رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
منظمات أممية: 67 بالمائة من شهداء قصف الاحتلال على غزة نساء وأطفال

أكدت عدد من المنظمات الأممية أن النساء والأطفال والمواليد الجدد في غزة يتحملون العبء الأكبر جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، وذلك من حيث الخسائر، وتقلص إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية. جاء ذلك في بيان مشترك صادر اليوم عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية. وأوضح البيان أنه إلى غاية أمس الجمعة، استشهدت 2326 امرأة فلسطينية، و3760 طفلا في قطاع غزة، ويمثلون 67 بالمئة من جميع الخسائر في الأرواح، بينما أصيب آلاف آخرين بجراح. وهذا يعني مقتل أو إصابة 420 طفلا يوميا، وتبلغ أعمار بعضهم بضعة أشهر فقط، وذلك استنادا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية. وقالت المنظمات الأممية: إن القصف، وتضرر المرافق الصحية أو عدم قدرتها على أداء وظائفها، والمستويات الهائلة من التهجير، وانهيار إمدادات المياه والتيار الكهربائي، إضافة إلى تقييد إمكانية الحصول على الغذاء والأدوية، تؤدي جميعا إلى تعطيلات شديدة في الخدمات الصحية للأمهات والمواليد الجدد والأطفال. وأشارت إلى أنه ثمة ما يقدر بـ 50 ألف امرأة حامل في غزة، وتجري فيها أكثر من 180 حالة ولادة يوميا. ومن المرجح أن تتعرض نصف النساء اللاتي يلدن في هذه الفترة إلى مضاعفات صحية متصلة بالحمل أو الولادة، وهن بحاجة إلى رعاية طبية إضافية. ونبهت إلى أنه من المتوقع أن تزداد حالات استشهاد الأمهات بسبب نقص إمكانية الوصول إلى الرعاية الملائمة، فيما تؤدي الأضرار النفسية الناجمة عن الأعمال العدائية إلى تبعات مباشرة، وأحيانا فتاكة، على الصحة الإنجابية. ويلجأ حاليا أكثر من نصف سكان غزة في مرافق /الأونروا/ وسط ظروف فظيعة، إذ لا تتوفر إمدادات مياه وأغذية كافية، وتعيش حوالي 4600 امرأة حامل و380 مولود جديد في هذه المرافق وهم يحتاجون إلى رعاية طبية، ووفقا لتقديرات أولية أجرتها /الأونروا/. وتحتاج الوكالات الإنسانية بسرعة إلى إمكانية وصول آمنة ومستدامة لتوفير المزيد من الأدوية والأغذية والمياه والوقود لغزة، فضلا عن ضرورة إدخال الوقود إلى غزة فورا لتتمكن من مواصلة دعم المستشفيات ومحطات تنقية المياه والمخابز، بحسب البيان المشترك. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الصحي في غزة تسببت حتى الآن باستشهاد أكثر من 150 كادرا صحيا، وتدمير 27 سيارة إسعاف، إضافة إلى خروج 16 مستشفى و32 مركزا للرعاية الصحية الأولية عن الخدمة. وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، قصفا همجيا بالقرب من مستشفى الشفاء ومستشفى القدس والمستشفى الإندونيسي في مدينة غزة وشمالها، ما أسفر عن وقوع العشرات من الشهداء والجرحى. ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يواصل الاحتلال بشكل قصفه العنيف للأحياء السكنية والمدارس والمساجد والمرافق الحيوية المدنية بالقطاع المحاصر مما أدى لاستشهاد أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني معظمهم نساء وأطفال، إلى جانب إصابة أكثر من 26 ألفا، وتدمير أحياء بكاملها وتشريد معظم السكان، فضلا عن وجود 2200 بلاغ عن مفقودين، منهم 1250 طفلا ما زالوا تحت الأنقاض.

414

| 05 نوفمبر 2023

اقتصاد alsharq
القره داغي: لا مانع من التعاون مع المنظمات الدولية بشرط إشراف المؤسسات الاسلامية

في أحدث فتاواه التي تبحث في أعمال قمة العمل الإنساني في اسطنبول أفتى فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بجواز التعاون البناء مع المنظمات الأممية، والإنسانية ولكن بشرط أن يتحقق الإشراف والتوزيع من قبل المؤسسات الخيرية الإسلامية. وقال فضيلته في أحدث فتاواه أن أموال الوقف والصدقات العامة فمع جواز صرفها لغير المسلمين إذا لم تكن مقيدة، فإن الإشكالية في منحها للمنظمات الدولية هي مشكلة المصروفات الإدارية العالية، جاء ذلك إجابة منه على سؤال وجه إليه مؤخرا حول هذا الموضوع، وقد تبحث في المؤتمر الإنساني الذي يعقد هذه الأيام في استنبول بتركيا. و قال فضيلته: وصلني هذا السؤال من عدة جمعيات خيرية وإنسانية، وجمعيات الهلال الأحمر من بعض الدول الإسلامية، وهذا نص السؤال:سؤال شرعي هام نتوجه به إلى السادة علماء الأمة وفقهاء الشريعة الغراء، هل يجوز صرف أموال الزكاة والأوقاف الإسلامية في المورد المذكور في المقدمة علماً أن جزءاً من المبالغ المخصصة للأعمال الإغاثية للأمم المتحدة سيذهب لتمويل المصاريف الإدارية الباهظة لمكاتب الأمم المتحدة المختلفة الخاصة بشؤون الدعم الإنساني، (يراجع لتفصيل ذلك سلسلة المقالات المتعلقة بسياسة المساعدة الإنسانية للأمم المتحدة للصحفية "هبة علي" المنشورة في موقع "إيرين" IRIN)، وعلماً أن تخصيص أموال الزكاة والصدقات والأوقاف الإسلامية لمثل الغاية المذكورة في مقدمة السؤال سيحرم المجتمعات الإسلامية المحلية في البلدان المسلمة من أهم الموارد المتاحة لسد حرمان المحرومين وتأمين حاجات الفقراء والمصابين وغير ذلك المصارف الشرعية للزكاة كالإنفاق في سبيل الله على طلبة العلم الشرعي ونحوه؟ وكان الجواب: صرف الزكاة والأوقاف والصدقات المخصصة عن طريق الأمم المتحدة: أود أن أبين بأن الأمم المتحدة لها جهود مشكورة في مجال الإغاثة على مستوى العالم، ونحن ندعو دول العالم الإسلامي إلى التعاون البناء معها، والسعي الجاد لإصلاح مؤسساتها الإنسانية، وتطويرها. ومع ذلك فإن الأدلة الشرعية واضحة في عدم جواز صرف الزكاة إلى الأمم المتحدة حتى ولو لصرفها على فقراء المسلمين وذلك للأسباب التالية: 1- أن الزكاة عبادة، وفريضة دينية مع كونها تكافلاً مالياً وتضامنياً وتعاوناً مع الأغنياء لتحقيق التكافل داخل المجتمع الإسلامي. ولهذه الخصوصية ظل جمع الزكاة وجبايتها وصرفها وتوزيعها على مصارفها الثمانية من واجبات الدولة الإسلامية بدءاً من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ثم الخلافة الراشدة ثم العصر الأموي، والعباسي، والعثماني. فهكذا كانت الدولة الإسلامية مسؤولة عن الجمع والصرف والتوزيع تحت إشراف العلماء والقضاة طوال ثلاثة عشر قرناً. إن تغيير هذا الإجماع، والعرف المطرد، لا يجوز إلا بدليل مثله في القوة، كيف ولا دليل، بل الأدلة تؤكد هذا الإجماع العملي. 2- إن العلماء متفقون على أنه لا يجوز استقطاع أكثر من 12,5% في جميع الأحوال، وفي جميع المراحل إلى أن تصل إلى المستحقين، فمثلاً لو قامت جمعية بجمع الزكاة، وأخذت منها 10% فلا يجوز للجمعية التي تقوم بتوزيعها إلا أن تأخذ 2,5% ولذلك يجب أن يتم التوافق بين جميع الوسطاء حتى لا يأخذوا أكثر من 12,5%. ومن المعلوم كما في نص السؤال أن المنظمات التابعة للأمم المتحدة تنفق نسبة كبيرة جداً في المصروفات الإدارية من الأموال المرصودة للإغاثة، وهناك مشاكل كبيرة حتى جعلت الأمين العام للأمم المتحدة دعا إلى عقد مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني ، لإحياء التعاطف، والتعاون الحقيقي بين عمال الإغاثة وأولئك الذين يسعون إلى مساعدتهم، حيث ستعقد هذه القمة بإسطنبول في مايو 2016م حيث تجتمع من ممثلي المجتمعات المحلية ومسؤولي الأمم المتحدة، والحكومات والمنظمات غير الحكومية وغيرهم. أموال الوقف وأما أموال الوقف والصدقات العامة فمع جواز صرفها لغير المسلمين إذا لم يكون مقيدة، لكن الإشكالية في منحها للمنظمات الدولية هي مشكلة المصروفات الإدارية العالية حيث حددت القرارات الجمعية والندوات الفقهية أيضاً بأن لا تزيد المصروفات عن 12,5%. ولذلك فالمطلوب شرعاً هو الحرص الشديد على هذه الأموال الخيرية بأن يصل كلها أو على الأقل 87,5% منها إلى مستحقيها، وهذه أمانة حملت بها الجمعيات والمؤسسات الخيرية الإسلامية فلا يجوز التخلي عنها أو التقصير فيها. نعم لا مانع من التعاون البناء مع المنظمات الأممية، والإنسانية ولكن بشرط أن يتحقق الإشراف والتوزيع من قبل المؤسسات الخيرية الإسلامية، ولا مانع من أن تعطى من هذه الأموال (أي غير الزكاة) لغير المسلمين.هذا والله أعلم

686

| 23 مايو 2016