رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات الحارس المنحوس
"المنحوس منحوس" .. قصة الرجل الوحيد في العالم الذي صعقه البرق 7 مرات 

في أحد الأيام العاصفة من عام 1942، وفي مكان ما في ولاية فيرجينيا الأميركية، تلقَّى حارس المنتزه روي سوليفان صعقة برق مباشرة، أصابت ساقه اليمنى وأحدثت ثقبا في حذائه، بحسب موقع الجزيرة. إلى هنا تبدو القصة طبيعية وقد تحدث لأي شخص، لكن روي لم يكن أي شخص، بل يمكن اعتباره منحوسا بالمعنى الحرفي للكلمة، إذ إنه خلال الخمسة والثلاثين عاما التالية، أصيب بست صواعق برق أخرى، حتى إن اسمه أُدرج في موسوعة غينيس للأرقام القياسية عام 2001 بوصفه الشخص الوحيد الذي نجا من سبع صواعق للبرق . أي سوء حظ أصاب هذا الرجل حتى يُصعق بالبرق سبع مرات، في حين أن من النادر أن يُصعق المرء بالبرق ولو لمرة واحدة؟.. وما حقيقة سوء الحظ أو النحس الذي نعتقد أحيانا أنه يلازمنا ؟ يقول موقع الجزيرة إن الحظ والنحس ظاهرتان متأصلتان في التاريخ البشري، وممزوجتان بالخرافات والمعتقدات لدى الكثير من شعوب العالم حتى هذه اللحظة. أشهر المعتقدات المرتبطة بالحظ تجدها مرتبطة بالمرايا المكسورة والقطط السوداء والخرزة الزرقاء وإمساك الخشب، وهي ليست أساطير محلية في الوطن العربي فقط، بل إن لها جذورا في ثقافات قديمة مختلفة. ويمكنك أن ترصد الخرزة الزرقاء المانعة للحسد معلقة على مرايا السيارات وحوائط المتاجر الصغيرة وجدران البيوت وأبوابها، كما يمكنك بسهولة ملاحظة تلك السيدة التي تتحدث عما تمتلك من نِعَم ثم تمسك المسند الخشبي للمقعد بقوة حتى لا تُحسد ويذهب عنها النعيم. ولا تنسَ علامة الكف أو خمسة وخميسة التي يرفعها المصريون في وجه مَن يخشون أن يحسدوهم، وتحذير الجدات من فتح المقص في الليل حتى لا يجلب المشكلات إلى البيت. ما رأي العلم ؟ قررريتشارد وايزمان ، عالم النفس الإنجليزي بجامعة هيرتفوردشاير، وضع الحظ تحت الاختبار ووضع 400 شخص محظوظ ومنحوس تحت الدراسة 10 سنوات . وفي إحدى الاختبارات طلب وايزمان منهم عدّ الصور الموجودة في جريدة أعطاها لهم، استغرق الأشخاص المنحوسون نحو دقيقتين لإنهاء المهمة، بينما استغرق المحظوظون عدة ثوانٍ فحسب، لسبب بسيط هو أنه في الصفحة الثانية من الجريدة، وضع وايزمان رسالة مكتوبة بخط كبير للغاية تقول: توقف عن العد، هناك 43 صورة في هذه الجريدة. وقد وضع وايزمان رسالة أخرى في منتصف الجريدة تقول: توقف عن العد، أخبر المُختَبِر أنك رأيت هذه الرسالة واربح 250 دولارا. وخلص العالم الإنجليزي إلى أن المنحوسين قد يفوتون الفرص الجيدة بسبب تركيزهم الشديد على شيء معين يعوقهم عن رؤية الصورة الأكبر والفرص المختلفة قليلاً، فالمحظوظون يتمتعون برؤية منفتحة ومسترخية، تمنحهم الفرصة لرؤية كل الفرص الموجودة وانتقاء الفرص الذهبية منها حتى لو لم تكن ما يبحثون عنه حقا. المنحوس منحوس ولو علّقوا على راسه فانوس.. هكذا يقول المثل الشعبي المصري، لكن الخبر الجيد من هذا الموضوع هو ما يقوله العالم أن الحظ في حياتك هو أنت وما تفعل، وهذا يعني أنك تستطيع تغيير حظك دون استخدام السحر عن طريق تغيير سلوكك وأفكارك.

11059

| 04 يوليو 2022