رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
معرض «المهاجرون العرب في أمريكا» حتى 17 مارس

أعلنت مكتبة قطر الوطنية عن استمرار معرض «المهاجرون العرب في الولايات المتحدة: السعي وراء الحلم الأمريكي» حتى 17 مارس المقبل، وذلك في إطار فعاليات الاحتفال بالعام الثقافي قطر الولايات المتحدة الأمريكية 2021، حيث تجسد هجرة العرب إلى الولايات المتحدة – وهي واحدة من كبرى حركات الهجرة في التاريخ مدى التكامل الناجح بين الأمتين بمرور السنين. ويقدم المعرض للمتتبع فهمًا أعمق وأشمل لإرث الأعمال الأدبية المستلهمة من تجربة الهجرة وجوانبها الثقافية ودور الصحافة العربية في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر، ليعرف مجتمعنا المزيد عن الرحلة التي بدأها بعض أسلافهم، وعن صراعهم ونضالهم في الحياة الجديدة، وكيف رسخوا وجودهم وهويتهم في المجتمع الأمريكي بالاجتهاد والالتزام والدأب والإصرار.

1407

| 15 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
المهاجرون العرب.. قصص نجاح في أمريكا

كثير من العرب جاؤوا إلى أمريكا بحثا عن تحقيق أحلامهم ليس فقط في الثراء والربح السريع إنما في مطاردة أحلامهم بالنجاح في المجالات التي يريدونها، وذلك عبر رغبتهم في الحصول على شهادة دراسية مؤهلة لوظيفة حقيقية في الولايات المتحدة، أو بتقديم أنفسهم إلى سوق العمل بطرق مختلفة، ولكن تلك المهمة ليست سهلة أبدا، فصعوبة الحياة وعدم سهولة تحقيق ذلك في أمريكا جعل بعضهم يمر بالتأكيد على أعمال تقليدية للحصول فقط على مبلغ يؤهلهم للدراسة مرتفعة التكلفة في أمريكا، أو لتحقيق دخل مناسب يمكنه من استئجار سكن ودفع مصاريف حياته وأيضا ادخار الأموال لإرسالها لأهله، ولكن كثيرين منهم ينتهي بهم الحلم أو يبدأ من خلال المشاريع الصغيرة، وخاصة في عربات بيع المأكولات التي تنتشر في أغلب الولايات بأمريكا. يقول د. أيهم أسعد، طبيب أمريكي من أصل سوري، في تصريحات لـ الشرق: حصلت على شهادتي كطبيب في سوريا، وكنت أطمح إلى استكمال دراستي هنا خاصة في مجال جراحة الفك والأسنان، ولكن تكاليف الدراسة هنا مرتفعة وتصل لعشرات الآلاف من الدولارات سنويا فضلا عن تكاليف الحياة وإيجار السكن، ولكن تمسكت بحلمي وكنت أعمل بعدد من المهن المختلفة حتى إنني في بعض الفترات كنت أعمل بغسل الأطباق بأحد المطاعم ثم بدأت في العمل كسائق للتاكسي ووجدت أن أغلب سائقي التاكسي يعتمدون بشكل رئيسي على الوجبات السريعة خلال عملهم أثناء تواجدهم في الطريق، ولأنني لم أرتح كثيرا كسائق فجاءت لي فكرة أن أبد مشروعي الخاص بعربة مأكولات ودعمني كثير من زملائي وأصدقائي وأصبح أغلب زبائني من سائقي التاكسي بل أحيانا يدعون بعض السياح لتجربة ما أقدمه أنا وشقيقي الذي يتناوب معي في عدد ساعات العمل على عربة المأكولات، ونجحت من خلال ذلك في الحصول على شهادة الطب من جامعة بيتسبرغ، ثم العمل كطبيب في أحد المستشفيات الحكومية هناك وصرت لفترة طويلة الطبيب السوري الوحيد الذي يعمل في وظيفة حكومية في بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا، ولم يتخل شقيقي عن العمل بعربة المأكولات أيضا ولكنه يحلم بتعلم الكثير عن صناعة السينما ويرغب في دراسة الإخراج والسيناريو ويسعى هو الآخر لتحقيق ذلك. • نجاح وازدهار ويقول نزار عامر، صاحب سلسلة لعربات المأكولات الشهيرة بأمريكا، في تصريحات لـ الشرق: إنه يوجد في الولايات المتحدة آلاف من عربات المأكولات وتقدم وجبات من مطاعم عديدة بداية من الأكل الصيني والآسيوي إلى الوجبات الأمريكية الخفيفة وأيضا المطعم العربي وعدد من الأكلات المميزة التي نقدمها بداية من الشاورما وأيضا بعض المشويات واللحوم التي يتم ذبحها وطهيها بطريقة حلال مضاف إليها التوابل والنكهات العربية المختلفة، وبدأنا في البداية بتعلم بيع المأكولات الأمريكية مثل ساندوتشات الهوت دوج كما يفعل المواطنون هنا، وحينما تعلمت أنا وغيري كيفية تحقيق الربح من هذا المجال، واخترنا بعدها بداية مشروعنا الخاص فقمنا بامتلاك عربة مأكولات خاصة بنا ونجحت بشكل سريع، ومن تجريب الأكلات المختلفة فكرنا في تقديم المأكولات العربية، خاصة وجبات الأرز والدجاج السريعة والتي انتشرت بعدها بشكل واضح ونجحنا في تقديم أكلات عربية مختلفة، ثم تحول المشروع إلى أكثر من عربة متنقلة في أماكن مختلفة ولكنها ترتكز بشكل أكبر في نيويورك وواشنطن، ولنا أماكننا المعروفة سواء في حدائق واشنطن الرئيسية أو بجوار ميدان تايم سكوير في نيويورك وشارع وول ستريت الشهير، وهذه العربات تقدم الشاورما والفلافل والدجاج المتبل مع الأرز والمقليات، والأرباح التي حققناها جيدة حيث يعمل بتلك العربات ما يزيد عن 50 شخصا بينهم عرب من كل الجنسيات، ولكن من الصعب تحويل هذا النجاح لسلسة مطاعم أو هكذا ربما يرجع لسبب بسيط لأن الأكل هنا في أمريكا ثقافة وتحديدا مأكولات الشارع، فالبعض يشعر بالراحة بشراء الوجبات أو المأكولات الخفيفة وهو في طريقه إلى عمله أو عائد منه أو في استراحة الغداء وهكذا وأيضا بتكلفة منخفضة كثيرا عن وجبات المطاعم، ومعدل الربح الذي نحققه جيد وربما أكثر من ذلك وهذا يكفينا إلى الآن فلسنا بحاجة إلى التوسع غير المدروس. • كفاح ومثابرة أما على جانب آخر، فهناك كثيرون لم يستطيعوا تحقيق أحلامهم، وانتهى بهم الأمر في عربات بيع المأكولات حتى يتحملوا تكاليف حياتهم ويتخلوا تدريجيا وبمرور السنوات عن الأحلام التي كانوا يريدونها لأنفسهم حينما قدموا إلى الولايات المتحدة، ومن بين هؤلاء محمود رحيل، يعمل بنظام الساعات بعربة مأكولات متواضعة في ميتشغان، ويقول: إن الأموال التي يحصل عليها بالكاد تكفيه ويقضي يومه لمدار 12 ساعة يوميا في تقديم الطلبات المختلفة، ثم يعود لمنزله أو يشارك مجموعة من أصدقائه سهرات أسبوعية، بدون أن يكون هناك جديدا في يومه أو في حياته، ولكنه سعيد بالمبلغ الذي يحققه والذي يصل إلى 730 دولار أسبوعيا قائلا إن هذا المبلغ لم يكن سيحصل على نصفه خلال شهور طويلة من العمل في بلاده، وإن استمراره بالعيش في أمريكا والحصول على الجنسية والإقامة الدائمة أصبح هو الحلم الجديد الذي يحاول المحافظة عليه.

7663

| 01 فبراير 2020