أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق هايبر ماركت لمخالفته قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية المعدل بالقانون...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الأسبق لـ"الشرق": العملية السياسية خرجت عن مسار "الدولة المدنية" لاستنساخ نموذج "ولاية الفقيه" قاسم سليماني يقود "الحشد الشعبي".. ومرجعيته " قم" وليس النجف ترامب يشعر بخطورة إيران وسعيها لتصدير الفوضى للعالمين العربي والإسلامي عدم حل المشكلة السنية يساعد في ظهور جماعات أكثر تشدداً من "داعش" أدعو لبناء عراق لكل العراقيين يوفر لهم حياة حرة كريمة ولا يشكل تهديداً للجوار منع التدخل الأجنبي خاصة الإيراني شرط أساسي لعملية سياسية صحيحة ضم "الحشد الشعبي" للجيش يتعارض مع الدستور العراقي المدني الحكومة كافأت المليشيات ومنحتها غطاء قانونياً بدلاً من محاسبتها موافقة الحكومة والبرلمان على ضم الحشد للجيش دليل على قوة النفوذ الإيراني جميع القرارات العراقية خاصة الأمنية والعسكرية تصدر من طهران عدم انضباط المليشيات وتطلعها للتسليح مثل الجيش يقلق دول الجوار عملية الموصل تهدف لتهجير المحافظات السنية وتغييرها ديمغرافيا جرائم المليشيات فاقت تنظيم الدولة ومع ذلك الغرب لا يترصد سوى أهل السنة تركيا شريك نزيه في تحقيق الأمن والاستقرار ومشاركتها في العراق تزعج إيران المشاركة التركية في العراق "جيدة" وتمنع تهجير السنة من بيوتهم العبادي طلب الدعم التركي من قبل خاصة في الجانبين الأمني واللوجستي طهران أوعزت للعبادي رفض المشاركة التركية رداً على "درع الفرات" إيران لا تريد عراقاً عربياً أو سنياً.. عراقاً لا يقيم علاقات مع الدول العربية الحكومة ألغت الاتفاقات مع الدول العربية بينما حجم التجارة مع إيران بلغ 15 مليار دولار "داعش" تنظيم مخابراتي يستهدف إضعاف وتهجير العرب السنة إيران تقف وراء تنظيم الدولة حتى ينظر للتطرف باعتباره سنياً لا شيعياً العملية السياسية في العراق خرجت عن "المسار الصحيح" بسبب تهميش العرب السنة أكد طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي الأسبق أن الحشد الشعبي صنيعة إيرانية بامتياز، لافتا إلى أن العملية السياسية في العراق خرجت عن مسار "الدولة المدنية" لاستنساخ نموذج "ولاية الفقيه". وقال الهاشمي، في حواره مع "الشرق"، إن ضم "الحشد الشعبي" للجيش يتعارض مع الدستور العراقي المدني، وأن الحكومة كافأت المليشيات ومنحتها غطاءً قانونيا بدلاً من محاسبتها على جرائمها في حق العرب السنة. وأوضح أن النفوذ الإيراني يتوغل في كافة أجهزة الدولة العراقية، مدللا على ذلك بموافقة الحكومة والبرلمان على ضم الحشد للجيش، مؤكدا أن جرائم المليشيات الشيعية فاقت تنظيم الدولة، ومع ذلك فالغرب لا يترصد سوى أهل السنة. ورجح الهاشمي وقوف إيران ومخابرات دولية وراء "داعش"؛ رغبة في إضعاف العرب السنة وتهجيرهم؛ وكذلك حتى ينظر للتطرف باعتباره سنيا لا شيعيا. وعن المشاركة التركية، قال إن التعارض بين موقفي العبادي منها يرجع إلى النفوذ الإيراني على القرار العراقي والذي يصدر من طهران أساسا، كما أنه رد على عملية درع الفرات التي أزعجت إيران. وأكد الهاشمي أن تركيا شريك نزيه وقوي في تحقيق أمن واستقرار العراق، ومشاركتها تمنع تهجير السنة، لافتا إلى أن إيران لا تريد عراقاً عربيا أو سنيا، محذرا من عدم حل المشكلة السنية في العراق، والأثر الخطير المترتب على ذلك بظهور جماعات أكثر تشدداً من "داعش" في المستقبل. وعن العملية السياسية في العراق، رفض الهاشمي المسار الحالي، منوها بأن تصحيحه يتحقق عندما يكون العراق لكل العراقيين وإرساء دولة القانون والمؤسسات. وعن شروط العملية السياسية الصحيحة، قال إنها تتطلب منع التدخل الأجنبي خاصة الإيراني والذي يمثل التحدي الأكبر، وتعديل الدستور للقضاء على الطائفية والفساد المستشري في جميع المؤسسات، مشددا على أن العملية تحتاج جراحة عاجلة لا مسكنات. وأشار الهاشمي إلى إعجابه بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإدراكه خطر إيران في صناعة وتصدير الفوضي، مؤكدا أن ترامب إذا حدَّ من نفوذ إيران في العراق وباقي الدول العربية، فستكون فرصة لأن تتعافى المنطقة من هذا التدخل الإيراني. وإلى الحوار... وافق البرلمان العراقي على قانون يسمح بضم مليشيات الحشد الشعبي للجيش العراقي.. كيف تنظرون لهذه الخطوة.. وهل يتوافق ذلك مع دستور العراق، وماذا عن تأثيره في بنية الجيش ومهنيته وعقيدته؟ هذه الخطوة بكل تأكيد مرفوضة من كافة الشعب، والقوى العراقية، لأسباب كثيرة أهمها بالطبع أنها خطوة "غير دستورية" لتعارضها مع المادة "التاسعة "من الدستور العراقي المدني، التي تحظر أيضا التدخل خارج حدود الدولة العراقية، وبما أن هذه المليشيات أعلنت عن استعدادها للتدخل في سوريا "لأنها أداة بيد إيران"، فبالتالي ضمها للجيش يخالف بشكل قاطع الدستور العراقي. كما أنها تشكل تحديا كبيراً للمؤسسة العسكرية، خاصة أن هذه المليشيات أُنشئت بناء على فتوى دينية، وليست حاجة عسكرية، أضف إلى ذلك أن قائدها هو قاسم سليماني، ومرجعيتها في "قم" وليس العراق، وهذا بناءً على اعتراف قيادات داخل هذه المليشيات، كما أن سجلها حافل بالجرائم المخزية، وبالتالي هذا الكيان "هجين" على المؤسسة العسكرية، ويضعف ويقلل من مكانتها أمام الشعب العراقي والدول الأخرى. الأمر المخزي الآخر هو أنه بدلاً من محاسبة تلك المليشيات على إرثها المخزي في ديالى والأنبار وتكريت وبيجي، نجد الحكومة تكافئها على ذلك بإعطائها الغطاء القانوني، وبالتالي فعلى القائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس الحكومة أن يحسم أمره.. هل هو مع الدستور أو ضد الدستور؟!! لكن هذه المليشيات أنشئت بناء على فتوى السيستاني.. فكيف تكون مرجعيتها في إيران؟ هذا ما تقوله قيادات هذه المليشيات، وأفضل دليل على ذلك ما صرح به قائد "كتائب الخراساني"، الذي قال إن مرجعيتنا وقرارنا وطريقة عملنا ترجع إلى المرشد في "قم"، وبالتالي نحن جزء من المنظومة العسكرية الإيرانية، نأتمر بأمرها، ونسمع ونطيع لها، ومن ثم فأنا أعتبرها مليشيات إيرانية، وليست عراقية. النفوذ الإيراني لكنها حصلت على موافقة قيادات المؤسسة العسكرية العراقية والبرلمان أيضا؟ هذا دليل قاطع على عمق النفوذ الإيراني في العراق اليوم، وأنا أعتقد أنه في ظل الظروف الحالية لا يصدر قرار خصوصا إذا كان أمنياً أو عسكريا إلا بتوجيه وبموافقة طهران، وهذا الذي يجعل كل هذه الشخصيات تصمت على هذه القرارات. يقال إن هذه المليشيات أسست على غرار الحرس الثوري الإيراني؟ هذا صحيح.. وهذا أيضا ما يؤكده الكثير من التقارير عن أن هذه المليشيات أسست على غرار الباسيج والباسدران "الحرس الثوري الإيراني"، وهو ما يجعلنا أمام استنساخ واضح للنموذج الإيراني في العراق، ويحرفنا بشكل واضح عن ماهية الدولة المدنية التي أقرها الدستور العراقي. قانون الحرس الوطني لماذا عطل البرلمان العراقي قانون الحرس الوطني المُقدم منذ فترة ووافق على قانون الحشد الشعبي؟ هذا يؤكد ازدواجية المعايير التي تنتهجها الحكومة العراقية، خصوصا تجاه الهواجس التي يشعر بها العرب السنة. فقانون الحرس الوطني تمت صياغته رداً على القمع المفرط والممنهج الذي مارسه نوري المالكي تجاه المحافظات ذات الأغلبية السنية، وبدلاً من الموافقة على هذا القانون، أُقر قانون الحشد الشعبي، وتجاهل البرلمان قانون "الحرس الوطني" الذي كان يهدف لحماية المكون السني في محافظاتهم، والذين ازدادت مخاوفهم بكل تأكيد بعد إقرار قانون "الحشد الشعبي". ما رأيكم في قانون "الحرس الوطني"؟ لاشك أن هذا القانون يعبر عن هواجس المكون السني، لكنني لست مع أن يكون لكل محافظة جيش خاص بها، وأُفضل أن يكون الجيش مركزياً، وتستطيع كل محافظة أن تشكل قوى أمن خاصة بها من الشرطة المحلية تسيّر الأمور، لكن شريطة أن يكون الجيش العراقي مركزيا في بغداد بيد القائد العام للقوات المسلحة، وفي المقابل يتصرف القائد العام للقوات المسلحة باعتباره ملكا لكل العراقيين، والقوات المسلحة تمثل توازنا لكل الشعب، وليست مغلقة على المكون السني، ومفتوحة على الشيعي. هل هذه المليشيات تلقت تدريبات عسكرية تؤهلها للانضمام للجيش العراقي؟ \ أبداً.. فالمائة ألف "عدد مقاتلي الحشد الشعبي" هؤلاء لم يتلق واحد منهم تدريبات عسكرية، ولم يتخرجوا من أكاديميات عسكرية، ولا يملكون الخبرة القتالية، ولم توقع عليهم فحوص طبية تؤكد تأهيلهم الصحي للمشاركة في الجيش، بل والأهم من ذلك كله أنهم لم يقسموا على الدستور والولاء للدولة، الذي اشترطه قانون الخدمة العسكرية، بأن الضابط لا يحمل رتبة ملازم إلا بعد أن يقسم الولاء للدولة العراقية والدستور. ألا يمثل انضمام هذه المليشيات للجيش العراقي تهديدًا وقلقًا لدول الجوار؟ بكل تأكيد.. خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه المليشيات غير منضبطة بنفس انضباط الجيش، تتطلع لأن يكون تسليحها وتجهيزها وقواعدها، مثل تجهيز وتسليح وقواعد الجيش العراقي، وبالتالي نحن أمام مشكلة أمنية كبيرة تقلق العراقيين، وتقلق دول الجوار بنفس الدرجة. معركة الموصل انطلقت معركة الموصل منذ أكثر من شهرين.. برأيكم هل الهدف من هذه المعركة القضاء على تنظيم الدولة أم مجرد عملية إبادة للمناطق السنية؟ لقد تعودت أن أقرأ الأحداث من خلال نتائجها ومآلاتها، فحقيقة الأمر أننا أمام مجموعة من المغامرين لديهم قدرة قتالية عالية، ومرونة في التحرك، استطاعوا الاستيلاء على عدد من المحافظات السنية، لكنهم لم يستطيعوا الصمود في مواجهة الجيش العراقي، فانسحبوا من أمامه، هذا الانسحاب ترافق مع عمليات تدمير للبنى التحتية لهذه المحافظات والمناطق، وتهجير سكانها. لذا أنا أميل لنظرية المؤامرة التي تقول: إن "تنظيم الدولة" تنظيم مخابراتي الغرض منه هو استهداف العرب السنة وإضعافهم وتهجيرهم، بل والاستيلاء على المصافي والمؤسسات، وإعطاء الذريعة لتدمير الجسور والمنشآت، وبالتالي فأعتقد أن هذه العمليات العسكرية تهدف لتهجير سكان هذه المحافظات السنية، وإفقارها ومن ثم تغييرها ديمغرافيا، وأيضا حتى ينظر للتطرف باعتباره سنيا فقط وليس شيعيا، لذلك أنا لا أبرئ إيران ومخابرات دولية من الوقوف خلف هذا التنظيم. هناك تقارير تتحدث عن جرائم الحشد الشعبي باعتبارها فاقت جرائم تنظيم الدولة.. ألا تعتبر أن المجتمع الدولي لديه ازدواجية في المعايير، فبينما يعتبر تنظيم الدولة "إرهابيا" يدعم في المقابل مليشيات الحشد الشعبي الأكثر إرهاباً؟ في الحقيقة إذا طبقنا المعايير الدولية على وصف الإرهاب سنجده ينطبق على المليشيات الشيعية أكثر مما ينطبق على تنظيم الدولة، فبرغم أن تنظيم الدولة إرهابي وقمعي ووحشي، ويعدم الناس بمجرد الشبهة، لكن من ينظر لجرائمه التي ارتكبها ويقارنها بجرائم الحشد الشعبي، يجدها أقل بكثير، فتنظيم الدولة لم يسحل الجثث في الشوارع، ولم يحرق الأحياء، ولم يعلق الناس على أعمدة الكهرباء، ولم يقتل الناس أئمة المساجد والشيوخ، ولم يقتل الأطفال ويدهسهم بالدبابات، وبالتالي فلو كانت هناك معايير عادلة في المسألة العراقية لأقرت بأن تنظيم الدولة إرهابي وكذلك المليشيات الشيعية المعروفة باسم "الحشد الشعبي"، ولأصدرت قرارا باعتبار هذه المليشيات "إرهابية"، لكنهم للأسف ينظرون للإرهاب على أساس أنه سني فقط. كيف تنظرون للمشاركة التركية في عملية الموصل؟ من المعروف أن تركيا جزء من التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب، ولها وجود عسكري "متواضع" في منطقة "بعشيقة" هذا الوجود لا يقتصر على العمليات العسكرية فقط، بل يشمل تدريب العرب السنة القليلي العدد مقارنة بالمليشيات الشيعية، والذين لم يجدوا دعما مع الأسف من حيث التسليح والتجهيز، لا من الحكومة العراقية، ولا من السلطات الأمريكية. لكن من المؤكد أن المشاركة التركية في العراق جيدة، لأنها على الأقل ستحذر المليشيات الطائفية من القيام بعمليات تهجير في المناطق العربية السنية، وستمنع أيضا عمليات التغيير الديمغرافي، وهذا ما وجدناه من تصريحات المسؤولين الأتراك القوية والواضحة، لكن مع الأسف ما شاهدناه في" تلعفر" مؤشر على أن المليشيات ما زالت تتحرك غير مكترثة بالتحذيرات التي أطلقتها تركيا، بل إن الأسوأ من ذلك أن التحالف الدولي هو الذي يدعم هذه المليشيات في عملية الهجوم البري في تلعفر. كيف تنظر لتناقض العبادي بين طلبه المشاركة التركية ورفضه لها في عملية الموصل؟ لا شك أن هذه المفارقة أثارت سخرية جميع المتابعين للشأن العراقي، فالعبادي هو الذي طلب دعم القوات التركية، وتحديداً في ديسمبر 2014، ليس فقط في الجانب التدريبي وإنما في الجانب اللوجستي والأمني أيضا، ومن المعلوم أن هناك 48 اتفاقية بين الجانب التركي والعراقي تشمل جميع المناحي، بما في ذلك الاتفاقية الأمنية، التي كانت تشمل أيضا ملاحقة حزب العمال الكردستاني في العراق. إذاً ما الذي تغير في موقف الحكومة العراقية؟ أعتقد ان التغير ناتج عن انزعاج إيران من "عملية درع الفرات" في شمال سوريا، فهي لم تستطع أن تواجه القوات التركية في سوريا، فأرادت الرد عليها في العراق. المفارقة هنا أن هناك عدداً من دول التحالف المشاركة في العراق تبلغ 63 دولة، منها 20 على الأرض العراقية، ومع ذلك تركيا لا يسمح لها بالتحرك، برغم أن تركيا شريك نزيه في تحقيق أمن واستقرار العراق، لكن هذا الأمر يزعج إيران تماماً، لأنها لا تريد العراق عربياً أو سنياً، ولا تريد أن يكون هناك أي نوع من العلاقات بين العراق ودول أخرى باستثناء إيران. كما أن إيران أيضا مستفيدة اقتصاديا من الوضع في العراق، لذلك لا تريد العراق أن يرتبط بأي دولة أخرى. ما وجه الاستفادة الإيرانية من العراق؟ كما قلت سابقا إيران تريد العراق كاملة، لا تريدها فقط في الجانب الأمني والعسكري، وانما الاقتصادي أيضا. فإذا ما نظرنا إلى الأيام الفائتة، نجد أن الحكومة العراقية ألغت اتفاقية التجارة الحرة العربية، وكذلك الاتفاقيات الثنائية مع الأردن، بينما أبقت الاتفاقيات والميزات التجارية مع إيران، حتى وصل حجم التجارة بين إيران والعراق إلى 15 مليار دولار، في المقابل هناك تناقص تجاري بين العراق وتركيا، وبين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الدول العربية والأردن أيضا، فاليوم نجد أن كثيرًا من المعامل في الأردن قد أغلقت تماما بسبب أن الحكومة العراقية فرضت تعريفة جمركية على الواردات من الأردن التي كانت معفاة في الماضي، وكل ذلك ينصب بالطبع في مصلحة إيران التي تدخل ما تشاء إلى السوق العراقية دون رقيب أو حسيب. برأيكم.. ماذا بعد الموصل؟ لاشك ان انظار العالم حاليا تتجه نحو المسألة العراقية، والغرب في قلق من ظهور جماعات متشددة ربما أكثر تشدداً من "داعش" في المستقبل إذا لم يجر حل لمشكلة العرب السنة، من حيث إنصافهم واستيعابهم، بحيث توفر لهم الحكومة العراقية وضعا أفضل مما وفره تنظيم الدولة، الذي فشل في توفير الوضع المستقر للمحافظات السنية. وبالنسبة لنا، وانا شخصيا أرى ان المشكلة العراقية تتجاوز الظلم والاجحاف الذي حل بالعرب السنة، صحيح هذه قضية اساسية وجوهرية، لكن يجب ألا نختزل الموضوع في هذه الجزئية، لكيلا يحرفنا هذا الأمر عن النظر في القضية الأساسية، وهي إعادة النظر في تجربة "العملية السياسية" على مدار 13 عاما، والخروج منها بدروس مفيدة. وأنا أرى أن العملية السياسية خرجت عن "المسار الصحيح"، جزء من هذا الخروج هو الظلم الذي تعرض له العرب السنة، من ناحية التهميش والإقصاء والاستبعاد، لكن هذا جزء من الانحراف، وأعتقد جازماً أن كل العملية السياسية خرجت عن مسارها الصحيح وهو الدولة المدنية إلى استنساخ نموذج "ولاية الفقيه". لذا يجب علينا أن نعيد النظر في العملية السياسية، وأن نحاول إصلاحها، حتى تصل لغايتها المرجوة، وهي عراق لكل العراقيين، عراق موحد يوفر لكل العراقيين الحياة الحرة الكريمة، عراق لا يشكل تهديداً على دول الجوار، عراق يحافظ على البعد العربي والإسلامي كما كتب في الدستور، عراق به دولة قانون ومؤسسات فصل بين السلطات وقضاء مستقل. كواحد مشارك سابقا في صناعة القرار العراقي.. ما المعايير المطلوبة لعملية سياسية سليمة تلبي مطالب الشعب العراقي؟ أولاً منع التدخل الأجنبي.. وترك هذه المسألة المركزية للعراقيين يقررونها، لأن التدخل الأجنبي عائق في جعل العراقيين يقررون مصيرهم، وأعتقد أن التدخل الإيراني هو التحدي الأكبر الذي يواجه العراقيين، ويحول دون توافر الحياة الحرة الكريمة لهم. ثانيا: لدينا دستور ربما يحتاج لتعديل، لكن على الأقل يمكن أن نعود إليه في مراجعة العملية السياسية في الـ 13 سنة الماضية، لأن الدستور عندما كتب، كتب بطريقة الدولة المدنية، وليس بالطريقة الطائفية السياسية، وعلى هذا الأساس لابد من العودة للدستور، للاحتكام إليه ومحاولة تعديله إن أمكن، من أجل بناء الدولة المدنية الواعدة، وإقامة دولة القانون. ما أبرز التحديات التي تواجه العراق والعراقيين؟ هناك تحديات كثيرة أبرزها العنف والإرهاب، وكذلك الفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة، وتخلف الحكومات على مدى السنوات الماضية، حتى أن الأمم المتحدة سمتها "حكومات فاشلة"، كذلك التدخل الأجنبي وهو الأمر المهم وفي مقدمة هذه التحديات. لذا فقد انتقدت مشاريع المصالحة، وكذلك التسويات التاريخية التي أطلقها عمار الحكيم، لأن المشكلة العراقية ليست نزاعا شخصيا، بين شخص وشخص، وليست هي استهداف المالكي للهاشمي.. مثلا، وإنما هي مشكلة العراق بالعموم. فاليوم هناك نداءات تدعو لشمل القيادات العربية السنية بقانون العفو، ومن ثم إرجاعهم للعملية السياسية، أي عملية سياسية؟!! هذه العملية السياسية الفاسدة الفاشلة غير المنتجة؟!! التي تتدخل بها إيران تدخلا فاحشاً، التي تشارك فيها طبقة سياسية فاسدة متخلفة، وبها من لا يحملون الشهادة، بينما أصحاب الشهادات العليا والكفاءات محاربون، فأي عملية سياسية يتحدثون عنها؟!! نحن لدينا عملية سياسية مزمنة، وهذه العملية السياسية ينبغي ألا تعالج بحبة "إسبرين" وإنما بعملية جراحية، لذا أنا مع أن يلتقي العراقيون جميعهم، بكافة صنفوهم، كأبناء بلد واحد من أجل الخروج من هذا الوضع الذي لا يرضي أحداً. أخيراً هل تراهنون على الإدارة الأمريكية الجديدة في أن تُصلح الأوضاع العراقية؟ في تصوري أن الرئيس الجديد عندما تكلم عن الوضع العراقي، بعث برسائل متناقضة، لكن هذا لا يمنع أنني اعجبت به عندما تصدى للمؤسسة الفاشلة، وانتقد الدور الإيراني، وأعتبر إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهذا تقييم حقيقي لإيران، لأن طهران لا تصدر الثورة فقط، وإنما تصدر الفوضى للعالمين العربي والإسلامي. وأعتقد أن الرئيس ترامب إذا صدق فيما قال وعمل على تقييد إيران، وحدَّ من نفوذها في العراق وباقي الدول العربية، ستكون فرصة لأن تتعافى هذه الدول من هذا التدخل الإيراني.
1481
| 12 ديسمبر 2016
أكد الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي السابق إلى سوريا، إن "الخطر الذي يهدد سوريا، حاليا ليس التقسيم ولكن التحول إلى صومال جديدة بسقوط الدولة وأن النفوذ الإيراني هناك أقوى من الروسي". وكان الإبراهيمي يتحدث، اليوم الأحد، في محاضرة بمجلس الأمة الجزائري، تحت عنوان "الثورات العربية.. حقيقة، سراب، أم مؤامرة". وتابع الدبلوماسي الجزائري الأسبق، قائلًا "باعتباري أعرف حقائق في الواقع السوري لم يصلها الإعلام ما أخشاه اليوم على سوريا ليس خطر التقسيم وإنما الصوملة (نسبة إلى الوضع المنهار في دولة الصومال) أي تنهار الدولة ويسيطر أمراء العصابات على الأرض". واستطرد قائلا: "الأمل الوحيد حاليا، في التقارب الأمريكي الروسي حول الأزمة، لأن العمل بين السوريين أنفسهم لم يأت بثمار كما أن الدائرة الأخرى وهي العمل العربي حول الأزمة لم ينجح"، بحسب قوله. وبشان موجة ما يسمى ثورات الربيع العربي قال الإبراهيمي "الربيع العربي إذا كان ثورة فهو ثورات عديدة وإذا كان سرابا فيختلف لونه من بلد إلى آخر، وإذا كانت مؤامرة فهي مؤامرات عدة حيكت بطرق مختلفة". وأوضح الإبراهيمي، أنه "لا عجب أن يمارس الإيرانيون نفوذا في لبنان، ويحكمون العراق بشكل يفوق النفوذ الأمريكي ويحكمون في سوريا أكثر من النفوذ الروسي".
660
| 22 مايو 2016
تفاجأت الولايات المتحدة بالهجوم العراقي على "داعش"، حسبما ذكر موقع "دايلى بيست" الأمريكي، مشيراً إلى أن هذا الهجوم الأكبر على الإطلاق حتى الآن من قبل القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، قد تم بدون مساعدة أمريكية، لكن بكثير من المساعدات من إيران. وذكر "دايلى بيست" أنه عندما شن الجيش العراقي حملة كبرى لاستعادة مدينة تكريت الرئيسية من تنظيم "داعش"، أول أمس الأحد، تفاجأت الولايات المتحدة بهذه الخطوة، حسبما ذكر مسؤول حكومي أمريكي. ونقل الموقع، عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأمريكية، قولهم، إن قوات التحالف الذي تقوده واشنطن، نفذت ضربات جوية ضد "داعش"، نيابة عن العراق على مدار 7 أشهر، لم تشارك في الهجوم. وبدلا من ذلك، فإن المستشارين الإيرانيين والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران تشارك في الهجوم على المدينة ذات الأغلبية السنية، مما يثير احتمال أن القتال لدحر "داعش" قد يصبح حربا طائفية. واعتبر "دايلى بيست"، أن هذا الأمر هو أحدث مؤشر على أن الجهود الأمريكية ضد "داعش" لا تروق للجميع.
199
| 03 مارس 2015
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق هايبر ماركت لمخالفته قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية المعدل بالقانون...
49294
| 25 يناير 2026
أعلنت اللجنة الدائمة الموحدة لاختيار مرشحي ضباط الجهات العسكرية، عن فتح باب التسجيل للكليات العسكرية والأمنية لحملة الشهادة الثانوية العامة وما يعادلها للعام...
22386
| 24 يناير 2026
حذرالمتنبئ الجوي بالهيئة العامة للطيران المدني،صقر السويدي،من حالة الطقس خلال الفترة المقبلة في ظل الموجة الغبارية التي شهدتها قطر اليوم. وقال خلال مداخلة...
16222
| 25 يناير 2026
أكد رامز الخياط، الرئيس التنفيذي لمجموعة باور إنترناشونال القابضة والرئيس التنفيذي في شركة أورباكون القابضة أن مشروعي شركاته في تطوير وتشغيل مطار دمشق...
8130
| 24 يناير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
لا تزال تداعيات الأحداث التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي المغرب والسنغال تفرض نفسها بقوة على الساحة الرياضية الأفريقية والدولية....
7356
| 26 يناير 2026
كشفت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي، الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في تصريح خاص لـ «الشرق»، عن الانتهاء...
7248
| 25 يناير 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية متوقعة ورياح قوية ورؤية أفقية متدنية على الساحل، ومن أمطار رعدية متوقعة ورياح قوية وأمواج عالية...
6886
| 25 يناير 2026