة ، ولا بد من محاربة ظاهرة هدر الطعام ، مؤكدًا على أن المجتمع بإمكانه أن يستقبل ثقافة جديدة ، يمكنه من خلالها تغيير نمط حياته ، وهذا بإتباع سلوك أو نمط صحيح وترك السلوك أو النمط خاطئ ، ولكن هذا لن يتم إلا بحملة توعوية كبيرة ، تبدأ من المجمعات التجارية نفسها، وهذا من خلال عرض سلبيات هدر المواد الغذائية على شاشات عملاقة داخل أكبر وأشهر المجمعات التجارية ، ولا بد من أن تتعرض هذه الحملة التوعوية على جميع وسائل الإعلام .

1626

| 31 ديسمبر 2014