رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
الميزانية السعودية في 16 عاماً.. تقلبات العجز والفائض

تشير التقارير الصادرة عن وزارة المالية السعودية أن الميزانية العامة للمملكة أظهرت خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2015، فائضاً 11 مرة، بينما ضرب العجز الميزانية في 5 سنوات. وتظهر البيانات والاحصائيات الرسمية لوزارة المالية السعودية، حجم الإيرادات والمصروفات الفعلية للملكة خلال الـ 16 عاماً الماضية، حيث شهدت الميزانية تحقيق أكبر فائض خلال هذه الفترة في عام 2008، بمقدار 581 مليار ريال. ويرجع ذلك إلى ارتفاع الإيرادات النفطية بنحو 75% مقارنة بعام 2007، لتصل إلى 983 مليار ريال، بعد الارتفاع الكبير لأسعار النفط خلال النصف الأول 2008 حيث وصلت آنذاك إلى 133 دولارا للبرميل. كما شهدت الميزانية خلال الأعوام من 2004 إلى 2007 ومن 2011 إلى 2013، تحقيق فوائض نقدية تتراوح بين الـ100 مليار إلى 400 مليار ريال. كما تلقت الميزانية عجزا خلال العامين 2001 و2002 بنحو 27 مليار ريال و21 مليار ريال على التوالي ويعود السبب في ذلك إلى تراجع إيرادات النفط بعد الهبوط الحاد الذي شهدته الأسعار بعد أحداث 11 سبتمبر، والركود الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأوروبا. في العام 2009 تراجعت الإيرادات النفطية بنحو 56 % لتصل إلى 434 مليار ريال بسبب انخفاض الطلب العالمي على النفط خلال تلك السنة بعد الأزمة المالية العالمية 2008، لتشهد الميزانية عجزاً وصل إلى 87 مليار ريال. بينما شهدت الميزانية السعودية عجزا خلال عام 2014 بنحو 66 مليار ريال، حيث بلغت الإيرادات 1044 مليار ريال والمصروفات 1110 مليارات ريال. وعانت الميزانية السعودية من أكبر عجز خلال الـ 16 عاما الماضية، في العام الماضي 2015، وصل إلى 367 مليار دولار، حيث بلغت الإيرادات 608 مليار ريال بينما وصلت المصروفات إلى 975 مليار ريال. وارتفعت المصروفات الفعلية خلال العام الماضي عن المقرر لها، بمقدار 115 مليار ريال، الأمر الذي أرجعته وزارة المالية السعودية إلى صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة السعوديين المدنيين والعسكريين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت قيمتها 88 مليار ريال بما يمثل 77% من الزيادة في المصروفات بناء على الأوامر الملكية خلال العام المالي الحالي. فضلاً عما تم صرفه على المشاريع الأمنية والعسكرية والبالغ حوالي 20 مليار ريال، وهو ما نسبته 17% من مبلغ الزيادة، وما تبقى وهو 7 مليارات تم صرفه على مشاريع ونفقات أخرى متنوعة، وفق تقرير موقع "أرقام". أما فيما يخص ميزانية عام 2016، فقدرت وزارة المالية الإيرادات بـ 514 مليار ريال والنفقات العامة بـ 840 مليار ريال، أي بعجز متوقع بحدود 326 مليار ريال، وانخفضت المصروفات المقدرة لعام 2016 عن تلك التي تم إنفاقها فعليا لعام 2015 بـ 135 مليار ريال.

2668

| 28 ديسمبر 2015

تقارير وحوارات alsharq
تقليص الإنفاق واللجوء للاحتياطي بدائل السعودية لتجنب عجز الموازنة

استبعد خبراء اقتصاديون سعوديون تسجيل عجزا في ميزانية المملكة خلال العام الجاري بعد تراجع أسعار النفط، إلا أنهم قالوا إن بلادهم قد تسجل عجزا العام القادم في حال استمرار انخفاض الأسعار، وبقاء الإنفاق الحكومي على وتيرته المرتفعة، وقد تلجأ المملكة للسحب من الاحتياطيات النقدية لديها أو تأخير بعض مشاريع البنية التحتية. وتشكل الإيرادات النفطية أكثر من 90% من إيرادات الميزانية السعودية. توقعات بالتعادل ووضعت الحكومة السعودية موازنة العام الجاري 2014 بنفقات قدرها 855 مليار ريال ( 228 مليار دولار)، وتوقعت أن تتساوى إيراداتها مع المصروفات دون فائض. وحققت الميزانية السعودية لعام 2013، فائضا قدره 206 مليار ريال (55 مليار دولار). وقدرت تقارير صادرة عن مؤسسات دولية سعر التعادل في موازنة السعودية 2014 عند 93 دولارا لبرميل النفط، فيما قدرت متوسط سعر برميل النفط التي وضعت المملكة موازنتها بناء عليه عام 2013 عند 89 دولار. وسعر التعادل هو متوسط سعر برميل النفط، الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة. وساهمت ارتفاع أسعار النفط، في زيادة الفوائض المالية بالمملكة، ما أدى إلى ارتفاع احتياطيات البلاد حتى نهاية أغسطس الماضي إلى 2.8 تريليون ريال (746 مليار دولار). وبدأت أسعار النفط في التراجع في منتصف يونيو الماضي ووصل الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته منذ 4 سنوات، لكنه عاود الارتفاع بنسب محدودة ليصل سعر خام برنت في تعاملات اليوم إلى 86 دولار للبرميل، مما يعكس الوفرة في المعروض من النفط وضعف الطلب، على الرغم من التوترات السياسية المستمرة، وهو الأمر الذي قال محللون أنه سيعيد العجز المالي للدول المصدرة للنفط. تأجيل مشاريع وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال السعودية مازن السديري: "إذا اعتبرنا أن الميزانية ستتجه للعجز، يمكن للسعودية أن تتغلب عليه بتأجيل بعض المشاريع كون أغلب الميزانية مخصصات لمشاريع". وأضاف في تصريحات له أن الميزانيات السابقة بها مخصصات، تم إيداعها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) لمشاريع يتم تنفيذها حاليا مثل مترو الرياض ومشروعات بنية تحتية كبرى. وذكر السديري أن حتى لو سجلت ميزانية السعودية عجزا فهذه ليست مشكلة، لكن المشكلة عندما يكون الأمر متعلقا بحجم الاقتصاد نفسه. واستبعد السديري تحقيق عجزا في ميزانية السعودية العام الجاري، وذكر أن السعودية يمكنها الاعتماد على الاحتياطيات النقدية لديها في الإنفاق على المشروعات بالتالي لا تتأثر الميزانية ولا تسجل عجزا. وذكر صندوق النقد الدولي في تقرير صادر 23 سبتمبر الماضي، أن التوقعات تشير إلى أن حجم الإنتاج النفطي للسعودية العام الجاري لن يتغير عن مستواه كثير عن عام 2013 الذي يتجاوز 9 ملايين برميل يوميا، نظرا لأن النمو القوي المستمر في إنتاج أمريكا الشمالية يكفي لتلبية الزيادة في الطلب العالمي. توقع بتراجع الفائض وتوقع الصندوق استمرار النمو القوي في المصروفات على السلع والخدمات والمشروعات الرأسمالية بالمملكة، وبالتالي تراجع فائض المالية العامة إلى 2.5% فقط، من إجمالي الناتج المحلي في 2014، ومن المرجح أن يرتفع عجز المالية العامة غير النفطي ليتجاوز المستوى الذي بلغه في ظل التوسع المالي الضخم في 2011. وبحسب الصندوق، يؤدي مسار الإنفاق في السعودية على هذا النحو وتراجع الإيرادات النفطية إلى عجز كلي في المالية العامة في 2015، ويُتوقع أن يتفاقم ليصل إلى 7.5% تقريبا من الناتج المحلي في عام 2019. واستبعد الخبير والكاتب الاقتصادي فضل البوعيين، تسجيل السعودية عجزا في ميزانية العام الجاري بسبب تراجعات أسعار النفط، مؤكدا أن السعودية حققت إيرادات خلال التسعة أشهر الأولى من العام، تغطي نفقاتها المقدرة للعام الجاري، بالتالي ما ستحققه من إيرادات خلال الربع الأخير من العام الجاري جميعها ستكون فائضا في الميزانية. وقال في تصريحات له، إن صندوق النقد توقع عجزا العام القادم في ميزانية السعودية في حال استمرار الإنفاق الحكومي على مستواه الحالي، بالتالي فالعجز من عدمه متوقف على الميزانية المقدرة من قبل الدولة. وأضاف أن بلاده يمكن أن تخفض الإنفاق بتأجيل بعض المشاريع، كما أن لديها احتياطيات نقدية ضخمة يمكن الاعتماد عليها في الإنفاق. وذكر أن المملكة ستعمل على توازن الميزانية أو تسجيل عجز طفيف يمكن تغطيته من خلال الاحتياطيات الضخمة لديها.

711

| 20 أكتوبر 2014